عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 14-09-2006, 09:42 PM
ميساء قرعان ميساء قرعان غير متواجد حالياً
كاتبة واخصائية اجتماعية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 9
رد : المرأة العربية وحقوقها

ما اوردتموه سموكم حول وضع المراة يصيب كبد الحقيقة لكن ما يمكن اضافته من اسباب تفسر العنف الذي يمارس على المرأة ويحرمها فرص اثبات وجودها كإنسان فاعل في مجتمعها في مجتمعاتنا هو ذاك الجزء المتعلق بتركيبة المرأة النفس اجتماعية، فالعنف والاضطهاد والاستسلام لهذه الحالة يبدأ من الأسرة ومن سنوات التنشئة الأولى، بحيث يتم اعداد الإناث ليكن فقط منتجات بالمفهوم الأنثوي وللقيام بالأدوار التقليدية
تتعرض النساء للعنف الزوجي الذي قد يستلبهن أية دوافع او قدرات لكي تكون عنصرا فاعلا في مجتمعها لكنها أيضا تسهم في تكريس العنف وعلى مايبدو أ ن مقولة " ظل راجل ولا ظل حيطة" المتداولة في الموروث المصري هي مقولة لها صداها العملي في الثقافة النسوية عموماً، فالنساء حين يفيض بهن الكيل بفعل القهرالذكوري ويصلن إلى قناعة داخلية بأن الأسباب الدافعة للانفصال تفوق تلك الدافعة لاستمرار الحياة الزوجية يلجأن إلى هذه المقولة في محاولة لإيجاد مبرر للإبقاء على الزوج
ظل راجل ولاظل حيطة قد تتبدى لهن مبرراتها بصور كثيرة لكن في حقيقة الامر فإن أسباب ما وراء الكواليس كثيرة، منها ما تتوقعه الزوجة –أو مشروع المطلقة-من عنف اجتماعي قد يمارس عليها من اكثر من شخص ، فإحداهن قالت: أفضل ان اكون زوجة مُعَنفة من قبل شخص واحد على من ان اصبح معنفة من اكثر من شخص بدءا بالاسرة وانتهاء بكل من يصادفني في المجتمع فالسلطة قد تنتقل تلقائيا من الزوج إلى الاب والاخ وحتى الابن في حال وقوع الطلاق.
وقد تلجأ بعض النساء إلى مواساة أنفسهن بهذه العبارة أو القناعة ايضا بسبب رغبة داخلية في الإبقاء على حياة زوجية يُجدن خلالها تجميل الأشياء بشكل انتقائي فتتجاهل إحداهن عشرات الخصال التي يصعب احتمالها وتتشبث بصفة واحدة تراها إيجابية حتى إذا حرّض احدهم ذاكرتها بما تعاني قالت: ظل راجل
كثيرات من النساء يكتفين بالثورة المؤقتة والعاجلة على ما يواجهن من مصاعب ومشكلات مع الازواج ويبدأن بترويض انفسهن لتقبل الزوج بكل سيئاته ، وبعضهن يتعاملن حتى مع موضوع الخيانة الزوجية أو الزواج بأخرى بالأساليب ذاتها.
قد تتقبل الزوجات أيضا ان يفقد الرجل في حياتها ظلة ويتحول هو إلى ظل ما دام يظهر للآخرين بصورة زوج في حياتها
بعض الزوجات يثِرن بخنوعهن تساؤلات كثيرة: منها، لماذا يخشين ظل الحيطة الذي لايؤذي ويفضلن عليه ظل زوج معنِف او مُهمل لاحتياجاتهن ومعيق لاي تقدم في مسيرة حياتهن الخاصة ؟
ظل راجل ولا ظل حيطة هي مقولة لا شك تتداولها النساء المعنفات وعلى الرغم من كثرتهن في مجتمعاتنا إلا ان هذا لا يعني باي حال بأن كل الرجال مُعنِفون أو اقل ضررا واهمية من ظل الحيطة
maisa_rose@yahoo.com
رد مع اقتباس