#1  
غير مقروء 09-03-2010, 12:48 PM
د. محمد سالمان طايع د. محمد سالمان طايع غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 1
تحديات الندرة المائية في المنطقة العربية .. الحاضر والمستقبل

تحديات الندرة المائية في المنطقة العربية .. الحاضر والمستقبل

د. محمد سالمان طايع

لقد أخذ متغير 'المياه' يكتسب أهمية استثنائية خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وتحديدا منذ سبعينيات القرن المنصرم، حينما لفت مؤتمر الأمم المتحدة للمياه -الذي عقد في ماردل بلاتا بالأرجنتين في مارس 1977- أنظار المسئولين والخبراء في الشأن المائي إلى أهمية النظر إلى المياه بوصفها موردا استراتيجيا لا يقل أهمية عن النفط والغاز الطبيعي، بل وربما يزيد.

فالحديث عن أهمية 'المياه' أمر لا يحتاج إلى تدليل أو توكيد. فبالإضافة إلى كونها عنصرا أساسيا لازما لحياة جميع الكائنات الحية على سطح هذا الكوكب، فإنه يعتبر أيضا واحدا من أهم المدخلات الرئيسية لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ لا يمكن الحديث عن تنمية زراعية أو صناعية دونما توافر الكميات اللازمة من المياه، وبنوعية محددة. ولاسيما أن قضايا تأمين الإمدادات الغذائية للأمم والشعوب -والتي يصطلح على تسميتها 'بالأمن الغذائي'- ترتبط ارتباطا وثيقا بالقدرة على توفير الإمدادات المناسبة من المياه النقية كما وكيفا، الأمر الذي يقود الكتابات الحديثة إلى الزعم بأن الأمن الغذائي دالة في الأمن المائي، انطلاقا من المقولة التي ترى أنه: 'لا أمن عسكري لأمة من الأمم خارج أمنها الاقتصادي، وذروة الأمن الاقتصادي هو الغذاء، وجوهر الأمن الغذائي ومنتجه هو الماء'. ومن ثم، أصبح 'الماء' عنصرا من عناصر قوة الدولة. ولذلك، أخذت أدبيات التنمية -خلال العقود الثلاثة الأخيرة- تربط عضويا بين 'المياه المتاحة' -كما وكيفا- من ناحية، وبين التنمية المستدامة من ناحية أخرى.

** تغير المناخ وأثره على الموارد المائية العربية


وفضلا عن أهمية متغير 'المياه' تنمويا، فقد تزايد دوره في السياسة الدولية المعاصرة، حيث صار ينظر إليه باعتباره أحد المتغيرات المهمة والمؤثرة على نمط التفاعلات السياسية بين الدول، بوصفه أحد العوامل الرئيسية التي باتت تهدد علاقات حسن الجوار والتعاون الإقليمي فيما بين الدول المشاطئة لأحواض الأنهار الدولية.

واليوم يعيش نحو 700 مليون شخص في 43 بلدا على مستوى العالم تحت حد الإجهاد المائي. ويعد الشرق الأوسط، الذي يتدنى المتوسط السنوي لنصيب الفرد من المياه فيه إلى نحو 1200 متر مكعب، أكثر مناطق العالم إجهادا، باستثناء كل من العراق وإيران ولبنان وتركيا، وهى البلدان التي تأتى فوق هذا الحد. ويعاني الفلسطينيون، خاصة قاطني غزة، من واحدة من أشد حالات ندرة المياه في العالم، حيث يتدنى نصيب الفرد السنوي إلى نحو 320 مترا مكعبا. ويتناول هذا التقرير إشكالية ندرة المياه في العالم العربي من خلال ثلاثة محاور، هي: الوضع المائي في المنطقة العربية، والموارد المائية العربية، وأخيرا النمو السكاني وتزايد الطلب على المياه عربيا.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - فعاليات الملتقى صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:32 PM
الملتقى الثاني لصالون الفاخرية - الجزء الثاني ( فاعليات الملتقى ) فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 11:34 AM
الملتقى الاول لصالون الفاخرية - الجزء الثاني فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 10:36 AM
في يوم المياه العالمي .. المياه بين الهدر أو الترشيد حسان يوسف غانم حوارات حول أزمة المياه 0 15-03-2006 10:00 AM
كتاب الاستراتيجيات المستقبلية لتنمية الموارد المائية خالد فهد الرواف حوارات حول أزمة المياه 0 23-11-2005 09:35 AM

الساعة الآن 07:50 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2007

designed by : csit.com.sa