العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > صالـــون الفاخريــــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2008, 11:34 AM
فني الموقع فني الموقع غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 66
الملتقى الثاني لصالون الفاخرية - الجزء الثاني ( فاعليات الملتقى )

ندوة
العرب وإيران المعضلة النووية
نحو تقدير عربي لواقع القدرات النووية الإيرانية ( 20/3/2008 )





كلمة سمو الأمير طلال بن عبد العزيز : -

يا أهلا وسهلاً بكم .. هذه مناسبة سعيدة أن نلتقي بأصحاب الفكر والمثقفين الأخوة في جمهورية مصر العربية ، والورقة التي أمامكم والتي وزعت عليكم في كتيب صغير شهده الأخوة حتى يكونوا مطلعين على الموضوع وهذه الندوة هي امتداد للحديث في ندوة سابقة في هذا المكان .
والحقيقة أن الندوة السابقة نشر موجز عنها في الصحف السعودية ، وكان لها وقع حميد لا بأس به ، وقع حميد لأنه أول مرة يكون فيه ندوة مصرية - سعودية مختلطة عن الطاقة التي تهم أكثر ما تهم دول الخليج ، والسعودية بشكل خاص التي هي المنتج الأول في العالم العربي . ونرجو أن تكون هذه الندوة أيضا مثمرة وأن نعطي هذا الموضوع حقه حتى نتبين موضوع ..... ( أنا آسف أنا كنت أتكلم مع د.وحيد في الطاقة وأنا أتكلم في الطاقة الآن ، إنما هي عن موضوع إيران لأنه أيضاً الخلط بين إيران والبترول تسبب للإنسان قلق ، وعندما يكون هناك قلق يتعثر لسانه أو ينسى بعض الجمل حتى ، وليس بعض الكلمات ، لان الأمر اليوم – الوضع - في المنطقة وضع حساس ، الوضع اليوم في منتهي الحساسية ، ونسمع مثلاً أقوالاً هنا وهناك : إن بعض العرب يروا أن الخطر الإيراني أشد من ذلك الخطر الذي يهددنا من إسرائيل – يعني وصلنا لهذه الدرجة ( الناس متخوفة ) والسبب أنها – إيران – دولة إسلامية تستعمل المذهب الشيعي لأغراضها السياسية باسم الإسلام ، وواحدة فيها تقول " لا " لأمريكا ، وكل من يقول " لا " لأمريكا بغض النظر عن من هو هذا يبقي له شعبية ولا نلومه لأن الشعب العربي أصبح مشحوناً بالأفكار السيئة والانطباعات السلبية ، عن التوجهات الخاصة بالسياسة الخارجية الأمريكية .
إذاً هناك عدة عوامل اجتمعت لهذه النظرة بالنسبة لإيران ، فإيران جارة على امتداد شاطئ الخليج ، وهي أكبر دولة في تلك المنطقة ، وإمكانياتها ضخمة ، ما يخص سكانها ؛ أكبر عدد سكان من كل دول الخليج مجتمعة ، مساحتها كبيرة ، ثرائها كبير بمياهها وثلوجها وأنهارها ، عندما تقارن بتلك الصحاري الشاسعة التي لا يوجد فيها مياه ، فطبعاً الناس بتقول – والله – إيران أكثر الدول خطراً علينا من إسرائيل.
- إلى هذه الدرجة ، طبعا العملية لا تحتاج لكثير من الإقناع ، تحتاج لكثير من الوعي . تعلمون أن العالم العربي فيما يختص بـ " الميديا " التي عنده : تلك الفضائيات أو القنوات الأرضية أو الصحف، .....أو ....أو ... الحقيقة أنها تتجاهل الأمور الجوهرية التي تصب في مصلحة الأمة العربية ، نجد من وقت إلى آخر مقالا هنا أو هناك ، ولكنها مشغولة بالأمور الداخلية لكل بلد فيها ، مصر مثلاً مشغولة بالأمور الاقتصادية ، بالأمور الاجتماعية ومستقبلها في كذا ، وكذا ، ونجد الأمور العربية ، والأمور الجوهرية تتكلم عنها بشكل جانبي إلا بعض الإخوة المفكرين والصحفيين وكتّاب الأعمدة لا يقصرون أحياناً في أن يتطرقوا لهذه الأمور.
طبعا دول الخليج بمجملها لا تستطيع أن تدافع عن نفسها كان عندي مستر بيكر بعدما استقال وقال لي : أنا الذي اقترحت قوة الدفاع الخليجية قلت ممكن تشرح لي: إيه بالضبط ماذا تريدون ؟ قال : ما نريده أن يكون عندكم 100 ألف جندياً مدربا تدريباً جيداً ومسلحاً ، أن يكون هو في أول الجبهة إلى أن تأتيكم الإمدادات ... ، إذا هو أيضا جعل فكره أن هناك امتدادات وهذه العملية بعدما انتهت حرب الخليج ، إلى اليوم هذه القوي للأسف ، نحن في البلاد العربية دفاعاتنا نخفيها عن شعوبنا وتفاصيلها ولكنها معروفة في الخارج ، وهذا يمثل في الخارج أكبر مركز كان يتولاه – بيكر – قال لي للأسف إنكم لم تتقدمون خطوة واحدة حتى في المائة الألف . فإذا ، إذا كان هناك خطر من إيران ... هذا الخطر الذي تواجهه أولا وقبل كل شيء هي دول الخليج ، مصر لها مكانتها : التاريخية والسياسية والبشرية هذه نحن نعتز بها ، ونفخر بها وكل ما تقدمتم خطوة تأكدوا أنها تسعدنا، تسعد كل عربي ووقت ما تأخرتم خطوة هذا يؤلمنا .. أكثر مما يؤلمكم انتم . مصر كبيرة وعزيزة. وكل ما نرجوه دائما هو المزيد من النجاح والرقي في جميع مجالاتها .. لهذا انتم هنا تمثلون شريحة مهمة من الشعب العربي مثقفية والحمد لله ومفكرين ومتابعين لمجالات الأمور ، ولذلك الورقة التي قرأناها ورقة جيدة وتعطي صورة طيبة لما نحن الآن في سبيلنا للحديث فيه فإذا أمرتم الآن نتبدأ بصاحب الورقة انه يعطينا موجزاً لهذا الكلام وبعدين اعتقد مثلما اتفقنا مبدئيا أن لكل واحد عشر دقائق لوجهة نظره ويمكن أن نتفق بعد الانتهاء من الكلام على عدد الدقائق لكل واحد بعد ذلك ..



كلمة دكتور / محمد عبد السلام :

شكرا سمو الأمير على استمرار ووجود هذا الصالون واستمرار أعماله و القضايا الهامة التي تطرح فيه ، واشكر الصديق د . وحيد عبد المجيد على تكليفي بإعداد الورقة الأساسية لهذه الحلقة ، والمفروض أن حسب الاتفاق مع د . وحيد أن الورقة يكون معظم الزملاء قد قرءوها ، ولذا لن أقدم عرض كامل لها ، ولكن سأركز على بعض النقط التي أري من وجه نظري أهمية التركيز عليها من النقاط الاخري .
الفكرة الأساسية في الورقة ، أن هناك تقديرات كثيرة تتعلق بأوضاع إيران النووية من جانب أطراف مختلفة في العالم : الولايات المتحدة ، إسرائيل ، الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فيما يتعلق بطبيعة قدرتها النووية القائمة ( الموجودة ) فيما يتعلق بالتميز بين العاصر العسكرية والعناصر المدنية في هذه الورقة ، فيما يتعلق بالتأثيرات الإستراتيجية لا احتمالات اتجاه إيران لامتلاك أسلحة نووية وبالتالي هناك أسئلة كثيرة تطرح هناك تقديرات مختلفة بشأنها ، لكن الملاحظ على الأقل فيما هو معلن انه لا توجد تقديرات عربية محددة ، أو معلنة على الأقل أو متفق عليها بين الدول العربية الرئيسية في هذا الشأن ، وهناك انقسام بين النخبة الثقافية فيما يتعلق بتقدير الأبعاد الإستراتيجية لما يمكن أن تقوم به أو لا تقوم به إيران ، ويمكن تحليل السلوك العربي من تصويتها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، يمكن تحليلها من خلال بعض اللقاءات مع المسئولين ولكن لا توجد تقديرات معلنة يمكن الاعتماد عليها في فهم : ماذا لدي إيران بالضبط ، ماذا يمكن أن تفعل إيران بالضبط في المستقبل ؟
هذه الورقة افتراضاً على ما يمكن اعتباره مصالح عربية مشتركة لدول رئيسية مثل مصر والسعودية تحاول فتح الطريق للحديث عن مثل هذه التقديرات العربية على أساس نقطتين شائعين في كل الدراسات وهي تقييم القدرات وتقييم الدوافع النووية ، في تقييم القدرات النووية هناك مشكلة حقيقية في مثل هذه التقييمات حتى بالنسبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وحتى بالنسبة لدول مستقرة مثل اليابان أو الأرجنتين أو البرازيل أو حتى دول تخلت عن الأسلحة النووية مثل جنوب أفريقيا ، لان دورة الوقود النووي لها تعقيداتها الخاصة ، لان حدثت اختراقات كثيرة من جانب أطراف منضمة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ، هناك ميل مسيطر لأجهزة التقدير الدولية للحديث عن عدم تمييز بين القدرات النووية والقوي النووية ، في تحليل الدوافع المسالة ربما تكون اعقد في حالة مثل إيران تحليل دوافع إيران أسهل بكثير من تحليل نواياها الخاصة بإيران .
يمكن الحديث من وجود دوافع لدي إيران لامتلاك أسلحة نووية ، أنها تمتلك رادع للحفاظ على نفسها في مواجهة قوي كبري ، أداة للنفوذ الإقليمي ، أداة مساومة للأطراف الخارجية ، أداة لحفظ شرعية النظام ، أو حتى لعودة المهد المنتظر كما يتخيل الأحمدي نجاد أحيانا ، أنما فكرة النوايا الإيرانية في منتهي الصعوبة ، تقدير ما الذي قررت إيران أن تمتلكه في البداية عندما اتجهت في هذا المسار ، صعوبة تقدير الوضع الحالي لقدرات إيران النووية ، يعني كانت لديها برنامج نووي بشكل من الأشكال إنما ما الذي يحدث ألان ؟ هل توقف هذا لبرنامج ؟ هل هو مستمر ؟ هل يمكن أن يستمر في الفترة القادمة ، وبالتالي الأصعب في هذه المسالة هو تحليل النوايا الإيرانية .
الورقة ركزت على النقطتين ، قالت بخلاف التقديرات الدولية التي تركز طول الوقت على إمكانيات التحول إلى امتلاك أسلحة نووية ، بالنسبة للدول العربية فكرة امتلاك إيران لقدرات نووية مدنية هامة ، فكرة إمكانيات تحويل هذه القدرات إلى قدرات نووية عسكرية هامة أيضا ، في الجزء الأول الخاص بمدي أهمية امتلاك إيران لبرنامج طاقة مدني والأبعاد الإستراتيجية المرتبطة به ، النقطة الأساسية أنه عامل استراتيجي ، لا يمكن الحديث عن محطة كهرباء أو عن مدخل اقتصادي للتعامل مع هذه المسألة من جانب إيران ، بالنسبة لدولة مثل إيران وبالنسبة حتى لدول كثيرة في المنطقة نحن نتحدث عن بديل رخيص للطاقة ، مجرد انه نجيب محطة تسليم مفتاح وتتحط ارخص من الموجودة ، أو في بعض الأحيان لا نتحدث حتى عن نقلة تكنولوجيا حقيقية بمعني تعاقداته الخارجية ترتبط فقط بالحصول على المحطة وإنما بالحصول على القدرات على تصنيعها محلياً ، قدرة تكنولوجية ، أن يبقي فيه عصر / ندخل عصر الذرة مثل ما كان في عصر البخار .
إنما الموضوع بالنسبة لإيران له بعد استراتيجي مختلف شوية . ليست محطة توفر بديل رخيص للطاقة ، وليست مجرد أداة لنقل تكنولوجيا ، لكن بالنسبة لهم له بعد استراتيجي خاص باستخدام هذه القدرات للتعامل مع المشكلات المعلقة الموجودة في المنطقة ، إنما بصفة عامة ما حدث من جانب إيران فيما يتعلق ببرنامج الطاقة المدني بالكامل المرتبط بمفاعل " بوشهر " انه أدي إلى سيادة أفكار معينة في المنطقة سهلت على الدول العربية الانتقال إلى الحديث أو التفكير عن امتلاك قدرات نووية مدنية انه بدأ الاعتراف لأول مرة في الإقليم بفكرة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ، الولايات المتحدة لم تتراجع عن هذه الفكرة حتى الآن وان جهات التقدير الدولية بدأت تميز بين الاستخدام السلمي والاستخدام العسكري للقدرات النووية ، وأن الدول العربية رأت أن هذه المسألة في صالحها تماما وإنها يمكن أن تتحدث عن قدرات نووية دون أن يتهمها احد بأن هذه القدرات يمكن أن تؤدي إلى امتلاك لو أسلحة نووية أولا ، يعني ليس لدي وهم أن هذا التمييز لم ينتهي تماماً ، وانه لا تزال حتى الآن أسئلة معلقة تطرح في مواجهة دول عربية بالنسبة لأبعاد إستراتيجية معينة لامتلاكها للبرامج النووية المدنية ، وبدأت بعض محاولات الأطراف الدولية لتقييد قدرة الدول العربية على امتلاك هذه القدرات حتى قبل أن تتعاقد على المفاعلات ، إنما بصفة عامة يمكن الاعتماد في الوقت الحالي في البرامج النووية المدنية على أن هناك تمييز إلى حد ما بين القدرات المدنية ، والقدرات العسكرية بفعل إيران ، النقطة الثانية الخاصة بالأبعاد الإستراتيجية لامتلاك برنامج مدني . أن موضوع الطاقة انتهي ، لم يعد احد يناقش موضوع الطاقة ( كدافع ) على الرغم من أن إيران لم تقنع احد به ابدأ كدافع من الدوافع ، إيران عندها غاز يكفيها 319 سنة ، عندها بترول يكفي 83 سنة عندها كل التقديرات الدولية تقول أنهم لوقاموا الآن بتحديث محطاتهم الحرارية سيضيفوا حوالي 18 ألف ميجا لقدراتهم الموجودة ، سيصبح عندهم 55 ألف ميجا بتكلفة 6 مليارات دولار فقط ، في حين أنهم يريدون بالثلاث المفاعلات المزمع إنشائها في المرحلة الأولي سيكفيهم 6 مليارات دولار ولن يضيفوا إلا ثلاثة ألاف ميجا ، والكلام عن الوقود النووي الخاص بهم مزري تماما وغير قادرين على الدفاع عنه ، احتياطي الوقود النووي الخاص بهم حسب تقارير الوكالة حتى المرفق يتكلم عن مليون ونصف يورانيوم نسب النقاء الخاص به 533 واحتياطي اليورانيوم لديهم 825 طن ، هذا الاحتياطي لن يكفي 7 مفاعلات إيرانية لمدة سنة بما فيها الاحتياطي المتوقع ، ولن يكفي تشغيل مفاعل "بوشهر " القائم لمدة 7 سنوات ، وبالتالي الموضوع غير مجدي تماما من الناحية الاقتصادية يعني المنشاة الأوروبية الخاصة بتخصيب اليورانيون مشغلة مفاعل لفرنسا ، مشغلة مفاعل كامل الإدارة هذه المنشاة ، كان في مشروع " مانهاتن " الأمريكي 10 % من طاقة كهربه الولايات المتحدة توجه لهذا المشروع فقط ، بالتالي المسألة مكلفة جدا ولن تنفع احد ابداً ، ولكن ( عكِتْ ) ، بسب التجربة الإيرانية لم يعد احد يناقش السعودية فيما إذا ما كان لديها دوافع حقيقية فيما يتعلق بالكهرباء أو لا أو ليبيا أو مصر بالنسبة للغاز أو غيره ، بالتالي فكرة الدوافع ، المشروع النووي الإيراني أدي إلى تسهيلها بالنسبة للدول العربية بدوى مشاكل كبيرة .
النقطة الثالثة بالنسبة للبرنامج المدني هي خبرة مفاعل " بوشهر " نفسه ، المفاعل يؤدي الخبرة شديدة الأهمية بالنسبة للدول العربية في تجربة بناء مفاعل ، بدأ بناءه سنة 1975 اكتمل بناءه العام الماضي ( 2007 ) كان باقي الوقود وباقي بعض تجهيزات المفاعل تم امتدادهم في عام 2007 بالوقود ، ولكن هذه المفاعل لم يعمل حتى الآن رغم مرور 33 سنة على انشائة .. كل المشاكل التي تعرض لها مفاعل في العالم تعرض لها مفاعل " بوشهر " من أول .
أن العراق تقوم بقصفه ، شنت عليها 16 غارة وتقصفه وتقوم بتسويته بالأرض سنة 1986 خوفاً من هذا المفاعل ، طبيعة الشركاء الخارجيين الذين تعاملوا معهم ، محاولتهم بشكل من الأشكال أن يأخذ مكون محلي ، وتظهر عندهم مشكلة في الموكون المحلي فيعطلوا البرنامج ، أن يتعاموا مع شريك خارجي قوي ، ثم يكتشفون أن هذا الشريك الخارجي القوي لدية مصالح مع الأطراف التي يسميها غربية ، بأكثر مما لديهم من مصالح عنده ، أن هذا الشريك القوي معطل بناء المفاعل حتى الآن ، إحاطة المفاعل طول الوقت بحالة من الصخب وبالتالي خبرة بناء مشاعل " بوشهر " ذاته أدت إلى إيجاد ، دروس شديدة الأهمية فيما يتعلق بالشركاء الخارجيين ، فيما يتعلق بدورات الوقود ، فيما يتعلق بالتكنولوجيا الخاصة ببناء المفاعل بالنسبة للدول العربية يمكن الاستفادة بها إلى حد كبير .
التوصيات التي تتخيل الورقة أن التقديرات العربية يمكن أن تستند عليها : انه يجب الاستمرار في تأييد حق إيران المطلق في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية طالما التزمت بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية ، وحق غير المقيد في تشغيل مفاعل " بوشهر " لكن هناك مشكلة عند الدول العربية في موضوع إذا ما كان للدول العربية يمكن أن تؤيد حق إيران في امتلاك الوقود النووي من جانبها فيما يتعلق بتزويد مفاعل " بوشهر " في ظل هذا الواقع ، في ظل أن الوقود النووي الإيراني لن يكفي إلا 7 سنوات ، حتى بعض التقييمات تري أن مستوي التخصيب الحاصل في " نتانز " غير مناسب لـ "بوشهر " واني في الأخر هذه المنشاة لن تفيد المنشاة الاخري . لكن عموما أمام الدول العربية تحدي مشترك في موضوع تأييد حقهم في امتلاك دورة كاملة للوقود النووي فيما يتعلق بمستوي الإنتاج الصناعي وليس مستوي الإنتاج المحدود الموجود في الوقت الحالي .
النقطة الثانية فيما إذا كان للدول العربية يمكن أن تؤيد أم لا فرض توقيع وتصديق إيران ( انضمامها بشكل نهائي ) للبروتوكول الإضافي ، هي التزمت به طوعا وبعدين علقت ، ثم بدأت تمارس ممارسات متناقضة تجاهه ، إنما فيما لو البكج الأخيرة لاحتفاظ إيران بالبرنامج النووي المدني ستتضمن أنها توقع أو تنضم بشكل نهائي للبروتوكول الإضافي .
ماذا يمكن أن تفعل الدول العربية وهذا ما سيواجهه الدول العربية في الفترة التالية النقطة الأخيرة المرتبطة بالبرنامج النووي المدني العربي أن دوائر صنع القرار عليها أن تتبع سياسة معلنة مفادها انه لم يعد من الممكن السماح بعرقلة البرامج النووية العربية بدأت بعض الشروط في الظهور فيما يتعلق ببرامج نووية عربية ، فيما يتعلق بالتعامل مع شركاء خارجين يمكن أن لا يؤدون لمشاكل مع الدول الغربية وبالتالي ما يحدث مع روسيا أمس واليوم عامل ضجة في موضوع ما إذا كانت مصر ستتجه إلى روسيا كشريك خارجي وهل هذا سيرضي الأطراف الاخري أم لا ؟ فيما يتعلق بالاكتفاء بموضوع تفتيش الوكالة أم سندخل في موضوعات ثانية ، عموما الدول العربية عليها أن تكون أكثر إصراراً في التعامل مع برامجها ، في مواجهة المشكلات القادمة الخاصة بالشريك الخارجي ، الخاصة بنوعية المفاعلات المطروحة ، الخاصة بموضوع الإمدادات بالوقود وفيه نقاش حاد وشديد الأهمية في القاهرة حتى خلال هذا الشهر في موضوع الخيارات الخاصة بالوقود حتى قبل أن نتعاقد على المفاعلات .
النقطة الثالثة والأخيرة الخاصة بالبعد الاستراتيجي أو أهمية البرنامج النووي المدني الإيراني فيما يتعلق بالضغط على إيران ، فيما يتعلق بمخاوف بعض الدول العربية مثل الكويت ، والبحريين ، فيما يتعلق بالآثار البيئية بالقدرات النووية الإيرانية ، حتى ولو لم تكن جاديين يجب الأخذ في الحسبان مواقف بعض الدول العربية الموجودة ومخاوفها حتى لو لم تكن هذه المخاوف واقعية إلى حد كبير إنما يجب تحديد قائمة أسئلة موجهة لإيران ، توجه إلى كل المسئولين الإيرانيين الذين يزورون المنطقة حول التأثيرات البيئية المحتملة ، أو التأثيرات غير الإستراتيجية المحتملة لقدراتهم النووية ، سواء أجابوا أم لا .. على الأقل يكون فيه حاجة عربية تقدم في كل لقاء من هذا النوع .
* النقطة المتعلقة بالأبعاد الإستراتيجية لبرنامج " نانتز " برنامج التخصيب اليورانيوم المزدوج الموضوع واضح إلى حد كبير من واجهة نظر المؤسسات الرسمية العربية ، امتلاك إيران أصلاً القدرة النووية المزدوجة بصرف النظر عن إمكانية تحولها إلي سلاح أو لا يقلق الدول العربية ، ليس بسبب أنها تتضمن داخلياً عوامل مقلقة ، ولكن بسبب الطريق التي يستخدمها السيد احمدي نجاد في إدارة شئون إيران النووية والتي أتصور أنها ستتصاعد في الفترة القادمة بحكم سيطرة التيار المحافظ ( المتشدد ) على السلطة في إيران وان هذا ربما سيؤدي إلى توترات عنيفة مع الدول العربية ، وسيظهر هذا تماماً مع تشغيل مفاعل " بوشهر " سيبدو وكأن لدينا قوة عظمي في المنطقة مقابل قوي لا تستطيع التعامل مع شيء جاد وبالتالي مجرد امتلاك القدرة المزدوجة مثّل مشكلة من واقع خبرة البرنامج النووي الإيراني ، إنما فيما يتعلق بموضوع اتجاههم أو عدم اتجاههم لامتلاك سلاح نووي التوجهات العربية المرصودة في الورق ولن - أكررها - أن هناك توجه يري أنها دعم للموقف العربي ، وهناك توجه يري أنها يمكن أن يكون عنصر توازن للموقف العربي مواجهة الأطراف الأخرى التي لا تريد حل مشكلة إسرائيل ، وهناك توجه يري أنها تهديد للوضع الغربي ، والورقة تتبني التيار الثالث الذي يري أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيؤدي إلي تحول استراتيجي في المنطقة يدفع في اتجاه ظهور تهديد ، ليس توازن أو دعم للقدرات العربية ، والكلام في الورقة موجود ، لماذا ممكن موقف عربي مشترك أو تقدير عربي مشترك يعتبر أن هذا تهديد ، أن هناك أسئلة ستتصاعد طوال الوقت في مواجهة مصر والسعودية فيما يتعلق ماذا يمكن آن تفعل مصر إذا امتلكت إيران سلاحا نوويا ؟ وان هذه الأسئلة متصاعدة في الوقت الحالي ، وليست فقط أسئلة تطرح وليس لها إجابة محددة ، ولكن الأسئلة بدأت ترتبط ببعض المقترحات الخاصة بتقييد البرامج النووية المدنية المصرية القائمة والسعودية المحتملة فيما يتعلق بإمكانية تحولها أو عدم تحولها من وجهة نظر الدول الاخري لأسلحة وبالتالي هناك عرقلة ستحدث لهذه البرامج بفعل وجود دولة تسعي لامتلاك أسلحة نووية في المنطقة .
* النقطة المتعلقة بالأفكار الخاصة بإقامته منطقة خالية من السلاح النووي ستنتهي إذا امتلكت إيران سلاح نووي ، لا يوجد ضمان كل الإطلاق ، والورقة تقدر انه لن يحدث أن إيران ستطرح فكرة أن تنزع سلاحها النووي مقابل أن تقوم إسرائيل بالمثل .. لا إيران ستوافق ولا إسرائيل ستوافق وسندخل في مرحلة الانتشار النووي، وان الدول العربية ستجد نفسها مطالبة طوال الوقت أمام الرأي العام الداخلي، وأمام المؤسسات العسكرية وأمام بعض البيروقراطيات ، وأجهزة الأمن مطالبة بالإجابة علي أسئلة من هذا النوع : كيف ستتعامل مع دولتين غير عربيتين يمتلكان سلاحا نوويا في المنطقة دون أن يؤدي ذلك إلي ظهور مرة أخري تيارات في الرأي العام تقول بامتلاك سلاح نووي ، أو بعض التيارات السياسية الداخلية وبالذات القيادات الإسلامية والقومية تبدأ في المزايدة علي الحكومات وتدخلها في دوائر ربما لا ترغب الحكومات في التعامل معها بما يؤدي مرة أخري إلي عرقلة برامجها النووية المدينة .
* السؤال الأخير الذي تطرحه الورقة : ما هي احتمالات امتلاك إيران واقعياً للأسلحة النووية ؟ تم الاعتماد وعلي الثلاث تقديرات الموجودة : مشكلة إيران هي عدم التأكد ، يعني لا يمكن أبدا مما يوجد لدي إيران في موضوع : في إذا ما كانت إيران لا تمتلك برنامجا عسكريا علي الإطلاق ، ولا تنوي أن تمتلك أسلحة نووية ، ولن تمتلك أسلحة نووية في المستقبل ، أو أنها ممكن برنامجها النووي عسكريا بالكامل ، وأنها تنوي امتلاك أسلحة نووية ، وأنها يمكن أن تمتلك أسلحة نووية في المستقبل ، التقديرين غير مطروحين التقدير الأمريكي يقول أنها تمتلك برنامجا نوويا عسكريا وهناك تقديرات مختلفي حول المدى الذي يمكن أن يتحول فيه البرنامج النووي العسكري إلي سلاح نووي فعلي ، هذا تقدير الإدارة ، هيئة التقديرات الإستراتيجية الأمريكية قالت تقدير يعتبر وسط ، قالت أنها كان لديها برنامج نووي عسكري لكنها الآن أوقفت هذا البرنامج علي 2003 ، ولكنها ليس لديها يقين في إذا ما كانت تنوي استئناف هذا البرنامج في المستقبل وأنها إذا كانت تنوي استئناف هذا البرنامج في المستقبل فأمامها 3 سنوات بناء علي حساب عدد أجهزة الطرد المركزي لديها ونوايا إيران في ترتيب سلسلة جديدة مكونة من 18 علي الأقل أو 36 سلسلة جديدة خلال العامين القادمين فأمامها ثلاث سنوات لامتلاك هذه الكمية الكافية من المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في إنتاج سلاح نووي .
* بعد التقدير الخاص بجماعة الاستخبارات الأمريكية ، الإدارة لازالت مصرة علي تقديراتها الخاصة بان هناك فجوات كثيرة لم يجب عليها هذا التقرير فإن الأطراف الاخري لم تفهم هذا التقرير جيدا ، بان التقرير لن يحسم فكرة ما إذا كانت إيران الآن لديها قدرات أم لا .. بان التقرير لم يحسم لم يقدم أي مؤشرات محددة حول ما يعنيه بتوقف برنامج إيران النووي سنة 2003 وبالتالي لاتزال الفكرة القائمة لدي القائمة لدي الولايات المتحدة انه هناك عنصر عسكري ما لدي إيران وانه يحمل بعض المخاطر مع اختلاف الإدارات في تقييم هذه الرسالة .
* التقدير الإسرائيلي : وهو ليس له مصداقية إلي حد كبير رغم أنهم لا يقدمون معلومات ، يعتمدون علي أدلة نفي ، علي أدلة ظرفية ، يستخدمون سيناريوهات سيئة ، إنما التقدير الإسرائيلي يقول أن إيران لديها برنامج نووي عسكري ، وان هذا البرنامج لا يزال قائم أن هذا البرنامج ممكن أن يتحول خلال عام أو عامين إلي سلاح نووي ، ويعتمدون علي بعض المؤشرات التي لا يمكن إثباتها أو نفيها مثل إمكانية وجود نشاطات نووية غير معلنة حتى الآن لدي إيران ، إمكانية قيامهم بتركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي ( سلسلة جديدة ) بشكل سريع ، إمكانية انسحابهم بشكل مفاجئ من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ، أدي تقرير هيئة التقديرات الاستخبارات الأمريكية لم تقدم مؤشرات حاسمة بهذا الشأن وبالتالي إسرائيل تدفع طوال الوقت باتجاه هذا التقرير : لديها برنامج نووي عسكري لديها نوايا الاستمرار في هذا البرنامج ، يمكن أن تمتلك أسلحة نووية خلال سنة أو سنتين.
تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( التقرير قبل الأخير موجود بالورقة) والتقرير الأخير به مشاكل كثيرة كل ما نشر عنه يقول أن هناك خلاف بين الدكتور البرادعي وبين كثير من المحللين داخل الوكالة حول ما قدمه في هذا التقرير أن عباراته إلى حد ما فيها ارتباك شديد ، أعلن في التقرير الأخير للوكالة أن كل المسائل تم حلها ما عدا مشكلة واحدة ، لكن قراءة التقرير الأخير تشير إلى أن أربع مسائل لم يتم حلها حتى الآن ، وأن ما تم حله يشير بالعبارات أن ما قدمته إيران لا يتسق مع ما لدى الوكالة ، وبالتالي قراءة التقرير من الناحية الفعلية وصلت لصيغة وسط أراد بها الدكتور محمد البرادعي الاستمرار في تصوراته كل المشكلة بخلاف ناس كثيرة موجودة بالوكالة ، لم تقتنع كثير من الدول الغربية حتى الآن بالتقرير الأخير ، لكنه عموماً تقديرات الوكالة تقول مع الخلافات بين تقرير وآخر أنها لا تملك ما يؤكد أو ينص حتى الآن أن إيران تمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً والدكتور محمد البرادعي لديه تصور بأنه إذا وصلت الوكالة في النهاية إلى حكم محدد بأن برنامج إيران النووي الحالي ليس عسكرياً ، يمكن أن يدفع في اتجاه اقتراب للحل يعتمد على احتفاظاً إيران بمستوى التنصيب الحالي الموجود لديها ، وربما مستوى تخصيب أعلى نسبياً يعتمد مثلاً على 9000 جهاز طرد مركزي تحت الضمانات الكاملة للوكالة الدولية ، وأن يعود الملف من مجلس الأمن إلى الوكالة الدولية وأن يتم التعامل معه بشكل فني وبالتالي عنده تصور بأنه إذا ثبت أنه ليس لدى إيران برنامج نووي عسكري في الفترة الماضية ، في المستقبل يمكن حل هذه المسألة على أساس امتلاك إيران مستوى محدود من التخصيب تحت الرقابة الدولية وتحل المسألة بهذه الصورة ، التقديرات العربية الموجودة في تحليل القدرات ، لم أرى أوراق من وزارة الخارجية ، أو تصريحات رسمية منسقة طوال الوقت في موضوع القدرات النووية الإيرانية ، لكن التحليل العربي الأقرب للدقة ربما أن إيران قد قررت منذ البداية امتلاك عناصر قدرة نووية عسكرية دون أن تحدد بالضبط ما الذي يمكن أن تمتلكه " نموذج كوريا الشمالية " ربما خيار ، ربما سلاح إذا أتيحت لها الفرصة . التقديرات العربية للنوايا أسوأً من التقديرات الخاصة بالقدرات ، والكلام موجود بالورقة فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تحليل عربي فيما يتعلق بالقدرات والنوايا الإيرانية ، الدول العربية وجدت نفسها مندفعة (لم تتبنى إستراتيجية) في اتجاه اتخاذ قرار يبدأ برامج نووية مدنية اعتقاداً منها في البداية أن هذه البرامج النووية المدنية يمكن أن تحيد التأثيرات السياسية أو الاستراتيجية لامتلاك إيران مثل هذه القدرات سواء على وضعها الإقليمي أو استقرارها الداخلي أو في مستقبل أمنها ، لكن بدأت البرامج النووية العربية تتجه بجدية نحو الطاقة كدافع رئيسي مع تجاوز المرحلة الخاصة بإيران ، لكن لم يجب أحد على السؤال الخاص بماذا يمكن أن تفعل الدول العربية إذا امتلكت إيران أسلحة نووية ؟ ماذا يمكن أن تفعل الدول العربية إذا وضح أن إيران ستتجه في هذا الاتجاه ؟

تعليق سمو الأمير طلال :

شكراً جزيلاً على هذه الكلمة الجيدة المأخوذة من هذه الورقة التي تفضلتم بتقديمها لهذه الندوة .
في الحقيقة لو تفضلتم لي بأن أعلق تعليقاً موجزاً على ما ذكرتموه ، ليس هناك قدرات عربية بشرية تستطيع أن تحلل هذه النقطة التي تفضلتم بذكرها ، ليس هناك قدرات بشرية عند معظم الدول العربية لديها المقدرة لتحليل مثل هذه المشكلة العويصة التي تواجه الأمة العربية . ينقصها في معظم البلدان العربية هذه القدرات البشرية ، لا يوجد . يعني مثلاً أنا كنت في محفل عربي فكانوا يتحدثون : هل في هذه البلد كلها شخصية مقتدرة لعمل بحث في أي موضوع يدور في هذه الدنيا، فكان جواب المجتمعين : لا .. هذه مشكلة .
القدرات البشرية في مختلف المجالات في معظم الدول العربية تنقصنا، المعلومة التي بموجبها يمكن لهذا الباحث أن يركز بحثه على هذه المعلومات معدومة من الحكومات المعنية مع إن الأجنبي يعرفها ، المفروض أن هذا الباحث العربي عندما يقوم بهذا البحث يكون عنده معلومة عن ما يجري بين هذه الدول، عن ما يجري في تفكير هذه الدولة أو تلك ، هذا أيضاً معدوم إذاً هناك عجزاً مطلقاً فيما يخص بالمعلومة بين حكوماتنا وبين الباحثين العرب .
طبقاً فيه ناس أيضاً يقولون : لماذا لا يكون عند إيران قنبلة ذرية ؟ باكستان عندها وهي دولة مسلمة ، الهند عندها ، إسرائيل عندها ، الخطر من إسرائيل وليس الخطر من إيران ، فيه ناس يؤيدن حصول إيران على قنبلة ذرية ، ما هو المانع ؟
المشكلة هي : الدول العربية كيف تتفق على سياسة معينة بهذا الوضع السيئ الذي تعيشه الأمة العربية ، مثلاً عندك الآن المؤتمر الجاي في آخر الشهر في سوريا ،الآن كثير من الدول لم تقرر من يمثلها إلى هذه الخطة ، والاجتماع أصلاً . من أجل لبنان .. لبنان تعرفون مشاكله ولم تحل – إذا ليس هناك اتفاق عربي على موضوع معين حتى نأمل بأن تتفق على هذا الموضوع الجوهري الذي هو إيران وما يقال عن إمكانياتها النووية ، التي هي القنبلة الذرية أو غيرها . فهذه من الأمور الأساسية التي أحببت أن أذكرها تعليقاً قصيراً على ما تفضلتم به ..
تعليق د. عبد المنعم سعيد ..
خالص الشكر سمو الأمير ، والدكتور وحيد ، والدكتور محمد عبد السلام على عقد هذا الاجتماع وهذه الورقة الممتازة في الحقيقة لتقييم القدرات النووية الإيرانية .
هناك نقطتان يجب التأكيد عليهما في بداية الأمر . أولهما : أن ما يخلص إليه هذا التحليل سوف يكون النتائج الاستراتيجية حول معرفتنا بإيران ، وثانيهما أن ما نعرفه عن إيران هو حقيقة الأمر جزء من بيئة دولية محكومة بمجموعة التطورات التي جرت في العالم بعد 11 سبتمبر ، بمعنى أن ما قبل 11 سبتمبر كان عالماً محدداً وما بعده أصبح عالماً آخر له خصائصه التي جعلت من موضوع الدين على وجه التحديد بعداً أساسياً من أبعاد السياسة الدولية .
وتأسيساً على ذلك ، هناك ثلاث نقاط جوهرية بالنسبة للتحليل الاستراتيجي الذي يرتبط بهذه البيئة ارتباطاً جوهرياً .
النقطة الأولى تتعلق بمعنى التطورات النووية الإيرانية ، وضرورة المعرفة بها وهنا ، يجب على الدول العربية أن تخصص موارد إضافية ضخمة لدعم المعرفة بإيران مثلها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها من الدول التي تسعى للتعرف بدقة على القدرات النووية لإيران .
ومع التسليم بأن هناك طفرة في المعرفة النووية في إيران سواء كانت سلمية أو عسكرية ، فيعني أن هناك تصاعداً في القوة الإيرانية .
والقانون الأول في العلاقات الدولية ، يشير إلى أن تصاعد قوة دولة معينة يؤدي إلى خلق حالة من الخلل في الإقليم المحيط بها . ويترتب عليه وجود اختلال في توازن القوى الموجود.
إذن هناك تصاعد في القدرة الإيرانية التي ترتبط بأمر أساسي وهو أنه عندما تزيد القوة مع الثورة ، نكون إزاء سلوكيات بعينها تتصف بقدر ما من المغامرة ، فضلاً عن الاندفاع في ظل صيغة أيديولوجية واضحة.
خلاصة القول هنا ، أن الثورة الإيرانية تخلقت دولة دينية هي إيران ، والتي تتبنى نموذجاً معيناً تصدره إلى العالم ، ولديها هدف محدد يتعلق بتغيير النظام العالمي . النقطة الثانية تتعلق بالمصالح العربية، خاصاً وأن الأطراف الأخرى سواء إيران أو الولايات المتحدة أو إسرائيل تعرف ما تريده ، بينما نحن لا نعرف ما الذي نريده ؟ والمقصود بالدول العربية هنا في الأساس مصر والسعودية، لأنهما حجر الزاوية الأساسي فيما يُطلق عليه (النظام العربي) .
والواقع أن هناك سلسلة من المصالح يمكن أن نقيس عليها ذلك التطور الإيراني أول مصلحة أساسية ، تتعلق بالنطاق الجيو – سياسي حول المنطقة العربية ومنطقة الخليج ، بمعنى أن هناك عدداً من الدول العربية . (الكويت – البحرين – قطر – الإمارات) ضعيفة للغاية من الناحيتين العسكرية والإستراتيجية ، وهي تقع على مرمى البحرية والمدفعية والقدرات المخابراتية الإيرانية ، وبالتالي لدينا هنا حالة فراغ استراتجي يحتاج إلى من يملأه، وفي السابق ،قامت العراق بملأ هذا الفراغ ولكن بشكل خاطئ عندما أقدمت على احتلال الكويت.
جوهر القول هنا أنه عندما تختلط الثورية سواء كانت قومية عربية أو إسلامية مع زيادة في القدرات يصبح أضعف الأطراف هو الهدف ، وبالتالي تبقى قضية مصلحة الخط الأمامي الموجود على منطقة الخليج نقطة أولى، وكان أحد أهم المعبرات عنها للثورة الإيرانية ما تم مع جزيرة أبو موسى عندما تم تغيير الأوضاع الموجودة فيها عن الاتفاقيات السابقة .
أما النقطة الثالثة فتتعلق بالنفط الإيراني : فإيران دولة منتجة للنفط، لكن النفط هو أساس الاقتصاديات الخليجية كلها وهو مؤثر كبير على الاقتصاديات العربية في مجملها،وفي الوقت الذي يعد فيه البترول مجالاً للتعاون فأنه من ناحية أخرى مجال للمنافسة مع إيران، بل مجال أيضاً للتهديد ، بمعنى آخر إذا كان هناك تعاون بين إيران والدول العربية في الأوبك، فأن البترول يمثل مجالاً للمنافسة في الأسواق العالمية ، ناهيك عن أن البترول مجال للتهديد, لأن الحقول الرئيسية خاصة في السعودية موجودة على ضفة الخليج الأخرى ،الأمر الذي يعطي إيران بعض أوراق الابتزاز .
أما الأمر الثالث فيتعلق بعدد من القضايا العربية الرئيسية،التي تلعب فيها إيران دوراً أساسياً.وأهمها لبنان بقيمتها الأساسية في النظام العربي، القضية الفلسطينية بدورها المركزي ، العراق .
والنقطة الأخيرة ، تتعلق بالسياسات – أو الخيارات المختلفة – أمام صانع السياسة عندما يحدث اختلال في توازن القوى .
الواقع أن هناك ثلاثة اختيارات كبرى لدى كل الدول ، الاختيار الأول أن تدعم قوتها بنفس الدرجة، بحيث تصحح الاختلال، وهو ما يعني أن تحاول الدول العربية خلق قوة نووية، أو أن يكون ذلك بالغريزة عندما بدأ الحديث عن بناء قدرات سلمية. الخيار الثاني الكبير، هو التوازن أن خلق تحالف استراتيجي في المنطقة يقابل هذا الخطر أو الأخطار الأخرى ، ويمكن للحالة المصرية – السعودية أنها تتحول إلى نطاق استراتيجي موازن لقوة سواء لإسرائيل أو لإيران، ويمكن أن يحدث ذلك على جبهة واسعة من الأمور التي قد لا يتسع المقام لمناقشتها .
الإستراتيجية الثالثة أو الخيار الثالث : فيتمثل في اللحاق بالخصم كما فعلت بعض الدول العربية، مثل سوريا عملت تحالف مع إيران،وهناك أيضاً حركة حماس وحزب الله أيضاً.
والواقع أن هناك كثيراً من العرب ينادون بضرورة اللحاق بإيران لكي تقاوم الولايات المتحدة ، أي أن ننفذ سياسة إيران بدلاً من أن تفرضها علينا.
وهناك أيضاً من يرون أن اللحاق بإيران سوف يقلل من الأخطار الواقعة علينا وربما يؤدي إلى زيادة مصالحنا في أماكن أخرى.

تعليق : لواء . دكتور محمود خلف :

شكراً سمو الأمير .. الحقيقة عودة إلى ما ذهبت إليه ورقة الأخ العزيز د. محمد عبد السلام واتفق تماماً وصل إليه من الغموض الاستراتيجي الواضح في التقارير المتضاربة ، سواء البعد الإسرائيلي أو الأمريكي أو ما يقال ، وهذا خلق حالة من التضارب ، وأنا أعتبر ما وصل إليه أ. محمد باقتراح أن تكون نقطة الانطلاق في محاولة الحركة في إطار التقدير العربي المطلوب البحث عنه الحالة الإيرانية هي حالة كلاسيكية متفق عليها تاريخياً في كل من يسير في اتجاه بناءً قدرات نووية. أنا سأركز في وضع فرضية ، نحن وصلنا إلى فرضيتين ، فرضية تقول أن إيران تسير في اتجاه قدرات نووية فعلية وحيازة نووية وعلينا أن نختبر تلك الفرضية ، ثم الجزئية الثانية التي تنفي ما سبق ( لا تسير في اتجاه بناء قدرات نووية) ، وعلينا أن نختبرها ، أعتقد أننا نستطيع أن نرسم صورة ، فباختيار فرضية أن إيران تسير في اتجاه بناء قدرات نووية ، أنا تحليلي سيكون من ناحية واحدة ، ونقطة واحدة هي التحليل الاستراتيجي العسكري لإيران ، لأن هذه نقطة الدخول أو نقطة التفكير الإيراني تتمحور في كيف تفكر من هذه المنطلق وسآخذ مفردات من وقائع وليس استنتاجات .
الواقع الأول : سأطرح سؤال كبير : ما الذي يمنع إيران من أنها تسير في اتجاه حيازة نووية ؟ في تقديري الشخصي ، ولا أريد أن أقول عندي ميل ، وعندما أضع عناصر بناء تحليل أو تقدير الموقف الاستراتيجي العسكري ، عندي نقاط محددة أدرسها:
النقطة الأولى / حساب الاتزان الاستراتيجي لمسرح عمليات الشرق الأوسط ، هذا الاتزان أصبح في حالة ارتباك شديد جداً ، وأصبح فيه صعوبة واضحة محددة علمياً للقيام بعمل عسكري ضد إيران من قبل الولايات المتحدة ، لن أخوض كثير في تحليل الاتزان الاستراتيجي لأن هذا الاتزان مختل ، ولكي أحسبه ، لابد من حساب القوات في داخل مسرح العمليات والقوات التي تساندها ، والمحتمل أن تدعمها ، في إرباك أو معادلة الاتزان الاستراتيجي مختلة ، وهذا الخطأ الذي وقعت فيه القوات الأمريكية في دخولها للعراق لم تحسب هذه المعادلة ، المعادلة أصبحت أكثر اختلالاً ، وهذا يعطي فرصة ممتازة جداً لإيران ، لأنها أصبحت تستغلها استغلالاً هائلاً ، أنا أتحدث كمحايد لست مع أو ضد ، ولكن تستغل هذه النقطة . انتقل للجزء الثاني : مسرح الحرب الإيراني ، الطبيعة الجغرافية والسكنية فقط (البندين دول في إيران) إيران مساحتها 1.6 مليون كيلومتر مربع ، وتتخلها أراضي جبلية – كثرة المناطق الجبلية – أعطاها مساحة انتشار لقلة الكثافة السكانية – بتوفر لها قدرة امتصاص ، وأن قدرة الامتصاص للضربات الأمامية مهمة جداً براً وبحراً وجواً . الأمر الذي لا يتوفر لإسرائيل ، توفر لمصر عام 1973 ، وفي 1967 ، كان عندها 61 ألف ك.م مربع ، تمتص فيه الضربات في سيناء ، في 1967 لم تنهار الدولة ، لو وضعنا على ذلك النصر القومية الفارسية والإرادة السياسية ، أجد أن إيران تدرك هذا الأمر جيداً ، وطبقاً إلى الخرائط الموجودة ما هو تفسير الذي يسير في اتجاه بناء برنامج نووي طبقاً للخرائط ، أنشأت 43 منشأ نووي
( صحيح فيه " بوشهر " وناتز ) إنما الـ 43 عندما نرى خرائط الانتشار منتشرة على كامل المساحة الإيرانية ، هذه تعلم وتضع في اعتبارها منذ عقود مضت أن هناك جراحة أمريكية وإسرائيلية سوف تحدث لبرنامجها ، توصلت أنها تشتغل تحت الأرض ودخل معضلة حتى مسرح الحرب يقول : لا تنفع الحرب مع إيران أبداً بأي شكل من الأشكال ، الموقع الجغرافي لإيران ( سيأخذ جزئية واحدة فقط من حاجات كثيرة) إيران تطل على الخليج العربي ، ومضيق هرمز ، وبحر العرب لأكثر من 1000 ك.م ، تستطيع أنها تستغل موقعها ، ومتوفر أيضاً إمكانيات نيرانية – وسائل متعددة – لي فقط لعرقلة الملاحة بغلق البحر الأحمر ، هذه كروت تجعل إيران آمنة في أن تسير في البرنامج النووي ، وغني عن البيان في أتحدث في الأبعاد السياسية من الحادث ، ولكن ما أركز عليه نقطة أو صلتنا يمكن الجزء الذي تم التعرض عليه – هو الدول العربية ، نحن أين في العملية هذه ؟ في الحقيقة كما قال سمو الأمير في البداية نحن حائرون بين الاتفاق : هل نحن مع إيران في برنامجها ؟ ولا مختلفين في برنامجها ؟
أنا في تقديري الشخصي وفيه حسابات كثيرة موجودة ، ممكن نطرقها : إيران تسير وبسرعة في الاتجاه ، لأن الحيازة النووية الإيرانية ، يعني دعكم من فكرة أن فيه ضربة إسرائيلية. هذا كلام .. لأنه هناك فرق كبير جداً في الاستراتيجية النووية بين كلمة الحيازة لاستخدامها استخدام سياسي هائل ، أما فكرة الاستخدام النووي ، أقرر مع حضراتكم حتى هذه اللحظة حتى في الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ القرار النووي للضربة الثانية ممكن ، ولكن عملية اتخاذ القرار للضربة النووية الأولى عملية معقدة جداً لم يصل إليها أحد بخصوص الضربة الألوي ، هذه الأمور تعلمونها جيداً ، وفكرة الصدام بين إسرائيل وإيران هي فكرة يضحكون بها علينا ، خصوصاً بالنسبة لإسرائيل : قيام قدرة نووية إيرانية ، يحفزها ( إسرائيل ) لأن يكون أمنها وسلامتها ليس في الضربة الثانية ، ولكن أن تدخل أكثر داخل البعد العربي ، وتعيش وسط الفلسطينيين ، هذه سيناريوهات كثيرة جداً ، أنا أفتح فقط نقاط للإطار على أساس أننا نصل للافتراضية التي تقول : هي ستعمل أم لا ؟ أنا أقول بتحليل كثير هي تسير بسرعة وليس عندها سبب واحد لا سياسي أو عسكري يوقفها ساعة واحدة عن أن تسير قدماً خاصة أنها مرتبة أمور كثيرة ، المسألة لست وليدة الوقت الحاضر البرنامج النووي بدأ منذ 1979 أو بعد الثورة ، الخريطة الخاصة بالمنشآت حتى الولايات المتحدة لا تعلم النظام الذي سيكون فيه ، عودة إلى ما توصل إليه د. محمد عبد السلام ، في كلامه عن البلوتونيوم والتخصيب ، الخريطة التي أعطاها لنا ، الناتج الثاني عندما أعمل قنبلة من البلوتونيوم عملية أقدر أعملها في عمارة ، لست في حاجة إلى مفاعل ، يعني البعد الثاني من إعادة الدورة ، بعد ناتج اليورانيوم المخصب ، بعد دورة الوقود ، أنا أستطيع أعمل قنبلة في عمارة .. لذلك موضوع التخصيب بالنسبة لإيران وبالنسبة للشغل الخاص بالتخصيب ستسير فيه وأنا لا أجد – حسب ما قلت في كلامي – ما يؤخر إيران – إطلاقاً – لا سياسي ولا عسكري وهو الأخطر أنها فرصة العمر بالنسبة لإيران ، لأن التعثر الأمريكي ، وهي تلعب على هذا التعثر – وسيستمر هذا التعثر ، فرصة العمر ولا أعتقد أنها ستتركها .

تعليق .. لواء.دكتور / قدري سعيد:

شكراً سمو الأمير ..
في الحقيقة ورقة د. محمد عبد السلام طرحت عدداً مهماً جداً من المحاور فيما يتعلق بالقدرات الإيرانية، وأوضحت أن هناك قدراً من العجز في الجانب العربي خاصاً في عملية التقديرات، في حين أن الأطراف الأخرى مثل إسرائيل والوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة لديها تقديرات جاهزة نتيجة عمل دءوب في هذا الاتجاه .
وربما هذا يعطينا طبعاً الدرس الأول وهو ما أشار إليه د. عبد المنعم سعيد ، والذي يتعلق بدعم أنشطة المخابرات العربية في هذه النوعية من التخصصات . فمن الضروري أن تكون هناك عناصر مخابراتية مدربة للعمل في استكشاف القدرات العسكرية التقليدية ، أما القدرات التكنولوجية لدولة أخرى أعتقد تحتاج لخبرة خاصة للقيام بهذا العمل ، ومن ثم فإن عملية تطوير المخابرات في هذا الاتجاه تعتبر مهمة بصرف النظر عن إيران.
والواقع أن هناك قاعدة في هذا الأمر تقول أن المعيار هو القدرات وليس النوايا ، لأن النوايا عادة قد تكون تعني تعطي انطباعات مختلفة ، ولكن الحكم يكون على القدرات الموجودة .
بالنسبة لإيران، وبصرف النظر ما ستفعله في المستقبل، فهي تمتلك قدرات معروفة ومحددة ، هي في سبيلها لإقامة مفاعل نووي للأغراض السلمية ، هذا المفاعل النووي يعتبر قدرة تكنولوجية كبيرة .
أيضاً تمتلك إيران دوره وقود نووي كامل وكبيرة تقوم على عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي ، فضلاً عن قابليتها للتوسع الكبير في المستقبل ، ومن ثم فإن هذه القدرات هي التي ينبغي الحكم عليها ، وبصرف النظر عما ستكون عليه العلاقة في المستقبل سواء صداقة أو عداء ، لأن ذلك لن يغير من طبيعة أن هذه القدرات موجودة لديهم .
وإزاء ذلك لابد من أن نقوم بعمل للقضاء على العجز الموجود لدينا في هذه القدرات، خصوصاً وأن العلاقات العربية الإيرانية في الفترة السابقة ليست حسنة .
النقطة الثالثة : أن طبيعة إيران منذ قيام الثورة حتى الآن. فاختياراتها باستمرار كانت مختلفة عن الاختيارات العربية .وفي الوقت الذي لم يكن في المعسكر الإيراني سوى سوريا، كانت العلاقات العربية بالغرب أساسية في السنوات الماضية، الأمر الذي يضع العرب في نقطة مواجهة مع إيران خصوصاً فيما يخص أمن الخليج وأمن شرق البحر المتوسط ، الأمر الذي يعطي نتائج مؤثرة جداً استراتيجياً بالنسبة لمصر.
والخلاصة أن هذا الوضع يتطلب في الفترة القادمة أن تكون هناك إستراتيجية عربية مشتركة يتبناها عدد محدود من الدول العربية القادرة على التعامل مع أسئلة صحيحة من قبيل ما هي القدرات الإيرانية ؟ وهل إيران بوضعها الحالي توضع في وصف الأصدقاء أم الأعداء ؟ وما تأثير ذلك على مصالحنا المستقبلية في الفترة القادمة ؟
ويتعين على هذه الدول أن تجيب على هذه الأسئلة إجابات صحيحة لتقدير الموقف .
مداخلة ( لسمو الأمير )
أولاً : طبيعي بالنسبة للسعودية ومصر ، أعتقد أنه من الضرورة بمكان أن يكون هناك بين الدولتين تنسيق استراتيجي له أبعاد متفق عليها واستراتيجية أو حالية ، لأن هذه الزيارات المتبادلة بين القيادات مفيدة ولكنها ليست كافية يجب أن يتركز على أسس صحيحة ومبادئ معروفة ومتفق عليها ونحاول أن نتجنب العواطف والحزازات ، وأن هذه قيادة كانت سابقة وهذه قيادة لاحقة وتكون حزازات بين الشعوب وبين الفاعليات المثقفة في الصحافة أو في الإعلام ، هذه قيادة أو تلك قيادة هذه تراجعت ، كل هذه يجب أن ننساها في سبيل المصلحة ، أنا أريد أن أقول : أن سوريا عنصر أساسي ويجب أن تنضم إلى هذه الرغبة ، وهذه الأمنية السعودية المصرية ، سوريا الآن مبعدة أو هي أبعدت نفسها ، فليكن ولكن سوريا تريد أن تحل مشكلة المحكمة المقبلة ، نحن ممكن أن نساوم سوريا ونذهب إليها ونقول : ما هي طلباتك ، وبالتالي ما هي طلباتنا ، ونتفق على أسس معينة حتى أنها تجعل سوريا عن هواجسها التي تهددها هنا ولا هناك – سوريا مثلاً ، الطرح الذي نسمعه هذا وذاك ، لماذا لا تتبعوا – هذا لا يقوله الرئيس الأسد ولكن ابتاعه ما حدث في لوكيربي .. لوكيربي راح فيها أكثر من 500 – 450 واحد ، الطائرة الأمريكية والطائرة الفرنسية ، تجنبوا القيادات الأساسية وأخذوا اثنين غلابه واحد أدخلوه السجن والثاني أطلقوا سراحه ، حتى الغلبان الذي في السجن سمعنا أنهم سيطلقون سراحه كما يقولون ، هذه تلميحات .. نحن في الحقيقة لا نقول أنه يجب أن نبحث من هو قاتل الرئيس الحريري أو من تابعه ، لقد اتهمنا سوريا قبل أن نقدم الدليل وهذا لا يجوز ، فاعتقد أن سوريا عنصر أساسي ورقم مهم جداً في العالم العربي وليس في لبنان فقط . إنما من أجل حل مشكلة لبنان يجب أن نوافق مع سوريا ، هذا الاجتماع القادم كما قال هذا (المجنون) لكل طلقة رمية واحدة وهي عوجة ، جنبلاط قال أن الذي سيرأس مؤتمر دمشق هي إيران . تعبير نأخذه بالقبول لا نرفضه .. وكثير من الحالات التي صورها جنبلاط صحيحة يجب أن نتصل بسوريا ، ويجب أن نعرف ما بخاطر سوريا ، وأن تعود سوريا إلى مجتمعها العربي ، نحل مشكلة لبنان .. أما العداوة والخصومة بيننا وبين إيران فهي موجودة ، ما غرض إيران أن تكون في لبنان ، ما غرض إيران أن تمول حماس ، ما غرض إيران بهذا الزحف وهذه الأموال وهذا السلاح الموجود في العراق ما هو؟ هذا ضد العروبة ، أحدهم في الندوة السابقة يقول تشييع لبنان ، هو لا يقصد أن تكون لبنان شيعية ، وإنما تكون الدولة وأجهزتها تحت تأثير حزب الله ، بما لديهم من سلاح وتنظيم وغيرها من الأمور وهي كلها إيرانية إذا يجب أن نحتاط من هذا التوجه ، أنا رأيي أن البحث يجب أن يكون مركزاً على ماذا نفعل وكيف ؟ أنا في رأيي مثلاً السعودية ومصر .
أنا أعرف بلادي أكثر ومصر أعرف عنها أكثر من الدول العربية الأخرى ، عشان يكون فيه تقارب مصري سعودي ، أول شيء يجب أن يكون هناك استثمار متبادل بالـ Knov mow المصري والـ Main power وما لديكم من تجارب وبالمال السعودي ، أنا لا أريد أن يكون مساعدات ، أنا أريد أن يكون هناك شركات سعودية فاعلة تستثمر أموالاً في مصر ، تخلق فرص عمل وتعطي الربح ، عندكم فرص عمل هائلة ، يمكن تجهلوها أنتم ، أنا سمعت من رجال أعمال ، مصر فيها فرص عمل هائلة ، السياحة مثلاً في مصر أقوى من أي بلد آخر وصلتم لعشرة مليون ممكن تصلوا لـ 15 ، وعشرين مليون ، هذا مورد هائل يمكن أن تستفيد منه السعودية في استثمارتها الصناعية ، الزراعية ، والزراعية ليست البقعة الطويلة التي تشكل 5% ، ولكن كما تقولون عندنا الصحراء ، مع أن هذه انتبهوا لها – المياه الجوفية عمرها قصير ويجب ألا تستنزف – إحنا مررنا بتجربة الزراعة في الصحراء – استنزافاً عشوائياً أنتم الأرض الصالحة للزراعة وفي مياهها الدائمة هي التي لا تبعد عن النيل بعشرة كيلومتر ، هكذا يقول خبراؤكم ، إذا .. الأموال السعودية، وحتى يكون هناك تقارباً أكثر أنتم 75 مليون وتتزايدوا ما شاء الله عليكم، وخاصة أن فيه فتوى تقول لا يجوز تحديد النسل .. ، " مش فاهم جــــابوا " تكاثروا .. تكاثروا حتى أباهي بكم الأمم ؟ " هذه الجماعات ما يفهمون هذه المعاني الحديثة، هم يهاجمون مجال البناء، وهو ليس فقهياً هو مجتهد وبيقرأ وبيطرح أمور يا أخي ناقشه فيها يقولك بوس الشباب .. طيب بلاش بوس الشباب تقوله اسكت أنت غلطان فيها لكن في حاجات جيدة عنده لأن الشعوب عندنا شعوب متدينة ومسلمة تسمع لهؤلاء الناس ، ومهما قلتم قوتهم بسب فشلكم بالبدالين، الليبراليين مفككين غير منظمين ، أنا واحد منكم، غير منظمين، مفككين، هم ما شاء الله يد واحدة بجباية المال بالطاعة يقبلوا يد المرشد – فهذه الأمور أنتم ركزوا في المستقبل ، لماذا لا نعمل مثلاً ندوة عن العلاقات المصرية السعودية ، أنا سعيد أنكم بحثتوا هذا الأمر ، وهذا في نفسي من زمان ، فلنركز عليها وممكن ندعو ناس أخصائيين من الحكومتين .. أن نعمل سياسة سعودية كذا ، وأن نحاول مع سوريا وأن.. مصر ليس عندها ما نع .. معلوماتي أن الاتصالات المصرية السورية تزيد هذا الاتجاه، عندنا في السعودية متعصبين (بالنسبة لسوريا) وفيه ناس لا... مثلاً الملك عبد الله مع السمعة التي تقول عنه أنه عنيد في هذا ، لكن فيه ناس تقولك سوريا كذبت علينا .. لا تقدر أنك تحل مشاكلك بدون سوريا .. اليوم سوريا الأموال الإيرانية تتدفق عليها .. ما عندها إلا كده وفي بعض سياساتها تساوم أمريكا على مصالحها، فندخل في الخط هنا .. إذا أنا أعتقد شكركم على هذا الموضوع.

تعقيب د. حسن أبوطالب:

أثارت ورقة د. محمد عبد السلام الكثير من الأسئلة وكثير من التحديات الذهنية والنظرية والعملية سياسياً واستراتيجياً فيما يتعلق بكيفية التعامل العربي مع البرنامج النووي الإيراني بكل ما فيه من غموض وبكل ما فيه أيضاً من تحديات علمية وتقنية واستراتيجية سواء في المستقبل القريب أو المستقبل البعيد.
وهنا يفتح الباب أمام تساؤل هام : ما هو الهدف من أي تقدير عربي بشأن البرنامج النووي الإيراني في ظل الغموض الذي يحيط به ، فضلاً عن الافتقاد إلي معلومات كافية يمكن الاستناد إليها في بناء تقدير متكامل في هذا الإطار ؟
والواقع أن الغموض المحيط بالبرنامج النووي الإيراني واضح تماماً في الملحق الذي جاء مع ورقة د. محمد عبد السلام التي هي عبارة عن التقرير ما قبل الأخير لمجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنفيذ الضمانات المعقودة بين الوكالة وبين إيران فيما يتعلق بتطبيق قرارات مجلس الأمن حول البرنامج النووي الإيراني.
ويخلص التقرير إلى أنه مازالت هناك فجوات من ناحية المعلومات لدي الوكالة رغم ما اتيح لها من زيارات ميدانية ومن إطلاع مباشر علي كثير من الوثائق المتعلقة بهذه البرنامج .
وبالتالي السؤال هنا: إذا كان العالم العربي يريد أن يبني تقديراً متكاملاً مستنداً علي معلومات دقيقة وموثقة وليس بها فجوات كبيرة، فكيف يمكن أن يحدث ذلك بينما الوكالة نفسها بكل ما اتيح لها من إمكانيات سواء ذاتية أو حتى من خلال المعلومات التي تحصل عليها من الاستخبارات الأمريكية، واستخبارات الدول الكبرى لم تصل إلي تقييم نهائي حول طبيعة هذا البرنامج في اللحظة الراهنة وفي المستقبل.
القضية في هذا الإطار من وجهة نظري فيما يتعلق بالتقدير العربي سوف تكون قضية معقدة للغاية.وحتى لو اتيح للدول العربية المعنية بمستقبل البرنامج النووي الإيراني في أن تضع في اعتبارها تحركات ذات طابع استخباري أو شئ من هذا القبيل فستظل هناك فجوة كبيرة، وبالتالي فالتقديرات التي تأتي من قبل الوكالة يمكن أن يعتد بها في هذا الإطار. وهي أيضاً تنتهي إلي أن هناك غموضاً حول طبيعة هذا البرنامج ولاسيما فيما يوصف بأنه كان شقاً عسكرياً وتوقف عام 2003.
النقطة الثانية في هذا الإطار هو كيف للعالم العربي أن يتصرف في ضوء عدم التوصل إلي تقدير نهائي.. ففي تصوري وبوحي من المعلومات القيمة والتحليل المتماسك الذي جاء في و رقة د. محمد عبد السلام أمام العالم العربي دوله الأساسية المعنية بالبرنامج النووي الإيراني نوعين من التصرف. فإما أن كل بلد يتصرف بصورة منفردة وإما أن يكون هناك تصور جماعي ، والحقيقة أن التصور الجماعي يكاد يكون متعذراً ، فليس هناك إمكانية أن تجمع كل الدول العربية وأن يكون لها موقف واحد تجاه البرنامج النووي الإيراني، ولكن يمكن أن يكون هناك مجموعة من البلدان المهتمة بالحصول علي تقنيات نووية سلمية كالجزائر، والمغرب، والسودان، ويكون هناك نوع من أنواع التشاور: كيف يمكن لهذه المجموعة من البلدان العربية أن تتعامل مع التقديرات المختلفة- سواء من حيث النوايا أو من حيث الإمكانيات فيما يتعلق بالتطورات المحتملة للبرنامج النووي الإيراني هنا يمكن لهذه المجموعة من البلدان العربية أن تطرح مبادرة ذات طابع عربي إقليمي من ناحية، وتقوم من ناحية أخرى علي تشكيل منتدى إقليمي تشارك فيه إيران ويكون هدفه بالدرجة الأولي هو بناء حالة من الثقة وإقناع إيران بمزيد من الشفافية فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وبمعني أخر يمكن لهذا المنتدى أن يكون مبادرة عربية ذات طابع إقليمي تشارك فيها إيران وباكستان وأيضاً تركيا باعتبار هذه الدول معنية أيضاً مثلنا بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، ونقول لإيران بصراحة نحن لدينا شكوكاً فيما تقوم به ونحتاج إلى تبديد هذه الشكوك بصورة مباشرة . في هذا الإطار ربما يقدم هذا المنتدى وسيلة من وسائل تخفيف الحدة الإيرانية في استخدام هذا البرنامج النووي لإحداث إرباك وخلل كبير في توازن القوى، ربما أيضاً يجعل المنطقة أقل توتراً إزاء هذا البرنامج، وفي نفس الوقت يكون هناك تصرف عربي يدفع إلي امتلاك قدرات نووية سلمية سواء علي الصعيد الأكاديمي والنظري والعملي، وأيضاً من خلال بناء مجموعة من المفاعلات النووية تحت رعاية وبالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبار أن هذا هو الخيار الممكن والمتاح حالياً والذي لا يمكن تصور بديل له في المرحلة الراهنة. يبقى على مجموعة البلدان العربية التي سوف تهتم بطبيعة البرنامج النووي الإيراني أن تتفق علي مجموعة من المبادئ، بعض هذه المبادئ وردت في ورقة د. محمد عبد السلام، لكن التذكير بها مهم، أيضاً ينبغي أن نميز بالفعل ما بين رغباتنا وطموحاتنا وحقوقنا في امتلاك برامج نووية سلمية، وأن نفرق بين هذه الحقوق وبين ما يمكن أن يكون عسكريا، بمعني آخر التمييز بين السلمي والعسكري مسألة أساسية وينبغي أن تكون مدخلنا الأساسي، وهذا مدخل مستنبط أساساً من معاهدة منع الانتشار النووي والتي تتيح حق الحصول علي الطاقة النووية للأغراض السلمية للدول التي لم تمتلكها بعد.
والحقيقة أن العالم العربي عليه أن يدرك أنه أستهلك كثيراً من الزمن بعيداً عن اكتساب القدرات النووية السلمية سواء علي الصعيد العلمي الأكاديمي، أو علي صعيد تكوين خبرات بشرية مؤهلة في هذا الإطار وخاصاً أن عنصر الزمن مهم للغاية، ومن ثم علينا أن نبدأ الآن وليس غداً. من ناحية أخرى فأن العالم العربي عليه وهو يدخل في تقنيات وفي مسارات امتلاك قدرات نووية سلمية ألا يوفق تحت أي ظرف من الظروف، علي البروتوكول الإضافي الذي تطرحه الوكالة بضغط من الولايات المتحدة علي أي طرف يريد امتلاك قدرات نووية سلمية، وأن يصر علي الاكتفاء بما هو وارد في المعاهدة فقط لا غير، دون أي إضافات في هذا الإطار، لأن هذا البروتوكول كما يعرف المتخصصون في هذا الأمر أن هذا البروتوكول وسيلة من وسائل تعقيد الموقف، ووسيلة من وسائل التدخل في شئون الدولة النووية الداخلية، وشئون الدول الراغبة في الدخول مضمار الطاقة النووية السلمية، وسيلة أيضاً لتعطيل هذه البرامج وليس دفعها للأمام. أنا أتصور أيضاً من وجهة نظري أنه إذا ربطنا البرنامج النووي الإيراني بانعكاساته وتأثيراته الاستراتيجية المتوقعة، فمن الأفضل أن يكون هناك أكثر من طرف إقليمي لديه قدرات نووية سلمية، لأن ذلك سيعيد تركيب ما يمكن أن نسميه بحالة التوازن العام سواء في المكانة، أو في القدرات العلمية والتقنية وهذا مهم للغاية لان في هذا الإطار سيتم تحييد القدرة النووية الإسرائيلية، والذين تابعوا العلاقة بين الهند وباكستان قبل وبعد امتلاك باكستان لقدرات عسكرية نووية يكتشف أن حينما أعلنت باكستان عن نفسها كقوة نووية عسكرية، تغيرت كثير من المعطيات الهندية تجاه باكستان، فبعد عشر سنوات من إعلان باكستان هذه القدرات العسكرية، تعززت الرغبة الهندية في تطوير العلاقات معها كمحاولة لإيجاد مخارج للمشكلات المختلفة سواء فيما يتعلق بكشمير، أو ما يتعلق بالقضايا التاريخية.
وعندئذ حدث نوع من توازن قوى بين البلدين، رغم أن ميزان القوى التقليدية مازال يميل إلي صالح الهند.
وسيكون من الأفضل للمنطقة العربية أن تتحول بالفعل من منع الانتشار النووي بكل أشكاله السلمية والعسكرية إلي إدارة الانتشار النووي وبشكل سلمي مع الوكالة الدولية، والدول الكبرى المعنية في هذا الإطار لأنه في هذه الصيغة سيتم تحييد القدرة النووية تماماً.
وعلى دول المنطقة العربية أن تضع في اعتبارها أن البرنامج النووي الإيراني وحتى بافتراض السيناريو الأسوأ في هذا الإطار، سيظل تحت ضغط دولي شديد، حتى من قبل الأصدقاء الأساسيين لهذا البرنامج والذين يدفعونه للأمام وخصوصاً روسيا والصين. وبالتالي تحوله من برنامج نووي سلمي إلي برنامج نووي عسكري، إذا كان ممكناً أن يحدث ، يتطلب ما لا يقل عن خمس سنوات، بل ربما يتطلب الأمر أكثر من ذلك بكثير نظراً للظروف الدولية المحيطة بهذا البرنامج. ومن ثم ينبغي على الدول العربية ألا تستهلك كثيراً من الوقت في مسألة هل ندخل عصر البرامج النووية أم لا ؟
وربما يكون من الأفضل لهذه الدول أن تسير علي المسارين في نفس الوقت، فإذا كانت بلدان مثل مصر، والسعودية، والجزائر والمغرب أعلنت عن نواياها في دخول مضمار الطاقة النووية السلمية من خلال بناء مجموعة من المفاعلات، لاستخراج الطاقة والأغراض التنموية بشكل عام. فلابد أن يرافق ذلك تحرك عربي جماعي بتشكيل ما يسمي "كونسرتيوم" عربي نووي .
وفي هذا الإطار يمكن أن تقوم مصر والسعودية وبلد أو بلدان من شمال أفريقيا بتشكيل نواة هذا التحرك في هذه الحالة يكون هذا التحرك الجماعي رديفاً للتحرك الفردي، ويحميه في نفس الوقت، لأنه إذا ما كان هناك تفاوض بين أكثر من خمس أو ست دول عربية حول طبيعة برامج نووية سلمية في هذه البلدان بصورة مجتمعة، فهذا سوف يعطيها قوة أكبر وسوف يحميها، فضلاً عما يضيفه من مصداقية ويؤكد أن هذه البلدان راغبة في قدرات نووية ذات أهداف تنموية وليس أكثر من ذلك.
وهنا يفتح الباب مرة أخرى أمام تساؤل جوهري وهو كيف يمكن أن تبدأ هذه المبادرات ذات الطابع الجماعي؟ وهنا تبدو أهمية التنسيق الاستراتيجي الذي طرحه سمو الأمير بين مصر والسعودية ، فهي نقطة مهمة ومدخل أساسي في هذا الأمر، فضلاً عن ضرورة أن يكون ذلك مرتبط أساساً بالانفتاح علي كافة البلدان العربية التي أبدت رغبتها في امتلاك قدرات نووية سلمية في المستقبل القريب.
خلاصة القول أن التحرك العربي المنفرد مطلوب، لكن التحرك العربي الجماعي سواء تجاه إيران أو تجاه فكرة اكتساب القدرات النووية، يجب أن تسير جنباً إلي جنب التحرك العربي الجماعي سواء تجاه إيران أو تجاه فكرة اكتساب القدرات النووية ، ولابد أن يبدأ هذا التحرك على وجه السرعة ، لأن التأخر أكثر من ذلك سوف يكون له مردودات وانعكاسات سلبية على دول المنطقة كافة .
** تعقيب د. جمال زهران
القول بأن المشروع النووي الإيراني يمثل خطراً علي العرب هو قول مبالغ فيه، بل هو حكم مستقبلي. كما أن الفكرة الأساسية في الربط ما بين المشروع النووي لإيران وقدرتها العسكرية ترتبط بفكرة الدور الذي يريده صانع القرار في إيران خاصاً وأن إيران تضع لنفسها ملامح لدور إقليمي قائد وفعال.
ويترجم هذا الدور لمجموعة من السياسات لعل في مقدمتها ما يتعلق بالمشروع النووي. أيضاً من النقاط الأساسية أن المنطقة العربية، وبشكل أوسع منطقة الشرق الأوسط، تعاني من خلل استراتيجي كبير، إذ أن هناك ثلاثة أطراف أساسية تحكم حركة هذا النظام الإقليمي. فعلي المستوى العربي أو الشرق أوسطي نجد إسرائيل وهي غائبة عن الحوار حتى هذه اللحظة، رغم أنها تمتلك مشروعاً نووياً، وثبت من خلال وثائق لا حصر لها أن بحوزتها أكثر من 200 رأس نووي.
والغريب في الأمر أن إسرائيل بوضعها النووي الحالي ، لا تقلقنا بقدر القلق المثار من المشروع النووي الإيراني ، الذي لن تتوان طهران لحظة عن استكماله وهي تستغل الوقت بطريقة جيدة في هذا الشأن عكس ما يتصور الآخرون.
أذن إسرائيل لديها قدرة نووية واضحة ومعروفة، وهي الطرف الغائب في معادلة التوازن، غير أن العرب لا يدركون ذلك ، فهم مشغولين بمشاكل وأمور إجرائية وشكلية أكثر من الأمور العملية التي تتعلق بالمشروعات النووية، أو السعي لإحداث توازن استراتيجي في المنطقة.
وواقع الأمر أنه لا توجد أي مبادرات سواء علي المستوى الإقليمي أو الدولي، على الرغم من أن البيئة الدولية تتحرك وتتغير. فالمشروع الأمريكي الذي كان ساخناً بعد 11 سبتمبر 2001 ربما يتعرض للبرودة الآن، وخصوصاً مع قرب رحيل بوش الجمهورية.
أيضاً روسيا تتغير ومعها الصين، الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أوضاع كثيرة في العالم، لكن ربما لا يشعر العرب بكل ذلك .
أما فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، فقد ثبت بالدليل العملي فشل الخيار العسكري ، الأمر الذي أعطي زخماً شديداً وقوة لصانع القرار الإيراني، وزيادة مصداقيته، وقدرة علي المجابهة.
وهكذا تمتلك إيران قدرة على التهديد والردع بما يمتلك من أسلحة استراتيجية كبيرة. كما أثبت أن الخيار العسكري بالوكالة عن طريق إسرائيل أصبح خياراً ضعيفاً للغاية، حتى أن تقرير المخابرات الأمريكية حاول نفي السعي الإيراني لمشروع نوي عسكري. وربما جاء هذا التقرير لاعتبارات أمريكية داخلية تتعلق بمحاولة إخراج الرئيس بوش من المأزق الذي وضع نفسه فيه بشأن ضرب إيران، وحشد أوروبا والعالم للوقوف وراء هذه الضربة ، ناهيك عن حشد بعض الأطراف العربية الفاعلة للمشاركة في ضرب إيران، كما حدث من قبل ضرب وإسقاط النظام العراقي .
تبقى الإشارة إلى أن المنطقة العربية تتعرض لضغوط خارجية كبيرة فيما يتعلق بالإصلاح السياسي والإصلاحات الهيكلية علي كافة المستويات، في الوقت الذي تطرح إيران نفسها كنموذج يتم فيه تداول السلطة حتى ولو كانت في داخل اتجاهين فقط أحداهما إصلاحي والآخر محافظ، بينما يقف العرب عاجزين عن بناء نموذج مواز لإيران .
لذلك لا تتعرض إيران مثلما يتعرض العرب في عملية الإصلاح، ناهيك عن غياب ثقافة العمل الغربي الجماعي. والحقيقة أن العمل الجماعي العربي بات ضرورة ملحة، ويمكن أن يبدأ الآن بنواه من عدد من الدول العربية،والتي لديها قدرات بشرية وعسكرية. غير أن الصعوبة تبقى في ترجمة ذلك على أرض الواقع ، وحتى المشاريع العربية الفردية في هذا الشأن ثبت بالدليل العلمي فشلها، فالعراق باء مشروعه الفردي بامتلاك مشروعاً نووياً بالفشل، وأيضاً العديد من المشاريع العربية في هذا الشأن لم تكن أكثر من مجرد شعارات وكلام للاستهلاك المحلي .
والسؤال المفيد هنا، يتعلق بكيفية التعامل العربي مع الملف الإيراني، خاصة أننا لا نستطيع إنكار حق إيران في امتلاك مشروع نووي سلمي ، ولا ننكر حقها أيضاً في السعي لامتلاك مشروع نووي عسكري استراتيجي يدعم من دورها الإقليمي. فإيران لديها مصادر هائلة من البترول والغاز مقارنة بدول مثل مصر تعاني مشكلة في مسألة الطاقة، وربما تنضب بعد عشر سنوات مصادر الطاقة بها.

والحقيقة أن التفكير الإيراني في المشروع النووي هو تفكير استراتيجي، وليس رفاهية. ورغم أن إيران لا تعلن عن مشروعها النووي العسكري، فإن لديها القدرة على التحدي في الإعداد لأي مواجهه، والمسرح الإيراني الداخلي يساعد كثيراً جداً على مجابهة كافة التحديات. كما أن إيران تتمتع بنفوذ دولي وإقليمي واسع النطاق، فلديها غطاء شرقي في الصين، ولها غطاء شمالي في روسيا، فضلاً عن أدوارها في لبنان وفلسطين والعراق، وربما الدليل على ذلك أن الولايات المتحدة تحاور إيران بشأن العراق، ولم تحاور طرفاً عربياً.
وتأسيساً على ما سبق، فإن تجاوز هذه المعضلة يتطلب أولا أن لا ننكر الحق الإيراني في امتلاك مشروع نووي عسكري، ومن ناحية أخرى ربط المشروع النووي الاستراتيجي الإيراني بالقدرة النووية لإسرائيل. أيضاً علينا أن نطالب إسرائيل بنزع سلاحها النووي لإحداث التوازن السلبي. أما التوازن الاستراتيجي فيتطلب من الأطراف العربية الفاعلة ضرورة البدء في برنامج نووي حقيقي له أهداف واضحة تتمثل بالأساس في إحداث التوازن الاستراتيجي.
خلاصة القول، أن الدول الأطراف العربية الفاعلة في النظام العربي بعد خصم العراق؛ سواء سوريا أو مصر أو السعودية، ليس لديها قدرة عسكرية كافية لمجابهة إسرائيل في أي حرب نظامية.
ولذلك فإن القدرات العسكرية غير المباشرة ممثلة في خيار المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان أو العراق تبقى الخيار المتاح الذي يمكن من خلاله إحداث التوازن الاستراتيجي غير المباشر وليس التوازن الاستراتيجي المباشر .

تعقيب د. محمد السعيد إدريس:

أود أولاً أن أقول من الناحية المبدئية لا أستطيع أن أنكر حق إيران في امتلاك برنامج نووي، ومن الناحية الأخلاقية لا أستطيع أن أنكر هذا الحق ، فإيران من الناحية القانونية تمتلك الحق الكامل في امتلاك برنامج نووي سلمي بصفتها دولة موقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، وهذه الاتفاقية لا تعطي الدول الموقعة عليها حق امتلاك برنامج نووي سلمي فقط بل نلتزم الدول النووية الكبرى بتقديم كل المعارف العلمية والمساعدات التكنولوجية لمثل هذه الدول كي تنجح في إقامة برامجها النووية، كما أن إيران ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تسعى إلى امتلاك برنامج نووي سلمي، هناك دول كثيرة امتلكت فعلياً هذا البرنامج وامتلكت القدرة الفائقة على تخصيب اليورانيوم وفي استطاعتها إنتاج سلاح نووي وليست في حاجة لتحقيق ذلك إلا امتلاك الإرادة السياسية والقرار السياسي. وفضلاً عن ذلك هناك دول امتلكت السلاح النووي فعلاً دون إرادة المجتمع الدولي ومنها إسرائيل.
وأود أن أقول ثانياً أن إيران بالفعل لديها مشروع سياسي كبير وهذا هو الأهم والمشروع النووي أحد أدواته. المشروع النووي ليس منفصلاً عن المشروع السياسي الإيراني، مشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يدرس بشكل جاد وحقيقي على لمستوى الفكر السياسي العربي، ولذلك هناك الخلط أو العزل بين المشروع السياسي الإيراني والمشروع النووي الإيراني، ولكن أنا لست مع افتعال أزمة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. الأزمة مفتعلة لأسباب كثيرة . أولها، الموقف الأمريكي من البرنامج النووي الإيراني ليس موقفاً منعزلاً عن الصراع الأمريكي الإيراني منذ عام 1979 وربما لا يحتل البرنامج النووي الإيراني سواء كان عسكرياً أو غير عسكرياً المرتبة رقم واحد في أجندة الخلافات الأمريكية - الإيرانية، هناك مسائل أكثر أهمية على أجندة الصراع الأمريكي – الإيراني في مقدمتها الموقف العدائي الإيراني من إسرائيل، وعرقلة إيران للعملية السياسية ودعمها لما تسميه واشنطن بالمنظمات الإرهابية وتقصد به حزب الله في لبنان، وحركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وأخيراً هناك الاتهامات الأمريكية لإيران بعرقلة العملية الديمقراطية في العراق ودعمها للميليشيات الطائفية التي تقاتل القوات الأمريكية.
السبب الثاني وراء افتعال أزمة البرنامج النووي الإيراني هو الموقف الإسرائيلي ، إسرائيل عندها موقف مبدئي ، هو مبدأ التفرد بامتلاك السلاح النووي ومن وجهه نظر الإستراتيجية الإسرائيلية يرى الإسرائيليون أن هذا حق وجودي من منطلق توازن القوى لا تستطيع أن تراهن على مستقبلها وعلى وجودها ذاته إلا بتفردها بامتلاك سلاح رادع يؤمن لها البقاء، هي مقتنعة تماماً بأنها بتفردها بامتلاك السلاح النووي تستطيع أن تملي شروطها على العرب لاستمرار بقاء الدولة الإسرائيلية.
هناك سبب ثالث يخلق الأزمة، وهو مسألة الدور الإقليمي الإيراني أو السياسية الإقليمية الإيرانية وتخوف الأمريكيين والإسرائيليين ودول عربية من تنامي النفوذ الإيرانية، وأنا اعتقد أن هناك تضخيماً لهذا النفوذ لأسباب مختلفة سواء من جانب هذه الدول في محاولة لخلق حالة استنفار ضد إيران وتحويلها إلى مصدر للخطر أو التهديد ، والأمريكيون يركزون الآن على ذلك ويحاولون جعل إيران عدواً بديلاً لإسرائيل عند العرب، أو من جانب إيران نفسها التي تسعى إلى توظيف تضخيم هذا النفوذ لاكتساب المزيد من المكانة.
رغم ذلك فأنا اعتقد أيضاً أن إيران دولة دور ودولة مكانة يؤكدها التاريخ القديم والحديث وإيران الآن تسعي من خلال اكتساب المقدرة على اكتساب المكانة ومن يكتسب المكانة يكتسب القدرة على الفعل والتأثير وتوجيه السياسات، إيران لن تكون دولة عادية في إقليم الشرق الأوسط، وهى ليست وحدها التي تسعى إلى ذلك، هناك أيضاً تركياً، فتركيا عندها مشروع سياسي كبير، إسرائيل عندها مشروع، وكذلك إيران أيضاً عندها مشروع، والبرنامج النووي الإيراني هو أحد أدوات هذا المشروع فإيران تسعي أن تكون مثل 29 أو 30 دولة تمتلك القدرة النووية الكاملة دون امتلاك السلاح النووي وتبقي امتلاك السلاح النووي إلي قرار سياسي قد يأتي أو لا يأتي، ولكن إيران تسعي إلي امتلاك المقدرة النووية العاملة التي تعطيها كل مميزات امتلاك السلاح النووي دون أن تمتلك هذا السلاح النووي، وبناء على هذا أنا لا أتصور أن لا إسرائيل ولا إيران في اتجاه التخلي عن القدرات النووية وفي ذلك اتفق مع د. محمد عبد السلام في أن مسألة دعوة مصر أو غير مصر لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي أصبحت قديمة أو انتهت، في تقييمي أنا كعربي للمشروع النووي الإيراني مسألة أن هل هو برنامج داعم للمصالح العربية أم لا، أنا أشك أن يكون داعماً للمصالح العربية.
دراسة مشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد أن المصلحة الوطنية الإيرانية هي رقم واحد وليست المبادئ الإسلامية، السياسة الإيرانية الآن في العراق، وفي أكثر من موقع عربي تقول أن إيران تكسب مواقع، وتواجه القدرات العربية وهي منافس قوي، وهي في الوقت نفسه تسعى إلى تحقيق التوازن مع إسرائيل وهي تسعى إلى اكتساب القدرة علي ردع إسرائيل، عندها يمكن أن نتحدث عن نوع من توازن الرعب النووي بين إيران وإسرائيل، ولكن العرب أين ؟ لا شـئ.. لا شئ...
إذاً ما هو الموقف العربي؟
سؤال د. محمد عبد السلام : ماذا لو اكتسبت إيران البرنامج النووي العسكري ؟ ماذا سيفعل العرب ؟..
الإجابة سهلة جداً، ماذا فعل العرب عندما تأكدوا باليقين أن إسرائيل تمتلك برنامج نووياً. لم يفعلوا شيئاً إذا هذا يعني خيار ألا يفعلوا شيئاً، هذا خيار لكن خيار ردئ، الخيار الإيجابي الأكثر استجابة للواقع وهو امتلاك برنامج نووي عربي، وأنا أتمنى أن تكون هذه الجلسة بداية حوار حقيقي علي هذا المستوى لابد من ربط القضايا لا يمكن عزل تعامل العرب مع البرنامج النووي الإيراني عن تعامل العرب مع المعضلة الإيرانية الإقليمية، هناك تشابك في القضايا لا يمكن عزل القضايا بأي حال من الأحوال، وكما أن العلاقات الأمريكية - الإيرانية متشابكة حول البرنامج النووي الإيراني وحول الصراع علي العراق، هناك حوارات أمريكية إيرانية حول العراق، وربما يقود هذا الحوار الأمريكي والإيراني حول العراق إلي حوارات أخرى وتفاهمات أخرى من بينهما التفاهم حول البرنامج النووي الإيراني، على هذا النحو يجب أن يكون للعرب أجندة متكاملة ومتداخلة في التعامل مع إيران .
إذا نحن في حاجة إلي برنامج بناء ثقة عربية - إيرانية، برنامج حوار عربي - إيراني لاكتساب الثقة، ثاني شئ إننا نطرح مفهوم جديد للأمن الإقليمي للخليج تكون إيران طرفاً أساسياً فيه، وثالثاً أن يربط الأمن الخليجي بالأمن العربي، الأمن الخليجي لم يعد أمناً خليجياً صرفاً، مثلما قال الإسرائيليون، عندما وصلت صواريخ صدام حسين إلي إسرائيل لم تعد إسرائيل منعزلة عن الأمن الخليجي، والآن في ظل الأزمة النووية الإيرانية والطرف الإسرائيلي المتفاعل مع هذه الأزمة لم تعد إسرائيل مغيبة عن الأمن الخليجي، من باب أولى لا يجب أن تكون مصر مغيبة عن الأمن الخليجي، ويجب أن يعاد ربط الأمن الخليجي بدائرة الأمن العربي ضمن إطار منظومة متكاملة للأمن الخليجي والأمن العربي، ثم وهو الأهم البدأ في مشروع نووي عربي حقيقي، أتفق مع د. عبد المنعم سعيد، ومع سموك، أن القاطرة هي مصر والسعودية، حتى الآن نحن في حاجة إلي قاطرة تقود هذا التوجه أن تستثمر علمياً ومالياً في مشروع نووي عربي أجندة متكاملة مليئة بالبنود، أحد بنودها الرئيسية مشروع نووي عربي يضع في اعتباره أن من الأفضل أن يكون هناك تعدد في توازن القوى، وألا يكون العرب خارج معادلة التوازن الإيراني - الإسرائيلي يجب أن يكون العرب طرفاً حقيقياً في معادلة توازن القوى الإقليمية في مواجهة إسرائيل وإيران .يجب أن يصبح العرب الطرف الثالث يكون في معادلة الأمن الإقليمي بامتلاك قدرات نووية سلمية قادرة في أي لحظة من اللحظات إذا شاء القدر ذلك أن تتحول إلى قدرات عسكرية، ولكن بقاء الأمور كما هي عليه لم يعد مجدياً. إيران لن تتراجع عن برنامجها النووي، وإسرائيل لا يمكن أن تفكر بأي حال من الأحوال، لأن هذا هو الوجود الإسرائيلي، أن تتراجع عن أسلحتها النووية بأي حال من الأحوال أن تتخلى عن ترسانتها النووية لأنها مرتبطة بالوجود الإسرائيلي، ومن ثم أصبح الخيار واضحاً، ولكن القضية الآن كيف يمكن بناء مشروع عربي علمي، ليس على شاكلة ما أثير حول المشروع النووي المصري بشراء محطات نووية تسليم مفتاح، هذا كلام خارج السياق تماماً، مشروعنا بناء قاعدة علمية، وقدرات عقلية، وقدرات بشرية، إمكانيات مادية، ولكن المعضلة كيف يمكن أن نتحول في ظل الأوضاع السياسية العربية الراهنة، أعتقد أن توفير قدر من المؤسسية ربما يكون هو الضمان، قدر من المبادرة، المبادرة والرواد الذين في امكانهم أن يقودوا هذه المغامرة للدعوة لهذا المشروع العربي أعتقد هو المدخل الحقيقي لتوظيف القدرات العربية أو إعادة توظيف ما كان لدينا من قدرات عربية سبق أن أهدرت كان عندنا قدرات فعلية عربية في مصر أهدرت، وأهدرت القدرات العلمية النووية العراقية، تركنا علماء العراق يقتلون بالأجندة ولم نفعل شيئاً أن نسير في هذا الاتجاه، وأعتقد أن الأوان لتحرك عربي جاد في طريق امتلاك قدرات عربية نووية.

تعقيب السفير محمد شاكر...

ورقة د.محمد ورقة ممتازة، واسمحوا لي أن أتخذ هذه الورقة كمنطلق للتعقيب علي ما جاء بها. القدرات النووية الإيرانية أقدر من يحكم عليها هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأن الوكالة تقوم بالتفتيش علي كل أوجه الأنشطة النووية في إيران، كما أنها تتلقي كما ذكر حسن أبو طالب التقارير من بعض الاستخبارات في الدول الكبرى عما يدور في إيران من الأقمار الصناعية، ....،.... فالوكالة لديها علم كبير جداً بما يدور في إيران والأحظ أن نتيجة الضغط الدولي من جانب الوكالة ومن جانب مجلس الأمن أن إيران بدأت تستجيب إلي حد كبير لهذه الضغوط، والتقارير الأخيرة للوكالة من قراءتها يتبين أنها هو موضوع عبارة عن ما يسمي بالإنجليزية "erolrenproce" وهو "بروسس مقطور" وكل تقرير يكشف عن شئ جديد يكشف عن نشاط جديد لإيران، التركيبة النووية الإيرانية، لا أريد أن أركز كثيراً علي مفاعل "بوشهر" لأن طريق التسلح السكري ليس أفضل السبل له ليس المفاعل النووي، "مفاعل القوى" هو أفضل السبل لذلك من التجارب التي شاهدناها، أما عن طريق مفاعل أبحاث، أما عن طريق إثراء يورن، وذو طريقين، لكن مفاعل "بوسهر" نفسه لا أعتقد أنه لا يشكل خطورة في البرنامج النووي الإيراني، والاتجاه الحالي دولياً تشجيع التجمعات متعددة الأطراف للدخول في المجال النووي، واجتمعت مؤخراً لجنة منذ سنوات لتشجيع هذا الاتجاه، وشجعه أيضاً مدير عام الوكالة للطاقة النووية لتشجيع اتجاه متعدد الأطراف ولانه هذا أيضاً يسمح للوكالة بمراقبة هذا النشاط بشكل أجدى وأكثر فعالية. في الحديث الذي دار اليوم أود أن أذكر بأن القمة العربية في الرياض العام الماضي قررت تعاون وتنسيق أكبر من الدول العربية في المجال النووي، وكلفت المنظمة العربية للطاقة الذرية في تونس بدور هام للقيام بهذا التنسيق، وهذا التعامل في موضوع الطاقة النووية ولذلك
ما أثرتموه سمو الأمير بتعاون مصري – سعودي أنا أؤيده تماما أن تكون مصر والسعودية تبدأ هذا التنسيق وتسير بعدها الدول العربية في هذا المضمار، ومعنا في الحقيقة د. محمود بركات وله خبرة كبيرة جداً بمؤسسة الطاقة الذرية في تونس التي تحتاج وقد يتفق معي في ذلك أنها تحتاج لكثير من أعادة الهيكلة للقيام بهذا الدور وأعتقد أن وقوف مصر والسعودية لدعم هذه المنظمة والسير في هذا الاتجاه هو شئ يمكن أن نواجه به الأزمة التي نواجهها بسبب النشاط النووي الإيراني، وأعتقد أن هذا التعاون يمكن أن يبدأ بدورة وقود نووي عربية سعودية مصرية، تتكامل فيها الأنشطة، دورة الوقود النووي بها عناصر عديدة، وأعتقد أن إيران نجحت في أن تستكمل كل عناصر دورة الوقود النووي في إيران، وإنما نحن في العالم العربي يمكن أن نستكمل دورة الوقود النووي بخطى ثابتة ومنظورة وبشكل تدريجي وليس بالضرورة أن نستكمل كل عناصر دورة الوقود النووي، فهناك مجالات مازالت الدول المصدرة للطاقة تفرض حظراً كبيرة عليها مثل موضوع الإثراء، وموضوع معالجة الوقود لاستخراج البلوتونيوم فهي من الأنشطة التي يحاول الغرب والدول المصدرة للطاقة منعها كما رأينا في حالة إيران الهجوم الشديد علي إيران بسبب التخصيب، لكن ممكن للسعودية ومصر في البداية وبعد ذلك بقية الدول العربية أن تتجنب بعض عناصر دورة الوقود النووي في المرحلة الأولية، ألا تتطرق الجوانب دورة الوقود النووي التي تثير مشاكل التخصيب وإعادة المعالجة إنما دون التخلي عن حقنا في ذلك مستقبلاً، وهذه هي المعضلة مع إيران، إن إيران يحاربها الغرب، ومجلس الأمن، وتحاربها الوكالة لأنها بدأت في
مجال تخصيب اليورانيوم، في حين أن تخصيب اليورانيوم مسموح به تحت مظلة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية فأنا ليس من رأيي في مواجهتنا مع إيران أن نركز علي موضوع التخصيب لأننا لا يجب أن نتخلى عن هذا الحق مستقبلاً إذا ما سمحت الظروف في المستقبل أن تتكاتف الدول العربية في مرحلة ما وتدخل في مجال التخصيب وتحت رقابة دولية فعالة من جانب الوكالة، لا أرى أن يكون انتقادنا لإيران أو حملتنا علي إيران لنشاطها النووي العسكري المحتمل أن نركز على موضوع التخصيب، لأننا لا نريد في المستقبل أن نحرم أنفسنا كدول عربية من الدخول في جميع المجالات السلمية للطاقة الذرية وهذه هي المعضلة، إيران تنتقد لأنها سارت في موضوع التخصيب، في حين أن التخصيب تستثمر فيه دول كثيرة مثل البرازيل، دول أوروبية كهولندا وألمانيا، دول كثيرة في العالم تستثمر في هذا المجال. ملخص القول يا سمو الأمير أنني أري لابد من تفعيل قرارات الرياض فعلاً، حتى يأخذنا العالم علي محمل الجد، اتخذنا قرارات هامة جداً، تعاون وتنسيق بين الدول العربية، وأري أننا أمامنا فرصة عظيمة جداً بداية تنسيق سعودي مصري يؤدي إلي تنسيق عربي أوسع فيما بعد، وهو ما يتوقع مننا هذا لأن المطلوب أن يتم بناء هذا التعاون بطريقة تدريجية تنضم إليها أطراف أخرى، وتضم عناصر أخرى من دورة الوقود النووي في مراحل أخرى.

تعقيب سمو الأمير:

لي تعليق بسيط واقترح أن نعطي بعد ذلك الكلمة إلي الأخ محمود بركات ليقولنا من هذا الموضوع الذي لأول مرة أسمع عنه، أنا سعيد بمقابلته لأول مرة أسمع عن مشروع عربي للطاقة الذرية وهذا في تونس، أنما أنا قصدي تعاون سعودي مصري أنه لا ينحصر في موضوع الذرة إنما في جميع المجالات وبعدين عندما يجتمعوا والثقة تزداد بين الدولتين فيما يختص بهذه المجالات التي ابتعدنا عنها، يعني مثلاً الصناعة العربية يعني ما تسمونه المصنع العربي للسلاح أين هو؟
صار الآن انكمش لأن يكون مصرياً، في تعاون حصل في السابق في عدة مجالات وفشلت، لأسباب ليست في محل ذكرها الآن، نريد الآن أن نبني الثقة بين الدولتين فيما يختص بهذه المجالات لأن هناك عناصر طاردة في كلا البلدين فيما يختص بالتعاون، وهناك عناصر جيدة ومشجعة لمثل هذا التعاون، إنما نريد أن نقنع القيادتين بهذا المشروع، وأعتقد أن هذا الاقتناع ممكن يجي إقناعهم عندما نوزع هذا الكتيب الصغير عند اجتماعاتكم في هذه الدورات وهم سيقرءوها ومن خلال قرأنهم لهذا ايضاً كل واحد يتمني أن يلاحق بطريقته الخاصة من خلال هذه الندوة عن فلان، أنتم لكم أصدقاء في مصر وأنا لي أصدقاء في السعودية وأصدقاء في مصر كمان، يمكن حثهم علي هذا الشئ..
الأمر المهم السؤال المطروح: لماذا تركيا إلي اليوم لم نسمع عنها إلا طراطيش عن موضوع عزمها علي موضوع القنبلة الذرية، ما سمعنا، وهي مهددة حسب الصحف التي تكتب في تركيا، تقول يجب أن نتحرك وأن يكون عندنا أيضاً
مشروع ذرى بناء وهي دولة ذات إمكانيات ضخمة، حتى بالحزب الجديد ذو التوجه الإسلامي وحقيقة عمل المستحيل في السنوات الماضية يعني مثلاً envilationa التي عندهم وصلت لدرجات متدنية العملة أصبحت قوية، الاقتصاد جيد لأنهم كانوا صادقين في توجههم، تركيا لم تهتم بهذا الموضوع، نحن لا نخشى أن إيران سوف تستعمل قنبلة ذرية، إيران مجرد أن تملك القنبلة الذرية في حد ذاتها تعتبر دولة مهابة عند الآخرين، هي تعرف أن هناك مصالح أمريكية وغربية في الخليج الذي سوف يستعمل السلاح الذري ضد إيران لو أستعملته هو الغرب، الأمر الثاني عشان تبدأ مشروعك الذرى في العالم العربي الأمر سيأخذ 15: 20 سنة، العملية أنه مش بكره، ولا بعد بكره هيكون عندنا سلاح ذرى وفيه عقبات دولية، وعقبات في التخصيب، والأمور التي تعلموها.. أنا اقصد التعاون المصري السعودي وأرجو ألا نهمل سورياً، أرجو أن تكون في هذه المعمة قوة لنا وقوة لها في جميع المجالات أنا هذا قصدي.

تعقيب د. محمود بركات:

أود أن أطرح نقطة في عجالة- خارج ما كنت أعددته للنقاش- وهو ما يتعلق بالهيئة العربية للطاقة الذرية، لكي نري كيف تعمل منظماتنا العربية- لقد شرفت بأني كنت المدير العام والمسئول عنها – لفترة طويلة لفترتين- من 1993 : 2001 ومن سنة 1994 بدأنا عمل مشروع قومي عربي في مجال إنتاج الكهرباء، وتحلية ماء البحر بالطاقة الذرية، وظللنا نعمل به منذ ذلك التاريخ وحتى سنة 1999 أي لمدة خمس سنوات كانت فترة تعاون مع الوكالة، حيث جرت لقاءات مزدوجة، واستدعاء خبراء من الوكالة إلي تونس المقر الرسمي للهيئة العربية ثم عرض الأمر على المجالس التنفيذية للهيئة، ثم إجراء المزيد من اللقاءات واجتماعات الخبراء.....و.. إلي أن توج هذا العمل سنة 1999 بعقد أول لقاء موسع لخبراء عرب في مجال المفاعلات وما يتعلق بها من قضايا مثل إزالة ملوحة مياه البحر ودراسة محددات مواقع المحطات النووية، ونوعية الأمان المطلوب ...الخ هي العناصر الأساسية لإقامة هذه المحطات، وتكونت لجان نوعية عربية وكان اللقاء في فندق أم كلثوم بالقاهرة وجاء إلي هذا اللقاء وفود من كل الدول العربية وظلوا أسبوعاً أو عشرة أيام ووضعوا مقررات للعمل المستقبلي ، ومن سوء حظ هذا المشروع إني تركت الهيئة بعده بشهرين لأني عملت هذا المشروع من 1995 وانتهت مدتي في 2001، الجهود كانت آخر كلمة قلتها: يا أخواني أنا وضعتكم علي البداية والمفروض هذه اللجان تستمر وتعمل بعد ذلك، للأسف بعد كل ذلك الإعداد والجهد ، كان أول قرار المجلس التنفيذي للهيئة بعد أن تركت هو إيقاف هذا المشروع.. بالغم من أنه كان من المخطط إجراء مختلف الدراسات وإجراء اللقاءات العلمية وتجميع المعلومات والبيانات بهدف تكوين كوادر علمية وفنية قادرة بحيث أنه حينما تحتاج دولة عربية لإقامة محطة نووية سيكون لديها الخبراء الذين يستطيعون مباشرة المباحثات مع الجهات الأجنبية، ولأننا لا ننتج محطات فأننا سنذهب للأجانب وسيكون عندنا في بلادنا العربية مجموعة قادرة تتعامل وتناقش وفاهمين الكلام وبالتالي يستطيعون الحصول على أحسن العروض فالقصة دي أذكرها فقط لكي نلاحظ للأسف أنه ما زال هناك الكثير لكي نحاول إن نتغلب عليه لكي يصبح العمل العربي المشترك حقيقة واقعة قد تثور صعوبات في المفاهيم بالنسبة لأية قضية هامة أنما أنا لا أعلم هذا القرار غير المبرر لماذا؟ أنا فقط بأحيط حضراتكم عشان نعرف خلفيات التعاون العربي شكلها أيه وبالتالي أؤكد على ضرورة التغيير.

مداخلة لسمو الأمير:

كيف يمكن لنا أن نتكلم عن مؤتمر الرياض والقرار الذي أتخذ في التعاون النووي، وهذه جهة عربية ومؤسسة عربية قامت بقرار عربي ولم تدع حتى يؤخذ رأيها فيما يختص بمشروع عربي الجماعي، علي أساس اتخذوا قراراً في الرياض، هكذا فقط عشان يقولوا للعالم أننا اتفقنا علي مشروع نووي، عندكم في تونس هذه المنظمة وتفضل الأخ كلمنا على القرار الذي أتخذ بعد خمس سنوات يبطل، هذا الكلام أنا مش فاهم علي أي أساس اتخاذ هذا القرار بناء على ماذا، بناء علي أي معلومات، لذلك التعاون العربي إلي اليوم يتسكع، لأن ليس هناك ثقة بين الجميع يا جماعة، الثقة مفقودة، وكل يغني على ليلاه، الآن وأنتم تتكلمون أبو ظبي مجلس التعاون، مصر كل واحد بيعمل مشروعه بشكل إنفرادي علي الأقل من ناحية الكلام، ولذلك التعاون العربي ليس سهلاً، في منتهى الصعوبة، ولذلك نحن نبدأ التعاون غير الذري ومن خلاله نكسب الثقة وربما يكون لنا نافذة من هذه الجهات التي تنسق بين هذه الفعاليات العربية ويكون موضوع الذرة مطروحاً لهم.. السعودية مثلاً أتكلم عن السعودية الآن عندهم جهداً من خلال مجلس التعاون أن يكون لهم مفاعلات ذرية أو ماكينات تحلية البحر لأنهم يعلمون أن البترول سينتهي بعد سنوات ويريدوا أن
يلحقوا أنفسهم ويعملوا هذه الأشياء للمستقبل، هل مثلاً نحن سألنا المنظمة العربية عن توجهاتها في هذا المشروع أحد جالكم، أحد سألكم إطلاقاً.. هذه مشكلة.

تابع تعقيب د. محمود بركات:

نعود الآن لشأن هذا الاجتماع.. وفيه بعض نقاط أود أن أضعها كبداية، أولاً:
الكثيرون يربطون بين القدرات النووية السلمية كالمفاعلات ومحاولات إقامتها والاستخدامات العسكرية، باعتبار أن هذا يعبر عن ذاك، وطبعاً هذا يظلم التطبيقات السلمية ولا يفيد التطبيقات العسكرية، فهدفنا كله أننا نبين أن المشاريع النووية السلمية هي كلها مشاريع اقتصادية في المقام الأول، والكلام عن العسكرة فيها غير وارد ويضر بها، أنما هي مسائل للصحة، للاقتصاد، للمصانع، للبيئة، ولكن ليست مرتبطة بأي جهد عسكري وطبعاً أهم استخدام سلمي حتى الآن هو استخدام المحطات النووية لتوليد الكهرباء، باعتبارها المعبر الرئيسي، لإنتاج الطاقة ، لأنها تنتج الكهرباء بشكل اقتصادي جيد نظيف وبالتالي هي من أهم الأعمال في المجال السلمي أما القدرات العسكرية فهي مشاريع تخضع لاختيارات خاصة، حيث لا توجد دولة تعلن أنها ستصنع السلاح النووي ، وبالتالي توزيع الاتهامات الجزافية دون دليل غير وارد، يعنى نقرأ ونستمع إلي توزيع اتهامات كثيرة، يعني مثلاً: لماذا أمريكا توجه اتهامات لإيران بتصنيع سلاح نووي ، إذا أردنا أن نسمع قصة التعامل الإيراني الأمريكي نبدأ منذ عام أيام الشاه ، كلنا نعلم كيف كان التعامل بين أمريكا وإيران، وكيف أنها كانت تعد إيران لتصبح القوة العسكرية الأولي في الشرق الأوسط باعتبارها محك الصدام مع الجيوش الحمراء أيام الشيوعية في ذلك الوقت، فكانت إيران تتشكل نووياً وبدعم وبمساعدة أمريكية وأشياء أخرى كثيرة جداً مقدمة من العالم الغربي لكي تصبح إيران العتبة النووية في الشرق الأوسط، وفي هذه الفترة قرر الشاه أن يقيم 20 محطة نووية، لماذا؟ السبب المعلن الحفاظ علي البترول والثروة البترولية وأنه يتوجه لعمل هذا المشروع لإنتاج الطاقة حفاظاً على النفط.. طيب الشاه مشى فماذا بعد . والقصة دي صغيرة ولكنها تفسر الفكر الإيراني الآن، إيران دفعت استثمارات كثيرة حوالي 20 مليار بأسعار 1979 ومنها جزء للصرف علي تكنولوجيا التخصيب بالليزر وهي تكنولوجيا لم تكن واضحة المعالم في ذلك الوقت ثم أصبحت من الوسائل غير الفعالة وانتهي هذا المشروع بالفشل، لما توقف العمل في المفاعل في إيران بعد سقوط نظام الشاه بعد أن ترك الألمان العمل به وجدت إيران نفسها مع نصف مفاعل، نصف محطة، ظلت لمدة 15 عاماً تبحث عمن يكمل هذا المشروع وذهبت إيران إلى منتجي المفاعلات المشهورين على المستوى الدولي ذهبت لروسيا، أمريكا، الأرجنتين، فرنسا، إلي أخره وكلهم رفضوا أن يضعوا يدهم في هذا الأمر إلا أنه وبعد 15 سنة من البحث استطاعوا أن يغروا الروس بالمال، دولة تعرضت لتصرف بهذا الشكل هل يمكن أن تقتنع أن أحد سوف يعطيها الوقود اللازم لتشغيل المفاعل بعد ذلك.. إذا فهمنا الدوافع سنستطيع أن نجد حلول، باغرار المال فقط استطاعت أن تجد من يكمل لها المفاعل وبصعوبة شديدة ، إذا حينما تصر الآن إيران علي أن مسألة التخصيب حيوية بالنسبة لها لكي يكون لديها إمكانية أن تقيم صناعتها النووية المدنية باكتفاء ذاتي يكون لها عذر كبير في ذلك الأمر ، وعلينا أن نفهم أن عسكرة التخصيب مسألة غير سهلة، من السهل كشفها.. وإذا تكلمنا عن التخصيب سوف نرى الوكالة ماذا تفعل، كما أن للاستخبارات الدولية كما تحدث أكثر من محلل عن دورها.. الشفافية في المشروعات النووية.. الاستخبارات تستطيع أن تكتشف بسهولة إذا كان المشروع عسكرياً أو غير عسكري ، فإذا تركنا مسألة الاستخبارات لأنه ليس في يدنا كمدنيين أن نقوم بدورها.. فإن علينا أن نرجع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، عندما نقرأ عن تعامل الوكالة مع إيران منذ 1991 أو 1992 للأن، نجد أن هناك سرداً لدولة فاشلة في المشاريع النووية التي أقامتها، بمعنى أنها لم تنجح برغم أن الرسومات (أي التصاميم) عندها منذ 1987 لأجهزة الطرد المركزي، وتقول الدور الإيراني صراحة أننا لم نستطع أن نوفر القوى البشرية اللازمة ودربنا ثلاثة فقط ونحن نفهم، هذه المسألة دولياً يقولك أجهزة الطرد المركزي آلة في غاية التعقيد وضاعتها وتركيبها واختبارها أكثر تعقيداً والشروط الفنية لعمل هذا الجهاز الغريب شروط معقدة جداً تحتاج لدول عريضة الخبرة مرتفقة القوى العلمية، مش مجرد تجميع مكونات، ما حدث أنه إلي عام 2007 استطاعوا الفنيون الإيرانيون أن يجمعوا 167 جهازاً وبالنسبة للكمية التي أنتجت نجد أن الوكالة الدولية تقول أن إيران تمكنت من تركيب 18 سلسلة تعاقبية من 164 آلة حتى فبراير 2007 وقد وصل التخصيب لـ 4% تقريباً. في المجال العسكري هذا بالنسبة لا تنفع في شئ.. والوكالة تفتخر بجهودها ، والأمريكان.. لو أخذنا بكلامهم لكانت إيران من 2001 قد أمتلكت قنبلة نووية على الأقل، وهذا لم يحدث، اقصد القول أننا يجب أن نتنبه إلي أن الشرق الأوسط من أكثر الأماكن سخونة وتعقيداً، الصراعات والأزمات الدولية في الأماكن والمناطق الاخري تنتهي أما الصراعات في هذه المنطقة لا تنتهي، هنا تيارات كثيرة تود للتوجسات أن تظل سائدة، والتربص هو أساس العلاقات بين الدول في المنطقة فنحن لابد أن نظل حذرين. يلزم أن نعترف أن عندنا مشكلة السنة والشيعة ولكن لا يوجد خلاف ديني- عندنا فقط خلاف سياسي- وهو ما يغذي عدداً كبيراً من المشكلات في المنطقة واستمرار هذا الخلاف حتى الآن سببه مجرد غياب وسيلة ناجحة لإحداث التوافق أكثر منه عمق الخلاف نفسه، هي خلافات سياسية وهي مجالها موائد المناقشة ،أن فشلنا في نزع الفتيل حتى الآن هو دليل على غياب الوسيلة الناجحة التي يمكن أن تقوم بهذا العمل وعلينا أن نوجدها بكل اهتمام . النقطة الثانية التي أثارها د. محمد عبد السلام والتي لخص فيها الخلاف كله بعد مناقشة اتجاهات الدول العربية نحو القدرات النووية. ما نقدر قوله .. أن إن امتلاك إيران لأسلحة نووية حسب الظروف الحالية غير وارد قبل مدة طويلة وهذا من حيث المبدأ سبب مانع، إيران لكي تصبح قوة نووية ربما ممكن سنة 2017 هذه المدة كافية لتغيير ثوابت كثيرة وبالتالي قنبلة 2017 النووية لن تكون لها أهمية، المدة المطلوبة لكي تتحول إيران إلي دولة نووية عسكرياً، هي مدة طويلة وهذه المدة كافية لتغيير ثوابت كثيرة موجودة في المنطقة، وفي هذه الفترة المطلوب إزالة الاحتقان الديني- السياسي، شيعة سنة، مع تحييد المؤثرات الخارجية، وأننا لا يمكن أن نتصور في أي وقت من الأوقات أن تقف إيران في صف إسرائيل ضد العرب، المقدمات تقول غير ذلك فإيران الشاه كانت تقف ضد العرب، وكانت تعادي سياسة العرب ، بوضوح، وجاءت ثورة تقف في صف معادي للأطماع الإسرائيلية. من الظلم الحديث عن أطماع إيرانية مساوية للإسرائيلية إسرائيل لديها نية الهجوم، إيران ليس لديها هذه النية.
وهناك نقطة عن الانتشار النووي، هذه فكرة ليست سيئة وتحتاج للنقاش العام.
النقطة الأخيرة هي الخاصة بالتخصيب.. أسس التخصيب، لو عندي محطة نووية واحدة فأنه من العبث الحديث عن التخصيب في الدولة لأن العملية هنا مكلفة جداً، والسعودية (سمو الأمير فيصل) كان تحدث عن مصنع للمنطقة لكل المحطات العربية، فهذا كلام معقول عندما يكون هناك محطة في البحرين وفي السعودية محطة وكذلك في اليمن وفي مصر إلي أخره . مصنع لمحطة واحدة أخذ 60 طن والباقي أعمل به أية وجود هذا المصنع مطلوب يكون فكرة هامة جداً وخدمة متميزة للمنطقة إذا كان الكلام عن 6 محطات أو أكثر.. يجب أن نقبل فكرة الظروف التي تقبل فيها عملية التخصيب والحدود التي لا تقبل فيها فكرة القيام بالتخصيب.

تعقيب د. مدحت حماد:

مؤسسة المرشد " على حامنه أى " أصدرت فتوى في 21/6/2004م مفادها : ( أن الجمهورية الإسلامية والأمة الإيرانية لم يسعيا مطلاقاً ولن يسعيان نحو امتلاك القنبلة النووية , لكننا نعتبر أن الاستفادة من العلم والتكنولوجيا النووية هو حق مُسلم به ويجب على علماء إيران النشطين النبهاء , المخلصين والأوفياء يجب عليهم أن يسعوا لتحقيق هذا الهدف بوصفه مهمة قومية ) هذا الهدف تحقق , أو أعلن عن تحققه , بعد أقل من عامين حيث أعلنت إيران في أبريل 2006م امتلاكها التكنولوجيا اللازمة بدورة الوقود النووي ثم في أبريل 2007م أعلنت إيران عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم وانضمام إيران لتصبح أحدى دول النادي النووي القليلة أو المحدودة التي تمتلك تكنولوجيا التخصيب , نفس المرشد "على خامنة أى" كان قد قال جملة ثانية هي في جوهرها فتوى , مفادها يجب على علماء إيران أن يحددوا لإيران متى وأين وكيف تكون أو تقف في الفضاء , في بداية عام 2008م بدأت الأمور تتعمق وتعلن إيران عن أولى تجاربها الخاصة بالصعود إلى الفضاء.
أحمد نجاد في 16 يناير 2008م قال : في مثل هذا اليوم من العام القادم سوف تضخ الكهرباء المنتجة من المحطات النووية لإنتاج الطاقة في كل شبكة إيران الكهربائية. هذه العبارات الثلاث تُشكل فيما تعتقد حسماً نهائياً للملف النووي الإيراني وهى بالتالي تدفعنا لأن نتوقف عن تكرار أو طرح أسئلة قد فات وقتها مثل: هل نجحت إيران بالفعل في تحقيق ما قالته وأعلنته ؟ وكيف كان ذلك ؟ وهل من الممكن أن يشكَّل البرنامج النووي خطراً علينا أم لا ؟ يجب علينا أن نتوقف عن ذلك ونطرح أسئلة جديدة تماماً هي: كيف سنتعامل مع إيران النووية ؟ وكيف سنوظفها ؟ هل يمكن ذلك ؟ .............. ألخ.
الكويت في أغسطس 1990م أجتاحها وأكلها صدام حسين في ليلة فجر مشئومة , لو كان مع الكويت سلاحاً رادعاً ما كان لصدام حسين أن يدخلها أو يفكّر – مجرد تفكير – في دخولها
إسرائيل هي الأخرى تشبه في مساحتها الجغرافية وهيكلها السكاني دولة الكويت لكن مع ذلك لا أحد يستطيع أن يفكّر في الاقتراب منها أو أن يمس أمنها القومي. لماذا ؟ لأنها تمتلك قدرات رادعة لكل الدول العربية جميعها وهى في الوقت نفسه تمارس انتهاكا منظماً ودائما للأمن القومي العربي عامة ومعظم الدول العربية المجاورة لها خاصة.
مثلاً إسرائيل تدخل غزة والضفة الغربية كل يوم وتغتال كل يوم وتعتقل الفلسطينيين كل يوم بل بها الأمر لدرجة أنها اعتقلت نصف أعضاء السلطة التشريعية من بيوتهم ولا أحد يتحرك بغير الإدانة والأخ محمود عباس بيقول لنا. يا جماعة لا تنسوا أن السلام خيار أستراتيجى ونحن نؤكد على أهمية وضرورة ضبط النفس .... ما علينا تعود لتمارس الكرة مع بعض رجال السلطة التنفيذية فيعود أبو مازن ليكرر علينا مقولته ونصيحته , لدرجة أننا أصبحنا نخشى أن يدخل الإسرائيليون غزة والضفة الغربية ويغتصبوا زوجات المسئولين الفلسطينيين وبناتهم, ومع ذلك نخشى أن يخرج علينا أبو مازن ويطالبنا بضبط النفس وعدم استفزاز إسرائيل حتى لا تعبث في الأرض فساداً – لماذا ؟ لأن السلام - عنده - خيار أستراتيجى !!
طبعاً ما سبق لا يعنى جلداً للذات ولكنه يرمى إلى هدف واحد وهو ضرورة أن نفيق من حالة الغيبوبة التي نعيشها منذ الاستقلال وحتى الأن , لقد أصبحنا نشعر بأنه لاطموح لدينا لكي نكون موجودين كما يجب.
ذات يوم كانت الخلافة الأموية – وبعدها الخلافة العباسية – كانت رقعتها قد امتدت من المدينة لا بل من الخليج شرقاً وحتى الأطلنطي غرباً. الخلافة العباسية كانت – في عصرها – تشكّل نصف العالم تقريباً آنذاك كان الخليفة العباسي يُخاطب السحاب قائلاً : أذهبي وسيرى حيث تشائين فحيثما تحلين سوف يأتيني خراجك. لهذا الحد كانت الغلبة وكان السلطان وكانت الكلمة. منذ 654 هـ انتهت الدول العربية كدول عظمى وتناوب عليها المحتلون.
استدعاء صغير أخر أيضاً بشأن الكويت. ففي دراسة أعدها الدكتور زين الدين عبدالمقصود سنة 2001م نشرها مركز البحوث والدراسات الكويتية في كتاب بعنوان " الكويت وتحديات القرن الحادي والعشرين نستطيع أن نشير إلى منحنيين يسيران ضد بعضهما البعض. المنحنى الأول صاعد وهو خاص بعدد السكان إلى 4.5 مليون نسمة في عام 2100م , أما المنحنى الثاني – وهو هابط – فهو خاص بالبترول الكويتي حيث تشير الدراسة إلى أنه سوف ينضب في 2060م سيليه الغاز بعد عشر سنوات تقريباً ومن ثم فقد تموت الكويت عطشاً. لماذا ؟ لأنها لا تمتلك ثروة من المياه العذبة ومن ثم فهي تقوم بتحليه المياه. هي الأن تستهلك 2.5 ومن المتوقع أن تستهلك كل إنتاجها من النفط بحلول عام 2075م من أجل تحلية المياه فقط بافتراض بقاء الإنتاج على النحو القائم الآن.
يعنى لو لم تتحرك الكويت من الأن لنأخذ القرار المناسب للبحث عن بديل للطاقة يؤمِّن لها المياه – الكويت إذا قد تموت عطشاً كما أريد لها الموت عن طريق صدام حسين ما الذي أقصده من وراء ذلك كله ؟ الذي أقصده هو أنه لا يجب أن نسأل أنفسنا عن ماذا تفعل إيران ؟ , لا يجب أن نتكلم في هذا فقط ولكن يجب أن يكون هناك خط أخر موازى لخط مراقبتنا لإيران الخط هو : أحنا عايشين في المنطقة عاوزين أيه لنفسنا ؟ لأجيالنا ؟ كم واحد متخصص في التكنولوجيا النووية وغيرها؟... يجب علينا أن نتحرك ونتخذ القرار المناسب والصحيح ولو لم نضع خطط حقيقة قابلة للتنفيذ من الممكن أن نرجع كأننا عبيد للأخر..... أن نعجز عن اتخاذ قرار إستراتيجي ما خاص بالملف النووي فإن ذلك فإن ذلك يكشف عن ضعف خطير ومهانة كبيرة لأنفسنا.
عندنا في العالم العربي دول الخليج عندها وفورات مالية ضخمة من النفط والتجارة بشكل يفوق ما تحقق لإيران وبأضعاف مضاعفة. الفارق بين دول مجلس التعاون الخليجي - الجار المباشر لإيران – وبين إيران , أن إيران وضعت لنفسها برنامجاً أطلقت عليه إيران ( 2018 ) وأنها قد حددت لنفسها ضرورة أن تصبح هي رقم واحد في المنطقة في كل شئ , في العلوم والتكنولوجيا في الثقافة والاقتصاد بل وحتى في " النظام السياسي القدوة والمثل " في المقابل لانعرف خطة واضحة الهوية لدول مجلس التعاون فيما يخص امتلاك قدرات تكنولوجيا وعلمية ذاتية لانعرف كم من العلماء تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي لم نسمع عن أنجاز علمي تكنولوجي أو اختراع علمي ما حققه علماء خليجيون طيب الأنفاق اللي بيتصرف طول السنين الماضية راح فين ازاى وما هي نتيجة ؟
إحنا في مصر بنقول السياحة هي المستقبل " على خامنه أى " للمرة الثالثة بيقول إن العلم امتلاك العلم " صناعة العلم " تصدير العلم هو الأمل والحل والمستقبل وفرق كبير بين " العقل والتوجيه " الذي يُدير الدولة في إيران وبين كل التوجهات الموجودة في كل الدول العربية هذا الفرق يؤكده ويثبته لنا ذلك " الهلع " أو "الخوف" أو " القلق " الموجود لدينا بسبب أو من إيران نحن عندنا قدرات عالية ومركبة جداً لكي للأسف ليس لدينا الرغبة أو الإرادة من أجل استثمار تلك القدرات كأنها "مشروع حرب قومية" مثلاً في 1973م كانت لدينا إرادة حازمة وحاسمة ومحددة كان لدينا مشروعاً قومياً فقررنا أن نحَّرك الموقف لكي نعمل لنفسنا وجود، سمعت إسرائيل، قبل 1973 لم تكن إسرائيل تسمع.. إسرائيل وأشباه إسرائيل، إيران لن تسمع أي دولة أخري لن تسمع لأي دولة عربية بل علي العكس فيه مؤشرات أنا قلت لـ د. للدكتور عبد السلام محمد أن الورقة البحثية التي قدمها جعلتني أعيد حساباتي من جديد , فرجعت لبعض ما قاله بعض المسئولين في إيران فاكتشفت ثلاثة أشياء خطيرة جداً أولها أن المشروع النووي الإيراني لا يشكَّل هدفاً في حد ذاته بل هو أساس لنهضة شاملة لثورة علمية شاملة وحقيقية تحدث داخل إيران واكتشفت أيضاً أن إيران ستكون قادرة في 2009م – 2010م من تصنيع أولى الغواصات . امتلاك الوقود النووي المُصَّنع محلياً يكمل الدائرة الخاصة بامتلاك الغواصات فالغواصات تعمل بمفاعلات نووية صغيرة , هذا بخلاف موضوع الفضاء الذي فجرته إيران في مطلع 2008م , أما النقطة الثالثة والأخطر والتي يكشفها لي الفضاء البحري الجنوبي لإيران حيث تمتد سواحلها البحرية جنوباً لأكثر من 2500 كم على الخليج العربي والمحيط الهندي وبحر العرب , وهو ما يعنى أن فراغاً يخلق تهديداً إستراتيجياً قادماً من الجنوب وقد يصيب الأمن القومي الإيراني في مقتل , هنا تحديداً أتوقع أن تكشف لنا غيران في 2013م أو 2015م عن نجاحها في تصنيع "أول حاملة طائرات إيرانية" لكي تجوب في ذلك الفضاء البحري الإستراتيجي . التطورات الخاصة بالقدرات البحرية الإيرانية في السنوات القليلة الماضية تقول أن إيران تهتم بامتلاك عناصر المنظومة البحرية التي يجب امتلاكها فعلاً عند الإعلان عن تصنيع " ناقلة الطائرات " أقصد " حاملة الطائرات ".
يوماً ما منذ أربع أو خمس سنوات أعلن " على شمخانى " وزير الدفاع الإيراني السابق أن القوات المُسلحة الإيرانية قد انتهت من تصنيع المُحرك الخاص بالمرحلة الثالثة من الصاروخ الذي سيصعد بنا للفضاء في العام الحالي بدأنا نتأكد أن الكلام كان حقيقياً وصحيحاً.
ما أقصد أنه من الضروري جداً أن نعيد حساباتنا بشكل واضح أن يصبح معلوماً ماذا نريد تصنيعه بأنفسنا ولماذا ..؟ نقول أن السلام خيار استراتيجي وفقط ، فرنسا بيدخلها 50 مليون سائح في السنة . لكن في النهاية فرنسا دولة نووية ودولة فضائية ومالكة لحاملة طائرات . فرنسا مؤخراً جاءت إلى الأمارات تريد عمل قاعدة عسكرية فيها هدفها ليس الأمارات ولا أمن الأمارات ولا هذا الفيلم أصلاً هدفها هو أنها تريد أن تحل محل انجلترا في الخليج وأن تكون إلى جوار أمريكا فيه أو أن تكون ثالث ثلاثة قوى في منطقة الخليج أمريكا وانجلترا وفرنسا.
في النهاية أن أتصور استراتيجية من محاور ثلاثة كلها متوازنة ولا يجب أن تتقاطع أو تتضاد. المحور الأول لابد أن يتبلور لنا نحن مشروع قومي نووي ونعلنه للآخرين، هنا تحديداً أنا لست مقتنع بأن الدول العربية تستطيع أن تتفق على مشروع موحد للتكنولوجيا النووية ..مينفعش التاريخ بيقول كده . أنا اعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي مكلفة أن تجعل امتلاك التكنولوجيا . وليس المفاعلات النووية هي واجب شرعي مقدس ...تماماً كما هو الأمر بالنسبة لإيران، مصر أيضاً يجب أن يصبح لها برنامجها النووي الخاص بها ولما الاثنين – الخليج ومصر – يبقى عندهم قدرات وبرامج حقيقية يبقى يتكاملوا مع بعض، لكن إن أحنا قولنا مشروع نووي عربي قومي جماعي يبقى إحنا بنعرقل المشروع وبنغني على أنفسنا الموضع كمان مش واجب شرعي وديني وحسب ، الموضوع هو موضوع وجود .. موضوع حياة أو موت .
المحور الثاني أنه يجب علينا أن نستوعب المشروع الإيراني نفسه وأن لا نتعامل معه باعتباره مصدر تهديد، إيران محترفة في تحويل المخاطر إلى فرص يجب أن نتعلم منها هذه المهارة وأن نحقق المكاسب من خلال الأزمات . يجب أن نجعل من المشروع الإيراني النووي فرصة لنا بل يجب علينا أن نحميه من التوقف أو التدمير ففي توقفه أو تدميره رسالة مباشرة لنا نحن العرب مفادها أن السعي لتحقيق ننسى الهدف سيكون التوقف والتدمير هما النهاية. وهذا هو المحور الثالث الذي أقصده ..إن بناء وامتلاك قدرات نووية مركبة وذاتية واستيعاب مشروع إيران النووي وحمايته من التدمير إنما هي عناصر مهمة وحتمية لتحقيق الأمن القومي العربي عامة والأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي خاصة.

تعقيب سمو الأمير :

في الحقيقة بالنسبة للكويت والمياه الموجودة فيها، المنطقة كلها تشكو من قلة المياه، من اليمن إلى الأردن، العراق فيها أنهر والعراق يتدفق فيها دجلة من تركيا، في يوم من الأيام قفلت سوريا المياه على العراق وليست تركيا، قللت المياه وكانت تأتيها رزاز المياه وهي عربية، نحن محكومين بعدة عوامل، أنتم هنا في مصر عندكم 65 مليون متر مكعب ومع ذلك تشكون من قلة المياه، ما بالك في هذه البلاد الصحراوية التي تستنزف بلامين الأمتار المكعبة سنويا، نحن من هنا إلى سنة 2017، 2018 نستهلك ثلاثين بليون متر مكعب مياه جوفية، المياه هي حياة وموت وليس البترول، ممكن نعيش بدون بترول ولكن مش ممكن نعيش بدون مياه، المياه الاستراتيجية الأساسية هي المياه الجوفية، يجب أن نحافظ عليها بأي وسيلة، أما المياه الأخرى فهي مياه مساعدة المياه التي تنتج من تحلية البحر. أولا: مكلفة وثانيا: قابلة لمخاطر كثيرة، أي تسرب بترولي من أي باخرة تأتى وتدخل وتتسلل وتدخل في هذه المواسير تعطل هذه الماكينات الذي يحلى هذه المياه.
نحن للأسف في الخليج نتخبط وليس عندنا سياسة استراتيجية خاصة بالمياه، وأصبح هذا الأمر ليس سراً، وأنا تبينت هذا الأمر شخصياً منذ البداية أخر ما عملت مثال في جريدة الرياض من حوالي شهرين فيما يختص بهذا الأمر، ولكن لا حياة لمن تنادي.
الكويت على سبيل المثال اتفقت مبدئياً مع إيران لأجل تمدها بالمياه من أنهرها طبعاً خايفة هي تقولك أجيب مياه واعتمد عليها وبعدين تزعل عليها وتقفل هذه المواسير، طبعا في رأي يقولك لأ المياه اللي عندك خليها احتياط، وهذا ما يساعدك من إيران امشي فيه، وخليها تمدك بالمياه الحلوة، وإذا قطعت يبقى عندك حاجة استراتيجية تكفيك إلى مدى معين تخليك تعيش يا سيدي، إحنا من 2000 : 3000 سنة صارت الهجرة من البداية وكانت تنتقل من البداية وتزحف على البادية الأخرى بسبب الماء والكلأ، وكانت تذهب إلى الدول المجاورة وخاصة إلى سوريا والأردن والعراق، هذه البادية والعرب كلهم من الجزيرة، وقسم منهم أتوكم إلى سينا ومنهم في الصعيد يقولون نحن أصلنا عرب، هذه كلهم من الجزيرة يأتون.
ذلك الوقت ما في كوته ولا باسبورتات ولا في حاجة، الحدود مفتوحة وكل واحد يستطيع يركب جملة وأن يذهب من هناك.
الآن الذين في شبه الجزيرة العربية يذهبون فين؟ لما يكون ما عندهم مياه هاتمنعهم الدول الثانية وأنا عندي قنابل سكانية، وعندي قلة في المياه، وهاتيجي زيادة عندي، يمكن يكون بينهم معارك ودماء، هذه كلها لم تأخذها بعين الاعتبار، هذه مسائل حياة وموت، وهذه فرصة عشان الواحد يفش عن خلقه عشان يقول هذا الكلام الذي يجب أن ينتبهوا إليه الجماعة بعدما أنشر التقرير خلى يشوفوا كلامنا عندكم، يعني أن هذه هي ناقوس الخطر الذي يواجهنا في شبه الجزيرة العربية
فلهذا السبب نرجع إلى ما إتفضلت به، أنا بيقولي الأخ محمد البرادعي الحقيقة بيقول لي كلام غير ما أتفضل به الأخ محمود بركات بيقول: إيران فيها من الإمكانيات البشرية الفنية ما لا يتصور عقلك، ويرجو من العرب إنهم ينتبهوا مصر والسعودية بالإضافة لتركيا طبعا في رأي يقولك لأه المياه اللي عندك خليها احتياط، وهذا ما أنهم يعملوا "لوبي" في نفسه وفي جده، ونذهب إلى إيران ونناقشها بدلا من أن تذهب إلى أمريكا من وراء ظهرنا نتكلم مع إيران، وهو يرجو أن تسمح إيران أنها تصل 5% من التخصيب، تفضلتهم وقلتم 4% لا تشكل خطأ، كل هذه العوامل نعلمها ونعرفها.
المهم من الذي يتخذ القرار إحنا ولا في السلطة، إحنا مهما ثرثرنا وبربرنا القرار لهم هم، إحنا كل ما نطلب ونتمنى أن يكون عندهم الوعي الكامل وأن يستعينوا بأصحاب الخبرة، ومثل ما قال الرسول صلي الله عليه وسلم، أنا قلت هذا الكلام في التلفزيون... أرجو لأصحاب القرار بالبطانة الصالحة هذا من 1400 سنة إلى اليوم، البطانة الصالحة الذين يجب أن يأتوا ويقولك في أساطير الصين كانت عبارة عن ممالك، وكل أمير وإمبراطور جانبه واحد أي بكلام حلو يقولك إذا أتاك القضايا سيادة السلطان الموت وراك، ينبهه إنه ها يموت فيعدل عن قراره، إحنا نحتاج لأحد يقولهم: أنت يا حاكم مش مؤبد أنت هاتموت .. فاترك لك تراثاً عمليا، فهذه الأمور كلها الحقيقة يجب أن تكون في بالنا وفي ذهننا مثل ما تفضلتم لا تقول إيران خطر، من أنفسنا من داخلنا ... التشتت المعلومة لا تصلنا حقيقة، يا أخي الندوات في الخارج كل واحد من الموجودين له مصدر معلومات من الخارجية، وفي البنتاجون أو في بريطانيا عندهم مصدر معلومات بيجبلك معلومات حكومية، الشفافية موجودة في المعلومات ... ممنوع أنك تمنع معلومة عن أصحاب الأبحاث، أنتم عندكم معلومات من الحكومات؟! أنتم ما عندكم – الصحفيين الآن بيقولوا يشكوا ويقولوا إحنا بنخبط في المقالات لأن معندناش معلومة صحيحة، كل هذه عوامل يجب أن نصلحها داخليا، يقولك الأمن القومي إيش الأمن القومي، مش بس سلاح الأمن القومي اقتصاد قوي والأمور تنفتح اجتماعيا، الغلاء اليوم الموجود الآن عندنا في السعودية ومصر وصل لأرقام فلكية صحيح لأسباب خارجية لكن وأسباب داخلية، لما يقولك السعودية عنده فائض مال، طب ليه ما تقوم بدعم السلع، تحرك الملك عبد الله والآن دعمنا سلعتين، أول ما دعم الأعلاف قبل أن ينفذ هذا القرار نزل من 45 ريال الكيلو إلى 25 فقط من الأعلاف نفسياً الناس فعلا وصل لـ 25 ريال. الشعب الفقير الجائع لا يحارب كما قال نابليون فأنت الأمن القومي أساساً يجب أن تقوي داخلك وأن تنتبه إلى الإصلاح الداخلي وكل الأمور ليست أنها من خلقك ... إذا أنت عاجز أنك تعمل مشاريع اجتذبها من الخارج ... يعني لما قلت العباسيين العلماء المسلمين في الأول كلهم عرب لا ... فارسيين من فارس مش عيب ترجمنا اللغات الفارسية وترجمنا اليونانية وانتقلت إلى الغرب، ما كنش عيب أن تستعين بالخارج، الآن عيب أن تستعين بالخارج، عيب أنا مثلا على موضوع بنك القاهرة ... يقولك أنه شركة سيادية مش عارف إيه من الخارج ... يأتوا وطنيين بقولك لأ ... ليه طب البنوك ماشية بالوطنيين أحتاج لمدير، محاسب أجنبية من الخارج بس أجيبه يقولك لأن هذا ضد السيادة ... ليه يعنى إحنا نتسكم حتى في الأمور البسيطة ... ليه لأنه الحكومة أتخذت قرار ... الحكومة اتخذت قرار لها معارضيه لكن المعارضة الآن يجب أن تكون ملطفة شوية – مش كل حاجة سيادة ... حتى السيادات الآن في العالم تقلصت ما بقاش مثل الأول ولا ... لأ... ما بقاش مثل الأول فلذلك ليس في شيء أن نتعاون بالخارج ... يعني مثلا الخليج ... بكل صراحة الخليج لا يستغنى عن مساعدة أمريكا ... سيبك من الكلام اللي جواك إياها ... والحمد لله أنا واثق من نفسي والذي يعرفني واثق مني ... الغطاء العسكري الذي يحمي الخليج من إيران هي الولايات المتحدة الأمريكية والغرب ... إذا من هذا المنطلق أتكلم إلى أن يأتي يوم من الأيام ونفس أحلامكم أتفضلتم به على الخليج ... سمعته هيعملوا مصنع في السعودية أنا معندي خبر عنه .. السعودية توجهها أن يكون الموضوع الذري من خلال مجلس التعاون وليس منفردا فهذا يا سيدي أن نتكلم بمنطق ما تقدر تقول إحنا نسمع دايما.. كل قرار يتخذه رئيس مصر يقولك بضغط من أمريكا هذا معقول !! يمكن بعض من القرارات، يمكن هذا ما يمس إسرائيل ولا حاجات هذه اللي هي خديعة أمريكا ... لكن ليس كل شيء ... أصبح الشعب المصري كله مشبعا أن هذه الحكومة عملية لأمريكا .. هذا لا يجوز في أشياء الواحد يقولك تحت الضغط وأشياء لأ .. وطنية ليس كل من مشى بهذا الطريق هو عميلا ... وأصبحنا أيام الرئيس عبد الناصر، وتغير الرئيس.. عبد الناصر من أعظم الزعماء لكن ارتكب أخطاء فادحة للأسف إنما كزعيم زعيم ذلك الوقت الذي ما يكون قومي عربي يكون خائن، اليوم في الأصولية الذي لا يتبعهم تبقى كافر فالتهمة تلاحقنا حيث ذهبنا، هل هذا يجوز؟!
ما نتخلص من هذه الأمور، والنعوت التي ليست من صالحنا وليس من صالح مجتمعنا ولا مستقبلنا يجب أن نذكر مثلا أنتم عملتم مجلس أعلى للعلوم فيه ثلاثة كبار، هذا يجب أن نتخطى البيروقراطية والروتين حتى يكون هذا المجلس الجميل حلوا فاعلا وهينفعكم .. يعنى د. زويل أول ما اتصلت به ... أنا ... قبل ما يأخذ الجائزة وأراد أن يعمل مشروعاً بمائة مليون دولار فقط لإنشاء مركز للعلوم والتكنولوجيا قلت له أنا من عندي أنا لأن أخاً عندنا برنامج دول الخليج وهذا ليس شغلنا أنا، لكن أن مستعد أجيب لك 30 مليون دولار .... اتفقنا نتصل بشخصيات عربية منهم الحريري، والوليد، ومحمد بن راشد ومش عارف مين ومين عشان نجيب منهم الفلوس مجبناش ولا مليم! معلش يتكلم يعني عندنا تجارب في هذه الأمور، الأمور عندكم أنتم حقيقة عشان يتكلم ... نتكلم في شفافية ونتجرد من عملية استعمار، وعميل وما عميل ... عشان نصل لقراءاتنا الصحيحة ... أنتم في مصر كافحتم بشكل كل واحد بطريقته لما كان قديم وجديد من الذي بعث وشهد له أحد أعضاء مجلس الثورة البغدادي صديقنا الله شهد للوفد قال : الوفد بعثوا ناس عشان يجاهدوا ... وبعثوا في قطار قنابل ... أفندي كان مدير مواصلات ولا أية جاهدتم طب طلعوا الإنجليز، لما طلعوا الإنجليز من عندكم يفي معناها أنتم أصبحتم مستقلين طب نتهم أن هذا عميل وهذا ... يا أخي نجرد أنفسنا في هذا يحس الناس إذا كان في 5% أو حتى 10% من الوطنية ببسطة يقول: يتهمنا بالعمالة ... طيب ما دام العمالة ... خلينا بقى نمشي في طريق العمالة.

تعقيب د. مصطفى اللباد -

الحقيقة أنا استفدت من اللي قالوه أساتذتي قبلي فالي بيتكلم متأخر عنده مشكلة مضاعفة أنه الكلام غالبيته سبق واتقال بس أنا عايز في عجالة نقاط قليلة، طبعا الورقة اللي عملها صديقي محمد عبد السلام رائعة طبعا محمد لأنه صديقي يعني علشان العنوان كان ملتبس للأسف جئت متأخر مسمعتش اللي قالوه، الأستاذ عبد المنعم بس حتى العنوان ملتبس يعني نحو تقدير عربي لإمكانيات إيران يعني أصحبنا للأسف لما نقول: تقدير عربي تقدير عايز معلومات وعايز تحليل، وإحنا معلوماتنا متراجعة شويتين، فيعني الورقة رائعة لو تسمح لي أقولك لو كنا عملنا نزيد من حلاوتها وروعتها لو عملنا نموذج محاكاة يعني لو افترضنا في التحليل دكتور محمد عمل التحليل نوايا وعمل سيناريو أسوأ حل ورائع، يعني كنت أقترح عليك ربما إنه لو علمت نموذج محاكاة بالإضافة للورقة الرائعة كانت يا دكتور محمد إنه اعتقد بالفعل إنه البرنامج النووي الإيراني عنده نوايا عسكرية وبالتالي الحديث اللي دار من الأخوة الزملاء إنه أخلاقيا ومبدئياً، اللي يهمنا التقدير، يعني بغض النظر خلينا نقول بدم بارد: إن إيران في طريقها لامتلاك قدرات نووية، أنا بقول: قدرات نووية علشان لسة الكلمة (نيوترال) فتقدر تحتمل عسكري أو سلمى ولكن أنا لو مكان الإيرانيين أه أعملها قدرات عسكرية لو أقدر، وإنه الموضوع مش قدرات نووية إيرانية بس هو الحقيقة جزء من مشروع يعني باكستان عندها قدرة نووية مثلا معندهاش دور إقليمي ليه؟
عشان معندهاش الأوراق، وعشان محكومة بالهند، إسرائيل عندها قدرات نووية، أتفق مع اللي قالوه إنه تعمل ردع للدول العربية مظبوط بس منعملش (أوفر استيميشن) كمان للدور الإسرائيلي، لأنها متقدرش تلعب دور إقليمي لعدة أسباب كثيرة منها أنه ديموغرافيا متدنية، وإنه معندهاش قبول في المنطقة وإنه وإنه وإنه ... صحيح هي ضامنة بقاءها لكن متقدرش تضمن إنها تلعب دور إقليمي ده تقدر تلعبه تركيا أو إيران بفعل عوامل كثيرة، الحقيقة في الصالون اللي فات أنا أتكلمت عن غياب المشروع العربي وده اللي مدى مجال أمام الدور الإيراني عشان يتمدد، لكن اللي دار النهاردة إنه إيران مش خطر وإسرائيل خطر، يعني إذا طبقنا مقولة هيجل في الديالكتيك أو في الجدلية التناقض الأساسي والتناقض الثانوي، فإنه ممكن تكون إسرائيل تتناقض أساسي وإيران ثانوي أو أساسي فهي كمان بتشكل خطر محتمل وبالتالي أنا مش بقول: إن إيران هي العدو ولكن لابد من وضع إيران في مكانها الصحيح هي تشكل خطر أه أينعم أدواتها تختلف عندها أدوات أكثر من إسرائيل بكثير عندها حضور في المنطقة عندها قبول شعبي لو رحنا في أي شارع عربي وسألنا على الرئيس الإيراني أحمدي محمود نجاد هنلاقي إنه هو عنده شعبية ومقبولية، يعني أكثر ربما من رؤساء وزعماء عرب.
وده الكلام ده مش متاح أبداً لإسرائيل، وبالتالي إيران موجودة مش بس في المنطقة ولكن في الشارع العربي نفسه داخل كل بلد، طيب الحل إيه؟ الحقيقية أنه بناء قدرات نووية عربية، يعني هدف نبيل وسامي، ولكن البرنامج النووي الإيراني بقاله 27 سنة مش هنيجي النهاردة نبدأ ونتوقع إن إحنا نوصل إلى نفس المستوى، أو نحقق به نفس الردع، يعني مفيش حقائق سرمدية عابرة للأزمان والأمكنة، اللي حصل حصل، يعني بدءوا بدري والمثل الشعبي يعني إتساقاً مع المثل الشعبي (اللي سبق أكل النبأ)
خلينا نكلم بواقعية شوية هم سبقوا خلاص النهاردة افتراضا لو توافرت إرادة سياسية علشان يبقى فيه برنامج نووي مصري، يعني أنا كنت بتمنى إنه يبقى فيه، المهم مش المهم اللي أنا بتمناه، المهم الواقع الحالي مش هنقدر نوصل للقدرات النووية الإيرانية اللي بدأت من 27 سنة، أنا بتذكر حتى كان في نقاش حتى مع الدكتور محمد عبد السلام على تقييم النقاش جانبي مش النهاردة على موضوع حزب الله فإن حزب الله بقاله (عمره) 26 سنة، أنا مش مع أو ضد فمش هنيجي نحلها في خمسة دقائق بقعدة كده كويسة وكوبيتين شاي هنحل الموضوع دى تراكمات حصلت، وإيران تجني الآن تراكمات 26 سنة اشتغلت عليها، وأحنا قصرنا فمش هنيجي يعني إيه نقول: والله إنه لو توافرت الإرادة، طيب نفترض من أحسن مش بقه أسوأ الظروف، أنه في إرادة عربية إننا نعمل برنامج نووي هنقدر نعمل حاجة في الموضوع الإيراني إن إحنا أنا مش بكلم عن الحرب مطلقاً إن إحنا نواجه حضور وحضور لأه لا عندي مشروع ولا هقدر أعمل البرنامج ده، إنه هو يوصل للمستوى اللي فيه إيران إذا نتكلم بشكل آخر علشان يكون الكلام له معنى ومردود، أنا شايف إنه المنطقة فيها ثلاث مشروعات، الحقيقة مشروع أمريكي إسرائيلي موجود من فترة، مشروع أمريكي تركي، ومشروع أمريكي إيراني، يعني أنا أرجو محدش يستغرب من الكلام لأنه مشروع أمريكي إيراني، وإيران كل العركة اللي عملتها وكل الأدوات اللي عملتها تثير الإعجاب، أنا معجب بطريقة إيران في إدارة واستثمارات تناقضات في المنطقة، لكن الهدف الأساسي إيه المطلوب؟ أنها تطلع الولايات المتحدة بره المنطقة، وترجع فلسطين لأهلها الشعب العربي الفلسطيني، وبعدين تروح هي بقه تقعد جوه حدودها وتقول: شكراً على كده.
- يعني السياسة الدولية مبتمشيش كده، ففي ثلاث مشروعات، مشروع أمريكي إسرائيلي عنده مصاعب برغم الحضور العسكري الكاسح الإسرائيلي في المنطقة والدعم الأمريكي اللا محدود، ولكن عنده مشاكل لأنه معندوش مقبولية، وإسرائيل القدرات بتاعتها متدنية
- في ناحية الديمغرافيا المشروع الأمريكي التركي هو قائم لكن معندوش نفاذ للمنطقة مع أن تركيا عندها عضوية في حلف الناتو، واقتصاد رقم (17) في العالم، حضرتك ذكرت تركيا، كل ده الكلام صحيح جداً، وتركيا عندها مشروع حزب العمال الكردستانى 3500 عنصر حشدت 100 ألف بنوعية عتاد وبطريقة حشد مش بتاعت مطاردة جبال دي بتاعت إنشاء منطقة عازلة.
إذاً تركيا مش قادرة على أن تتمدد في المنطقة بالفعل الجغرافي بالفعل الاحتلال الأمريكي للعراق اللي شجع طموحات الأكراد، وأيضاً بفعل المشروع الإيراني اللي هو مش مخلي ورقة بيلعب بها وملعبش بها، ورقة سنة وشيعة، يعني أنا على الرغم من الطابع الأيدلوجي لنظام جمهورية إيران الإسلامية، مش نظام شيعي ولا حاجة طيب ما أذربيجان حاربت أرمينيا أرمينيا مسيحية وأزدربيجان مسلمة شيعية وإيران وقفت عشان مصالحها مع أرمينيا، يفي الموضوع مش أيديولوجية كل دي أوراق وأدوات يتم استثمارها لصالح مشروع، هو المشكل أن أحنا فاقدين لمشروع وإيران عندها مشروع، وتستخدم تناقضاتنا، والأوراق المتاحة إليها، فيما أنه أنا أعتقد أن في ثلاث مشروعات في المنطقة، المشروع الأمريكي الإيراني، المشروع الأمريكي التركي، المشروع الأمريكي الإسرائيلي.
طبعاً مفيش مشروع أمريكي عربي لأن أحنا مقدرناش نبلور مشروع نقدر نحافظ به علي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ونطرح نفسنا كشريك إذا لا يتبقى أمامنا إلا رصد التطورات المشروع الأمريكي الإسرائيلي لأسباب كثيرة مش ده مجالها، غير قابل للفصم مش هينفصم دلوقت.
إذاً المزاد لسه مرسيش، إيران هل هي هتلعب لدور مكمل لدور إسرائيل، ولا تركيا اللي هتلعب الدور؟ - تركيا مش هتقدر تلعب الدور إلا بإزاحة المشروع الإيراني سواء من مجال تمددها في العراق أو سوريا.
- إذا أحنا كدول عربية بناء القدرات ده أمر طبيعي حتى لو إيران ماعندهاش قدرات نووية لازم نبني قدرات بس فكرة خطة يعني كلام مضبوط بس أحنا مش في متش كورة هنلعب خطة 4-2-4 يعني في حاجات فات أوانها فإذا فالمطلوب مراقبة المزاد سيرسي علي مين؟ أمريكا تركيا ولا أمريكا إيران، وبالتالي على الدول العربية الرئيسية مصر والسعودية مراقبة الحراك لأن اللي بتعمله إيران في المنطقة يعني كل يوم في رسالة للولايات المتحدة الأمريكية مصالحك في المنطقة مش هتتنفذ إلا بحضوري، والاتفاق معايا وبالتالي أنا قلت المرة اللي فاتت أنه إيران ليست ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، إيران ضد نسق المصالح الأمريكية في المنطقة.
يعني هو في غير مصلحة إيران كما تري عندها قدرات عندما نفط سعره زاد، وعندها علماء، وعندها موضوع سنة وشيعة، وعندها هدايا أمريكية، اللي حصل في العراق عندها تحالف مع سوريا، عندها 26 سنة تعاون مع حزب الله، دخلت دلوقت علي خط حماس.
- يعني أنا سبتها تخش الحقيقة عملت الحاجات دي، فالرد علي البرنامج النووي الإيراني أنا باتفق مع د. محمد أنه لو مكانه همشي في الخيار العسكري الرد ميكنش أن أنا أعمل برنامج نووي متأخر 27 سنة يعني أنه واحد رايح على مكان أن أمش عايزه، أمشي وراه بعد 27 سنة وأنا محكوم علي بالفشل.
إذا يمكن قدرات الطاقة الشمسية في مصر يمكن تكون أرخص.
إذاً المطلوب أن أنا أعمل طاقة، أنا مش ضد البرنامج النووي المصري أبداً، ولكن أنا عايز أقول المصلحة إيه، إيران مش عاملة البرنامج النووي بتفق مرة ثانية مش عشان القدرات، الطاقة اللي هتولدها دي أوراق عشان تلعب دور إقليمي.
إذاً ما يمكن تكون الطاقة الشمسية اللي متوافرة في مصر بكثرة أرخص وأكثر جدوى، أنا لما أعمل اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أساس مفاعلات تعمل بمياه خفيفة يعني بالتكلفة العالية دي للمشروع زي مفيش جدوى اقتصادية للمشروع النووي الإيراني، وده اللي مخليني أعتقد أن المشروع ماشي في اتجاهات غير سلمية لأنه مفيش جدوى اقتصادية من المشروع طيب أنا مستمر فيه ليه؟ أنا معنديش ما يضطرني ما استمر أو أبدأ في مشروع ملوش جدوى اقتصادية من البداية.
- إذاً اللي أنا عايز أخلص له مواجهة قدرات إيران النووية مش أعمل زيهم متأخر (27) سنة أو أني أقول إن عندهم أخلاقياً ومبدئياً حق، المبادئ والأخلاق كويسة ولكن لا يهيأ لي أنها تضيف كثيراً علي مجال التوازن الإقليمي، إذا الأساس لو مصر والسعودية (التقط الكلام) اللي أتقال مش بس يعملوا برنامج نووي عربي لو مصر والسعودية علي الأقل يتفقوا علي النقاط الأساسية في التوازن في المنطقة وبالتالي يطرحوا أنفسهم طرف بالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية بس أنا بتكلم تحليل سياسي واقعي أنه مفيش قوة في الشرق الأوسط لعشرين سنة قادمة علي الأقل إلا الولايات المتحدة الأمريكية مطروء إيران عرضه نفسها بطريقة خشنة، تركيا عرضه نفسها تحالف دولي، إسرائيل عرضه نفسها بشكل، أنا شايف أن مصر والسعودية لابد أن هما يفكروا يقدروا يعملوا أية لكن كل المشاريع المطروحة في المنطقة النهارده مستبعد منها الدور العربي، وأفضل الحالات للعرب أنه يتحالفوا مع الطرف اللي المزاد ممكن يرسي عليه، هل هي إيران ولا هي تركيا بس، لكن الورقة أعود وأكرر أنها رائعة اللي عملها د. محمد، يمكن حتى العنوان صادم نظراً لقدراتنا.

تعقيب د. مصطفي علوي

في البداية أهنئ بهذا الصالون ، خاصة وأنه ليس صالون للثقافة وحسب كما جرت التقاليد في العقود الماضية وإنما هو صالون يهتم بمكون المعرفة الذي لم يكن موضع اهتمام من قبل. كما أتقدم بخالص الشكر لسمو الأمير ، والدكتور وحيد عبد المجيد، ، على عقد هذه الحلقة من حلقات الصالون، وأشكر الدكتور محمد عبد السلام على هذه الورقة المتميزة .
وفيما يتعلق بموضوع القدرات النووية الإيرانية، أود الحديث عن عدة نقاط:
النقطة الأولى تتعلق بأسباب غياب التقديرات العربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
والواقع أن هذا الغياب في التقدير لم يكن مفاجئ، ولم يرتبط بالقدرات النووية الإيرانية فحسب، وإنما هو غياب عام وشامل حتى بالنسبة للسلاح النووي والقدرات النووية الإسرائيلية التي أُعلن عنها عام 1986. ورغم ذلك فإن التقديرات العربية كانت إما غائبة أو أنها غائمة وليس فيها القدر المطلوب من الوضوح الذي يُمكن من بناء استراتيجية عربية على أساس من هذه التقديرات.
ومستقبلا قد تواجه التقديرات والسياسات العربية ورطة أكبر مما هي عليه الآن فيما يتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية إذا ما أعلنت إسرائيل اليوم أو غدا تحولها عن استراتيجيتها النووية (الردع بالشك) التي تتبعها منذ السبعينات، والتي فشلت التقديرات العربية في الخروج بتقدير سليم لها إلى استراتيجية (الردع باليقين) أي الإعلان عن قدراتها الحقيقية الفعلية من السلاح النووي.
وهنا، يطرح سؤال هام، وهو ملهى الاستراتيجيات والسياسات التي ستنتهجها الدول العربية للتعامل مع الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة التي تقوم على الردع باليقين، والإعلان صراحة عما تملكه من سلاح نووي.
يبقى القول هنا أن الغياب الواضح للتقديرات العربية هو جزء من كل وهو أمر ليس جديدا، ويعود في جوهره لخلل هيكلي وضعف مؤسسي وعدم الانشغال بالقضية أيضا. وبالرجوع إلى تاريخ التقديرات العربية في حالة المواجهات الاستراتيجية العسكرية وغيرها نجد أن هذه الأسباب الثلاثة كانت وراء غياب تقدير عربي سليم.
النقطة الثانية تتعلق بما طرحه الدكتور محمد عبد السلام من تمييز في التقديرات فيما بين النوايا والدوافع والقدرات، وبتطبيق هذا التمييز على التقديرات العربية للبرنامج أو القدرات النووية الإيرانية نجد أن المستوى الخاص بتقديرات النوايا لا يهم كثيرا في التقديرات العربية، لأن التقديرات النووية تتم في إطار المناورة السياسية والتلاعب بالمواقف السياسية مثلما هو حادث بين الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول أوروبا المتحالفة معها من ناحية وإيران من ناحية أخرى.
إذن يبقى مستويين، هما تحليل الدوافع وتحليل القدرات. فيما يتعلق بتحليل الدوافع للبرنامج النوى الإيراني فثمة إشارة أولا أن هذا البرنامج بدأ الإعداد له في السبعينيات قبل قيام الثورة الإيرانية، وأرتبط الدافع الأساسي له بتلك السياسات التي نشأت عن البرنامجين النوويين للهند وباكستان، بينما لم يكن هناك صلة مباشرة مع البرنامج النووي الإسرائيلي، أو مع الوضع في الشرق الأوسط بشكل عام، غير أنه ارتبط بهذه القضايا فيما بعد قيام الثورة الإيرانية، وبعد إعلان إسرائيل عن قدراتها النووية.
غير أن نقطة التحول الرئيسية في الدفع قدماً بالبرنامج النووي الإيراني تتعلق بالحصار الاستراتيجي الذي أصبحت إيران تشعر به بعد غزو الولايات المتحدة للعراق، ناهيك عن وجودها العسكري الكبير والمكثف في الخليج العربي مياهاً ودولاً، فضلا عن وجودها أيضا في بحر العرب وفى المحيط الهندي وفى دول آسيا الوسطي التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي السابق. وتأسيسا على ذلك قامت إيران بتطوير برنامجها وقدراتها النووية حتى تكتسب مزيداً من المكانة في مواجهة والتعامل مع الحصار الاستراتيجي الذي فرضته الولايات المتحدة عليها.
وبالانتقال من تحليل الدوافع إلى تحليل القدرات للبرنامج النووي الإيراني تبدو عدة سمات خاصة بهذا البرنامج ، أولها أن البرنامج الإيراني ليس فقط قديماً يعود إلى السبعينيات، وإنما هو برنامج تحققت له الاستمرارية رغم الدخول في حرب مع العراق، ورغم الانشغال في صراعات إقليمية أخرى في منطقة الشرق الأوسط، وظل الاهتمام بالبرنامج النووي الإيراني اهتماماً مستمراً من جانب النخبة الإستراتيجية الإيرانية.
أيضا يعتبر البرنامج النووي الإيراني برنامج كبير بمعيار عدد المنشآت النووية، والتي تصل وفق لبعض التقديرات إلى مائتي منشأة منتشرة عبر أرجاء إيران وليس فقط 43، وبعض هذه المنشآت وأهمها موجود تحت الأرض، بما يجعل من الصعب استهدافها إذا ما رغبت الولايات المتحدة أو غيرها في ذلك.
وفيما يثار بشأن مستوى التخصيب الذي وصلت إلية إيران الآن، فهو في حقيقته أمر قليل الأهمية، لأن العبرة هنا ليست بمستوى التخصيب وكونه مستوى متدني أو منخفض لا يرقى إلى مستوى الاستخدام العسكري، وإنما العبرة في تكوين الكوادر وبناء القاعدة العلمية القادرة على التخصيب في المستقبل ليصل إلى 90-95% وهو ما يمكن أن يحول البرنامج إلى برنامج عسكري. تبقى إشارة مهمة تتعلق بمسألة تكنولوجيا الليزر كأحد أهم مكونات عملية التخصيب في البرنامج النووي الإيراني، ورغم ذلك لم يحظى بالدراسة الكافية.
خلاصة القول أن إيران ليست متلهفة لامتلاك قدرات نووية الآن أو بعد 5 سنوات مثلا، خاصة وأنها تمتلك ترسانة متقدمة من الأسلحة التقليدية التي نجحت في تطويرها خلال السنوات العشر الأخيرة، وبصفة خاصة في مجالي القدرات الصاروخية والقدرات البحرية، وهى أيضا قدرات تتسم بقدر من التكامل والتقدم فضلا عن كونها صناعة محلية.
لكن الواقع العملي يفرض على العالم العربي أن يأخذ في الاعتبار احتمالات الوصول إلى قدرات نووية عسكرية من جانب إيران في المستقبل، خاصة وأن البرنامج الإيراني يمتلك قدرات نووية متقدمة حتى ولو ظل في إطار الاستخدام السلمي، لأنه قادر على التحول في أي لحظة إلى قدرة نووية عسكرية بما لديه من قدرات نووية متقدمة ومتنوعة في نفس الوقت، وهذا ما يجب أن يقوم عليه التخطيط الاستراتيجي العربي.
النقطة الثالثة والأخيرة تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي العربي في مواجهة هذا النوع من التقديرات للبرنامج النووي الإيراني، وهل ينبغي أن يكون هذا التخطيط قائم على فعل أو برنامج فردى لكل من الدول العربية الرئيسية، أم يجب أن يكون قائم على أساس جماعي ومتعدد الأطراف بين الدول العربية.
وحقيقة الأمر أن التعاون الجماعي في المجال النووي يتم بالأساس في الإطار الدبلوماسي والسياسي أو في إطار الفكرة التي طرحها د. محمد البرادعي بشأن إنشاء مركز إقليمي متعدد الأطراف لإنتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمحطات النووية السلمية تحت إشراف دولي. لكن خارج هذين الإطارين ومن واقع التجارب العملية السابقة ليس فقط على مستوى المنطقة العربية ولكن عالميا أثبتت أنه لم يكن هناك برنامج نووي سلمى أو عسكري قام على تعاون متعدد الأطراف. وإزاء ذلك فإن أى تخطيط استراتيجي عربي مشترك لن يخرج في نهاية الأمر عن تحرك دبلوماسي.
وقد تبدو معضلة العالم العربي أكبر إذا ما تحولت إيران إلى قوة نووية أو أعلنت إسرائيل عن نفسها كقوة نووية، وأصبح هناك حالة من الردع النووي الثنائي المتبادل بين إسرائيل وإيران، عندئذ ستنتهي كما قال د. محمد عبد السلام فكرة إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وهنا يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلا مهم وهو ماذا سيكون البديل الاستراتيجي الذي سوف يحكم الحركة الدبلوماسية العربية؟
وإذا كانت لا توجد إجابة واضحة ومحددة الآن على هذا التساؤل، فإن علينا أن ننشغل بتساؤلات استراتيجية أخرى أهم كتلك المتعلقة بإمكانية حدوث الردع النووي الاستراتيجي المتبادل بين إيران وإسرائيل، وما تأثير ذلك على المنطقة العربية ودولها والتي قد تتحول إلى ساحة للعب مباراة استراتيجية نووية سواء عسكرياً أو سياسياً بين البلدين النوويين.
يبقى سؤال استراتيجي هام، ويتعلق بدور الدول العربية وموقفها إذا ما قامت الولايات المتحدة وإسرائيل ، وربما دول أوروبية بتوجيه ضربة عسكرية إجهاضية للبرنامج النووي الإيراني، وخاصة أن إيران لديها القدرة على تحويل هذه الضربة الإجهاضية إلى حرب إقليمية شاملة، فضلا عن الاستطاعة الإيرانية بإمكانية الوصول بسهولة للدول الخليجية باستثناء السعودية، ليس فقط عسكريا وإنما سياسيا من خلال كومينتس إيرانية موجودة أو ذات أصول إيرانية بهذه البلدان.
وفيما يخص البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النوى، فليس من الصالح العربي على الإطلاق التوقيع عليه والخضوع له، لأنه سيتيح عمليات التفتيش في أي وقت وفى أي زمان وفى أي مكان داخل الدولة كما حدث في العراق من قبل.
أيضا ليس من المصلحة العربية اتخاذ موقفاً مضاداً للبرنامج النووي الإيراني، على اعتبار أن هذا ليس ضد القانون الدولي فحسب، وإنما أيضا ضد الصالح العربي مستقبلا، فإنكارنا لحق إيران في امتلاك هذا البرنامج وبنائه، سيمنعنا في المستقبل أن نبنى مثل هذا البرنامج.
النقطة الأخيرة التي أود طرحها، تتعلق بإدارة البرامج النووية التي أُعلن عن القيام بها في مصر والسعودية وعدد من الدول العربية، وما تفرضه من قضايا بالغة الأهمية، منها قضية التمويل، وإمكانية الحصول عليه. أيضا هناك قضية الأخطاء الإدارية في إدارة البرنامج النووي، وقد وقعت مصر في هذه المشكلة، كتلك المتعلقة باختيار الشركات الأجنبية، وأسلوب المناقصات المعقدة التي تأخذ وقتا طويلا، في حين أن هناك حلول بديلة يمكن من خلالها تحسين إدارة هذه البرامج النووية عن طريق التفاوض المباشر مع بعض الدول كالصين وروسيا، والدخول معها في اتفاقات لبناء وتنفيذ البرامج النووية.

مداخلة سمو الأمير

ـ لو أمرت إذا كنا هندير برامجنا النووية كما تدار الوزارات والمصالح الحكومية في الدول العربية ، حنكون واقعين في الفشل من البداية .
ـ هنجيب بشر من فين ؟ نفس اللي يديرون هذه القطاعات هنجبهم يديروا برنامجنا النووي ، يبقى أحكم عليه بالفشل من البداية
ـ الأمر الثاني ياأخ مصطفى أنت ذكرتوا إيران وذكرتوا تركيا وفي دولة ثالثة ، أن هناك نوع من التنسيق بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية ، أنت بتقول ها الكلام الخطير وتجعل في أنفسنا يعنى يأسا لا نستطيع أن نتحرك في إطار هذا الكلام الخطير طيب ، هل هذا الاتفاق الأمريكي الإيراني موجود من الآن ؟ في رأيك من الآن موجود ؟

مداخلة د / مصطفى اللباد:

ـ الحقيقة أنا لما قلت إن في اتفاق أمريكي إيراني بقول إ ن في من المشروعات المطروحة اللي لا يمكن استبعادها ، والحقيقة أن الهدف الإيراني في تقديري هو جر الولايات المتحدة الأمريكية للموافقة على هكذا تصنيف لأنه إيران ، ما هو الهدف الأسمى لإيران في المنطقة ؟ يعني هي بتدعم كل الحركات وحزب الله ومتحالفة مع سوريا ومتحكمة في العراق ، وعامله توازن رعب في الخليج وهرمز ، يعني هل وعندها كما تفضل الإخوة إن عندها قدرات عسكرية إن المطلوب منها تحتل واشنطن مثلا يعني إيه المتصور أن إيران تقدر تعمله ، وأنا شايف إن في مبالغة كمان في قدرات إيران ، حتى برنامج الفضاء ، الصواريخ اللي بتطلع البرنامج ده للفضاء مش إيرانية ، روسيا مش سامحة لها إنها يكون عندها الصواريخ ، لأنها تطال روسيا تحديدا روسيا مش حاتديها التقنيات الصاروخية ، يعني أنا شايف إن إيران عندها طموح عندها إصرار يثير الإعجاب لكن إنه نخلص إلى نتيجة إن إيران قوة لا رد لقضائها كلام متهيأ لي غير علمي ، فأنا اللي أنا كنت عايز أقوله لحضرتك : إنه النموذج الإيراني الأمريكي لا يمكن إلغائه من قائمة الحسابات المحتملة في التوازن الإستراتيجي في المنطقة ، مقولش إن في تحالف الآن ولكن.... (( مداخلة من سمو الأمير ( مشروع مطروح يعني ) ))
مداخلة د . مصطفى اللباد:
وآخر جملة هقولها إنه قدر بما يعني يبدو صادما لاحتمال كما الناس مفكرتش فيه لا يمكن الولايات المتحدة الأمريكية من مصلحتها إن إيران يكون عندها قدرات نووية يكون بالتالي في توازن بين باكستان والهند والصين، إذ ربما يعني ، يعني إحنا ليه لغيين الحاجات دي من قائمة الاختيارات .

مداخلة سمو الأمير :

الأمر الثاني الحقيقة يا سيدي إذا كان إيران زحفت وهي الآن في المجتمع العربي في القيادات أوفي الإعلام أو في رجل الشارع حتى ، بتشكو ليلا ونهارا من النفوذ الإيراني في لبنان وفي فلسطين وفي العراق ، وهي ليس عندها قنبلة ذرية ، وأنت لا تستطيع أن تواجهها بشئ كله كلام ، هل واجهتها بفعل ما ؟ هل واجهت هذا الوجود المادي على الأرض في هذه الدول الثلاث واجهته بشئ ، ما واجهته بشئ.
يعني أنت العرب لم تكن لك فاعلية في العراق ، إحنا بيجولنا في السعودية ، يمكن أول واحد جعل الملك عبد الله يقابل ناس ، ناس مسلمين من العراق هو أنا ، ألا حب الطلب ، فلنشوفهم نقعد معاهم ، إيران بتساعد جماعتهم ، الآن نتكلم بكل صراحة إحنا مشكلتنا نقول نصف الحقيقة لا نقول الحقيقة يا خايفين يا ماعندناش معلومات ، أما يكون الطرح شفاف وبني على معلومات صحيحة ولا ليش نتكلم ، لم نتدخل في العراق ولم نساعد بشئ ما ، دخلت إيران من ذلك الوقت ، أنا كنت معزوم عند الأخ محمود أباظة في البيت واتأخر علينا الأخ مصطفى دقيقة ـ مصطفى يتأخر علينا ، أنت كنت موجود ؟ فجاني فقال أنا جيت من السفير الأمريكي وطلع الغدا على شرفك وقال بلغ فلان ، هذا السفير الأمريكي ومصطفى موجود قل له الإيرانيين بيزحفوا ويتدخلوا هذا كلام من حوالي خمس سنوات تحركوا يا العرب ديلوك ... هذا من السفير الأمريكي ، فيا سيدي موجودين على الأرض, هل تحركنا نحن العرب مقابلها ؟ هل هذه المشكلة تتكلموا من فراغ والأمر الثاني ليس هناك إجماعا عربيا يكون بالنسبة لمشروع المفاعل الذري مش يمكن يكون كل دولة هتعمل مشروع إحنا نطالب بجهة تنسيقية رقابية تنسق بين الدول العربية وكل واحد يعمل مفاعله ، أما تجمعهم كلهم فهذا مستحيل ، إحنا ما اجتمعنا على شئ أقل من هذا علشان نجتمع على المفاعل لهذا يجب أن يكون واقع .

مداخلة د. وحيد عبد المجيد :

أريد أن ألفت الانتباه إلى موضوع القدرة النووية الإيرانية هو جزء من صراع تخوضه إيران ، هذا الصراع ليس صراعاً واحداً أو ليس مستوى واحداً ولذلك حين نتحدث عن مستقبل القدرة النووية الإيرانية، لابد أن نميز بين صراع تخوضه إيران من أجل دورها ونفوذها في المنطقة ، ومن أجل طموحها لأن تكون القوة الإقليمية الكبرى في هذه المنطقة ، وبين صراع آخر يخوضه النظام الإيراني للدفاع عن وجوده معتقدا ولديه شواهد كثيرة على ذلك أنه مستهدف وأن هناك من يخطط للإطاحة به والقضاء عليه ، فهذان مستويان مختلفان من الصراع الذي تخوضه إيران، والذي يأتي في سياقه موضوع قدرتها النووية ، في الصراع الخاص بوجود النظام الإيراني قد تحتاج إلى السلاح النووي بالفعل من زاوية إنه ردع نهائي يحول دون الإقدام على أي محاولة لإسقاط هذا النظام ، لكن المستوى الثاني من الصراع هي لا تحتاج فيه لامتلاك السلاح النووي بالضرورة، بل يكفيها ما وصلت إليه الآن من تفوق على دول المنطقة ما عدا إسرائيل. ويكفيها الانطباع المتولد عن ذلك، والذي يضيف إلى مكانتها وخصوصا في منطقة محبطة.
ـ والسؤال هنا ما أهمية السلاح النووي كجزء من مشروع إيران ، أهميته إن إيران تتحرك وتزيد نفوذها في منطقة شعوبها تقدس القوة المسلحة ، لأنها محبطة ومهزومة ، وتشعر طول الوقت بالضعف والمهانة أمام قوة لا قبل لها بها ، قوة تنتهك المنطقة وتدعم إسرائيل ، حتى قوة بن لادن العنيفة العبثية، أثارت الإعجاب ، ونظر إليها كثير من العرب يوم ضربت في قلب واشنطن ونيويورك ، فهذه منطقة من طبيعتها أنها تقدس أي نوع من أنواع القوة المسلحة بغض النظر عن فاعليتها عن نتائجها الفعلية في مسار الصراع بين المنطقة وبين القوة الخارجية وهذا يعطي إيران قدرة على إنها تستخدم برنامجها النووي كوسيلة لزيادة ودعم مكانتها في هذه المنطقة. ولو أن منطقتنا ليست كذلك، ما كان للسلاح النووي أو البرنامج النووي الإيراني أن يثير كل هذا الاهتمام ، وكل هذا الجدل .
وبالتالي نحن إزاء مشروع إيراني استراتيجي هذا البرنامج النووي هو جزء منه ، لكن المشروع موجود بغض النظر عن البرنامج النووي ، وبالتالي إذا تخلت إيران وبشكل حاسم وصريح جدا وواضح أمام الجميع عن أي اتجاه إلى عسكرة برنامجها النووي هل هذا سيغير المعادلات في المنطقة ؟
الإجابة أنه لن يغير بسبب غياب مشروع عربي، يعني هذا المشروع الإيراني الإستراتيجي كان ممكن يبقى إضافة للمنطقة لو إن هناك قدراً من التكافؤ بينه وبين مشروع عربي ، وأنا لا أتحدث عن مشروع عربي جماعي ، وإنما مشروع ذو طابع عربي ، إن مصر مثلاً يبقى عندها مشروع يجذب قطاعات واسعة من العالم العربي ، أي مشروع ذو منشأ عربي يبدأ في مصر أو يبدأ في السعودية أو يبدأ في سوريا أو في أي بلد عربي ويحدث حالة عربية .
والسؤال الأخير هو عن طبيعة هذا المشروع ؟ إذا كانت المسألة هي التكافؤ مع المشروع الإيراني، فلسنا محتاجين بالضرورة مشروع نووي عربي بهذا المعنى مصري أو سعودي أو خلافه ، وإنما لمشروع سياسي واقتصادي مشروع إستراتيجي أيضا، ولكن يقوم على رؤية للمستقبل ، وعلى بناء نظم ديمقراطية عربية على مشاركة الشعوب المستبعدة ، هنا سيكون المشروع أقوى من المشروع الإيراني . لأن هذا المشروع الإيراني، لأنه هو يستبعد الشعب الإيراني.
فالمشروع الذي أتصوره، والذي يمكن اللي يغير المعادلات في المنطقة ، هو مشروع يقوم على إشراك الشعوب في بناء المستقبل العربي .
أنه مشروع ديمقراطي ، مشروع يعمل من أجل ازدهار اقتصادي ، وأريد أن أسأل عن آخر مرة أثير في جدل عن القوة النووية الصينية ، نحن ننسى إن الصين لديها قوة نووية ، لأننا مهتمون بالقوة الاقتصادية الصينية التي تتوسع في العالم وتغزو ، وتوجه الضربات لكل القوى الاقتصادية الأخرى في العالم التي تقف أمامها عاجزة ومشلولة وتحاول أن تكسب رضاها وودها .
الصينيون ليسوا مشغولين بمشروعهم النووي ، لكنهم مشغولون بمشروع مختلف تماما ، هو الذي أحلم بمثله في العالم العربي، .لكن مع مكون ديمقراطي أساسي لكي نشرك هذه الشعوب المستبعدة المحبطة لكي تشعر بأنها جزء من هذا المشروع وبأن لها أملا في المستقبل ، أمل في الحياة وليس في الموت. فهذه الشعوب تقدس القوة المسلحة وتصفق للموت لأننا حكمنا عليها بأنها تعيش حياة الموت .
فالحياة والموت سواء لشعوب لا قيمة لها لا قيمة لرأيها ليس لديها أمل لأن الطريق مسدود سياسياً واقتصادياً ، ولذلك المشروعات التي تقوم على الموت مثل المشروع الإيراني هي مشروعات جذابة جداً بالنسبة لهم ، لأن هذا هو ما يعيشون فيه ، لكن إذا فتحنا أمام هذه الشعوب باب الحياة الحقيقية واسترداد الكرامة ستتغير معادلات المنطقة.
المشكلة هنا أن النظم السياسية العربية لا تسمح بفتح هذا الأفق ولا أي أفق آخر ولا حتى الأفق النووي في الحقيقة ، لكن إذا فتح هذا الباب أمام مشروع ذو طابع عربي سيغير هذه المعادلات بأكملها ، وعندما تصبح إيران قادرة على تطوير السلاح النووي بالفعل، ستكون قيمة هذا السلاح النووي قد انخفضت كثيرا جدا وهذا ما تفكر في تركيا ، سمو الأمير كان سأل عن مغزى عدم انشغال تركيا بالقدرة النووية الإيرانية، وهذا لأن تركيا دولة ناجحة وليست فاشلة، تركيا لديها مشروع اقتصادي وتكنولوجي ولديها مشروع للمستقبل أفضل بكثير جدا وأبقى من هذا المشروع الإيراني ، ولذلك تركيا تفكر بطريقة أخرى نخبتها السياسية بما في ذلك النخبة الإسلامية الحاكمة فيها نخبة عاقلة وليست مهووسة بالقوة المسلحة وبأي قوة زائفة، تعمل من أجل بناء دولة قوية دولة ناجحة دولة تفرض على العالم أن يحترمها ليست بالضرورة لأنها تمتلك قوة نووية ولكنها قادرة على أن تنتج وتشارك في إنتاج المعرفة قادرة على أن تحافظ على حقوقها وكرامتها وأن تفرض على الآخرين أن يحترموها، ولديها أسلحة كثيرة ومتعددة وليس سلاحاً واحداً فقط ، تركيا تبني أسلحة كثيرة سياسية واقتصادية ويكفي أن لديها نموذجاً سياسياً يشار إليه في العالم الآن ويدرس في كل المحافل.

د . عبد المنعم سعيد :

يبين هذا النقاش بدرجة كبيرة مدى تشابك القضايا المختلفة ، ومن هنا أهمية تحديد الموضوع وتعريف القضية.
وأتفق مع د. وحيد في إن الخطر الإيراني لا يتعلق الطاقة النووية أو السلاح النووي، وإنما يرتبط بالمشروع الإيراني ، الذي يعتبر السلاح النووي أو السلاح التقليدي أحد أدوات تعزيزه .
واختلف مع د. وحيد لأننا نحن العرب نجحنا أحياناً في التعامل مع مشروعات مماثلة ، لأن الأمر يتعلق بقوة ثورية تحاول تغيير الوضع القائم في المنطقة أو قوة راديكالية لا تعجبها الأوضاع القائمة وتسعى إلى تغييرها بطريقة عنيفة .
وهذه الطريقة العنيفة لها تجسيداتها في العراق وفلسطين في لبنان في اليمن حيث الحوثيين، في وقت من الأوقات كانت هذه الطريقة في السودان وفي وقت آخر وحتى هذه اللحظة يوجد إرهابيون مصريون مقيمون ويعيشون في إيران ، وحقيقة الأمر أن مصر والسعودية وقفتا من حيث المبدأ ضد عملية تغيير عملية النظام الإقليمي أكثر من مرة. في عام 1973، كانت القوة التي كانت تغير الوضع الإقليمي هي إسرائيل ، التي أحدثت خللاً استراتيجياً رهيباً في منطقة الشرق الأوسط بعد 1967.
وهنا حدث التقارب بين مصر الناصرية والسعودية المحافظة بعد حرب 1967، ولم يتوقف بعد ذلك، وإنما استمر بعد وفاة الرئيس عبد الناصر في صورة تحالف بين النفط والقوة العسكرية المصرية وحصل حرب 1973، والتي كانت بداية أول تراجع في بناء الإمبراطورية الإسرائيلية ، ثم تكرر مرة ثانية سنة 1979 بعد كامب ديفيد وبعد الثورة الإيرانية فيذلك الوقت.
وجاء التقارب الثالثة في عام 1991، وكانت القوة الثورية الراديكالية هذه المرة هي العراق التي اجتاحت الكويت ونجح التقارب المصري السعودي في تحجيم المشروع العراقي.
وفي عام 2003 وعندما قررت الولايات المتحدة غزو العراق، لم تقدم السعودية ومصر شرعية للغزو حتى لو كان عن طريق بعض المساعدات ، الأمر الذي كان أحد أسباب الخسارة الأمريكية في العراق، حيث أعلنت الدولتان أنهما ضد الغزو وبشكل علني .
اليوم تتعامل إيران بقدر من التعالي، في الوقت الذي كانت تتجه نحو الاعتدال في فترة ختامي ، ومن ناحية أخرى فأن اليأس من الوضع العربي قد لا يكون في محله.
تبقى نقطة أساسية، وهي إنه ما من قوة راديكالية في المنطقة عربية أو إسلامية إلا واستخدمت الموضوع الإسرائيلي ، فعلى سبيل المثال صدام حسين الذي ألقى 36 صاروخ على إسرائيل ، و41 صاروخ في الرياض. وأيضاً حزب الله يصف أعدائه بأنهم عملاء لإسرائيل وأمريكا .
والواقع أن أي حوار يهدف إلى تحليل أوضاع استراتيجية، يبدأ على الفور بالحديث عن اللوبي الأمريكي واللوبي الإسرائيلي والخلط بين قضية إسرائيل وقضية إيران وهو ما يشكل نوعاً من الغمامة على الأعين بحيث لا ترى الخطر الإيراني القائم حيث أن إسرائيل قوى إقليمية في تراجع وليس في تقدم.
خلاصة القول أن الرد على إيران لا يكون بالضرورة عبر تبني مشروع مماثل للقدرات النووية، فإيران لديها نقاط ضعف غير عادية ، ففيما يتعلق بالقدرات العلمية هناك ما بين 4-6 ملايين من العقول الإيرانية تركوا إيران كما أن القدرة الإيرانية مثلها مثل القوة السوفييتية أو قدرة البلاد الشمولية التي تعتمد على تصدير 80% من بترولها، ففي الوقت الذي تنتج فيه 4 ملايين برميل تستهلك مليون ونصف وتصدر الباقي، بمعنى آخر ليست هناك معجزة اقتصادية إيرانية.
أيضاً الاستثمارات الإيرانية في عملية تنمية الموارد النفطية والغازية ضعيفة ، ناهيك عن أن 24 % من شعب إيران اقل من 14 سنة .
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فبالنظر إلى الخريطة الإيرانية الإثنية، فيلاحظ أن العنصر الفارسي لا يزيد عن 50% على أقصى تقدير.
ويمكن القول أنه إذا كانت إيران تمتلك نقاط قوة من زخم ثوري ، وقدرة عالية على الحشد ، ورسالة للعالم العربي والإسلامي قادرة على التعبئة ، فأنها من ناحية أخرى تعاني من نقاط ضعف غير عادية ، وبالتالي تبدو مهمة مصر والسعودية وبعض دول في مواجهة الخطر االقائم على الراديكالية الإسلامية ، ففي مصر في آخر 15 سنة مات حوالي 1300 مصري من جراء عمليات إرهابية ، وفي السعودية أيضا قتل عدد غير قليل، ولم يكن المستهدف في هذه الحالة أمريكيين ولا إسرائيليين وإنما مصريين وسعوديين وعرب .

مداخلة سمو الأمير :

التراجع بعد 11 /9 صار ضغوط أمريكية على الدول العربية إنها تتخذ طريق الديمقراطية والانفتاح وحقوق الإنسان ، بعد ذلك تغلب اللوبي الآخر وأخطاء أمريكا في العراق وعوامل أخرى ، عن تراجع أمريكا عن هذه الضغوط وأصبح هناك تراجعاً عربياً تماماً الديمقراطية ، وأنا قلت في أحد أحاديثي التليفزيونية حتى لو كان هناك ضغوطا أجنبية على الديمقراطية فأهلا وسهلا به المهم تكون عندي ديمقراطية ، بدون ما تكون هناك حقوق إنسان ، وهناك ديمقراطية وهناك حرية أولا قبل كل شئ ، في يوم من الأيام كنا عاملين اجتماع في روما ، وكان حلقة كبيرة في صالة كبيرة وواحد رفع يده من هناك ، قلت بصراحة أنا ما أعرفوش قال ياطلال قول الحرية قبل الديمقراطية ، أنا أول مرة أسمع أن الديمقراطية مالهاش علاقة بالحرية ما أنا لو عملت ديمقراطية صحيحة كان هيكون فيه حرية هذا مفهومي من زمان قال لي لا الحرية .. إسماعيل صبري عبد الله ، وبعدين تحول إلى صديق إلي أن توفاه الله.. قال لي يا طلال قول الحرية.. هل صحيح فيه ديمقراطية ما فيهاش حرية إزاي بقا؟!
رد من القاعة: أيوه,.
سمو الأمير: أعطيني ديمقراطية صحيحة في العالم ما فيهاش حرية.
تداخل أصوات من الحصور أو أكثر من متحدث في نفس الوقت أحدها أعطا مثالاً عن ألمانيا- هتلر.

سمو الأمير:

إذاً المهم صار فيه تراجع في الديمقراطية للأسف في العالم العربي لا حريات ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسان فهي كلمها في تراجع من الحكام بشكل غريب أنا ذهلت قبلها شهرين ثلاثة أربعة كله يتكلم هنعمل ديمقراطية وتفكروا وحقوق الإنسان فجأة اختفت هذه الأمور كلها.. يبقي المشروع هو المشروع الحقيقة الوحيدة وليس مشروع الذرة هو المشروع الأساسي.. يعني مثلاً أنت قلت عن الرئيس عبد الناصر..عبد الناصر حكم العالم بالميكروفون بالخطابات بالطرحه الفقراء المساكين الاستعمار العرب كلهم... عبد الناصر يعنى أحد الحكام عندما عبد الناصر يذيع خطاب يركب سيارته ويفتح الراديو ويسمع خطاب عبد الناصر لكن من أخطاء عبد الناصر أنه توجه للشعوب.. وبالذات إلي الجيوش.. يعنى هو الرئيس عبد الناصر الله يغفر له من لما صارت الوحدة أول شرط عليه- الجيش ما يدخلش مظبوط ولا .. لأ وبعدين دعا الجيوش أنها تتدخل- وصارت إنقلابات وجست حكم العسكر اللي ودانا في ستين داهية ولا .. لأ يعني حكم العسكر هو اللي احتل معظم فلسطين.. ليه؟ لأنه أقرب الناس إلي الرئيس عبد الناصر.. عبد الحكيم عامر أتضح أنه أكبر خائن للثورة والرئيس عبد الناصر أرتكبت في هنا الأمر الراجل هذا لا أقدر أقول.. أنت عارف رأيي أن هذا زعيم كبير لكن أخطأ في أشياء كثيرة.. لا نريد أن نكرر هذا الأمر بالزعامات الشمولية د. عبد المنعم قال نفس الكلام المضبوط الشموليات والديكتاتوريات مثل إيران تستعل هذه الأغراض لأهداف لكنه لو فيه حكم ديمقراطية يعني مثلاً أيام الملكية أنا في كل إذاعاتي أقول ما ودا البلد في داهية إلا فاروق.. ومع ذلك كان فيه أحزاب وكان فيه هامش ديمقراطية.. وكان فيه انتخابات.. ولا.. لأ كان موجود لا هذه المسيرة استمرت مع الثورة.. والرئيس عبد الناصر ما تنسوا أنه هو اللي عمل سنة1954 من حوالي 50 شخصية اللي تعمل الدستور.. فوجدناها بعدين عند الأخ صلاح عيسي في الزبالة.. من اللي عمله.. برغبة الرئيس عبد الناصر يا ريت استمرينا في هذه الديمقراطية واستمر الأمور كنا مصراً تحقق أشياء كثيرة.. لكن مع اللخبطات التي حصلت.. سجنا اليمين واليسار والوسط والدنيا- يعني عندنا في السعودية.. الملك عبد الله أول ما وصل – الناس تفاءلت ولكن صار نوع من التغير.. هذا التوجه الإعلامي باسميه الناس استبشرت، ويعني في خطاب مجلس الشورى- أنا الشعب يجب أن يشترك في الحكم.. دي أمر ما سمنعهاش في السعودية- نتجنب كلمة الشعب ما كناش نسميه الشعب نسميه مواطن... يعني فيه طرح جميل مع هذا الجو المشحون- صار فيه تراجعات عربية عن المسار الديمقراطي والحفاظ علي حقوق الإنسان.. لهذا السبب أنتم يجب أن يكون عندكم مشروع- أية مشروعكم العربي؟ قال الأخ وحيد وأنا بقولك.. هذا الكلام هذه الأمنية ولن تتحقق في السنوات المنظورة القادمة للأسف.. هذا المشروع الحلم مش هيتحقق.

د. جمال زهران:

اتفق مع ما طرحه د. وحيد عبد المجيد فيما يتعلق بمشروعات الإصلاح السياسي، خاصة وأن كل ما نتحدث عنه هو صراع بين إرادة أنظمة وشعوب. والواقع أن هناك انفصال بين إرادة الشعوب من ناحية والأنظمة تدافع عن بقائها لنفسها ولذاتها من ناحية أخرى، ولذلك لا تريد أن تبرح الحكم، وليس هناك أي نية لان تترك السلطة. كل الحكام بطريقة أو بأخرى يسعون جاهدين إلى تدعيم نفوذهم ومراكزهم عبر تغييرات دستورية مشبوهة مثلما حدث في الجزائر وتونس ومصر وغيرها .
وأنطلاقاً من ذلك، فأن مواجهة إيران - وإسرائيل وما إلي ذلك تفرض علينا أن نعرف من أين نبدأ. فأن أساس عملية التغيير والمحطة الأولى التي يمكن البدء منها هي إصلاح سياسي حقيقي يعمق الديمقراطية، ويشرك الشعوب في اختيار حكمها بعيداً عن التزويد والتلاعب في صناديق الانتخابات.
وعلى هؤلاء الحكام أن ينظروا إلى الصالح العام، عبر تبنى مشروع وحدوي عربي يتفق مع مصالح غالبية الشعوب العربية، خاصة وأن العوامل التي تجمع بين الشعوب العربية أكثر من العوامل التي تفرق بينها . أيضاً ينبغي الإشارة إلى أنه بدون إصلاح سياسي حقيقي ، فلن نتمكن من تجنب الخطر المحدق بنا، والخطر الحقيقي ليس مرتبطاً بالراديكالية الإسلامية كما يعتقد د. عبد المنعم سعيد ، بل العكس صحيح لأن الراديكالية الإسلامية الموجودة حالياً ممثلة في حماس، وحزب الله والمقاومة العراقية هي التي تعطي الاعتبار للتاريخ العربي، وتحدث التوازن الاستراتيجي غير المباشر مع القوى المناوئة سواء كانت أمريكا أو إسرائيل أو غيرهما.
في النهاية يبقى القول أن الفصل بين المشروع النووي الإيراني والمشروع النووي الإسرائيلي أمر غير دقيق، لأنه يعني ضمنياً أن إسرائيل ليست الخطر الحقيقي، بينما هي مصدر التهديد الأول والأخير، وليس إيران .
د. مصطفي علوي:

الواقع أن برامج الإصلاح السياسي والبناء الديمقراطي باتت توجه استراتيجي للنهوض بالدول العربية، غير أن الإصلاح السياسي وحده لا يكفى ، فلابد أن يرافقه التطوير العلمي والتكنولوجي الذي كان مفتاح التقدم في حياة الأمم التي تقدمت سواء في الشرق أو الغرب.
وهنا يلوح في الأفق النموذج الصيني الذي أشار إليه د. وحيد، والذي أعتمد بالأساس على البرامج العلمية والتقنية، وكذلك النموذج الماليزي واليابان.
والواقع أن التطوير والإصلاح العلمي أصبح ضرورة ملحة بغض النظر عن الإصلاح السياسي، وأيضا التعامل مع البرنامج النووي الإيراني مطلوب في ذاته بعيدا عن الرغبة في بناء برنامج نووي عربي للرد على البرنامج النووي الإيراني، بقدر ما هو رغبة في بناء برنامج نووي لتطوير الأداء العلمي والتكنولوجي العربي، خاصة وأن التطور التكنولوجي أصبح مرهونا بمدى التقدم في البرامج النووية وبرامج الفضاء والاتصالات، ومن غير هذه البرامج لن نتمكن من بناء جماعة بحثية قادرة على النهوض بالمجتمعات العربية، ناهيك عن أن البرنامج النووي الآن أصبح بديلا استراتيجيا لا غنى عنه في مجالات توليد الكهرباء والطاقة وتحلية مياه البحر، لاسيما في ظل ندرة المياة في المنطقة العربية، والتقلبات التي تشهدها أسعار الطاقة.
يبقى القول في النهاية أن البرنامج النووي أصبح مكون أساسي للتقدم العلمي والتكنولوجي، وأن التطور الديمقراطي ليس بديلا عنه ولكنه الوعاء الذي في داخله يتم بناء البرنامج النووي.

د. مدحت حماد:

د. عبد المنعم سعيد أشار للقدرات الشاملة بتاعة إيران مؤشرات الاقتصاد القومي الإيراني بتقول صعود المكونات غير النفطية وصلت حوالي 26% وإيران في 2007 عملت 35 مليون طن حبوب من إجمالي 100 مليون طن حبوب نسخة في كل منطقة الشرق الأوسط، إيران ما عندهاش مشكلة قمح ذي كل البلاد العربية.. لأن هي عاملة فائض قمح وفي كل الحبوب الرئيسية.. إيران أنشأت 2004 الهيئة القومية للتانوتكنولوجي- ودي بتكشف عن بعد جديد في الشخصية الإيرانية.. بخصوص التكنولوجيا.
مقاطعة من القاتمة بخصوص البرنامج النووي في 17 محافظة فيها يورانيوم، أحنا بنقول ده ليه – عشان نتأكد من أن هل هو مشروع وهمي بالنسبة لإيران، ولا هو بالفعل مشرع استثماري مركب بيحقق للشخصية الإيرانية طموحها في القرن 21 زي ما هم بيقولوا 17 محافظة فيها يورانيوم مش هيجيبوه من بره.. ورئيس هيئة الطاقة النووية قال أحنا عندنا الكوادر والبنية الأساسية التي تمكنه من ذلك.

د. مصطفي اللباد:

أنا باتفق د. مصطفي علوي أن البرنامج النووي المصري له ضرورة ولكن مش هنواجه به البرنامج النووي الإيراني عشان اللي فات فات يبقي خلينا واقعيين يعني نعمله مش عشان نلحقهم النقطة الثانية: التجربة الواقعية كانت في موضوع الردع النووي كانت بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وكما تفضل الدكتور كانت أوروبا ساحة ولكن المهم في الموضوع أنه كل طرف كان بيتصرف بمنطقية، وكل طرف كان قادر علي استيعاب الضربة الأولي، وكان فيه حد أدني من العلاقات بين الطرفين لأن ده المنطق النووي يعني فكرة أن إيران نووية إيديولوجية غير ممكنة عملياً.. يعني إيران لو تحقق قدرات نووية لابد لها من علاقات مع إسرائيل يعني هتدير الموضوع إزاي دي التجربة التاريخية اللي كانت عندنا في الصراع بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا.. يعني وبالتالي إيران لو وصلت لقدرات نووية عسكرية ما نتحلش قوي بالضرورة هيكون توازن...

د. محمود بركات:

هاسأل سؤال- هل لو مصر- عملت محطة نووية هيبقى عندها قدرات نووية لأ.. لأن معظمنا بنتكلم عن القدرات النووية نبتدى من المحطات النووية ثم يتناول مسألة وتدخل علي القدرات النووية . عادة ما يحدث خلط بين حاجتين هناك القدرة النووية يقصد بها عادة القدرة العسكرية، وهناك الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية الموجودة في الدول العربية بشكل واسع وهي ما يمكن اعتباره القدرة النووية المدنية موجودة لدي الجميع ابتداء من تونس والجزائر، إلي أخره لما نيجى نتكلم عن القدرة العسكرية دي قضية ثانية، الأحاديث بتردد كثيراً هنا عن القدرات النووية وبعدين السلاح النووي..
- النقطة الثانية في شأن الفنيين والقدرات الحقيقية لإيران- إيران تزخر بالفنيين نعم، يعني بعد الثورة عام 1979 كان هناك 1700 عالم ومهندس بمجرد خروج الشاه تقلص العدد إلي 600 ثم في نهاية العام إلي 300 تطور البرنامج الإيراني في مجال التخصيب أتضح أنهم ركنوا تصميمات الـ P1 / P2 حوالي 10 سنين والنص مش من عندي بقول.. " لعدم وجود القوى البشرية الكافية " وفي نص آخر يقول " لم نستطع أن نوفر أكثر من ثلاثة أشخاص " وده السبب أن البرنامج لم يؤت أي ثمار إلا في 2007.
سمو الأمير:
فيه حاجة انتم نسيتوها إيران فيها نواقص كثيرة يعني مثلاً تستورد 60% من البنزين المكرر، وصارت عندها احتجاج شعبي يعني كيف يكون عندنا بترول وما عندناش بنزين للسيارات. أيش هي الاستخدامات المدنية للطاقة النووية .... موجهاً كلامه لـ (د. محمد بركات).

د. محمد بركات:

في الطب والزراعة، المعرفة النووية شئ متكامل فيها جزء ينصب علي الاستخدامات والطاقة والقوى- وجزء عسكري . مؤشر التقدم النووي يركز على برامج الأبحاث وإنتاج الطاقة، و أي دولة متقدمة عندها برامج أبحاث وبرامج لإنتاج الطاقة الكهرونووية .
السفير محمد شاكر:
أنا عاوز أقول أن البرنامج النووي المصري لما بدأنا نفكر فيها بجدية سنة 1980 ماكنش رد فعل لإيران أو أي شئ ده كان قائم علي أن مصادرنا في البترول والغاز ماكنتش كافية وكنا بنبص للمستقبل فالبرنامج النووي المصري ماكنش رد فعل- وأنا لما أشرت إلي مقررات الرياض كنت أشير إلي أمل– شفت في الرياض بريق أمل.. ونجاح الاتحاد الأوروبي ومدخله هو اتحاد الفحم والحديد والصلب واليورانيوم (الطاقة الذرية) اليورانيوم مثل ناجح جداً في التعاون الإقليمي النووي.
أنا أتحدث عن التقدم (الردع بالتقنية).

سمو الأمير:

هل يمكن أن نتقدم على طريقة الصين دون الديمقراطية.. هل ثقافتنا هي المعيقة.

القاعة ده موضوع ندوة قادمة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الملتقى الثاني لصالون الفاخرية - الجزء الأول ( ورقة العمل ) صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 11:14 AM
الملتقى الاول لصالون الفاخرية - الجزء الثالث فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 10:52 AM
الملتقى الاول لصالون الفاخرية - الجزء الثاني فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 10:36 AM
الملتقى الاول لصالون الفاخرية فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 15-11-2008 12:12 PM
سأخون وطني للماغوط: شجار عائلي(20) عبد الباسط خلف مكتبة المنتدى 0 29-01-2007 11:17 AM

الساعة الآن 08:21 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa