#1  
قديم 15-10-2008, 01:48 PM
اشرف الياس اشرف الياس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 1
هجرة مسيحيي الشرق

مختارات صحفية :

هجرة مسيحيي الشرق


بقلم : اشرف الياس

العرب

ان ظاهره هجرة العرب المسيحيين هي ظاهرة موجوده رغم معارضتنا لها، فإن اصداء هذه الهجرة هي واقع صعب سوف يكون له تأثير على كياننا وعلى عالمنا العربي، فنحن كمجموعة من الشباب المسيحي المثقف والواعي ندرك اننا جزء لا يتجزء من فلسطين الحبيبة وجزء من هذا المجتمع والعالم العربي في جميع مجالاته الثقافية والسياسية والتاريخية فذاكرة التاريخ لا تشيخ، فإن هجرة المسيحيين هو واقع صعب تأتي به أمواج الغربة، فندرك اننا بهجرتنا نتبرأ من هويتنا وقوميتنا العربية وندرك ان بهجرتنا نفكك النسيج العربي الاصيل وندرك ونعي جيداً إن ما حصل في العقود الأخيرة لم يكن سرقة آثار المنطقة بل حدث أكثر إيلاماً ورعباً، إنها سرقة إنسانية آثارنا وأهم شاهد على استمرارنا من البعيد، إنها هجرة ثقافات المنطقة بكل ما تحمله في طياتها من تاريخ وتراث ولغة وعادات وتقاليد تشير وتصور بكل تفاصيلها ودقائقها حقائق ذلك الزمان الغابر الضروري لاستمرارنا.

حتى الان تحدثنا عن الماضي المشرف ونسينا المستقبل المجهول وحاولنا منع هجرة المسيحيين في مجتمعنا العربي في إسرائيل ولكن للاسف لم نستطع وذلك لعدة اسباب:

1) وجودنا تحت حكم مؤسسة عنصرية وتحت سيادة دولة تفتقد الاستقرار الأمني والسياسي مما دفع الأقلية المسيحية للهجرة هربا من الواقع المذل.

2) تقلص فرص العمل المتوفرة للمسيحيين التي تتلاءم مع مؤهلاتهم ومهاراتهم العلمية وذلك في ظل سياسه التمييز التي تنتهجها الدوله.

3) عدم احترام الحقوق الأساسية لنا كأقلية دينية.

4) التوافق الديني بين المسيحيين في الاراضي المقدسة واخوانهم بالدين في الغرب والتقارب في العادات والثقافة العقلية وطريقة الحياة الغربية نتيجة اتصالهم مع الاجانب عن طريق الكنائس والمعاهد العلمية والاكتساب الثقافي الغربي بسبب ضلوعهم في اللغات.

5) عدم وجود جمعيات واحزاب سياسية تمثلنا بشكل خاص وملائم "مثل الحركه الاسلامية لاخوتنا المسلمين مثلاً" مع احترامي الشديد لحزب الجبهة العريق وللاحزاب العربية.

6) أحداث داخلية مؤسفة كأحداث المغار والناصرة وغيرها من البلدان دون الإسهاب بأسبابها حيث تجعلنا نشعر بأننا وللأسف اقلية دينية داخل الأقلية العربية وهذا يعتبر انقسام خطير للغاية يهدد وحدتنا كأخوة في وطن واحد.

7) تفرق المسيحيين في البلاد وتوزعهم الجغرافي كأقلية صغيرة مهمشة في عدد كبير نسبياً من المراكز السكانية مما ادى الى تجذر عقدة الاقلية.

8) الاوضاع السكنية الصعبة ارتفاع اسعار الشقق السكنية وارتفاع اسعار الاراضي المقررة للبناء في حال وجودها بنسب غير معقولة خاصة في المدن حيث يتواجد معظم السكان المسيحيين.

9) الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تجتاح البلاد.

10) اهمال القيادات الروحية ومعظمها غريبة عن سكان البلاد لواجباتها في تقوية انتماء المسيحيين للكنيسة الوطنية وارتباطهم بها وجمعهم حول مؤسساتها الدينية والاجتماعية.

ولكن للأسف فحسب هذه الاستطلاعات تبين إن مسيحيو الشرق بين المطرقة والسندان:

ففي فلسطين تراجعت أعداد المسيحيين من 17% من تعداد السكان إلى أقل من 2% حاليا.

وبفعل أسلمه قضية فلسطين وسيطرة المتشددين على الشارع أُفرغت أحياء كاملة في بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور من سكانها المسيحيين كما ذكرت يديعوت احرونوت، وتراجع عدد السكان المسيحيين في القدس من 50% عام 1920 إلى أقل من 10% في التسعينات وفقًا لما ذكرته الـ "بي بي سي".

فلقد خسر مسيحيو الشرق الأوسط في السباق الديموغرافي بينهم وبين المسلمين شركاءهم في الأوطان، بفعل عوامل التناسل والهجرة الاختيارية والقسرية ونتيجة للاعتداء على أرواحهم ولعوامل الضغوط والإغراءات التي تستهدفهم لكي يتركوا دينهم.

ففي لبنان تراجعت نسبة المسيحيين من 50-60% من تعداد السكان قبل عام 1975 إلى 30-35% اليوم، والأهم تراجع نفوذهم السياسي بشكل كبير.

وتقدر وزارة المغتربين في لبنان عدد المهاجرين بخمسة ملايين لبناني منهم أكثر من 3.5 مليون مسيحى.

وبعد أن كانت لبنان ملاذا شرق أوسطيا للمضطهدين والمطاردين دينيا وفكريا أصبحت طاردة لأبنائها الأصوليين بفعل التدخل العربي والعبث الفلسطيني والاحتلال السوري.

ويعلق البطريرك اللبناني نصر الله صفير على هذا للـ"بي بي سي": "المسيحيون يشعرون بأنهم مهمشون ولا رغبة في وجودهم".

ومع سقوط بغداد على يد قوات التحالف انتشرت خفافيش الظلام المتعصبة تهاجم في البداية محلات الخمور المملوكة للمسيحيين مما اضطرهم لغلق أكثر من200 محل لبيع الخمور، ثم امتدت الاعتداءت على البنات المسيحيات غير المحجبات، ثم طال الاعتداء منازل المسيحيين وأرواحهم. وقد قتل عدد من المسيحيين المسالمين نتيجة لهذه الهجمات.

وأخيرا الاعتداء على كنائسهم وهم يصلون مما أوقع عدد كبير من القتلى والجرحى. وحسب ما نقلته الأخبار أضطر الآلاف من مسيحي العراق للنزوح إلى سوريا عقب الاعتداءات الأخيرة على الكنائس.

فإلى متى سوف يبقى الصمت حليفنا، فمنذ البدء ونحن نعاني من التمييز العنصري والتطرف الديني والحروبات والنزعات التي كانت تعم بلمنطقة وأثارها السلبية على العرب اجمع، فكل هذه الأسباب المقنعة أدت إلى هجرة المسيحيين من العالم العربي بكثافة واسرائيل لدول ذات أكثريه مسيحية تنعم بالرفاة والتقدم الاقتصادي وبتوفر فرص العمل وإمكانية التقدم العلمي.

فهؤلاء المهاجرون يحققون أحلامهم في دول تحترم حقوقهم وتعاملهم كبشر دون تمييز لرفع مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية والعلمية أكثر، فوجودنا بدول لا تحترم الحريات بحد ذاته هو عائق لتطورنا العلمي والثقافي، فأهداف هذه الدول معروفة وهي تهميشنا كمسيحيين ثقافياً، اجتماعياً، سياسياً واقتصادياً ولكننا لن نسمح لها وسوف نبقي اسمنا "مسيحيو الشرق" أينما كنا عالياً في سماء وسوف نبقى ندافع عن بلادنا وعن مقدساتها وعن طوائفها الثلاثة حتى أخر رمق.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هجرة مسيحيين مستمرة من الشرق أم هجرة المسيحية وقد تمت أمية درغام مبادرات : وقف هجرة المسيحيــن العرب 0 12-07-2008 10:34 AM
هجرة المسيحيين العرب "العوامل الدافعة وتحديات البقاء" د. برنارد سابيلا مبادرات : وقف هجرة المسيحيــن العرب 0 12-07-2008 10:24 AM
الشرق الأوسط الجديد (الجزء الثاني) د. علي منير حرب الحوارات العامة 0 15-06-2007 05:15 AM
نص مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي عبد الباسط خلف مكتبة المنتدى 0 19-03-2007 04:34 PM
الشرق الاوسط بكل الاحجام وحيد عبد العال الحوارات العامة 0 18-10-2006 07:17 AM

الساعة الآن 09:23 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa