إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2007, 03:16 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,085
Arrow شباب وصبايا الشوارع

.
شباب وصبايا الشوارع


اذا كانت ظاهرة أطفال الشوارع في مصر بمثابة القنبلة الموقوتة التي ينتظر انفجارها بين حين وآخر.حيث يشير تقرير الهيئة العامة لحماية الطفل وهي منظمة غير حكومية أن أعدادهم وصل 3 مليون طفل وفي تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي في المجتمع المصري.
فما بالنا بشباب الشواراع وهم التنامي الطبيعي لاطفال الشوارع بعد بضع سنين . فهم سيصبحون من اسلحة الدمار الشامل وليس قنا بل موقوتة فحسب ..
ولالقاء الضوء علي هذة القضية الخطيرة التي قليل ما ينتبه اليها في خضم معالجة اطفال الشوارع يجب التعريف بمن هم اطفال الشوارع ..

في البلدان المتقدمة، أطفال الشوارع هم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الثامنة وتشكّل الفتيات بينهم أقلية. أمّا في البلدان النامية، فأطفال الشوارع هم عادة مراهقون تشكّل الفتيات نصف عددهم. وقد يكون طفل الشوارع طفلاً يعيش في الشارع لأنه لا يملك بيتا يأويه. فهذا الطفل. بسبب عدم وجود أسرة يرجع إليها، يكافح من أجل البقاء، وقد يعتمد على أصدقاء أو يلجأ إلى مَبَانٍ مهجورة بحثا عن مأوى او طفلاً يتسكّع في الشارع فهو طفل يزور أسرته بانتظام. بل إنه قد ينام في البيت كل ليلة.. ولكنه يقضي معظم الأيام وبعض الليالي في الشارع نظرا لما يشهده في البيت من فقر واكتظاظ واعتداء جنسي أو بدني او طفلاً ينتمي إلى أُسرة شوارع.. فهو يضطّر، بسبب الفقر أو الكوارث الطبيعية أو الحروب.. إلى العيش والعمل في الشوارع.. كما يضطّر إلى نقل ما يملكه من مكان إلى آخر حسب الاقتضاء. وربما طفلا في مؤسسة رعاية للاحداث...

ونحن نلاحظ اطفال الشوارع لانهم لايذهبون الى المدرسة. او يتسولون في الشوارع.. اويبيعون في القطاع غير الرسمي حيث يعملون لحساب اخرين..وبعضهم يستغله الكبار.. او حتى الشباب جنسياً. ولكي يستطيع اطفال الشارع ان يعيشوا ربما ينضم بعضهم الى عصابات الشوارع التي تعتمد على نشاطات اجرامية كالسرقة علي سبيل المثال..
هؤلاء هم اطفال الشوارع وكما سلف فانهم منقسمين الي جنسين وبعد عدة سنوات سيصبحوا شبابا وصبايا وبالتالي هم اولي بالزواج لتشابه الظروف فضلا عن من غير الممكن تقبلهم سواء زوجة اوزوج من خارج وسطهم اضافة الي سهولة زواجهم سواء عرفي او رسمي فهم لا يحتاجون تاسيس بيت فكل رصيف بيتهم وكل بناية مهجورة لهم مسكن ...

فلنتصور معا ان كان عددهم ثلاثة ملايين يشكلون مليون ونصف المليون زوج وزوجة .. ونظرا لانعدام الثقافة والوعي بحكم التربية .. فلا نتوقع منهم مثلا تنظيم نسل وبالتالي سنجد انفسنا امام اربعة او خمسة ملايين رضيع شوارع ان جاز التعبير . وبعد خمس اوست سنوات سيصبحون اطفال شوارع وهكذا سنجد خلال عقد او اكثر قليلا امام عدد سكان دولة متوسطة العدد من شباب واطفال ورضع شوارع وهذة هي الكارثة بعينها ان لم تنتبه الدولة لذلك .حيث لاتكفي جمعية او مكتب رعايا.. فهذه القضية محتاجة الي امكانيات دولة وبجانبها جميعات المجتمع المدني ...’


.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-01-2007, 04:33 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,085
رد : شباب وصبايا الشوارع


أطفال الشوارع.. شذوذ جنسي.. قتل.. من المسئول؟
ظاهرة أطفال الشوارع مسئولية من؟

داخل علب كرتونية.. وتحت الكباري والأماكن المهجورة ومسارات القطارات.. نشاهد هذه الصور المؤلمة والمأساوية علي من نطلق عليهم "أطفال الشوارع" وهم قنابل جاهزة للانفجار وضياع جزء من رصيد الأمة من شبابها ورجالها للمستقبل.. إنهم مشاريع مجرمين. ونحن نفتح هذا الملف الهام لنضعه تحت نظر المسئولين عن رعاية الأطفال لننقذ هؤلاء الأطفال من مصير مظلم، ونحن إذ نناقش هذا الظاهرة وأسبابها ونتائجها لا نلوم بالدرجة الأولى التوربيني أو بؤه أو الجزار.. فالتوربيني ليس هو المتهم الوحيد. هل هي مشكلة هؤلاء الأطفال، الذين لم يجدوا الأسرة أو المكان السليم للتربية...؟ هل هي مشكلة المؤسسات الاجتماعية، وطريقة التعامل الخاطئة مع الأطفال...؟ هل هي مشكلة الأسرة، وما تعانيه من ضغوطات الحياة، ومشاكل الزمن...؟ هل هي مشكلة بلد بأكمله...؟ أم ليست هناك مشكلة من الأساس، ومكتوب علي هؤلاء الأطفال التشرد والتسول والضياع طول العمر...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-01-2007, 04:40 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,085
رد : شباب وصبايا الشوارع

ممدوح حسن محرر الوفد يكشف مأساة أطفال الشوارع ليلاً .. تصوير: أشرف شبانة


تحقيق يكتبه: ممدوح حسن : النوم داخل أوكار أولاد الشوارع ليلة كاملة.. مخاطرة صعبة بكل المقاييس.. لا أعرف عواقبها ونتائجها.. لكنني قررت ذلك.. قررت أن أخاطر بنفسي داخل معاقل هؤلاء.. أكلت معهم الفول والطعمية وسط الظلام الدامس والبرد القارس.. نمت علي فرشتهم التي تملؤها كل حشرات الدنيا.. تنفست رائحة »الكُلة« و»البانجو«.. اختلطت أنفاسي بأنفاسهم القذرة.. تعرضت للضرب والسرقة والابتزاز

وكاد الامر أن ينتهي بالاغتصاب لانهم يعيشون وفقاً لقانون البلطجة.. والقوي يأكل الضعيف ويغتصبه أيضاً.. عشت معهم ليلة متنقلاً بين أماكن تجمعهم برمسيس والسيدة زينب وعين شمس فماذا حدث بالتفصيل؟!.

طرأت في رأسي فكرة الاقامة لليلة واحدة مع هؤلاء عندما سمعت من بعضهم كلاماً غريباً لا يصدقه أحد.. شم »الكُلة«.. تدخين سجائر البانجو.. اغتصاب.. هتك أعراض.. ضرب بالموسي في أي لحظة.. سرقة المارة في أحيان أخري.. دعارة علنية في الحدائق وأسفل الكباري دون خوف أو اعتبار للمارة.. القتل في بعض الاحيان.

قررت المبيت ليلة كاملة.. وقررت أيضاً اذا تطلب الأمر أن أقيم معهم ليالي حتي أصل الي حقيقةما يدور في عالمهم السري.. ولماذا يرفضون المجتمع؟ وماذا ينظرون الي المجتمع الذي يعيشون فيه؟!.. ولماذا يسرقون أي انسان يقترب منهم.. ولماذا هم حاقدون علي أصحاب السيارات الفارهة.. ناقمون علي معيشتهم.. فاقدون لاي انتماء لهذا المجتمع.. حائرون في تصرفاتهم يلعنون اليوم الذي جعلهم مطاريد في الشوارع.. لا يخافون أحداً في هذه الدنيا، لا الشرطة ولا غيرها لانهم يحفظون عن ظهر قلب كل القوانين الخاصة بالطفولة ولوائحها التنفيذية.. تأقلموا علي مطاردة الشرطة لهم ويعرفون مواعيد حملاتها.. ويعرفون أيضاً جميع مطاريد الشوارع في أقسام الشرطة ويعرفون بعضهم البعض جيداً والسيرة الذاتية لكل منهم.. وانهم يعيشون في سلسلة جماعية معقدة لا تقبل دخول عناصر جديدة إلا بعد مرور بعض الوقت علي دراسة شخصيته والتأكد من انه »شورعجي« وليس »جاسوساً« عليهم. وهؤلاء الاطفال كثيرون.. ينتشرون في الحدائق العامة ومحطات السكة الحديد كان عددهم عام 1993 لا يزيد علي 11 ألف طفل وعدد المودعين في مؤسسات الاحداث 3900 حدث وفي عام 2005 ارتفع عددهم الي مليون وسبعمائة وخمسين ألف طفل وفقاً لدراسة حديثة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ووصل عدد المودعين بمؤسسات الاحداث الحكومية الي 5 آلاف و650 طفلاً ما بين مرتكب جريمة أو فاقد الاهلية وغيره في 27 مؤسسة لرعاية الاحداث وأطفال الشوارع ينقسمون الي عدة فئات في الشارع.. أولاها فئة مطاريد البيوت والاسر المفككة والفقيرة الطاردة للاطفال وهم أشد عنفاً وكراهية للمجتمع ويسيطرون علي أولاد الشوارع.. وفئة مطاريد مؤسسات الاحداث الذين ارتكبوا جرائم وتم حبسهم والافراج عنهم بعد عدة شهور وهؤلاء فئة صعبة تعيش في الظلام تقتل وتغتصب وأغلبهم بلا بطاقات أو شهادات ميلاد وهناك فئة أخري هم مطاريد دار الايتام الحكومية بعد وصول عمرهم الي 18 سنة وفقاً للوائح الداخلية لوزارة التضامن الاجتماعي وهؤلاء ينامون أيضاً في الشوارع.. وهناك أقل فئة ضعيفة من بين أولاد الشوارع هي التي ضلت الطريق في الاسواق والاماكن العامة وهؤلاء صغار اختلطوا بأطفال الشوارع واستقرت أوضاعهم مع هؤلاء وتناسوا أهلهم وذويهم لحرية الشارع.

أعددت نفسي جيداً.. رفضت أن يكون معي أحد خوفاً من طريقة معاملتهم ولكني استعنت بأحد الاشقياء الذي جلس بعيداً انتظاراً لاي »رنة« له بالمحمول للتدخل وانقاذي في الوقت المناسب.

دقت الساعة الثانية عشرة ليلاً.. أكلت طبق محشي من عند أم »أحمد« بميدان رمسيس.. التف بعض هؤلاء حولها وتناولوا أطباق المحشي وفور صياح أحدهم يسأل زميله: اشتريت »كُلة«.. أجابه بسرعة »أيوه«.. حمل علبة »الكُلة« في الكيس ورحل.. ذهبت خلفه.. حتي وصلت الي محطة قطارات رمسيس الخاصة بقطار الشرق.. الظلام يسيطر علي المكان.. دخلت خلفه أيضاً دون أن أدرك العواقب.. فوجئت بأحد هؤلاء يستوقفني ويشهر في وجهي »الموسي« استنجدت به وطلبت منه شوية »كُلة«.. وأعطيه فلوس.. أمرني باخراج محفظتي أخرجت مشرط من جيبي وحاولت تهويشه« وقلت له احنا ولاد شوارع أيضاً.. أعطيك فلوس علي مزاجي.. وافق بعد أن حصل علي 10 جنيهات.. وتعرفت عليه.. اسمه سيد عمره »18 سنة« وقال: انت عايز إيه.. قلت أنا عايز أعرف مأساة جميع الاطفال علشان أشوف الحكومة بنت الإيه اللي مش بتعمل حاجة معاكم.. قال: أنا ارتحت لك.. ووعدته بأشياء كثيرة طلبها مني أثناء توغلنا في الظلام.

الشلة

دخلت معه أحد أوكارهم.. أو معاقلهم.. وجدت بنات صغيرات.. أطفال في مختلف العمر ومولود جديد.. كانت »الكُلة« أساس الجلسة.. الكل ينتظرها.. وكل منهم يجهز كيس خاص به لشراء كمية بنصف جنيه وآخر بجنيه.. أمسكت معهم كيس وبدأنا نشم مرت دقائق وكادت أنفاسي تنقطع من الرائحة الكريهة لهؤلاء البشر وانتفض جسدي من الحشرات التي تتلاعب أسفل ملابسي.. أمسكت نفسي بصعوبة.. وواصلت الجلسة وأثناء الشم قام أحدهم واصطحب فتاة لم أتعرف علي معالمهما بسبب الظلام وبعد دقائق سمعت صرخات جنسية وعندما سألت عن الصوت قال: أحدهم هي مراته وحر فيها!!.

تركت الجلسة ونمت علي الارض بعيداً عن رائحتهم.. اقترب مني طفل في العاشرة من عمره وقال لي إيه اللي »جابك هنا«؟ قلت له اللي جانبي هو اللي جابك قال لي بالحرف الواحد: أمي هي السبب كل يوم تجيب لنا العار وتعمل حاجات وحشة مع الرجالة في البيت بعد وفاة والدي.. خلاص اتفضحنا والعيال بيعايروني.. هربت وأعيش مع زملائي في رمسيس منذ سنوات تعرضت خلالها للاغتصاب والضرب وأرفض العودة لاهلي خالص.. انخرط الطفل في البكاء ونام بجواري.. اقتربت يد خفيفة بجوار جيبي تظاهرت بالنوم وفور دخول يدها أمسكتها وعرفت انها زوجة الزعيم »سيد«.. وتظاهرت بأنها كانت تداعبني وتسألني اذا كنت أريد منها شيئاً لا سمح الله.. أعطيتها 10 جنيهات.. انقضت علي وقبلتني وياليتني ما أعطيتها شيئاً لرائحتها الكريهة.

حاولت أن أنام مرة أخري بجوار عدد منهم.. وخشيت علي نفسي بعد تعاطيهم البانجو وشد »الكُلة«.. وكلهم يلتصقون ببعضهم البعض من شدة البرد.. انتفضت وجلست قليلاً لأشاهد مهزلة أخري عندما أجبر أحدهم طفلاً صغيراً علي الاعتداء عليه جنسياً.. وقفت وحاولت منعه من ذلك وكان مصيري الاهانة والتفاف الجميع حولي ومحاولتهم طردي من الوكر.. اضطر »سيد« إلي تهدئة الموقف واصطحبني خارج الشلة وطلب ما وعدته به اشترطت عليه توصيلي الي النور وسوف أسلمه عشرين جنيهاً.. طلب 50 جنيهاً وعندما خرجت الي النور سلمته المبلغ وحذرني من الدخول مرة أخري لانه في المرة القادمة سوف أتعرض للقتل.

الطرد

تركت هذه الشلة في الثانية بعد منتصف الليل وذهبت الي حديقة السيدة زينب الشهيرة للجلوس مع باقي أولاد الشوارع الذين تزايدوا في الفترة الاخيرة.. تسللت خلف شجرة وسألتهم عن »الكُلة« لشراء كيس.. وقف »أحمد« وطلب مني الفلوس أعطيتها له ورفض اعطائي باقي 5 جنيه.. تظاهرت بشم »الكُلة«.. شاهدت أحد الأطفال ينام أسفل بطانية قام بوضعها كخيمة له ومعه بعض الاطفال داخلها، انتظرت بعض الوقت وتسللت اليها ووضعت الكاميرا جاهزة للتصوير من داخل البطانية وفور انطلاق الفلاش انطلقت صرخات من بداخلها وانقض الجميع علي وأمسكوني وأشهروا الأمواس في وجهي وطلبوا مسح الصورة التي تكشف ان أحدهم كان يلف سيجارة بانجو. مسحت الصورة الوحيدة وحاول احدهم الاعتداء عليّ بالضرب.. هربت من أمامهم بأعجوبة وركبت تاكسيا آخر.. واستقر بي في منطقة حي الناصرية الذي يزداد فيه الاطفال، وفور دخولي بعلبة »الكلة« التي كانت في يدي اطمأن هؤلاء لي، همس في اذني احدهم وقال أوعي تكون صحفي عايز تأخذ كلمتين، وروي لي عددا من القصص لصحفيين تم الاعتداء عليهم بالضرب وقال لي أيضا كل واحد بييجي يأخذ كلمتين ويعطينا قرشين ويمشي ومافيش حل لمشاكلنا ولا حد هايسأل فينا خالص، انكرت هويتي وطلبت مزيدا من »الكلة«، وقالت لي فاطمة: انها هربت منذ 12 سنة وتعيش في الشارع ولا تريد العودة لأسرتها لأن والدها يضربها دائما وعندما استقرت مع شاب أراد الزواج منها وذهبت به الي والدها رفض الزواج وطردها، فعاشت في الشارع تمارس الجنس وفقًا لأهواء زعيم عصابة الاطفال حتي تأكل وتشرب وقالت: لوحد لاقي عيشة حلوة في بيته كان رمي نفسه في الشارع؟

قاطعها عبدالله- 26 سنة- وقال: ان الحكومة تجمعنا في الاعياد للمبيت في قسم الشرطة وبعد عيد الميلاد نخرج ولا حتي يفكروا يدخلونا أي مؤسسة أو أي مكان نرتاح فيه، لأن هناك أطفالا في الشوارع مرضي بأمراض مزمنة ومافيش حد بيتعالج نهائي.. وكل يوم يزيد اطفال الشوارع من غير ماحد يقدم حلول.

تدخل شاب آخر في الحديث وقال: باين عليك صحفي، رديت وقلت: لا.. دفعني أحدهم وحاول التشاجر معي، وتطور الامر بيننا الي حد الضرب وانتهي الامر الي الجري وهو نصف الجدعنة كما يقولون.

انقاذ فاشل

استقللت تاكسا الي منطقة عين شمس وبالتحديد خلف القسم حيث يوجد هناك عشرات المطاريد من مؤسسات رعاية الاحداث ام كلثوم والحرية وإنقاذ الطفولة نتيجة لوصول اعمارهم الي 18 عاما وقيام تلك المؤسسات بطردهم، توقفت امام فرشة كبيرة علي مساحة 8 أمتار وعرض 4 أمتار تم اعدادها لهؤلاء وتغطي الفرشة بطانية كبيرة يدخل تحتها مطاريد المؤسسات الحكومية للنوم فوق بعضهم البعض، طلبت من »محمد« و»أشرف« أن أنام معهما باقي الليل، دخلت اسفل البطانية وجدت عددا كبيرا منهم نائما والبعض الآخر منهم ينام اسفل اتوبيس وبجوار كشك وبجوار الفرشة، شعرت انني داخل مقبرة كبيرة ينام فيها اكثر من 18 شابا ومنهم من ينتظر بعض الوقت حتي يجد مكانا للنوم والبعض الآخر منهم يقضي الجيش ويعود في اجازته لينام معهم واغلبهم خرج من المؤسسات الثلاث دون ان يتعلم مهنة او يجد نقودا في دفتره تؤهله لشراء شقة أو اقامة مشروع له، وأغلبهم يتسولون قوت يومهم من سكان المنطقة واثناء النوم سمعت صرخة عالية من احدهم قام بعدها مسرعا الي الحائط وتبول بجوارنا لعدم وجود حمام لهم وكل حياتهم في الشارع لم أتحمل رائحة المكان ولا النوم وجلست في الخارج مع احدهم، وضعت بطانية فوق جسدي خوفا من البرد.. اقترب مني احدهم كان يرتدي قميصا والبرد يجعله مهتزا اثناء حديثي معه وقرر الجميع انهم لم يجدوا اموالا في دفاترهم ولم يحصل أي منهم علي أي شقة أو مكان يستر حالهم وان رصيد مؤسسة انقاذ الطفولة به ملايين الجنيهات والكارثة ان المسئولين بتلك المؤسسات يعرضون عليهم ألفي جنيه لكل منهم حتي لا يتحدث الي الصحفيين او التليفزيون والبعض منهم مثل محمد رجب أخذوا منه محلا كان يسترزق منه هو وأشقاؤه ولم ترده المؤسسة له.

والبعض الآخر منهم التحق بعمل مع بعض الورش وعندما يعلم الزبائن بأنهم خريجو الاحداث يطردونهم فورا وهناك مزيد من الاطفال في تلك المؤسسات تنتظر الطرد الغريب الي الشارع ليزيد عدد اطفال الشوارع الي اكثر من 2 مليون دون ان تحاول الحكومة انقاذ هؤلاء الاطفال وتترك الامر للجمعيات الأهلية لمواجهة القنبلة الموقوتة التي تهدد المجتمع في مصر فهل تتحرك الاحجار التي في قلوب المسئولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لهؤلاء الاطفال؟ وهل يتعاون رجال الاعمال مع الجمعيات الاهلية لإعادة تأهيل هؤلاء وتشغيلهم في مهن مختلفة بدلا من الإدمان والدخول في عصابات أطفال الشوارع مثل التوربيني؟ ولماذا لم يتحرك الدكتور علي مصليحي وزير التضامن لانقاذ الاطفال الذين سيصبحون في المستقبل مجرمي الغد ووقتها لا يمكن تحجيم الظاهرة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-01-2007, 01:30 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,085
رد : شباب وصبايا الشوارع

هذه عينة واحدة من رضُع الشوارع
التي ذكرت في المقال عاليه نسال
الله ان يدفع عنا وعنكم البلاء وقد
تري الصورة ابلغ من اي كلام يقال


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اعلان عن مبادرة جديدة لإنقاذ أطفال الشوارع بمصر وحيد عبد العال حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 31-08-2007 04:49 PM
أطفال الشوارع: مشردون في دول الخليج واطفال متسولون في الرياض احمد المصري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 30-07-2007 04:21 PM
مشردون في دول الخليج واطفال متسولون في الرياض احمد المصري حوارات حول مكافحة الفقر 0 23-05-2007 10:43 AM
من نجد الي تطوان اطفال الشوارع في العالم العربي من يحميهم من غائلة الجوع والتشرد أحمد المصري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 25-04-2006 11:04 AM
« أطفال الشوارع » في الخرطوم .. إيميلي واكس حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 05-02-2006 10:56 AM


الساعة الآن 02:16 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa