العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > حوارات حول الطفل العربي وحقوقه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2006, 09:45 AM
سليمان سعد العتيبي سليمان سعد العتيبي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1
القضية ليست في دمج الصم وإنما في توصيل المعلومة إليهم ومراعاة ميولهم

إشارة إلى رد الدكتور يوسف التركي في "الوطن" بالعدد (1943) على مقالتي المؤيدة للأخت فوزية أخضر فيسعدني أن أورد النقاط التالية:

بدأ الأخ يوسف بالقول إني عينت نفسي مشرفاً على سير العملية التربوية، وفي الحقيقة لو كنت كذلك لما قنعت بوظيفتي الحالية والتي لا تناسب طموحاتي ولا مستواي الفكري سنوات طويلة، حيث إن الرأي لا يفسد للود قضية فأعتقد جازماً أني لم أغالط نفسي حينما قال إنني زعمت وهناك فرق بين الزعم والتجربة العلمية؟

ثانياً ذكر الأخ يوسف أني أتهجم على معلمي لمجرد أنني أيدت الأخت فوزية أخضر والواقع عكس ذلك لأني من قوم قالوا قديماً وحديثاً (من علمني حرفاً صرت له عبداً)، وليس هناك إثبات لتهجمي على أي منهم، فأنا أمضيت عدة سنوات بينهم ومازلت الآن ملازماً للعديد منهم، بينهم إخوة وزملاء.
بمراجعتي لمقالتي السابقة عدة مرات لم أجد ما يفهم بأنني أنكر أن الصم جزء من مجتمعنا، فأنا أصم على كل حال أعيش وسط مجتمعي على أفضل وضع ولا أشعر أبداً أنني مختلف عن مجتمعي وغالباً ما أشعر أنني أفضل من غيري من الأشخاص الأسوياء خصوصاً حينما يعرض عليّ طالب جامعي إحدى قصائده طالباً إبداء رأيي فيها، وحول اللغة الإنجليزية فأنا لا أجهل أنها اللغة العالمية بين مختلف الشعوب، وإنما كل ما أقصده أنها غير مناسبة لفئة الصم وغير مفيدة لهم واستبدالها بفصل لتعلم النطق أجدى وأنفع لا أقل ولا أكثر وهو رأي شخصي فقط. أيضاً لم أجد أنني حصرت مواهب الصم في الرياضة والفن ولكنني قلت متسائلاً: أين لجان اكتشاف المواهب التي نسمع عنها؟ لم لا تزور معاهد الصم فتكتشف ما يختزنونه من مواهب شتى؟ ثم أمر آخر لم أصل لحد الجهل بأن عدداً من المشاهير الذين نبغوا في الابتكارات وقدموا للبشرية خدمات عظيمة هم من الصم.

وأضيف للأخ التركي نقطة واحدة وهي أنه من مسلمات الأمور أن الله سبحانه وتعالى حينما يأخذ حاسة من حواس الإنسان يعوضه خيراً منها، فمعظم الصم لديهم الاستعداد للتعويض عما فقدوه من نعمة السمع أو النطق، ولذلك برعوا في أجهزة الحواسيب وفي الابتكارات وغيرها، تصوروا أن أحدهم يستطيع أن يكتشف أعطال أدق الأجهزة فيقوم بإصلاحها دون أن تكون لديه شهادة! وذلك دليل على أن الموهبة موجودة، لكنها بحاجة إلى الصقل والتشجيع فقط.

ثالثاً مع شكري التام للأخ يوسف التركي وكل من سعى لمصلحة الصم وكما يقول الأخ يوسف عن استخدام كافة الطرق العلمية إلى آخره. فهذا لعمري وضع جميل جداً، ولكن هلا أخذتم رأيهم قبلاً وسألتموهم مباشرة، هل ما نبذله في سبيلكم يروق لكم أم إنه جهد مهدر؟ وهل تفهمون بشكل جيد قبل أن يقوموا بتطبيق ما يحلو لهم بأننا أعرف من غيرنا ومنهم فيما هو صالح لنا!
رابعاً هناك حقيقة لا أفهم كيف تغيب عن مسؤول كبير يقوم بضرب مثال في نهاية حديثه، فيذكر أنني والأخت عبير الشهري نلنا قسطاً وافراً من الثقافة بفضل المعهد ومعلميه وأننا نمثل نموذجاً لقدرات الصم التي مكنتنا من الرد على ما نشر في "الوطن".

والواقع يقول غير ذلك فأنا وربما الأخت عبير كنا ندرس بالتعليم العام بالصفوف الأولى وقضى الله أن نفقد حاسة السمع، فنقلنا إلى المعهد، ومن هناك أكملنا تعليمنا السهل جداً ولم يكن للمعهد أي دور في حصولنا على الثقافة، وإنما كنت ما إن ينتهي اليوم الدراسي حتى أنطلق إلى القراءة الحرة في القصص والكتب، ومع الوقت نميت ثقافتي وكان لدي الرغبة لدخول مجال الصحافة وبإمكاني أن أقرض الشعر أيضاً، ولكن لم تتح لي الفرصة. وإنما يجب أن يفهم بأن المقصودين هم الذين ولدوا صماً بكماً، إنهم هم من نعني بوجوب تعليمهم النطق أو إيضاح بعض المفردات، وعلى المعلم أن ينطق الجملة الصحيحة إضافة إلى استخدام الإشارة في وقت واحد. ففي مصر مثلاً يتكلم المعلم أثناء شرحه بالإشارة واصفاً الشيء الذي أشار إليه.

وبالمناسبة فيما يخص مترجمي الصم، فكل ما أود أن أقوله هو ما على الأخ التركي إلا أن يقف أمام إحدى شاشات التلفاز وينظر بعينه كيف أن المترجم يعتمد على الإشارة ويقوم بلي لسانه وكأنه أصم مثله مثل معلمي المعهد. والآن لا يهمني من أوضاع الصم بصفة خاصة إلا ما يكون مساعداً لهم، وأضيف أن لدي تجربة أخرى حول دمج الصم بطلاب التعليم العام، وهو أنه حينما كنت أدرس في التعليم العام وأصبت بالصمم تركت الدراسة سنة كاملة بسبب المرض، وبعد أن منّ الله عليّ بالشفاء عدت لنفس المدرسة ودرست بين 40 طالباً من التعليم العام لمدة عام كامل وكانت النتيجة مؤسفة لم أحقق أي تقدم، هذا وأنا لدي خلفية دراسية جيدة فكيف بغيري من الصم الذين تم دمجهم بالتعليم العام خاصة الذين ولدوا وهم صم بكم. فالعبرة ليست في دمج الصم لمجرد أنهم جزء من المجتمع، وإنما في توصيل المعلومة لهم حسب رغبتهم وميولهم وقناعاتهم لأنه إن كان الهدف من دمجهم ليتواصلوا مع مجتمعهم فإنهم بمجرد أن يتخرجوا ويحصلوا على وظائف فإنهم يتواصلون سريعاً مع زملائهم الموظفين، وبالتالي تواصلهم مع مجتمعهم لا تعقيد فيه ويمكن مشاهدة ذلك في مختلف الوزارات التي يعملون فيها، والحقيقة أنهم يتعلمون بعد فوات الأوان أشياء لم يتعلموها أصلاً في معاهد الصم تلقائياً ودون أي تدخل.

إذاً فإن التعليم العام عام أما الخاص فخاص وكل له مجاله ولندع موضوع الدمج جانباً لأنه ربما لن يثمر سوى أزمات نفسية للأصم خصوصاً طلاب الابتدائي الذين يشاهدون ويعايشون أقرانهم في التعليم العام، يسمعون وينطقون ويتمنون لو أنهم مثلهم بعكس ما يتصوره الخبراء.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:16 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa