إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2005, 06:21 PM
عبد الباسط خلف عبد الباسط خلف غير متواجد حالياً
كاتب وصحافي فلسطيني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: فلسطين
المشاركات: 1,513
العاملات الفلسطينيات : هكذا ترتسم معالم الألم….

واقع مأساوي ومستقبل مجهول
العاملات الفلسطينيات : هكذا ترتسم معالم الألم….
كتب عبد الباسط خلف :
تشرع " ينابيع " وكما دأبت منذ انطلاقتها في وضع الإصبع على الجرح لحواء الفلسطينية العاملة التي تحرم من المساواة وتعاني بصمت ، وتدفعها الظروف للقتال على جبهتي المنزل ومكان العمل ، لتحصد في نهاية المطاف على " دراهم معدودة " تدفعنا لسبر غور الجنديات المجهولات اللواتي يناضلن لأجل مجتمعهن أولا ، ويتناسين احتياجاتهن الخاصة .
تنقلت " ينابيع " في غير موقع جنيني، وتتبعت اللحظات العصيبة والتفاصيل الصغيرة المرة ، لتصل في النهاية لحكاية ألم ومعاناة وأمل ومقاومة بطلها الرئيس امرأة ما بعيدة عن الأضواء…
أول الأوجاع
لا زالت صفاء أو الطالبة الجامعية في فرع علم الاجتماع في الجامعة المفتوحة تحتفظ بدورية " صوت النساء : التي عنونت في توصيف مأساة نظيرتها في التخصص ذاته سائدة الحارون ، 22 عاما ، التي تعيش مع أسرتها في مخيم نور شمس القريب من طولكرم ، إذ تحولت عقب استشهاد أخويها و صدمة والدتها في آذار الفائت إلى المسؤولة عن توفير سبل الحياة لأسرتها .
تقتبس عبارة لسائدة : "أعمل في إسرائيل منذ خمس سنوات على فترات متقطعة لتوفير أقساطي الجامعية ومساعدة عائلتي ماديا ، خاصة أن أبي يعاني من الدسك ، وأمي توقفت عن العمل أثر استشهاد أخوي حسني وخالد ما هز مشاعرها بقوة لترفض العمل في إسرائيل تحاشيا لقيامي بأي خطوة انتقامية ستجر الويلات علينا .
ووفق قراءات صفاء فإن سائدة تعمل نادلة في حفلات أعراس وراء " الفاصل الأخضر " بعد رحلة عذاب للهرب من الحواجز العسكرية ….
تدفعك صفاء وحكاية سائدة لسبر غور حواء الفلسطينية العاملة التي تدفع ثمن واقع مر ، فتفتش وراء كواليس مؤسسات العمل التي تمارس نوعا من الإذلال للمرأة ، عبر استغلالها بأجور قليلة .
فمن وراء آلات الخياطة والحياكة وبين أمتار القماش الطويلة تعيش خيرية ونهاية وسحر و إخلاص وصباح ونحو ثلاثة الآف إنسانة تختلف المعاناة في سوق عمل لا يعترف بقوانين وحقوق ، ويكتفي أربابه بالبحث عن المزيد من الشواقل والدولارات الخضراء…



يوميات مغايرة
تبحث عن نموذج لإنسانة حولت رغما عن أنفها لمجرد " ماكينة حياكة " من نوع آخر ، هموم وعذابات في بداية الطريق الذي يؤهلها لطريق العمل ، حواجز وحالات حصار تنساب بقسوة على جنبات الدروب ، مخاطرة بالروح ، استغلال للحاجة ، القليل من الأجر ، تأمينات مفقودة وإجراءات سلامة معدومة . تقول ( ع ) : بعكس القماش الناعم ، فإن دروبنا وحياتنا خشنة وقاسية.
تطلق مسؤولة دائرة المرأة في الاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين إيمان قاسم وصف المأساة على واقع النساء العاملات في محافظة جنين ، وتقول : وراء هذا الوصف تختفي الكثير من التفاصيل ذات الطعم المر إذ ترتفع معدلات البطالة ، وتنهك الحواجز والحصارات كاهل من يحاولن الذهاب والإياب لعملهن ، وتنتظرهن بهدوء رواتب شحيحة .
تستذكر قاسم ، حال الشابة العشرينية التي كشفت عن أول معالم اسمها (م ) ، إذ تعمل من الساعة الثامنة في مكتب ما كسكرتيرة ، وتواصل رحلة الشقاء إلى الثالثة والنصف ، لتحصل في النهاية بأجر يوازي الثلاثمائة شيقل ، وبحسبة بسيطة فلأن الأجر اليومي ل ( م ) يصل لعشرة شواقل ، ربما يكفي بعد تخطيط وحكمة أجور المواصلات !!
7500 "مناضلة"
يقدر الاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين في محافظة جنين حجم سوق العمل النسوي بـ7500 عاملة ، يتوزعن على فروع مشاغل الخياطة بنحو 3500 ، فيما تستأثر الزراعة بـ 3000 ، وتتوزع البقية على أعمال حرة كالسكرتارية ، وينتشرن في أرجاء المحافظة التي تضم 96 تجمعا سكانيا ، كان يعيش فيها طبقا لإحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نحو 207, 837 العام 1998 .
يرى سكرتير المجلس العمالي في الاتحاد ، عبد الحكيم شيباني ، أن حال العاملات في محافظة جنين صعب للغاية ، وحتى الأرقام الرسمية لا تتوافر في أي مؤسسة متخصصة ، فيما العدد الفعلي للمشتغلات يختلف عن الـ 7500، بفعل تداخل العمالة في تشعبات اجتماعية ، فالعمل الزراعي مثلا يجسد حالة تستحق الدراسة ، فالمزارعون يستندون في تنفيذ نشاطهم للنساء في الغالب ، ويتخذ نمط العمل لاتجاه العائلة التي تنفق المرأة والفتاة فيها جل وقتها فيها.
بدورك ، تتذكر ما لخصته من قراءات لكتاب النظام الأبوي والجنس عند العرب لـ د. إبراهيم الحديدي ، الذي كثف في توصيف علة العداء الذكوري لحواء ، وأستعرض مقتطفات من نظرية العالم " باخوفين " أحد أهم كتاب النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، الذي أصدر أول كتاب عن المرأة " حق الأم الطبيعية " سنة 1867 ، وشكل ثورة في عالم التأليف ، حين قال : إن المرأة ورغم ضعفها مقارنة بالرجل ، استطاعت السيطرة على العائلة والمجتمع والسلطة ، واكتشفت الزراعة وصناعة الفخاريات وحفظ الطعام ، فيما كان الرجل رهنا للصيد والترحال على عكس استقرار المرأة التي شكلت ثلاثة أرباع التاريخ الإنساني واتصفت بأنها الأطول عمرا والأقدر على تحمل الأمراض.
ينتقل شيباني ، وقد أخذت الأوراق والوثائق تتنافس على احتلال مكتبه المتواضع في الركن الأوسط من مقر الاتحاد الجاثم في قلب جنين ، لشأن قطاع الخياطة ، فيقول : فقط 2 % من عاملات هذا النشاط على رأس عملهن اليوم .
يتابع : تختزل قرية برطعة الشرقية المسألة ، فبعد اندلاع الانتفاضة وتصاعد وتيرة العدوان ، انتقل أرباب عمل ومستثمرون إليها ؛ لقربها من الخط الأخضر ، ولتسهيل نقل المواد الخام والبضائع من المصنع وإليه ، ولبعدها عن الحواجز ، وبؤر الأحداث والمواجهة…
لكن السحر أنقلب على الساحر ، إذ تحولت برطعة لجيتو عقب إقدام الاحتلال على بناء جدار فصل عنصري ، التهم الأراضي ، وهدم منازل ومصالح تجارية ، وأقفل ستة مصانع للنسيج ، كانت تستوعب ألف عاملة معظمهن من بلدتي يعبد وعرابة .ويندرج الحال على بلدة الجلمة شمال جنين ، ولكن بصورة مخففة ، لصغر المشاغل والعاملات على حد سواء.
يضيف : شكل الجدار نهاية لقطاع النسيج الذي تأسس بشراكه بين إسرائيليين وفلسطينيين ، كان هدف القادمين من وراء الخط الأخضر ، التهرب من الضريبة المرتفعة ، والبحث عن سوق عمل رخيصة ، والفرار من قضايا التأمينات والتعويضات والحقوق العمالية للمشتغلات .
تروي قاسم ويتابع زميلها شيباني : سعينا منذ تأسيس قطاع المشاغل خارج المدينة ، لمنح العاملات المزيد من التثقيف والوعي النقابي ، كي نجنبهن الاستغلال ، ولمساعدتهن في الحصول على أتعابهن وحقوقهن .
يقولان : بفعل هذه الظروف ، حدثت " طفرة " في انتساب العاملات للاتحاد ، ومرد ذلك الحصول على مساعدات مالية ، أو الانضمام إلى التأمين الصحي .
بطالة" عمياء"
يقدر النقابي شيباني نسبة الباطلة المتفشية بين صفوف المرأة العاملة في المحافظة ، بنحو 90 % ، فيما تؤكد الإحصاءات الرسمية للنقابة النسبة بزهاء 75 % ، ومرد التفاوت أن سوق العمالة للمرأة غير خاضع لشروط ، أو قواعد ، ويتجسد ذلك في قطاع الزراعة .
وطبقا لدراسة سابقة لجمعية التنمية الزراعية فإن المرأة تقوم بـ65 % من العمل الزراعي ، الذي يعد بنصيبه الأكبر جزءا من العمل المنزلي ، ولا يعتبر عملا مأجورا ، كما لا يمكنها الحصول على عوائده ، بفعل تحكم الرجل بمجمل عملية الإنتاج .
تشرع قاسم ، برسم مشهد سوادوي آخر للعاملات في قطاع السكرتاريا ، إذ نالت البطالة من 90 % من العاملات ، وتركت الباقي بأجور شحيحة جدا .
تذهب فداء في درجة تشاؤمها إلى أبعد من ذلك ، فهي التي تصحو من سباتها عند السادسة صباحا ، وتنطلق من قريتها المجاورة لجنين ، لتتفادى الحواجز والأطواق ، لكنها في معظم الأيام لا تصل إلا وقد شارفت عقارب الزمن " الأغبر " كما تسميه ، على احتلال عقرب التاسعة ، وتواصل عملها في تنظيم المراجعين وتسجيل الصادر والوارد ، والرد على رنين الهاتف الذي لا يصمت ، وغير ذلك من تفاصيل صغيرة ، لتحصل في النهاية على نحو 400 شاقل ، لا تكفي لأكل" الخبز الحاف" ، وفق تشبيهها
يروي "س " ، من إحدى بلدات جنين ، ما تتعرض له آنسة ما من استغلال جشع من جانب والدها ، فهي التي تتعب وتصاب بالإرهاق وتقطع الحواجز وتهضم حقوقها العمالية ، وبالتالي يأخذ الأب اللا عامل ، وغير الراغب بالعمل كل راتبها لحرقه في سجائر ذات رائحة نتنة ….
المزارعات و حصاد غائب
عقب تنامي العدوان ، وتضخم جيش اللاعاملين ، لجأت بعض العائلات إلى الزراعة ، وأخذت تبدل من ظروف حياتها ، وتكيفها لتتناسب والمتغيرات الجديدة ، إذ أصبح المسكن ومكان العمل وتربية الأبناء واحدا ينحصر في المزرعة أو " البيت الأخضر " كما أسمته أم إبراهيم إحدى مزارعات منطقة مرج ابن عامر .
وأم إبراهيم وأم محمد وأم أحمد وأم علي وأم يوسف وفاطمة وليلى والصغار عبد السلام وضحى وعشرات الأسماء ، أمثلة لنساء وأطفال تحولوا لعاملات وعاملين في سوق لا يخضع أيضا لضوابط ويمتد في مرج ابن عامر وعرابة وبرقين وقباطية والفارعة وصانور…
" الحديث عن المزارعات يحمل تناقضا يدمج الأمل بالألم ، فهن يساعدن أزواجهن في الأوقات العصيبة ، ويضحين بالعيش الهادئ ،في منازلهن ، ويواجهن الشمس الحارقة والمطر ، لكنهن لا يحظين بحقوق توازي مقدار ما يفعلن ، فالرجل هو الذي يسيطر على إدارة الاقتصاد العائلي في الغالب " على هذا النحو تتدفق علينا مقاربة صنعتها إحدى المزارعات الحاصلات على مؤهل علمي متوسط واضطرت للعيش مع زوجها وأبنتيها في حقلهما ومنزلهما المستحدث.
يشرع النقابي عبد الحكيم شيباني ثانية في رسم معالم الخريطة الزراعية للعاملات في قطاع الزراعة ، فيقول : إن المرأة الريفية تعمل نحو ستة أضعاف مقارنة بالرجل ، فهي التي تعهد الأولاد وترعى الأغنام و تطعمها وتحلبها وتصنع نتاجها ، وقد تسوقه ، فيما الرجل لا يمارس الشقاء نفسه ، والمسألة كهذه تسترعى الحاجة المزيد من المشاركة وإعادة صياغة الشراكة الاقتصادية بين النساء العاملات والرجال…
تسترسل مسؤولة دائرة المرأة : تتلقى العاملة المزيد من الهموم ، إذ يضاف لعملها خارج المنزل رعاية الأبناء وشؤون المنزل ، ما يعني أنها تعمل على فترتين ، وقد يصدر لها في بعض الأحيان أزمات البطالة وتدني الراتب ، وقد تدفع الثمن غاليا .
يشير (ج ) لحادثة عاشتها قريته ، في محافظة جنين ، حينما أقدم الشاب المتعلم والموظف في شركة خاصة على كسر يد زوجته الموظفة ، لأنها تصرفت بجزء من راتبها ، بخلاف الاتفاق الذي طالبها الالتزام به سابقا، والقاضي بتحويله إلى " خزينته " الخاصة.
حاول اتحاد النقابات البحث عن طوق نجاة ما لحل مشكلة عاملات الخياطة ، اللواتي تحولن لباحثات عن عمل ، عبر مشاريع وخطط ، يقول شيباني : حاولنا نقل مشاغل الخياطة من قرية برطعة ، بعد تحولها لسجن ، يمنع على غير مواطنيها الدخول أو الخروج ، مثلما يطالبهم بحيازة تراخيص تؤهلهم الوصول لبيوتهم ، ففكرنا نقل المشاغل لبلدة يعبد المجاورة ، لكننا تحولنا لمواجهة أخرى مع الحواجز وكيفية إدخال البضائع وإخراجها من خلف جدار الموت إلى ورائه.
الريفيات : مقاومة فاعلة للفقر
لأم مجدل و أم محمد وأم إبراهيم وفاطمة وخلود وعفاف وازدهار و عشرات الريفيات حكاية مع مكافحة الفقر على ، إذ أطلقن برنامج محلي ، يساهم في التضامن ويسعى لتحقيق تنمية في فروع إنتاجية و تجارية وزراعية و خدماتية و احتياجات خاصة وتعليمية و علاجية ، ونسجن حكاية نجاح غير عادية .
ورأت مؤسستهن أوجمعية المرأة التعاونية للتوفير والتسليف النور العام الفائت ، وبدأت تساهم في التخفيف من حدة الضائقة التي تعيشها الأسر الفلسطينية .وانطلقت النساء الريفيات عبر ثمان مجموعات بدءا من جنين ، مرورا بقريتي دير أبو ضعيف ودير غزالة في الجانب الشرقي ، وكفرراعي وعنزا في الجهة المقابلة ، امتدا لصانور والجديدة وميثلون في الجزء الجنوبي الغربي ، ,انضمت نساء من جبع للقائمة مطلع تشرين الثاني الحالي .

تقول مديرة الجمعية إسراء هنداوي ، ،إن أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الأخيرة التي تؤكد تنامي الفقر في صفوف مليوني ونصف إنسان ، وفقدان 264 ألف أسرة لنصف مدخولاتها منذ بداية الانتفاضة وتصاعد وتيرة العدوان ، تدفعنا للمضي قدما والمثابرة للتخفيف من حدة الضائقة التي تشبهها بنار تلتهم الأخضر واليابس …
تروي أم محمد ، إحدى المستفيدات من المشروع ، إنها استطاعت توفير المال اللازم لتعليم ولدها عبر الجمعية ، فيما أخريات لجأن لتأسس مشاريع صغيرة ساعدت العائلة على تدبير شؤونها كتربية الأغنام ومشروعات الاقتصاد المنزلي .
وأم محمد ، التي تسكن بلدة عنزا ،ليست سوى واحدة من 156 مستفيدة ، بلغ مجموع القروض المقدمة لهن 1099515 دينارا ، بدأت بعشرة دنانير من كل منتسبة .

تكافل أيضا
تضيف هنداوي : إن الريفيات المنتسبات للجمعية ، استطعن الإسهام في التكافل الاجتماعي لأسرهن ، عبر اللجوء إلى أساليب بسيطة واتجاههن نحو قضايا تربوية ، كتعليم أولادهن ، وحياتية كمشاريع اقتصادية ، وجعلهن قادرات على إثبات ذاتهن و المشاركة في إدارة شؤون أسرهن .
وطبقا لهندواي وللغة الأرقام ، فإن عدد المستفيدات من الجمعية وصل في نهاية تشرين الأول الفائت وبعد عام على تأسيس الجمعية ،إلى 417 مستفيدة في ثمان مجموعات توزعت على النحو : 16 في مدينة جنين لوحدها ، و43 في بلدة الجديدة ، و46 في عنزا ، و 90 في صانور المجاورة ، و75 في ميثلون ، فيما تضم قرية دير أبو ضعيف 35 مستفيدة ، و33 في دير غزالة ، و79 في كفراعي . وانضمت 64سيدة من بلدة جبع مطلع الشهر الحالي للبرنامج . وبلغ مجموع الأرصدة للعضوات 35490 ، شكلت الأسهم 8230منها، وأكملت التوفيرات الباقي ..
فيما أقترب عدد المقترضات من 197 ، بنحو 242 قرضا إضافة إلى 233 قرضا .فرديا
ووصل إجمالي قيمة القروض إلى 109515 دينارا ، سدد منها وفق هنداوي 36051 ، وتنتظر 73464 السداد، الذي تبلغ نسبته 113 % .
.
رعب الأرقام
طبقا لمسح القوى العاملة ، الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ، في الربع الأخير من العام الفائت ، فإن أكثر من 314 ألف عامل ، وعائلة ، وكانوا يعانون البطالة ، إلى جانب 316 ألفا ، انقطعوا من العمل منذ 28 شهرا ، بفعل الحصار العدوان ومشتقاته .
في حين تعاني 364 ألف أسرة تضم نحو 2,483 مليون إنسان الفقر المدقع ، تشكل نسبة 63,3 % من الأسر الفلسطينية .
يقول أحمد علي ، وهو عامل فقد مصدر رزقه منذ ثلاث سنوات ، وبات لا يجد ما يسد رمق أطفاله إن المساعدات التي تلقاها منذ أوائل الانتفاضة بلغت 600 شيقل فقط .
يضيف وفق أرقام " الإحصاء " إن 55 % من الأسر التي تلقت مساعدة خلال آذار الماضي ، لم تحصل سوى على أقل من 100 شيقل ، و 79,2 % أقل من 200 شيقل ، و 85,7 % أقل من 300 شيقل . ويتمنى أن تعمد فئات أخرى لمحاكاة جمعية التوفير والتسليف.
وعلي الذي بات يتابع الفقر ، لأنهى تحول لضحية له ، يحفظ بأرقام الجهاز التي يقول إن نقابات العمال تعتلي المقام الأول من حيث عدد مرات تقديم المساعدة بنسبة 31,9 % ، تليها وكالة الغوث بـ 26,8 % ، فالأهل والأقارب بـ 13 % ، ثم مؤسسات السلطة الوطنية بواقع 11,7 % ، والهيئات الدولية والمؤسسات التنموية ب ـ 7 % ، ولم تقدم الفصائل و الأحزاب السياسية إلا 1,8 % من المساعدات .
تؤكد إسراء هنداوي أن انتظار المساعدات يعني تقديم إضافة سيئة لواقعنا المر، وبالتالي يتحتم علينا أن نخرج من دائرة القول لممارسة فعلية تحقق ذاتنا وتخفف من ضائقنا…


للعاملات فقط!
تدفعك ملاحظات صديقك لمشاهدة إحدى حوارات برنامج "للنساء فقط" للجزيرة القطرية ، تصغي لاستهلال الحلقة فتشير مقدمتها لونه الشبل إلى الصورة التي يجب أن تكون عليها " الذمة المالية " للمرأة ، ودرجة استقلاليتها عن زوجها ، وما ينبغي وما لا ينبغي أن يكون في علاقة المرأة العاملة والمنتجة مع شريك حياتها .
تتحدث رئيس ملتقى الهيئات لتنمية المرأة في مصر فريدة النقاش عن واقع الأسرة المصرية ، إذ تعيل المرأة هناك 31 % من الأسر لوحدها ، وتشير إلى أنّ مؤسسة الأسرة ينبغي أن تكون وطناً للحب والتواد والمشاركة ، على أن تبقى المكان الأكثر تماسكاً " بطعم " تعاوني مختلف .
إلاّ أنّ مفهوم السلطة الذكورية قادم من السلطة القمعية ، باعتبار أنّ الرجل دائماً الآمر الناهي ، والذي يفرض على المرأة ما يحلو له .

وأشارت المحامية في المعهد الدولي لتضامن النساء ، هالة عاهد إلى أن 10 % من أسر الأردن تعيلها نساء ، إلاّ أنّ النساء يتعرضن لظلم من جانب القوانين التي لا تقدر العمل داخل المنزل ، ولا تدخله في حسابات الضمان الاجتماعي والتقاعد ، رغم أنّه شاق ومتواصل .
معتبرة أنّ القوانين لا تراعي المعاملة التفضيلية للنساء وأن لا تتناسى طبيعة المرأة البيولوجية ، ومن خلال المساواة في الأجر مع الرجال .

ميساء : شغف آخر
ميساء محمد ،أو دارسة علم الاجتماع ، تابعت البرنامج بشغف وأختزنت في ذاكرتها أن " القوامة المالية " للنساء العاملات مستقلة بحد ذاتها.
واهتمت ميساء بكون 80 % من الأسر العربية تعيش على خط الفقر ، ما يؤدي لعنف اقتصادي يولد عنفاً اجتماعياً ، بخاصة من جانب الرجال الذين حينما يسحقهم الفقر يشرعون بممارسة العنف مع زوجاتهم بعدوانية ، ولا تزال تتذكر أن العنف الاجتماعي مرده الفقر ، وإنما الأرضية القانونية ووضع المرأة والرجل الذي يندفع لسحق زوجته لأسباب نفسية .واهتمت بالتجربة الرائدة للعلامة اللبناني محمد فضل الله الذي دعا في يوم المرأة العالمي السابق إلى تطوير مفاهيم القوامة والإنفاق .
وأبدت اهتماما إضافيا بحقيقة أنّ الرجل يمكن أن يعامل المرأة ظاهرياً بمساواة ، لكن الخلفية التضامنية له تبقى تدفعه للنظر إلى المرأة على أنها دونه .
تطوع لا واجب
وأشار متحدثون في البرنامج إلى أن عمل المرأة وغيابها عن المنزل يجب أن يقابله شيء تعويض للرجل ، كدفعها جزءاً من راتبها لزوجها لقاء غيابها ، فيما اقتبس آخر نصاً من كتاب ( الشام : أعراسها وفضائل سكانها ) للشيخ " علوان الحموي " يفيد بأن الإسلام لا يعترف بكون واجبات المنزل كافة فرضاً على النساء وإنما تطوعاً .
أنوار : انطلاقة من الصفر
لأنوار نايف أبو سيفين ، 29 عاما ، تفاصيل حكاية نجاح وكفاح مغايرة ، فهي التي تزوجت قبل اثني عشر عاما ، و عاشت وشريكها في الحياة والنضال قدري فراسيني ، في غرفتين متواضعتين ، وسيطر عليهما ضيق ذات اليد ، إذ أن زوجها بدأ بالعمل وراء الحاجز الأخضر ، في قطاع الإنشاءات الشاق ، لكن حادث عمل تآمر على عافيته ، وسبب له كسرا في ظهره وأضحى بفقرة صاعدة وأخرى هابطة ، حتمت عليه العمل بشروط جديدة .
تسرد استنادا لذاكرتها ، تحولت وقدري للعمل المشترك ، وأخذنا ننخرط في أعمال صغيرة ، سعيا وراء الارتزاق ، وشرعنا في جمع بقايا القش والقمح لمربي الماشية مقابل القليل من المال والكثير من الشقاء ، ثم تحولنا لجني ثمار الزيتون واللوز وفق نظام الحصة مع مالكي الحقول.
تضيف : قبلها فتشنا عن نوافذ تسهل علينا حياتنا ، وتوفر لنا اليسير من المال ، فبدأنا في تربية الحمام وبيع منتجاته وأخذنا نفكر يوما بعد يوم في تطوير مشروع محترم ، يكفل لنا حياة كريمة ، فأسست وزوجي في منزلنا محلا لتسويق الدواجن وتنظيفها .وأخذنا نعمل كيد واحدة ، ونطوف في البلدان المجاورة بحثا عن الدواجن ، وتعلمت طرائق الذبح ، وتحولت لمتخصصة في تنظيف الدواجن.
امرأة نموذج
تعود أنوار ، إلى حكايتها ثانية ، فقد تمكنت وشريك حياتها من تسديد ديون تراكمت عليهما ، فاقت العشرين ألف شيقل . وتسترسل : أعمل وزوجي في محلنا ونهتم به كثيرا ، منذ إطلاقه قبل ثلاث سنوات ونيف ، وصرت منذ ذلك اليوم ، أجمع بين عملي في المنزل وما يتطلبه الأمر من رعاية لأبنائي الستة ، الذي كان أخرهم التوأم ذا ثلاث سنوات .
واليوم تفكر في إضفاء لمسة حداثة إلى عملها ، إذ تفكر في الدخول إلى ميدان تربية الدواجن ، مثلما تدأب منذ زمن على ابتياع الدجاج من المزارع القريبة بنفسها ، ودون تدخل الوسطاء ، عقب تراجع المبيعات بفعل الجدار العنصري ، ولا زالت تذكر جيدا كيف كان الحال قبل سنتين حين استمرت وزوجها ولفترة طويلة في تجهيز حوالي مائتي دجاجة بشكل يومي منذ الصباح الباكر ليتحول الزوج لتسويقها داخل الخط الأخضر .
"أصالة" : عاملات من نوع خاص
لجمعية صاحبات الأعمال الفلسطينيات أو "أصالة" اختصارا ، تصنيف آخر لعاملات غير عاديات ، تقول مد ير فرع جنين سامية الكيلاني الجمعية مسجلة باعتبارها مؤسسة أهلية مستقلة ، لا تهدف إلى الربح المادي ، وتشمل في عضويتها رياديات فلسطينيات يملكن ، أو يدرن مشاريع اقتصادية مدرة للدخل .
تطالعنا الكيلاني بمنشور يواكب بالصورة والكلمة كل ما يتعلق بـ " أصالة " ، التي انبثقت عن مركز المشاريع الاقتصادية والنسوية " أوكسفام كيوبك " الذي رأى النور صيف العام 96 بدعم من حكومة هولندا .
تضيف : هدفنا الأساسي تمكين المرأة الفلسطينية عبر تشجيعها على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية ، من خلال تقديم قروض مالية للرياديات الفلسطينيات لجهة إنشاء مشاريع اقتصادية جديدة ، أو تطوير المشروعات القائمة .
290 متميزة
تسترسل : في جنين وحدها تستفيد نحو 290 امرأة ، يشكلن قطاعات إنتاجية و زراعية و خدماتية وحرفية من قروض الجمعية ، 90 منهن في المدينة والباقي ينتشر في التجمعات الريفية .
تخبرنا الكيلاني ،كما المنشور ، بأهداف الجمعية ، التي تسعى لتمكين المرأة في المجتمع المحلي ، ومنحها دورا ودعما من خلال تشجيعها على الاندماج في نشاطات وفعاليات اقتصادية ، وتوفير الفرصة لها للوصول إلى الاستقلال الاقتصادي .
نهتم في تفاصيل الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال الصغيرة، فنعلم أن هرم " أصالة " يتألف من ست درجات ، تمثل كل واحدة هدفا بعينه ، فالأساس تشجيع المرأة ومساعدتها على تأسيس و تطوير المشاريع الاقتصادية و الإنتاجية وأدارتها ، فيما المقام الثاني ، زيادة فرص عمل المرأة في المجتمع، ويأتي البند الثالث لتمكين النساء من تحسين مستوى دخلهن ، وبالتالي الارتقاء بأوضاعهن المعيشة ،لهن ولذويهن ، عبر تمويل مشاريع اقتصادية نسوية ، فردية وجماعية ، بقروض تسعى لتطوير آلية الادخار .
وتحتل غاية تزويد المشاريع الاقتصادية النسوية بالمشورة الإدارية والفنية المكان الرابع . فيما يليها تنظيم دورات تدريبية وخدمات استشارية لتعليم المرأة سبل تأسيس مشاريع اقتصادية نسوية وتطوير سبل إدارتها . ويأتي في ذيل "السلم "هدف توعية المجتمع حول أهمية دور المرأة الاقتصادي .
1500 مقترضة
وطبقا لنشاطات الجمعية التي تمتد في محافظات رام الله وغزة وجنين وبيت لحم ، فانه وحتى نهاية العام الماضي ، كان عدد المستفيدات من قروض " أصالة " 1500 مقترضة ، 350 في الضفة ، و1150 في غزة ، فيما اقتربت قيمة القروض التي صرفت منذ انطلاق الجمعية وفي الفترة ذاتها حوالي ثلاثة ملايين دولارا .
تقول الكيلاني : نقدم قروضا للنساء وبشرط توافر الخبرة والقدرة اللازمة للانطلاق في مشروع ناجح . واستطعنا الحفاظ على مستوى سداد جيد و برنامج ناجح منح الكثير من الدعم للمشاريع النسوية المدرة للدخل في مختلف المناطق .
تتقاضى " أصالة " رسوما سنوية بنسبة 6,15 بالمائة للقروض فوق خمسة آلاف دولار ، ,أخرى شهرية 1,5 بالمائة للقروض التي تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف دولار ، فيما تبلغ نسبة الرسوم السنوية على القروض من مائتي دولار إلى ألف ، 2 بالمائة .
وفيما يتصل بالخدمات التي تقوم الجمعية بتوفيرها للمقترضات ، تقول مدير مكتب جنين : ثمة استشارات فردية مباشرة يقوم بها منسقو البرنامج ومنسقاته ، عبر تقديم دراسات للجدوى والإسهام بحل أي إشكالات يمكن أن تواجه صاحبة المشروع ، عدا عن التدريب الإداري لتحسين المهارات الإدارية والإدارة المالية الضرائب و التسويق و إجراءات التسجيل .و يتحتم على المقترضات بشكل جماعي المشاركة في ثلاث جلسات تدريبية حول برامج الإقراض و طريقة عمله ومسؤوليات المجموعة ومهامها قبل صرف القروض .
نجاحات
نبحر في فضاءات موقع "أصالة : الإلكتروني ، فيطالعنا بصور ومعطيات ،ويسرد قصص نساء ناجحات ، ورغم قدم المعلومات وكونها بالإنجليزية فقط إلا أنها تعكس حالة النجاح ، فذاك الركن يخصص للتعريف بأصالة ، فيما الثاني يشرح أهدافها ، وتظهر أيقونة ثالثة خدمات الجمعية ، وتجيب أخرى عن كيفية الحصول على قرض ، فيما تحتل الناجحات حيزا وافرا .
نتنقل بين هذه النجاحات ، لنقرأ عن ميسون الكيلاني ، من بلدة يعبد ، التي كانت معلمة في الضفة الشرقية للنهر ، وحينما توفي زوجها عادت لوطنها ولذويها ، وأسست يقرض أصالة مكتبة ، وتوالت في النجاح ، وتحولت للعمل الجزئي في الشؤون الاجتماعية .
ويخبرك الموقع بحال وطفة صالح ، ابنة بيت فوريك بمحافظة نابلس ، التي أعتقل زوجها وهدم منزلها ، وحصلت على قرض أطلقت به مشروع تربية أغنام ، يستوقفك كيف التقط الأبناء صورا لمشروعهم ، ليرسلوها ومعها غير دلالة لوالدهم وراء القضبان .
تبحر في قصص سناء الأصفر ، المنطلقة من مختبر الأسنان خاصتها من رام الله ، وليديا حبش البجالية وحكايتها مع محل الأدوات الكهربائية . ولطيفة أبو زعنون من غزة التي أنشأت مصنعا للمخللات ، وحنان صوايل وقصتها مع صالون التجميل وحانوت بيع الأدوات العتيقة .

تنحي سماح العاملة في إحدى مشاغل الخياطة باللائمة على مؤسسات رسمية تحاول إغماض عينيها حتى عن الإحصاءات المتصلة بعدد العاملات ، فلم تحمل ، وفق سماح ، نتائج الجهاز المركزي للإحصاء أية إشارة للمرأة العاملة ، لا من قريب أو بعيد وأكتف التقرير عن الربع الثالث من العام الحالي بإجمالي عدد اللا عاملين ، وهم 271 ألف ، فيما بلغ عدد الأطفال العاملين الذين كان حظهم أوفر في لغة الأرقام 6819 أطفال من سن العاشرة إلى الرابعة عشرة .
صور عن قرب
وفق دراسة أصدرتها وحدة المرأة في الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة " القانون " ، أواخر العام الفائت ، حملت عنوان : المرأة العاملة في فلسطين بين نصوص القانون العمل الفلسطيني والواقع، فإن التشريع الأخير لم يصل بالعاملات إلى عصر ذهبي ، وبقيت التغيرات طفيفة .
وأستند البحث لمقابلة عينة عشوائية تألفت من 1180 فتاة وامرأة عاملة تراوحت أعمارهن بين 14-65 عاما نهاية كانون الأول العام 2000، وحاول سبر غور العاملة ، وطبقا للنتائج فإن 49 % من العاملات متزوجات ، و43,4 % غير متزوجات ، و2,6 % أرامل ، و 2 ,4 % مطلقات ، وبلغ متوسط الأطفال عن المرأة العاملة التي كانت تشكل 11,3 % من القوى العاملة التي كانت تشكل 11,3 % من القوى العاملة عام 1998 ، 4 أبناء .
لكن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أشار عام 98 ، إلى أن البطالة في صفوف النساء غير المتعلمات بلغت 2,3 % ، فيما ارتفعت النسبة بين الحاصلات على تعليم من سنة إلى ست سنوات ، وواصلت النسبة ارتفاعها في وسط الحاصلات على سنوات دراسية بين 7-9 سنوات لتصل إلى 1,5 % ، وارتفعت البطالة بمستوى آخر بين الدارسات لاثنتي عشرة سنة إلى 16,5 % ، ونالت الحاصلات على تعليم فوق الـ 13 عاما حصة الأسد من جيش اللاعاملات بنسبة 23,5 % .
وتوزع ألوان العمل في دراسة " القانون " التي نفذها مركز القدس للإعلام والاتصال على النحو : 18,5 % عاملات ، و1,7 % مزارعات ، و2,4 % صاحبات أعمال ، و2,5 % مهنيات " طبيبة ومهندسة " ، و7,9 % فنيات وموظفات " سكرتيرات ومعلمات " ، و1 % يعملن لحسابهن الخاص ، 3 % امتنع عن الإجابة . وتوزع عمل 39 ,1 % على القطاع الحكومي ، و39 ,9 % إلى القطاع الخاص ، و19 ,4 % لحساب المؤسسات الأهلية ، ولم تدل 2,2 % بإجابة .
وتوزعت أمكنة العمل وفق الترتيب : 26 % في الريف ، ، 9,2 % في المخيمات ، 61 في المدن ، 0,5 % في المستعمرات ، 1,5 % وراء الفاصل الأخضر ، والتزمت 1,8 % الصمت .

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"الحرس القديم" من العاملات الفلسطينيات يتذكر عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 12-02-2006 02:00 PM


الساعة الآن 05:11 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa