إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2005, 09:17 PM
عبد الباسط خلف عبد الباسط خلف غير متواجد حالياً
كاتب وصحافي فلسطيني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: فلسطين
المشاركات: 1,513
موسم الزيتون: "حين يصير الزيتُ دمعاً"……

الأعباء "تخصص "النساء
موسم الزيتون: "حين يصير الزيتُ دمعاً"……
كتب عبد الباسط خلف :
ما أن تقرب انطلاقة تشرين الأول إلا و تتجه الأنظار نحو حقول الزيتون والنساء معا ، لأن هاتين "الأيقونتان " كالبوصلة الدالة على الوطن ، فالأشجار المباركة التي سيحين قطافها بعد بضعة أيام تضرب جذورها في الأرض ، وكأنها تقول : إنا باقون ، فيما سواعد حواء الفلسطينية التي تدفع "فاتورة "الأعباء والإرهاق لتفاصيل الموسم الصغيرة والكبيرة على حد سواء ، والتي أختطف العدوان لونها ورائحتها ، فيعملن ويتذكرن ويحفظن العهد …
تشرع "ينابيع" في مواكبة الموسم الذي يميز الزراعة الفلسطينية ، وتصغي للفلسطينيات اللواتي يزرعن وتنال الشمس الحارقة من أجسادهن ، وينساب العرق من جباههن ، لكنهن لا يتذوقن طعم الحصاد الحقيقي، وتتراكم المعاناة في "خرائطهن الخاصة " .
ذكريات جريحة
بزيها الفلسطيني ، وبتجاعيد وجهها العريضة بدأت أم محمد السبعينية بالإبحار في" أروقة " ذاكرتها التي تجمعها بشجرة الزيتون المباركة ، فالعجوز التي تسكن يعبد ،قريبا من الطريق الذي يؤول إلى عدة مستعمرات مقامة على أرضي البلدة الواقعة غربي جنين ، لفت نظر من يقابلها ، وتفاجئ من يستمع إلى حديثها العتيق – الجديد .
تبدأ بسرد ما سمعته في موسم زيتون العام 1989 ، وبالتحديد يوم لقي الحاخام اليهودي المتطرف مائير كاهانا ، زعيم "حركة كاخ العنصرية " حتفه في الولايات المتحدة ، وبعد أن أقدم موطنون على ممارسة شهوة القتل ، التي كانت ضحيتها إحدى نساء بلدة ترمسعيا في محافظة رام الله ، عندما كانت تتجه وزوجها إلى حقلهما ، لاستهلال موسم القطاف ، لكنها ، وكما تصف أمة محمد بدلا من أن تجمع حبات الزيتون ، تلقت رصاصات قاتله ، في كرمها الذي أحبته ، وأمام شريك عمرها .
لم تكن قصة " شهيدة الزيتون " في ترمسعيا الحكاية الوحيدة التي تختزنها ذاكرة أم محمد ، فقد أعادت لنا ما كانت سمعته قبل ثلاثة أعوام من أحد أحفادها ، وما شاهدته في وسائل الإعلام حين تذكرت الأخوين التوأم هلال وبلال أبو صلاح ( 19 عاما ) الذين سقطا في بلدتها بداية موسم الزيتون قبل ثلاث سنوات، ولم تنس الشهيد فريد نصاصرة "28 عاما " من بلدة بيت فوريك المجاورة لنابلس ، الذي قضى برصاص مستوطنين عندما كان يقطف زيتونه في تشرين أول 2000.
ولا تزال ذاكرتها الحية قادرة على استرداد ما حدث لنصاصرة إذ أطلق المحتلون سراح المستوطنين الذين قتلاه بدم بارد بعد ليلة واحدة من الحبس.
تروي حفيدتها الجامعية حنان ، ما طرق "جدران" ذاكرتها ، لحكاية الإدناة التي أصدرتها ما تسمى بالمحكمة العسكرية ، على جنود جيشها الذين نكلوا بشبان من بلدة سالم المجاورة لـنابلس أوائل الانتفاضة الأولى ، عندما أمرتهم بدفع " أغورات " عقابا لتنكيلهما وكسر عظام فلسطينيين أمام عدسات التلفزة العالمية .
تستأنف أم محمد حديثها فتسرد فصول قمع الاحتلال ، عندما أصدر العام الفائت أمرا جائرا بحق أهالي بلدة يعبد ، إذ طلب جيش الاحتلال من عدة مواطنين ، قبل أيام قليلة من انطلاق موسم الزيتون ، أن يقطعوا أشجارهم ويحولونها لفحم ، لأنهم سيقتلعونها بدعوى تشكيلها غطاء للمقاومين الذين يعرضون سلامة المستوطنين للخطر على الطريق الذي تقع الأشجار بمحاذاته .
تضيف : كيف لأحد أن يخرب بيته بيده ، وتتحسر على أصحاب الأشجار الذين كانوا ينتظرون جني محاصيلهم ، في هذه الأيام العصيبة ، لأنهم " أكرهوا " على تخريب بيوتهم بأيدهم .
بين خيارين
جمعت الصدفة عالية الحسن ، الحاجة الستينية بنظيرتها حفيظة الزبن (75 عاما) ، في مشفى رفيديا بنابلس قبل عامين ، والزبن هي التي هاجمها المستوطنون مع جمع آخر من المزارعين ، إذ اعتدوا عليها بالضرب بقضيب حديدي على رأسها ، وكسروا جمجمتها ، وقد أدخلت العجوز إلى غرفة العناية المركزة في المشفى .
تــقول عالية وعلامات الترقب تملأ عيونها وتجاعيد وجهها : أخاف أن يصعد الاحتلال ومستوطنوه اعتداءاتهم ضدنا في الموسم القادم أيضا ، وتكاد لا تنسى الحاجة حفيظة وألمها ، وما نقله له ذووها من تفصيلات لاعتداءات ودم وسرقة في حقولهم المتاخمة للمستوطنات ، إلا أنهم وكما سمعتهم عالية بين خيارين أحلاهما مر : فإما التحلي عن أرضهم أو بيعها .
الجواري الجدد
ترسم الناشطة في مجال الطفولة ميساء كسابرة ، مدير مكتب جمعية أرض الأطفال – فرع جنين ، التي تسعى للنهوض بالمستويين الصحي والغذائي للطفل والأسرة ، وتركز على المرأة باعتبارها الحاضنة للأجيال ، صورة لواقع النساء في إحدى قرى المحافظة ، التي تنكر شريحة واسعة من رجالها حقوق النساء ويعاملونهن كالجواري .


تصف درجة التحكم التي يتبعها الرجال ، والتي يرافقها سيطرة كبيرة ، إذ تجبر المرأة على العمل الشاق في قطاف الزيتون بمفردهن ، دون أن يتلقين أية مساعدة من أزواجهن .
تروي : إنهم ينتمون لعلاقة أحادية ، يمارسون فيها كل ما يحلو لهم ، ويقررون كل قضايا العائلة ، وحتى التفاصيل الصغيرة ، دون الالتفات لأدنى حقوق للمرأة . ويمنحون تفويضا لأمهاتهم ، كونهم يعيشون في عائلات ممتدة ، تقضي على " الصلاحيات " التي يتوجب أن يكون مصدر القرار فيها الزوجة المغلوبة على أمرها .
تتابع : لا تقف الأمور عند نقطة العمل الشاق في مواسم قطف الزيتون وسواها ، بل تتعداها لتشمل قضايا أكثر إيلاما ، فحينما يدعو الرجال أقرباءهم وأصدقاءهم لولائم العشاء ، تكون المرأة التي أنفقت وقتا طويلا في طهي الطعام آخر من يأكل ، وتنتظر حتى يفرغ هؤلاء من تناول وجباتهم ، وغالبا ما يستأثر الرجال بالدسم ، ويكون نصيب المرأة الفتات .
تروي مي ، الطالبة التي ترغب بدراسة العلوم الزراعية : رغم كل ما يشوه صورة موسم الزيتون من عادات سيئة تنقص من المرأة ، إلا أن هناك الكثير من الإيجابية في موسم له رائحة خاصة ، إذ يعمل الجميع يدا واحدة ، فيتعهد الرجال بإسقاط المحاصيل عن الأشجار ، وتتخصص النساء والأطفال في جمع الثمار التي تبتعد عن " الفراش " الخاص بالأشجار .
مفارقة
تستند أروى ، الطالبة الجامعية التي تدرس الخدمة الإجماعية لما كتبته الصحافية والناشطة في مجال المرأة عطاف يوسف في " صوت النساء " الموسم الفائت تحت عنوان " الزيتون زيتوننا " وتقول : " شجرة الزيتون هي الوحيدة التي يستفاد من كل جزء منها بدءا بجذورها ، وإنهاء بأوراقها " .
تكمل أروى بمفارقة : تستأثر نسبة من الرجال في بلادنا بثمار الزيتون وعوائده ، فيما يكون نصيب المرأة العمل المضني في استخدام " الجفت " وهو بقايا الثمار بعد عصرها ، لأغراض منزلية كالتدفئة شتاء ، والأوراق و الأغصان لتجهيز الطابون العربي.
تضيف متساخرة : يشبه حال بعض النساء في بلادي بتلك القصة التي اتفق فيها مزارع كاهن مع آخر بسيط ، ففي الموسم الأول اتفق الكاهن على أن يكون جزء المحصول العلوي له والسفلي للثاني ، فزرعا الحنطة والبقوليات ، وفي السنه الثانية بدلا الإتفاق إذ حصل الأول على الجذور ، والثاني على الجزء العلوي فزرعا البطاطا والجزر والدرنيات …!
الحصاد الغائب
تقول أم إبراهيم إحدى المزارعات العاملات في حقول سهل مرج إبن عامر ، بحكم الظروف الإستثنائية إضطررت وزوجي وأبنائي الخمسة للعيش داخل المزرعة حيث نعمل ، إذ من الصعب الوجه بشكل يومي من المنزل إلى الحقل ، بفعل ظروف الحصار ، وتضاعف المسافات وارتفاع أثمان المواصلات .
تضيف: أصبحنا نتخلى عن رفاهيتنا وراحة بالنا ، من أجل توفير قوت أطفالنا ، وعندما ننهي مواسم الزراعات الحقلية ، نكمل العام الزراعي بقطاف الزيتون ، وندمج أحيانا بين العمل الزراعي في قطاف الزيتون و حقول الخضراوات.
تنفق أم إبراهيم ومثيلاتها ، نحو 75 % من وقتها في العمل منقلة بين جمع المحاصيل ورعاية الأبناء وتنظيم شؤونهم وإعداد الطعام والتحضير لموسم الزيتون ، لكنها لا تحصل بشكل مباشر على مردود مادي ، وبخاصة مع تحول الزراعة في الموسمين الماضيين لمواسم محنة ، إذ غلفها الكساد وتدني الأسعار .
و تبعا لدراسة أعدتها جمعية التنمية الزراعية " الإغاثة الزراعية " قبل فترة،فإن المرأة الفلسطينية تقوم بزهاء 65% من العمل الزراعي ، الذي يعد بنصيبه الوافر ، جزءا من العمل المنزلي ، ولا يعد عملا مأجورا ، كما لا يمكنها الحصول المباشر على عوائده ، بفعل تحكم الرجال بمجمل عملية الإنتاج.
وبحسب النقابي عبد الحكيم شيباني من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ، فإن جنين ورغم كونها سلة غذاء فلسطين ، لا يمكن اعتبار العاملات في الحقل الزراعي " قوة منظمة " رغم إنتاجيتها العالية لأن العائد المادي لا يصل إليهن بشكل فعلي .
أرقام
تشير لغة الأرقام إلى أن مساحة حقول الزيتون المزروعة في فلسطين تقدر بنحو 828 ألف دونمم في الجناح الضفي ، و16 ألف دونم في الجناح الغزي ، وبمساحة إجمالية مقدارها 844 ألف دونم .
وبحسب إحصاءات وزارة الزراعة فإن " أحشاء " محافظة جنين تحتفظ بنحو مليوني زيتونة ، في وقت عزل جدار الفصل العنصري على نحو65ألف دونم من أراضيها الزراعية ، والحاسر الأكبر المرأة كونها هي المسؤولة في كثير من الحالات عن إدارة شؤون المنزل .
ووفق إحصاءات رسمية ،فإن الجدار العازل أدى لاقتلاع 83 ألف شجرة زيتون جلها من النوع الرومي المعمر والمزروع منذ آلاف السنين ، ما يعني تراجعا ملموسا في حجم إنتاج فلسطين من الزيت الذي يصنفه المجلس العالمي لعدة أطياف ، كالبكر الممتاز و الجيد و العادي و المكرر و زيت متبقيات عصر الزيتون المكرر و الزيت النقي.
تردد أم يوسف: إحدى النسوة التي آتى الجدار على أحلامها وزيتوناتها ، ما حفظته عن ظهر قلب منذ صغرها : "لو عرف الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا" .
وتقول : وراء كل شجرة يقتلعها المحتلون حكايات لعائلات وأطفال ونساء وآمال ….، وتتمنى أن تشاهد الفلم الذي أخبرها عنه نجلها ، والذي يحمل اسم " زيتونات " للمخرجة ليانا بدر .
غبار ودم
تعود أروى للحديث عن مخاوف الفلسطينيات هذا الموسم ، كما وثقتها ، فبعد سلسلة الأطواق والحواجز الاحتلالية التي مزقت " جسد " لأراضي الفلسطينية ، أخذ أشجار الزيتون المحاذية للطرق البديلة والوعرة تكسي بلون أبيض ، بفعل الغبار المنبعث من جنبا الدروب الكثيرة ، والذي " سيزيد الطين بلة " تبعا لوصف أم علي وعائشة وأماني ، وثلاثتهن مزارعا يعملن في مواسم جني الثمر ، وسيصعب مهمتهن ، ولا يملكن الخيار بتأجيل استهلال الموسم لما بعد الشتاء حتى يعود الزيتون لعهده الأخضر ، ولحين انقضاء موسم شهر الصوم ، رغم أنه لا يشكل " موسما ماسيا " وهو المصطلح الذي يطلقه الفلاحون على موسم الزيتون الوافر، بعكس الشلتوني.
تستدل أروى الستار على حديثها بالقول : كثيرا هن ضحايا لقمة العيش ، فلا ازال أذكر جيدا فاطمة أبو جيش ، إبنه بلدة بيت دجن ،بمحافظة نابلس ، التي سقطت في يوم الشهيد الفلسطيني (7-1-2001) ودونت في مذكرتها : إذا سقطت شهيدة ، فأطلقوا علي لقب " شهيدة لقمة العيش من أجل الحرية" ، والفتاة غادة العيسة "19 سنة " من قرية صانور جنوب جنين ، التي طالها رصاص الموت وهي تقطف ثمار الزيتون العام قبل الفائت .
تضيف : غير الاحتلال من سياسته فبدلا من أن يسمح للمستوطنين بسرقة ثمار الزيتون أو الاعتداء على الفلاحين ، شرع بسرقة آلاف الدونمات بدعوى إنشاء سياج أمني ، "قتل " فقط 45% من مساحة قلقيلية لوحدها ، ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن إسرائيل صادرت 165 ألف دونم في 76 تجمعا سكنيا ، وهجرت 2323 مواطنا ، بفعل إقامتها لجدار الكراهية…..
ذكريات إلهام
لا زالت إلهام التي أصبحت صديقة للأقمشة وآلات الخياطة –كما تقول – تحفظ عن ظهر قلب أسماء الأربع عشرة شمعة اللواتي احترقن داخل مصنع للولاعات في مدينة الخليل ، يوم الحادي والعشرين من تشرين الأول عام 1999 ، وهو التوقيت ذاته الذي يمارس الفلاحون فيه "عشقهم" لقطاف الزيتون.
تقول : دوما ً أتذكر ابتسام وإلهام ورائدة ومنتهى ولبنى وإفتكار و " المجدولينيتان " و " اليسرتان " وفوزية وجواهر وخوله ، وأخشى أن تتكرر مأساتهن مع زميلات أخريات ، لكن الذي يحدث من استغلال صامت للعاملات يفاقم معاناتهن ، وبخاصة لغير المتعلمات ، فبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن هناك علاقة طردية بين التعليم وعدد سنوات الدراسة ومؤشر البطالة ، فمعدل الأخيرة بين غير المعلمات ينخفض بشكل لافت .
ففي العام 95 لم يتجاوز المؤشر 6,3 % ، وفي العام الذي تلاه بلغت النسبة 3,6 % لترتفع قليلا العام 97 ، ولتصل إلى 3,7 % ولتقترب 2,3 % العام 98 .
في حين تعاني الحاصلات على تعليم لمدة ثلاثة عشر عاما فما فوق البطالة بشكل أكبر ، ففي سنة 95 كانت نسبة 24,1 % ، وفي العام التالي وصلت إلى 26,1 % ، لتصل بعده إلى 26,8% ، مسجلة عام 98 رقم 28,5 % .
وفي النصف الثاني من العام 2002 وفقا للجهاز ، فإن معدل البطالة لدى النساء بلغ 25,5 % مقارنة بـ 47,5 % في صفوف الرجال .
وحسب الهيئة العامة للاستعلامات ، فإن نسبة البطالة في منصف نيسان الفائت ، وصلت إلى أكثر من 55 % ، فيما استشرى الفقر في وسط 60 % من المواطنين ، لكن إلهام قالت : إن النساء يتحملن تبعات الفقر بشكل أكبر كونهن المسؤولات عن ألف ياء البيت والعائلة والتفاصيل الصغيرة والكبيرة لها .
تنمية نسوية
وفق التقرير السنوي السابق لجمعية التنمية الزراعية في فلسطين ، فإن الأخيرة أخذت على عاقها زيادة مشاركة المرأة الريفية في العملية الإنتاجية ، فقد عمقت الجمعية معرفتها وحسها بقضايا المرأة من خلال معايشتها لواقع الريفيات وهمومهن ومشاكلهن ، ووجهت للعمل معهن منذ مرحلة مبكرة من نشأتها عام 1986 ، وطورت برامجها لتنسجم و الاحتياجات العملية للفئات المستهدفة من خلال إستراتيجية تقوم على أساس التوجه التنموي الشامل الذي يستهدف المجتمع وفئاته الأكثر فقرا وتهميشا ، لغاية إحداث تغيرات وتحولات تنموية جذرية في المجتمعات المستهدفة .
واستنادا للجمعية فإن الفجوة التاريخية التي وضعت المرأة في مكانة مجتمعية دونية ، أدت إلى التقليل من أهمية الأدوار المناطة بالنساء ، وحالت دون إتاحة الفرص لهن للوصول إلى المصادر بما يشتمل على المشاركة في العملية الإنتاجية والعمل مدفوع الأجر ، وعزلت المرأة عن المشاركة المجتمعية .
تقول أم وصفي ، التي اعتادت على مساعدة زوجها منذ فترة طويلة : إنها لا تشعر بذاتها ، وكل ما هو مطلوب منها العمل ،دون المشاركة والتخطيط وبخاصة في مواسم تحتاج لجهد مضاعف كقطاف الزيتون .
لكن المزارع الشاب سفيان غنام يذهب للاعتقاد بضرورة التفكير جيدا لإنقاذ المرأة من العمل الزراعي الشاق ، الذي يفقدها جزءا من أنوثتها ، بشكل لا يخل التواد الأسري ، كالبحث عن أنماط زراعية حديثة لا تحتاج كثير ا للأيدي العاملة .
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المياه المتخلفة عن عمليات عصر الزيتون تتضمن مواد خطرة على الحياة فني الموقع حوارات حول أزمة المياه 0 19-06-2007 02:14 PM
جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبد الباسط خلف حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 01-12-2006 08:58 PM
موسم الزيتون الفلسطيني: "حين يصير الزيتُ دمعاً"…… عبد الباسط خلف الحوارات العامة 0 19-10-2006 11:57 AM
أعلام الدول: رمزية اللون والمعنى.. عبد الباسط خلف الحوارات العامة 0 02-09-2006 11:36 AM


الساعة الآن 03:06 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa