إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-10-2006, 01:56 PM
سلافة أحمد سلافة أحمد غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 17
العنف ضد الأطفال ... ظاهرة تستحق الاهتمام

بعد أن تزايد تعداد حالاتها
العنف ضد الأطفال... ظاهرة تستحق الاهتمام

أدارت الندوة: الدكتورة هيا المنيع نوره الحويتي.
الضيفات المشاركات بالندوة

الدكتورة مها عبدالله المنيف استشارية أطفال ورئيسة برنامج الأمان الأسري بمستشفى الحرس الوطني.


الدكتورة منيرة ناهض الناهض أكاديمية متخصصة في التنمية الاجتماعية.


الأستاذة نورة حمد الجميح عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وكاتبة صحفية.





ظاهرة العنف قديمة في أصلها ولكنها متجددة في صورها.. فاليوم ومع تعقب الإعلام لضحايا تلك الظاهرة وهتك ستر الجهل من حولها يبرز وجها آخر للعنف أكثر ضراوة وأشد وقعا، ذلك هو العنف الموجه ضد الأطفال الأبرياء في داخل بيوتهم، ومدارسهم، وفي مجتمعهم، من أقرب الناس لهم ممن يستأنسون بوجودهم ويشعرون بالأمان في قربهم..

فمؤخراً وبعد أن ظهرت أكثر من قصة وشوهد في مجتمعنا أكثر من حالة لأطفال معذبين تعرضوا لأقسى أنواع العنف من ضرب وحرق، وتشويه حتى آل ببعضهم المآل إلى المقبرة.. بينما بقي أطفال آخرون يواجهون مصيرهم من العاهات الجسدية والأمراض النفسية..

لماذا؟! من المسؤول؟! ما القانون الرادع.. ومن يتصدى لهم؟! كيف نحميهم؟؟.. كل ذلك وأكثر نطرحه عبر تلك الندوة التي اجتمعت لها نخبة ممن توقفن عند تلك القضية أما بالدراسة أو بغرض الحماية أو بقصد العلاج لمن تعرض للعنف من أحباب الله الصغار.









الرياض: هل يمكن اعتبار العنف ضد الأطفال ظاهرة في مجتمعنا، وهل يمكن اعتبار الإعلام السبب وراء بروز هذه الظاهرة؟

د. منيرة الناهض: أولا أشكركم على الدعوة الكريمة وبالنسبة لظاهرة العنف ضد الأطفال فإن تعريف الظاهرة في علم الاجتماع هو ممارسة معنية تنتشر في المجتمع حتى تصبح ظاهرة أمام الآخرين فمثلاً ظاهرة المخدرات نحن نعرف أنها موجودة ونعرف أن هناك حالات إدمان المخدرات وتناول المسكرات وهذه ظاهرة في المجتمع السعودي!. والعنف ضد الأطفال ظاهرة موجودة في كل العالم منذ بداية البشرية لكن السؤال هو مالذي جعلها تظهر إعلاميا الآن في المجتمع السعودي أكثر من السابق إلى درجة جعلت بعض الناس يقول: إنها فقط في الإعلام وليست ظاهرة في الحقيقة على الواقع؟!.

لقد كان العنف ضد الأطفال دائماً محمياً من جهتين الحماية الأولى كانت بسبب قدسية الأسرة.. فالأسرة مشاكلها لاتخرج خارجها وهذه في كل المجتمعات الأمر الثاني ولاية الأم والأب وهما الاثنان مسؤولان عن هذا الطفل ولهما حق عليه فالرجل يستطيع أن يفعل بأفراد أسرته ما يريد إلى درجة أنه في بعض المجتمعات الشرقية جرائم الشرف كانت تحدث دون مانع فكانت البنت تقتل إذا ارتكبت جريمة شرف ولا تتدخل الشرطة فهي ظاهرة قديمة وموجودة.

لكن الآن في المجتمع السعودي انكشف الغطاء عنها ونشكر كل من ساعد ويساعد على كشف الغطاء لأننا نعتقد أن بحث القضية ومناقشتها مهم وإذا لم يتم ذلك فستظل المشكلة داخل البيوت مستورة ولا احد يدري عنها وطبعا جمعية حقوق الإنسان لهم دور كبير جدا في هذا الجانب فمجرد تكوين لجنة في جمعية حقوق الإنسان بدأ يعطي الناس دافعاً وثقة، وبدأت المشكلة تقل بسبب اعتقادهم أن الجمعية سوف تحميهن وذلك لأن في فترة من الفترات كانت الجهات الأمنية غير قادرة على التدخل ولايمك أن يدخل البيت الذي عرف أن فيه ولداً أو بنتاً مكسوراً أومكسورة اليدين أو الرجلين بفعل أبويهم! فخلال الخمس سنوات الماضية كانت الظاهرة موجودة

وممارسة ونعرف أنها ممارسات خاطئة ولكنها كانت مغطاة بستارين ستار قدسية الأسرة وستار ولاية الأمر على أفراد الأسرة.

وهناك مفهوم خاطئ لعلاقة الأب والأم والأطفال لان الأطفال لهم حقوق أعطاهم إياها الله سبحانه وتعالى والدين الإسلامي جاء واضحاً في هذا الشأن، لكن لاتكون دائماً ممارسة في بعض المجتمعات ومن العوامل التي أدت إلى بروز المشكلة على السطح ومواجهتها، الوعي الذي انتشر في أوساط الناس ثم بعض المؤسسات الحقوقية التي ظهرت مثل مؤسسة حقوق الإنسان كما انه أصبح هناك ضغط من قبل الأكاديميين والتربويين الذين يهتمون بالأطفال وقضاياهم واعتقد أن الإعلام كان له دور كبير جدا لأنه لأول مرة يعطى الإعلام الضوء الخضر للتعامل مع المشكلة وهذه بحد ذاتها نقلة ايجابية.

د. نورة الجميح: ظاهرة العنف ضد الأطفال هي ظاهرة عالمية وتحدث في كل المجتمعات والثقافات وعلى مر العصور ونحن كمجتمع سعودي لانختلف عن المجتمعات الأخرى فنحن جزء من المجتمع الإنساني فقد يتعرض بعض الأفراد إلى العنف ولكن في السابق ونظراً لبعض الأعراف الاجتماعية كانت المشكلة تحظى بالكتمان والسرية. ولسنا مجتمعا ملائكيا بل مثلنا مثل كل المجتمعات توجد بيننا هذه الظاهرة إنما في السابق كان لايتخذ فيها إجراءات ولاحتى نسمع عنها والذي اختلف الآن هو أنها بدأت تطرح كمشكلة وقضية هامة وتناقش في أكثر من جهة وبالتالي بدأنا نستشعر حجم الظاهرة.

د. مها المنيف: اعتقد أن العنف ضد الأطفال أو إساءة معاملة الأطفال هي مشكلة عالمية كما تفضلت الأختان وليست استثنائية للمجتمع السعودي. وقد تفاقمت في الفترة الأخيرة بسبب الحالة الانتقالية الحادثة في المجتمع ولكنها على مدى العصور هي مشكلة موجودة. والمجتمعات العالمية بشتى ثقافاتها ودياناتها المختلفة قامت بمحاربة هذه القضية لان أي إنسان لايقبل العنف ضد الأطفال إلا أن هذه المجتمعات جميعها ولو نجحت في بعض الشيء إنما لم تنجح في القضاء على المشكلة. وهناك أسباب كثيرة في اعتقادي في ظهورها أولها انه في السنوات الخمس الماضية أصبح هناك انفتاح إعلامي حتى أن قضايا كثيرة ظهورها ونقاشها في الصحف صار أوضح بكثير من السابق. ومثال على تلك القضايا والنقاشات التي تمت في الصحف حول قضية قيادة المرأة للسيارة حيث كان متحفظاً على نقاشها في السابق، ونفس الشيء في إيذاء الأطفال الذي كان عليه تحفظ في السابق كمشكلة تحتاج إلى حل والآن في المستشفى نشاهد الكثير من حالات إيذاء الأطفال والإعلاميون يمرون علينا ويسألون عن تلك الحالات حتى تظهر إعلامياً وخاصة على المستوى الصحفي ولذلك اعتقد أن الإعلام كان له دور كبير وإيجابي في نقل المشكلة إلى السطح لمناقشتها من عدة جوانب ومن الأسباب الأخرى التي ربما ساعدت في ظهور المشكلة وجود دراسات ولو أنها دراسات بسيطة عن الظاهرة فمنذ أربع سنوات خرجت دراسة مسوح في المدارس قيل فيها إن نسبة 25% من الطلاب يتعرضون للضرب فيها بصورة دائمة! وقد تكوّن في المستشفيات الكبيرة في منطقة الرياض فريق عمل لحماية الطفل وهذه الإحصائيات ولو أنها بدائية إلا أنها بدأت تظهر للمجتمع عن طريق الإعلام فأيقن الناس بأن المشكلة موجودة وقد تكون في ازدياد بسبب المرحلة الانتقالية للمجتمع.

وكما قالت الأخت د. منيرة اعتقد أن وجود هيئات وجمعيات نسائية تدعم المرأة ومنها جمعية حقوق الإنسان هذه الهيئات تحدثت عدة مرات في وسائل الإعلام عن نمو مشاكل إيذاء الأطفال وهذا بالتالي يشجع المرأة على معرفة أن هناك جهة تلجأ إليها كما أنها ساعدتها على الخروج من التقوقع تحت وطأة العنف الذي يقع عليها في البيت.

الرياض: بالإضافة إلى ما تم ذكره في المحور الأول من أسباب.. هل هناك عوامل أو دوافع خاصة للعنف في مجتمعنا السعودي تحديداً؟

د. منيرة الناهض: لقد قلت ثلاثة أشياء اعتقد أنها مهمة أولا هو عدم الوعي بالتربية الصالحة، أحيانا الآباء والأمهات يجهلون الطريقة السليمة في كيفية تربية وتأديب الأطفال ولو عرف هؤلاء الذين يمارسون العنف ضد الأطفال أن هذا العنف مضر بالطفل سواء في نفسيته أو في مستقبله لتجنبوه بسرعة فإذاً عدم الوعي هو من أهم الأسباب المؤدية للعنف ضد الأطفال خصوصاً في المجتمعات الشرقية والسبب الثاني هو نتيجة للسبب الأول وهو يساهم كذلك في العنف وهو أن المعنفين عادة يكونون معنفين سابقاً، ونسبة الذكور المعنفين ترتفع كثيراً بما يدل على أن العنف كان ممارسة قديمة كتقليد وطريقة لتربية الرجل!. إضافة إلى ذلك هناك العنف الذي يورث والذي يؤدي لمشاكل كبيرة جدا واعتقد أن د. مها خير من يتحدث عنه. كذلك المشاكل النفسية والاجتماعية أيضاً لها دور كبير جدا ويقال إن المعنفين الذين يمارسون العنف الذي يورث والذي يؤدي لمشاكل كبيرة جداً سواء من الرجال أو من النساء على الأطفال يعانون عادة من مشاكل نفسية قد تكون مزمنة ومشكلات اجتماعية مرتبطة مثلاً بالمخدرات وبالإنفاق وبالمشكلات الأسرية فنحن كلما كثرت علينا الضغوط نكون اقل قدرة على التحكم وضبط النفس في تعاملنا مع الأطفال.

أ. نورة الجميح: من وجهة نظري الشخصية أرى أسباب العنف ضد الأطفال هي عالمية وهي طبعاً أسباب معروفة منها عدم التوافق النفسي والاجتماعي والبطالة والفقر والإدمان. ولو أردنا أن نلقي الضوء على الأسباب الخاصة بالمجتمع نستطيع أن نقول إنه باعتبار مجتمعنا يلتزم بتعاليم الدين الإسلامي هناك بعض المفاهيم الخاطئة تمارس بسبب الفهم الخاطئ لمفهوم القوامة ولمفهوم الولاية ولضوابط الضرب فهذه الأمور لو فهمت بشكل صحيح كما جاء به المشرع لقل حجم المشكلة كما أن غياب الأنظمة يعد سبباً جوهريا محلياً لأنه في الدول الكبيرة المتقدمة تنبهت لهذه القضية في وقت مبكر ووضعت أنظمة رادعة للعنف.. وباعتبار أن ظاهرة العنف هي ظاهرة اجتماعية فلا يمكن الحد منها بدون وضع الأنظمة والقوانين حيث

ان التدخل القضائي والمساءلة القانونية وفرض العقوبات تمثل في مجملها انظمة رادعة من شأنها ان تحجم ظاهرة العنف ضد الاطفال، بينما غيابها يعزز وجود هذه الظاهرة. وفي اعتقادي هناك سبب ثالث وهو خصوصية المجتمع السعودي من الناحية الاجتماعية والتي كانت تتمثل في التفريق بين تربية الجنسين من الابناء على اعتبار ان الاطفال الذكور لا يخاف عليهم بقدر الخوف على نظرائهم من الاطفال الاناث فالتركيز والحماية دائماً تكون للانثى وبالتالي أرى ان الاطفال الذكور في السعودية وبحكم الاهمال او التفريط في حمايتهم ربما يعرضهم لايذاء جنسي فيجب نشر التوعية فالكثير من الاطفال السعوديين تعرضوا للايذاء الجنسي فوجود هذا الطفل الذكر بين الذكور البالغين كما ذكرت يمكن ان يعرضه للايذاء الجنسي حتى من اقرب الناس اليه. والكثير من الاطفال يعانون نفسياً بسبب تعرضهم للعنف حتى لو لم يفصحوا عنه. هذه النقاط الثلاث هي التي اعتبرها تقريباً خاصة بالمجتمع السعودي.

@ "الرياض": من واقع تجربتكم ومن خلال عملكم هل اكتشفتم أن ارتفاع نسبة الايذاء او الاعتداء على الذكور أكثر من الاناث؟!

- أ. نورة الجميح: حسب النسب التي وردت من المستشفيات النفسية والعيادات هناك حالات كثيرة.. وبدورنا نعمل دراسات ونحاول ان نعرف القضايا التي تتردد اكثر والتي تكاد تكون ظاهرة في المجتمع السعودي او القضايا التي نطرحها نحن وكثيراً ما نهتم بالطفل الصغير الذكر الذي يعتقد انه في مأمن ويتعرض للايذاء او الاعتداء وبالتالي يكون هناك عدم توافق نفسي لانه لم يكن في بيئة آمنة وكان يستشعر بالخوف كثيراً ولا يجرؤ ان يتحدث عنها والاهل لا ينتظرون منه ان يتحدث عن هذا الامر.

د. مها المنيف: أنا سأتناول جانب المشكلة بصورة مختلفة حيث كان ينظر في السابق الى العائلة وما هي مشاكلها وما هي مشكلة الاب او الام لمعاملة الطفل بذلك العنف مثل ادمان الاب على المخدرات او المسكرات او ان كان لديه حالة نفسية بمعنى ما هو السبب الذي يؤدي الى هذه المشكلة وظروف بعض الاطفال الذين يحتاجون الى عناية اكثر كالمعاق او الطفل الذي يعاني من مشاكل صحية كثيرة.. فكانت المشكلة في السابق تتوقف على العائلة أي كمشكلة معنف ومعنف ولكن الآن هناك نموذج للنظر الى الاسباب العنف الاسري. هذا العنف يتكون من اربعة مستويات المستوى الفردي وهو ما هي المشكلة الموجودة في العائلة التي يمكن ان تسبب العنف الاسري او تتسبب في ايذاء الاطفال وهذا يتضح لدينا في ثقافة التأديب الجسدي او البدني وأنا اعتقد ان هناك خيط رفيعاً جداً بين ثقافة التأديب والضرب المبرح الفرق بين الضرب الهين باليد او الضرب بواسطة آلة مثلاً!. والشيء الثاني هو ثقافة الملكية وهي ثقافة خاصة بالمجتمع السعودي، حيث يقول الاب او الام هذا ابني وانا حر فيه بمعنى انه يملكه حتى انه يستطيع اخراجه من المستشفى اثناء تلقيه العلاج اذا رغب!. هذا على المستوى الفردي ثم نأتي الى المستوى الثاني وهو مستوى العلاقة بين افراد المجتمع، فإذا كان الرجل هو المسيطر هو صاحب القرار تكون العلاقة متوترة بين الاب والاسرة بعلاقة الآمر والمأمور فلا تكن هناك مناقشة. المستوى الثالث هو المجتمع الذي تعيش فيه الاسرة ومعروف المجتمع العربي يعتبر مستوى التعليم لدى أفراده متدنياً الى حد ما، والبطالة عالية المخدرات منتشرة وهذه المجتمعات بهذا المستوى يكثر فيها العنف ضد الطفل يضاف الى تلك الاسباب الفقر وامية بعض الامهات ولكن غياب الانظمة والقوانين هو السبب الاقوى في مجتمعنا، فهناك حالات تأتي الى المستشفى ونتوقع ان تجد العقاب ولكن هذا لا يحدث. فقبل سنة او سنتين لم يكن هناك أي اجراء يتخذ في حق الوالدين، ولكن مؤخراً سعدنا بخبر العقاب الذي نشر لأول مرة في تاريخنا ويوثق العقاب ضد العنف الذي وقع على المعذبة رهف... الشيء الآخر هو تقدير حقوق الطفل كتقدير حقوق الوالدين ولابد من التطبيق الفعلي لتلك الحقوق وتقريباً المجتمعات ككل وخاصة المجتمع السعودي فيها اشياء أدت الى انتشار الظاهرة في اوساطها وازديادها، وفي الاربع او الخمس سنوات الماضية جاء الينا اطفال تعرضوا للعنف وطبعاً نركز على الحالات الشديدة التي تتطلب العلاج وتتطلب الطوارئ واول الملاحظات هي انهكلما كان حجم العائلة كبيراً زاد فيها العنف ضد الطفل بمعنى ان الاب الذي لديه ثلاث زوجات ولديه اطفال كثيرون عليه مسؤولية كبيرة حيث الصرف عليهم وتربيتهم.

الملاحظة الثانية: هي وجود الخادمات ففي الآونة الاخيرة تعرض عدد من الاطفال للايذاء وبالضبط في الاربعة شهور الماضية جاءت تقريباً ست حالات تعرضت للعنف حالتان منهما كانت بسبب الخادمات فصار الاعتماد الكامل على الخادمات وتسليم الاطفال اليهن سبباً لبعض انواع العنف ضد الاطفال.

يضاف الى ذلك اسلوب التربية الخاطئ لدى الآباء والامهات وهذا أدى الى فكرة تكوين فريق حماية الطفل في المستشفى.

أ. نورة الجميح: لقد ذكرت الدكتورة مها انه يستطيع الابوان ان يخرجا الطفل من المستشفى حتى ولو كان ذلك ضد نصيحة الطبيب. واذا قلنا ان المملكة قد صادقت على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 89، وصادقت على كافة البنود إلا فقط ما يتعارض مع الشرع الاسلامي وبما ان جميع الاجراءات في البند الاول من المادة 3والتي تتعلق بالاطفال في أي مؤسسة يولى الاعتبار الاول لمصلحة الطفل. ومادام ان الاتفاقية صودق عليها يفترض الالتزام بهذا الجانب.

@ "الرياض": ما هي أشكال العنف الأكثر شيوعاً في مجتمعنا ضد الأطفال، ومن هم الأشخاص الأكثر تسبباً في حدوثه وممارسته. وكيف يمكن ملاحظة آثار العنف واكتشافها؟

- د. مها المنيف: إن الحالات التي نقابلها في المستشفى هي الحالات التي ترسلها إلى الطوارئ والحالات التي تحتاج إلى عناية طبية، وبالتالي فإن الإيذاء البدني سيكون الأول ولدينا إحصائية في مستشفى الحرس الوطني تقول إن 65% من حالات الإيذاء التي تصل إيذاء بدني أو جسدي أو جلدة أو كدمات أو حروق أو كسور في عظام الجسم وأحياناً يعاني من ضربات داخلية في الأعضاء الداخلية في البطن أو في العين. و50% من هؤلاء الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى أقل من سنتين والصغار هم الأكثر عرضة للعنف والإيذاء الجسدي هو أكثر ما نشاهده، يليه الإيذاء الجنسي الذي لا يكشفه معظم الناس لحساسية ذلك، ثم الخجل والعرض والعائلة والشرع والكثير من الأمهات يأتين ببناتهن اللاتي تعرضن للإيذاء إلى المستشفى لكنهن يطلبن عدم الإفصاح عن ذلك وأنا احترم ذلك خصوصاً إذا كانت البنت مغتصبة أو متحرش بها جنسياً من قبل أخيها الأكبر أو من عمها أو خالها وتأتي الأم لتتأكد من سلامة بنتها ونحن كما ذكرت نحترم سرية ذلك لأن بطبيعة الحال يعتبر هذا الأمر حساساً جداً في مجتمعنا. والإهمال موجود في تربية الأطفال ولذلك تحدث المشاكل للطفل والذي نراه الآن في الإعلام هو الإيذاء الجسدي أما الجنسي فلم نره يناقش بشفافية وذلك بالطبع لحساسيته وأتوقع أنه لن تتم مناقشته قبل خمس سنوات من الآن!!

- د. منيرة الناهض: اعتقد أنه في كل مستشفى هناك أنواع كثيرة من أشكال العنف وممارسات مختلفة تؤدي له، وبذلك لا نستطيع أن نضع نتائج ونستخلص أسباباً تعمم على المجتمع من خلال دراسة تمت في مستشفى. فالذي يصل إلى المستشفى ربما يكون نوع معين من أنواع العنف، كما أن مراجعي المستشفى لا يمثلون جميع شرائح المجتمع!! والدليل على ذلك أنه توجد ممارسات ضد المرأة والطفل والفتاة.. لم يفضح عنها ويختلف مفهومه من أسرة إلى أخرى وإلى الآن لم نصل إلى المعايير التي نستطيع أن نصف فيها السلوك أو الممارسة بالعنف، ولم نصل بعد إلى درجة تحديد أنواع العنف في المملكة العربية السعودية لأنه لم تجر دراسة كاملة وشاملة تظهر أنواعه، وأشكاله، ومناطق انتشاره. ولكن من خلال الدراسات والبيانات المتوفرة على المستوى العالمي يتضح أن الإهمال هو أكثر أنواع العنف شيوعاً، هذا إنما على مستوى المملكة العربية السعودية فلا نعرف شيئاً علمي عن تلك الظاهرة، فكل المعلومات التي تتوفر لدينا هي معنية بمجموعة بسيطة وفئة محدودة. لذلك نحن نحتاج إلى دراسة مسحية للعنف الممارس ضد الأطفال وأنواعه حتى نستطيع أن نتعامل معها.

والعنف في رأيي يرتكب ضد البنت أكثر من الولد وقد يخالفني الآخرون!.. والطفل الذكر إذا كان مع ذكور أكبر منه قد يتعرض للعنف الجنسي أكثر من غيره من الأطفال، أما ذلك العنف الذي يحدث داخل البيوت فحدث ولا حرج ومع ذلك لم نستطع أن نتوصل إلى صيغة موحدة لأنه لم يدرس بشكل علمي. ورأيي السابق بنيته حسب الدراسة المسحية التي عملت عالمياً على الظاهرة وتبين فيها أن الفتاة هي أكثر الفئات تعرضاً للعنف تحت سن 13سنة لأن المعنف دائماً يختار الأضعف!

@ "الرياض": من هم في تصوركم الأكثر تسبباً في العنف ضد الأطفال.. هل هم الآباء أم الأمهات أم الأقارب، أم أنهم أشخاص بعيدون عن الطفل؟

- د. نورة الناهض: أنا لا أستطيع أن أقول بصورة الجزم أو أن أحدد أشخاصاً معينين، ولكنها القاعدة التي تقول بأن "القوي دائماً هو الذي يعنف الضعيف"، فالأمر له علاقة بالقوة والضعف ومقدرة الشخص على درء العنف أو قبوله!، فقد تكون المرأة أقوى من الرجل فتعنفه! وهذا في حالات نادرة، إنما في مجتمعنا القوي هو الذي يعنف الضعيف وطبعاً القوي في الأسرة هو الرجل ومعنى ذلك أنه هو الذي يعنف المرأة والطفل وجميع من هم تحت سلطته! سواء كان تعنيفاً جسدياً أو جنسياً أو نفسياً، فإذا كانت القوة غير محكمة بثقافة أو قانون يساعد على منع هذه الظاهرة التي يجب أن تحارب فسيحدث العنف ويبقى سلاح القوي على الضعيف.

- د. مها المنيف: اعتقد أن الإيذاء البدني الواقع سواء من الأم أو الأب في معظم الدراسات العالمية متساو بينهما، وفي الحالات التي وقفنا عليها في مستشفى الحرس الوطني خلال الخمس سنوات الماضية تقول إن نسبة تقريباً 55% من الحالات كان المعنف هو الأب والأم بنسبة 45%، ونظراً لاحتكاك الأم مع الطفل ونتيجة للضغوط التي عليها من جراء تربيتهم، وكردة فعل للمشاكل الأسرية تفقدها أحياناً السيطرة على أعصابها وهذا يدفعها إلى تعنيف الأطفال أكثر فتصبح النسبة متساوية مع الرجل.

وبعض الدراسات أثبتت أن الأم أكثر قليلاً في التعنيف من الأب وهذه في الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الإيذاء الجسدي أو البدني أثبتت الدراسات أن النسبة متساوية بين الأم والأب وإنما بالنسبة للإيذاء الجنسي عالمياً وفي مجتمعنا فإن أكثر من 90% منه ضد الأطفال يحدث من الرجال القريب من العائلة كالأخ الأكبر أو العم أو الخال ونادراً ما يكون الأب أو الأم هما مرتكبو العنف في هذا النوع بالذات. كما أن حالات الاغتصاب للطفل يمكن أن تكون نسبتها 10% - 20% ولكن معظم التحرش الجنسي ضد الأطفال يحدث من قريب للعائلة وليس من الأبوين.

- أ. نورة الجميح: إن تحديد أشكال العنف الأكثر شيوعاً في مجتمعنا ضد الأطفال ليس بالأمر السهل تحديدها وهو سؤال صعب للغاية وذلك لعدة أسباب. أولها أن الطفل بحكم عدم نضجه العقلي يصعب عليه أن يبلغ عن حالة الاعتداء أو العنف الذي يقع عليه، وبالتالي يجب أن تكون هناك آلية للتبليغ عن هذه الحالات..

وأكثر الحالات التي تصلنا هي من البالغات من النساء أما بالنسبة للأطفال فهي قليلة جداً، والسبب هو عدم النضج العقلي والبدني للطفل، حيث إنه لا يعرف حقوقه ولا يعرف متى يبلغ ويعتقد أن ما يتعرض له هو شيء طبيعي. لذلك لم تصلنا في الجمعية حالات العنف ضد الأطفال مباشرة، ولكننا سمعنا عنها في وسائل الإعلام ونسعى في هذه الحالة إلى إيجاد الآلية المناسبة لتوعية الطفل بما وقع عليه من عنف، ونتعاون في ذلك مع الإعلام للنشر بهدف التوعية. والتواصل أيضاً معهم في المدارس سواء مدارس البنات أو البنين، حيث يجب أن يكون هناك مشرفون ومشرفات لمراقبة ومعرفة ما يجري بين التلاميذ الأطفال والتعاون مع الجهات المختصة والتبليغ عن الحالات المشتبه فيها، لأن هناك حالات في المدارس لا يقدر أن يكتشفها إلا المعلمون والمشرفون بحكم تعايشهم معهم. وأكثر حالات العنف التي يتعرض لها الأطفال في المدارس هي العنف الجسدي إضافة إلى العنف الجنسي.

@ "الرياض": ما هي الأساليب المناسبة لمواجهة ومكافحة العنف ضد الأطفال على مستوى (الأسرة، المؤسسات التربوية، والدينية والمجتمعية، والهيئات، والمنظمات الحكومية، ووسائل الإعلام)؟

- د. مها المنيف: سأتحدث عن أساليب مكافحة العنف ضد الأطفال على مستويات متعددة أولاً: أعتقد أن التوعية مهمة في هذا الجانب لمكافحة العنف وذلك بتوعية الطفل بحقوقه وتوعية المرأة بحقوقها وتوعية الأسرة بالطريقة السليمة بتربية الطفل والتوعية هنا مهمة على كافة المستويات فتجب توعية الأفراد في الأسرة وتوعية الناس والأشخاص الذين يتعاملون مع الظاهرة، بمعنى وجوب توعية الاختصاصيين الاجتماعيين لمعاونة الأطباء في هذه الظاهرة، فهناك أناس لا يعرفون كيفية اكتشاف وجود عنف كحالات تعرض الطفل للإيذاء الجنسي.

ثانياً: إضافة إلى مسألة التوعية، هناك التعليم والتدريب للأشخاص الذين يعملون في هذه القضية مع المعنفين كضرورة تعليم وتدريب الأطباء لأنه يوجد الكثير منهم لدينا.

في المستشفيات لا يعرفون كيفية تشخيص الإيذاء البدني وبعضهم لا يبادرون بالتبليغ كتبليغ الشرطة أو الشؤون الاجتماعية أو ادارة المستشفى فمن المفترض ان على كل اختصاصي اجتماعي وكل تربوي اذا اكتشفوا أن الطفل تعرض للإيذاء والعنف عليهم أن يبلغوا الجهات المعنية، حيث يجب أن تكون آلية التبليغ واضحة.

ثالثاً: سن القوانين والتشريعات التي تحمي الأسرة والطفل كما يجب تطبيق ميثاق حماية الطفل في كل المستشفيات الحكومية والأهلية.

رابعاً: هو النظام القانوني لمعاقبة الجاني، وقد رأينا حالة رهف كأول حالة حكم فيها بثلاثة أشهر وخمسين جلدة وبعض الناس قالوا إن ذلك الحكم قليل والبعض الآخر قالوا كثير وبعضهم قال إنه كاف، لذا فإنني أرى ان تكون هناك قوانين واضحة بحيث أن من يعنف طفلاً جسدياً جزاؤه كذا وكذا.. والذي يرتكب العنف الجنسي عقابه كذا وكذا حتى تكون العقوبات واضحة للجميع.

لقد رأينا قضايا حكم فيها الأب تسبب في الإيذاء الجسدي للطفل ستة أشهر، وقضايا أخرى حكم فيها بثلاثة أسابيع وهي نفس القضية! واعتقد ان وجود الجمعيات الأهلية ساعد كثيراً في التقليل من المشكلة وكذلك جمعيات حقوق الإنسان ومراكز لإيواء الضحايا.

د. منيرة الناهض: أنا اتفق مع ما قالته الدكتورة مها حول وجوب تفعيل بعض العوامل التي تساعد على مكافحة العنف الأسري ليس ضد الأطفال فقط، وإنما كذلك العنف ضد المرأة. ولو أردنا أن نلخص ما قالته الدكتورة مها نستطيع أن نقول إنه لابد من قوانين حماية متكاملة تحارب ظاهرة العنف بكل صوره، وهذه الظاهرة ليست فقط داخل الأسرة فقد تكون خارجها ويمكن أن تكون على شكل إرهاب وغير ذلك من وجوه وأنواع العنف. إن الثقافة المحلية التي تسمح بممارسة العنف يجب أن تحارب عن طريق القوانين الرادعة أو التوعية أو الاجراءات اللاحقة والتي تجرد المعنف من سلطته.

وأعتقد الآن أن حلقة العنف انكسرت بعد أن كانت محكمة وممارسة، وذلك لظهور بعض الضوابط كهيئات حقوق الإنسان التي تحارب هذه الممارسات وأصبح الناس أكثر ثقافة ووعياً كما أن هناك تحركا من قبل الحكومة لمجابهة الظاهرة.

وهناك خبر يقول إن خادم الحرمين الشريفين وجه وزارة العدل بإنشاء محاكم تعنى بمشاكل العنف الأسري وفي نفس الخبر هناك احصائية لا أدري من أين أتوا بها تقول إن 90% من مرتكبي جرائم العنف الأسري في المملكة هم من الذكور وإن أكثر من 50% من الحالات تصدر من الرجل ضد زوجته، ولكن المشكلة أن ليس لدينا معلومة حقيقية وواضحة إلا من خلال دراسات فردية محدودة.

وخلاصة القول: إن محاربة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال يجب أن تكون على جميع المستويات وليست على مستوى واحد وأتفق مع الدكتورة مها التي تحدثت عن الموضوع بشكل مفصل، ولكني أود التركيز على الثقافة لأنها هي التي تساعدنا في نشر الوعي سواء داخل الأسرة أو خارجها.

أ. نورة الجميح: لقد آن الأوان لوضع استراتيجية حماية الطفل وعدم الإفلات من القوانين، كما يجب أن نعمل على المستويين - المستوى الوقائي - والمستوى العلاجي لظاهرة العنف فأولاً: نبدأ بمراجعة الأنظمة واللوائح التي تتعلق بحماية حقوق الطفل ولتطويرها لابد من استصدار أنظمة ولوائح تتعلق بتجريم العنف ضد الأطفال واعتباره جريمة تستحق العقاب. والسبب فيما نحن فيه هو وجود فراغ تشريعي في هذه الناحية، كما يجب توعية الطفل وضرورة أن يعرف حقوقه، ويعرف حقيقة ما يتعرض له من العنف وعن كيفية وطريقة إجراء التبليغ، وكذلك أهمية توعية الآباء بحقوق الطفل وإيجاد مراكز تأهيل للطفل الذي يتعرض للعنف لإعادة تأهيله نفسياً واجتماعياً وإبعاده عن البيئة المؤذية له. والإدارة العامة للحماية الاجتماعية التي انشئت في وزارة الشؤون الاجتماعية تعنى بكل ما يتعلق بحماية الطفل أو المرأة أو غيرهما من أفراد المجتمع الذين يتعرضون للعنف. وقد وضع رقم مجاني للاتصال بهذه الإدارة، وبالنسبة لنا في الجمعية لدينا لجنة وأنا عضو فيها وننسق مع إدارة الحماية الاجتماعية لوضع نظام جديد في مجال حقوق الإنسان وتم رفع طلب لسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لإنشاء فروع لها في كل مناطق المملكة. وقد جاءت الموافقة ونحن الآن في طور تجهيز عدد 13فرعا للحماية الأسرية في كل مناطق المملكة الإدارية (13).

كما أن العمل جار على وضعية الاجراءات القانونية والعلاجية لظاهرة العنف ضد الأطفال.

@ "الرياض": كيف ترون الطريقة العلاجية المناسبة لإعادة تأهيل الأطفال الذين تعرضوا للعنف، وكيف يمكن في المقابل حمايتهم من العنف؟

- د. منيرة الناهض: من أصعب المراحل تأهيل من تعرض للعنف سواء كان هذا العنف جسدياً أو نفسياً أو جنسياً. فبداية ضرورة أن يواجه المعنف بالمعنف كبداية للتأهيل ولا يمكن أن يعالج المعنف ويظل المعنف طليقاً يمارس العنف مع الآخرين فيجب إعطاء المعنف حقه، وهذا لن يأتي إلا من خلال المؤسسات الحكومية والى الآن لم نوجد المراكز المتكاملة التي تخدم ضحايا العنف ولا تزال البرامج مجزأة وغير نظامية مع أن فيها الكثير من الاعتراف بالعنف ضد الطفل.

وأعتقد انه يجب أن يكون هناك مرجع موحد يتم من خلاله تحقيق كل جوانب العلاج بطريقة مقننة، والكثير من المعنفات حينما يصلن الى بعض مراكز الرعاية يتم التعامل معهن بطريقة غير مناسبة ولا يحققون التمكين النفسي الكامل. وأحياناً الأسرة تكون غير قادرة على تقديم الرعاية لأسباب نفسية أو اجتماعية، ومع ذلك يعاد الطفل إليهم فلابد أن يكون هناك حل بديل والى الآن مجتمعنا لم تتكامل لديه العناصر الأساسية التي يجب أن تتكامل لتكوين رؤية واضحة ولا تزال مؤسساتنا في بدايتها سواء كانت مؤسسات إشراف اجتماعي أو مؤسسات أهلية أو مؤسسات علاجية أو مراكز التأهيل فلابد من بذل الكثير من الجهد لتكامل الخدمات.

أ. نورة الجميح: اعتقد انه يجب ان نضع بعض البرامج التي تتناسب مع العادات والتقاليد حتى يمكن فرضها على الآباء والأمهات لان الأب لا يريد أحدا ان يتدخل في علاقته مع الطفل او يأخذ منه الطفل لأنه في رايه هو ملكية خاصة.

ولابد ان يطبق الاختصاصيون الاجراءات التي تحمي الطفل وتكون في مصلحته، وبالتالي وتدريجيا تصبح مقبولة لدى المجتمع.

الأمر الثاني: هو ان الطفل يحتاج الى التأهيل الصحي والنفسي الاجتماعي ولا يخفى على أحد ان الطفل في هذه المرحلة المهمة من حياته عندما يتعرض للعنف لابد ان تحدث له الكثير من الاضطرابات النفسية، وعدم التوافق النفسي بشكل عام وحينما يكبر لا يستطيع ان يتفاعل مع مجتمعه بشكل سليم، لذا فالعلاج النفسي والاجتماعي والصحي مهم جدا بالنسبة للطفل المتعرض للعنف.

وصحيح ان لكل مدرسة مشرفين وأخصائيي،ن ولكن المدرسة لا يمكن ان تكون مكانا علاجيا بينما في كل مستشفى هناك قسم لعلاج الأطفال الذين يتعرضون للعنف وحلقة علاج الطفل هي حلقة كبيرة وليست فقط في المدرسة. وأحيانا تكون المدرسة سببا في إيذاء الطفل.

د. مها المنيف: اعتقد ان الأستاذة نورة، والدكتورة منيرة قد غطتا الموضوع من ناحية علاج الطفل المعنف نفسياً واجتماعياً، ولكنني سأتناول الموضوع من ناحية ورؤية طبية بحتة حيث ان علاج الإيذاء الجسدي مختلف عن علاج الإيذاء الجنسي. والعلاج يبدأ اولا بالطوارئ بالنسبة للحالات التي تصلنا ثم بعد ذلك العلاج المستمر الذي قد يحتاج الى العلاج الطبي او العلاج الجراحي، والعلاج الطبي هو اول خطوة نجريها للأطفال الذين تعرضوا للعنف، ثم التدخل الجراحي. ولكن يبقى العلاج النفسي مهما ويأتي على مراحل، الأولى هي مرحلة العلاج بالأدوية وذلك من قبل الاختصاصيين والاستشاريين النفسيين والعلاج النفسي يأخذ فترة اطول لان الكثير من الأطفال الذين يتعرضون للعنف يأتون وهم يشكون من الأحلام المزعجة او يشكون من تصرفات بعضهم البعض. الى جانب ذلك يستمر الطفل في العلاج الاجتماعي من قبل الاخصائيات الاجتماعيات ونقطة اخرى أود التركيز عليها وهي ان الطفل يجب ان يحس بأن حقه أخذ وان الذين عنفوه قد عوقبوا كذلك المعنف هو نفسه انسان مريض ويحتاج الى العلاج وأحيانا تأتينا أمهات لديهن حالة إحباط كبيرة، وبتالي هن من يعنفن اطفالهن فلابد من علاج هذه الأم قبل كل شيء.

ويوجد لدينا في الحرس الوطني برنامج يسمى برنامج حل الأزمات ويرأسه الدكتور عمر المديفر وقام بتحويل عدد من الآباء والأمهات الذين يكونون سببا في إيذاء الأطفال الى برنامج حل الأزمات لكي يعالج هذا الشخص واعتقد ان دور المدرسة هو دور وقائي ومكافحة واستكشاف الحالات وليس دورا علاجيا. ومعظم حالات الإيذاء الجنسي هي تحرش جنسي وليس بالاتصال. وتشخيص الإيذاء الجنسي خاصة عند البنات له قوانين معينة ويحدده إما طبيبة نساء وولادة ومتخصصة في الأطفال او طبيبة اطفال متخصصة في الإيذاء الجنسي، لذا كان معرفة طريقة تشخيص الإيذاء الجنسي مهم جدا لأننا وجدنا الكثير من الأطباء يقولون ان غشاء البكارة ليس موجودا بكل بساطة، وبالتالي هذا الكلام يؤثر على نفسية العائلة ككل وهذه الأمور حساسة في مجتمعنا ويضعون لها اعتبارا واهتماما كبيرا وقد يكون التشخيص خطأ لان معظم حالات التحرش الجنسي يكون الفحص طبيعيا وفي المستشفيات الكبيرة توجد مراكز كبيرة متخصصة في الإيذاء الجنسي، وهذا الفريق الطبي المتخصص الموجود في مراكز الكشف عن الإيذاء الجنسي هو الذي يستطيع ان يحدد هل هذه البنت "أوذيت" جنسياً أم لا؟

مع العلم ان معظم حالات الإيذاء والتحرش الجنسي للبنات يمكن ان تلتئم فتكون البنت طبيعية في المستقبل لان البنت التي تتعرض للتحرش الجنسي في سن 5- 7سنوات حينما تكبر يتغير الجهاز التناسلي عندها، وبالتالي فان أي جرح يلتئم، إنما الإيذاء النفسي نتيجة التحرش الجنسي يكبر ويتفاقم! والإيذاء الجسدي الجنسي لا يذكر في المستقبل.

د. منيرة الناهض: بكل بساطة عندما تكون نفسية الطفل قوية وعندما يحس ان لديه القدرة على ان يقول لا.. فيمكن منع نسبة كبيرة جدا من وقائع التحرش الجنسي لذا فتمكين الطفل وتوعيته مهم جدا، وذلك يكون من خلال التعامل الجيد معه في البيت وفي المدرسة بحيث يعامل كإنسان متكامل وتؤكد حقوقه ويوجد كتاب اعلمه لأولادي اسمه "استطيع ان اقول لا" هذا الكتاب يعلم الطفل ماهي الأشياء التي يجب ان يقول فيها لا او نعم وان لك الحق في ان تقول لا لان هذا جسمك وحياتك ويجب ان تقول حيال ذلك عند الإيذاء.. لا.

د. مها المنيف: أود ان أضيف نقطتين الى ما تفضلت به الدكتورة منيرة حول تشجيع لغة الحوار للأطفال ومنع لغة الضرب والطفل يجب ان يشجع دائماً ليكون رجلا معتمداً على نفسه ومدافعا عن نفسه والشيء الذي اود التركيز عليه هو الثقافة الجنسية فهي مهمة جدا لأطفالنا ابتداء من عمر سنة ونصف السنة ويبدأ بتعليمه اسماء الأعضاء المعروفة المتفق عليها وعندما يصل لسن 4سنوات لابد من تعليمه الأشياء التي يجب ان يفعلها والأشياء التي يجب الا يقوم بها وان ذلك عيب وذلك ليس عيباً.















مشروع نظام حماية الأطفال من الإساءة والإهمال في المملكة

مواد النظام

المادة الأولى:مصطلحات النظام

؟ نظام حماية الطفل: هو النظام الذي يكفل للطفل الحماية من كل أنواع ومظاهر الإساءة والإهمال التي قد يتعرض لها الطفل في البيئة المحيطة به في الأسرة والمدرسة والحي والأماكن العامة، ودور الرعاية والتربية البديلة، والمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الأهلي.

الطفل: هو الفرد الذي يبدأ عمره من الميلاد إلى سن الثامنة عشرة أو دون سن البلوغ وفي حكمه الجنين في مرحلة الحمل، من الأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة ذكوراً وإناثاً من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية.

الراشد: هو الفرد الذي تجاوز سن الثامنة عشرة متمتعاً بكامل قواه العقلية.

الإساءة: تعمد فرد راشد أو مؤسسة ما إيذاء طفل، وذلك بإحداث ضرر نفسي أو جسدي أو جنسي، يؤثر على نمو الطفل أو صحته الجسمية والنفسية أو كرامته الإنسانية.

الاهمال: تعتمد فرد راشد أو مؤسسة ما عدم توفير الحاجات الأساسية للطفل من غذاء وكساء وسكن، وعناية صحية وتعليم ورعاية نفسية واجتماعية وإشراف وتربية سليمة، وحماية كافية.

اللجنة الوطنية السعودية للطفولة: هي اللجنة المشكلة بموافقة نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5/م 3003وتاريخ 1398/6/2ه، وستكون الجهة المسؤولة عن متابعة تنفيذ نظام حماية الطفل مع الجهات ذات العلاقة سواء من القطاع الحكومي أو الأهلي.

اللجان المحلية: هي لجان لمتابعة وتنفيذ نظام حماية الطفل في كل مناطق المملكة، وتتكون كل لجنة محلية من ممثلين عن وزارات الداخلية، التربية والتعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية.


المادة الثانية:

تعد الإساءة والإهمال للطفل مخالفة للشرع والأنظمة مما يستوجب العقوبة الرادعة للمتسبب، والرعاية والتعويض للطفل المتضرر.


المادة الثالثة: أهداف النظام:

يهدف نظام حماية الطفل من الإساءة والإهمال إلى ما يأتي:

1) توفير آلية تكفل حماية الطفل في المجتمع السعودي من الإساءة والإهمال وتحد من انتشار أشكالها وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال المتعرضين للإساءة والإهمال.

2) تعزيز الوعي بحق الطفل الكامل في الحياة بلا إساءة أو إهمال.

3) تحديد المرجعية التنفيذية لحماية الطفل من الإساءة والاهمال.

4) تأكيد دور ومسؤوليات الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية في حماية الطفل من الإساءة والإهمال.


المادة الرابعة:

بندرج ضمن هذا النظام كل أشكال الإساءة والإهمال التي قد يتعرض لها الطفل وهي:

أولاً: الإساءة إلى الأطفال:

وينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:


أ) الإساءة الجنسية

وهي تعرض الطفل إلى التعذيب الجسدي، وله عدة أنواع:

1) النوع القاتل: وهو فقدان الطفل لحياته نتيجة للشدة والقسوة في الإساءة للطفل.

2) النوع الخطر: وهو ما ينتج عنه إصابة خطيرة مثل الكسور، إصابات الرأس، الإصابات الداخلية، الحروق الشديدة، ابتلاع واستنشاق مواد سامة أو كحولية أو تبغية أو مواد خطرة.

3) النوع الأقل أثراً: وهو ما يكون له آثار على الجسم مثل التجمعات الدموية حول العينين، الأنف، الفم، أو اليدين أو أي مكان آخر بالجسم أو ما يترك أثراً نفسياً على الطفل.

ب - الإساءة الجنسية:

وهي تعرض الطفل إلى أي نوع من الاعتداء أو الأذى الجنسي مثل:

1- الاتصال الجنسي: وهو قيام فرد راشد باتصال جنسي مع طفل.

2- سفاح الأقارب: وهو قيام أحد الأبوين أو أحد الأقارب أو كافل الطفل بعمل علاقة جنسية مع أحد أطفالهم أو أكثر.

3- الاغتصاب: وهو تعرض الطفل للاعتداء الجنسي بالقوة من قبل أي فرد راشد.

4- الشذوذ الجنسي: وهو الاعتداء الجنسي الشاذ على طفل من قبل فرد راشد مماثل له في الجنس.

5- التحرش الجنسي: وهو قيام شخص راشد بإساءة جنسية ضد الطفل بالكلام أو الفعل بدون حدوث أي اعتداء واتصال جنسي.

6- الاستغلال الجنسي: وهو قيام الراشد بإغراء واستدراج الطفل لاستغلاله جنسياً.

7- توزيع صور إباحية عن الطفل: وهو قيام الراشد بتصوير الطفل في مواضع فاضحة وتوزيعها عبر الانترنت أو بالطرق العادية أو تهديده بها.

8- مشاهدة الأوضاع الجنسية: وهو ترك الطفل أو إجباره على مشاهدة مواقف جنسية حية أو بالصورة من خلال الأجهزة والمجلات الخليعة وغيرها.


ج - الإساءة النفسية:

وهي التعامل السلبي مع الطفل عاطفياً أو نفسياً مثل:

1- الرفض: وهو عدم توفيثر الراشد لحاجات الطفل الأساسية.

2- العزل: وهو عزل الطفل عن اكتساب التجارب الاجتماعية.

3- الترهيب: وهو التهجم على الطفل لخلق جو من الرعب والخوف والهلع في نفسه.

4- التجاهل: وهو تجاهل النمو العاطفي، والتطور الثقافي للطفل.

5- الإفساد: وهو تشجيع الطفل أو إجباره على القيام بسلوك تدميري أو إرهابي أو مخالف لأنظمة المجتمع، كالتسول والسرقة والبغاء، أو حث الطفل واستغلاله في تعاطي أو ترويج مواد ضارة أو قاتلة كالمخدرات والمنشطات والمسكرات والمواد السامة.

6- الإساءة اللفظية والحركية: وهو التلفظ بعبارات سيئة ونابية على الطفل، أو بحركات وإشارات تعبر عن الإهانة النفسية للطفل.

ثانياً - إهمال الطفل:

وينقسم إلى خمسة أنواع:

أ) الاهمال العاطفي: وهو عدم إشباع حاجات الطفل العاطفية الضرورية مثل الحاجة للحب والتقدير وتعريض الطفل للمواقف العاطفية السلبية، مثل السماح للطفل بمشاهدة المشادات والمشاجرات والخلافات بين الوالدين وتشجيع الطفل على ارتكاب السلوك الجانح.

ب) الإهمال الطبي: وهو عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة للطفل مثل العرض على طبيب أو عدم توفير العلاج والدواء والتطعيمات اللازمة للطفل.

ج) الإهمال الجسدي: وهو الإخفاق في حماية الطفل من الأمور الخطرة، وعدم توفير الحاجات الأساسية للطفل، مثل الأكل والشرب والمسكن والتدفئة والنوم والهواء النقي، أو ترك الطفل لوحده بدون إشراف.

د) الاهمال التعليمي التربوي: وهو عدم توفير التعليم الأساسي أو رفض تسجيل الطفل بالمدرسة، أو تشجيع الطفل على الغياب عن المدرسة، وعدم المتابعة المستمرة لأوضاعه الدراسية، وعدم إيصاله من وإلى المدرسة.

ه) الاهمال الفكري: وهو الإخفاق في تشجيع الطفل على المبادرات المفيدة والخبرات الجديدة والمسؤوليات الفردية والاجتماعية والتدريب على الاستقلالية المناسبة، أو سلب حقوقه وممتلكاته الفكرية.


المادة الخامسة:

يعنى بتطبيق هذا النظام كل الجهات ذات العلاقة بالطفل، وعلى الأخص:

- وزارة الداخلية.

- وزارة العدل.

- وزارة العمل.

- وزارة الشؤون الاجتماعية.

- وزارة الصحة.

- وزارة التربية والتعليم.

- وزارة المالية.

- وزارة الثقافة والإعلام.

- الرئاسة العامة لرعاية الشباب.

- هيئة التحقيق والإدعاء العام.

- اللجنة الوطنية السعودية للطفولة.

- القطاع الأهلي.

المادة السادسة

تطبق الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية هذا النظام وفق الآتي:

أ - تتولى اللجنة الوطنية السعودية للطفولة التنسيق مع الجهات المعنية في تطبيق هذا النظام ومتابعة تنفيذه.

ب - يشكل لجان محلية لحماية الطفل من الإيذاء والإهمال تتبع للجنة الوطنية السعودية للطفولة ويشترك في عضويتها ممثلون من وزارات الداخلية والصحة، والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم.

ج - يخصص رقم هاتف وطني موحد من ثلاثة أرقام للإبلاغ عن حالات الإساءة والإهمال ضد الأطفال.

د - يتم الإبلاغ عن أي حالة إساءة أو إهمال لطفل لدى اللجنة المحلية.

ه - تتولى اللجنة المحلية المتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية.

و - يتم تشخيص حالة الإساءة وإهمال الطفل من خلال تقرير موثق من قبل الجهات المعنية.

ز - يتم معالجة حالة الطفل المعتدى عليه ويحال المتسبب في حالات الإساءة والإهمال ضد الطفل للجهات المعنية، وفق حالات الإساءة والإهمال.

ح - في حالات الإساءة والإهمال من طفل على طفل آخر أو من طفل على فرد راشد تحال للمحكمة المختصة.

ط - يتم التعامل مع المعلومات التي تستقبلها اللجنة المحلية بسرية تامة.

ي - تضع الجهات المعنية البرامج الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية وغيرها لإعادة تأهيل الطفل في حالات الإيذاء التي تتطلب ذلك.

ك - يتم تنظيم برامج توعية حول هذا النظام وأهميته في حماية الأطفال من سوء المعاملة والإهمال.

ل - تعد لائحة تفسيرية لهذا النظام يشترك في إعدادها ممثلون من الجهات المعنية بتنفيذ هذا النظام وتصدر بقرار من رئيس اللجنة الوطنية السعودية للطفولة.

م - يتم تطبيق هذا النظام بعد ستة أشهر من تاريخ إقراره.

والله الموفق












التوصيات


- تكوين مؤسسة وطنية للاهتمام بظاهرة العنف والتي تشمل العناصر الأكثر ضعفاً في الأسرة، وعمل الدراسات والإحصائيات والأبحاث لرصد حجم الظاهرة أمر ضروري.

- لا بد أن يكون هناك تغييرات وإجراءات قضائية وقانونية تتوافق مع متطلبات المرحلة.

- وجود استراتيجية فاعلة لحماية الطفل من سوء المعاملة والعنف وان نوفر له مجتمعا آمنا.

- استصدار أنظمة جديدة وتطويرها وايجاد لوائح لحماية الأطفال لتضع جميعها حداً للعنف وللافلات من العقوبة.

- تدريب المعلمين على التعرف على الطفل المتعرض للعنف وكذلك تدريب الاختصاصيين للتعرف على برامج تأهيل الأطفال المعنفين. وتدريب العاملين في مراكز الشرطة للتعامل الإيجابي مع قضايا العنف ضد الأطفال والنساء.

- أن تعطى صلاحية للمدارس للتبليغ والاتصال في حالات إيذاء الأطفال.

- توعية المجتمع السعودي بدافعية التبليغ عن الحالات وأن هذه فيها تكافل اجتماعي وهي الوسيلة التي يعتمد عليها في الغرب لمعرفة حالات الإيذاء من القريب أو الجار وجميع أفراد المجتمع، ونحن كمسلمين أولى بشاعة هذا النوع من التكافل.

- إلزامية التبليغ من قبل الأطباء الذين يخافون من مسئولية التبليغ وما يترتب على ذلك، وكذلك يجب حماية المبلغ سواء كان طبيباً أو مدرسا أو أخصائياً، وكذلك يجب حماية المبلغ سواء كان طبيباً أو مدرسا أو أخصائياً اجتماعياً أو جاراً ونحوه.

- وضع خط ساخن للتبليغ وفق نظام معين على مدار 24ساعة وعلى شركتي الاتصالات أن تتعاون وتكثر من الخطوط الاتصالية المجانية.

- ضرورة تكوين هيئة عامة لحماية الطفل ووضع استراتيجية قوية لذلك وتفعيل دور إدارة الحماية الاجتماعية لكي تصبح ذات سلطة. وأيضاً تفعيل دور اللجنة الوطنية السعودية للطفولة ويمكن أن تطور في آلياتها وانتشالها من براثن البيروقراطية.

المصدر : جريدة الرياض
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العنف ضد الأطفال مسئوليةالاسرة والمجتمع وحيد عبد العال حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 08-06-2006 04:42 PM
مواجهته ليست مسئولية الحكومات وحدها وحيد عبد العال الحوارات العامة 0 08-06-2006 10:53 AM
مجلات الأطفال الكويتية د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 02-06-2006 08:08 PM
مجلات الأطفال في الكويت د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 22-03-2006 10:40 AM


الساعة الآن 01:46 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa