العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > حوارات حول الشورى والديمقراطية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-06-2015, 01:52 AM
حواس محمود حواس محمود غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 5
الوضع السياسي العربي الراهن المخاض الذي يبشر بربيع قادم

المقالة ادناه كتبت عام 2005 وتنبأت بالربيع العربي
الوضع السياسي العربي الراهن المخاض الذي يبشر بربيع قادم – التآخي -
حواس محمود 12 -11- 2005- العدد 4619

الوضع السياسي العربي الراهن المخاض الذي يبشر بربيع عربي قادم
حواس محمود
إن المراقب للوضع السياسي العربي الراهن يجد أن مرحلة مهمة تمر بها شعوب الدول العربية والشرق الأوسط عموماً طابعها العام عبارة عن مخاض انتقالي مرحلي انعطافي, وذلك نظراً لعوامل مختلفة ومتداخلة منها سياسي ومنها إعلامي تكنولوجي ومنها اقتصادي. فمنذ سقوط الاتحاد السوفياتي السابق بما كان يحمله من إرث دكتاتوري ستاليني قمعي فاسد وبما كان يشكل قلعة ومثالاُ يقتدى به لدى كل الدكتاتوريات في العالم بما فيها الدكتاتوريا ت العربية العريقة في القمع والتنكيل وزج الناس البسطاء والمثقفين الأحرار في غياهب السجون بشكل أمني تعسفي واستخدام أحدث ابتكارات القمع والتعذيب التكنولوجية بحق هؤلاء المساجين المساكين وبذلك فهم يحققون معادلة عناق التخلف الفكري المقيت مع التكنولوجيا المتطورة في جدلية القمع المنظم ضد الجماهير.
وهذه الأنظمة تشعر أن امبراطورياتها الأمنية بدأت تتآكل وتنخر في الصميم علاوة على تعاظم الثورة التكنولوجية وإزدياد تأثيرها على جدران التسلط والقمع إذ إخترقت هذه الجدران المسماة سياسية وهي أمنية بحتة ولذلك تراهم يتهجمون ليلاً ونهاراً على العولمة ويصفونها بالمتوحشة لأنهم يعرفون ماذا عملت بهم بكشف مستورهم القمعي والوحشي فهم لا يريدون هذه العولمة لأنها قامت بكشف وحشيتهم لذلك يسمونها بالمتوحشة لأنها مضادة لأهدافهم وتوجهاتهم المعادية للانسانية وللتكنولوجيا وللحضارة عموماً.
وجاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 لتكشف مدى خطأ الولايات المتحدة الأمريكية بدعم الأنظمة التسلطية وأن هذه الأنظمة التسلطية تفرخ أصولية متطرفة, وإرهاباً مدمراً ومقيتاً.
وإزاء ذلك أعلنت الحرب على الإرهاب وقامت بالحرب على طالبان والقاعدة بزعامة بن لادن في افغانستان ، وحاولت الأنظمة التسلطية العربية التعاون معها ولكن عندما قررت الحرب على صدام الدكتاتوري في العراق بدأت هذه الأنظمة حرباً إعلامية شعواء على الولايات المتحدة الأمريكية لأنها عرفت أن عروشها ستهتز بمجرد مجييء الولايات المتحدة إلى المنطقة ، وفعلاً وجدنا أنظمة ترفع الراية البيضاء استسلاماً لجبروت أمريكا ورضخت للشروط الأمريكية وذهبت الشعارات القومية أدراج الرياح وانكشفت لعبة المزايدات القومية الرخيصة على حساب فقر الشعوب وحرمانها من أبسط قواعد وأسس العيش الكريم ، وحاولت أنظمة أخرى المكابرة ولكنها هي أيضاً في طريقها سائرة للرضوخ لكل هذه الشروط الأمريكية على حساب دموع وآهات الشعوب المسكينة بشعارات البطولة المزيفة والقومية المخادعة والوطن الممهور بأسمائهم إلى نهاية الدنيا ويوم القيامة هذه هي اللوحة السوداوية في العالم العربي والذي يبشر بالخير هو سقوط الصنم في العراق, سقوط طاغية القرن العشرين وبداية انكشاف زيف الشعارات الطنانة الرنانة ، ولكن على الرغم من محاولة تشويه التجربة الديمقراطية العراقية الجديدة إلا أن الظروف الاقليمية والدولية وخيارات الشعوب الديمقراطية ستسقط الأحلام البائسة المتكونة أساساً على حساب القتل والنحر والخطف أي على حساب الدماء العراقية الطاهرة الزكية التي لن تذهب هدراً في عالم يموج بالتغيير والتحويل يضاف إليها ماذكرنا إنتفاضة اللبنانيين ومطالبتهم بكشف قتلة الحريري واحترام السيادة اللبنانية وما لحقها من تغييرات سريعة مروراً بالانتخابات اللبنانية وفوز كتلة الحريري بالأغلبية في البرلمان وانتخاب السنيورة رئيساً للوزراء واعتقال قادة الأجهزة الأمنية الذين عاثوا فساداً وخراباً في لبنان إلى جانب خروج الآلاف من المصريين للتعبير عن رأيهم وضرورة انتخاب أكثر من رئيس للجمهورية – حركة كفاية- والرضوخ للضغوط المحلية والدولية وإجراء انتخابات والسماح لأكثر من مرشح للرئاسة رغم التحفظات العديدة حول آلية الانتخاب وإمكان التزوير لصالح مبارك ، كل هذا ولا ننسى الانتخابات العراقية التي تمت بنسبة تفوق الستين بالمائة وهي نسبة عالية جداً في ظل التهديدات بالقتل والتفخيخ والتفجير , وتشكيل الحكومة العراقية بشكل تعددي ديمقراطي ، والانتخابات الفلسطينية الديمقراطية التي أفضت إلى انتخاب محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية بوجود مراقبين دوليين والانتخابات البلدية في السعودية ، وما تشهده دمشق من حراك سياسي وثقافي ملحوظ تقوم به النخبة السياسية والثقافية الواعية والمدركة لضرورة الإصلاح والتغيير في سوريا ، وحادثة انتحار اللواء غازي كنعان ذات الطابع السياسي المرحلي الراهن بغض النظر عن حيثيات الحادثة وطريقة حدوثها ، والاستفتاء على الدستور العراقي الجديد.
أقول كل هذا مؤشر كبير وبالغ الدلالة بأن المنطقة تعيش مخاض الديمقراطية الصعب والمؤلم هذا المخاض يتلخص بتراكم أزمات البلدان العربية وحاجة الشعوب للديمقراطية والحريات الأساسية وتغير الرؤية العالمية لأنظمة التسلط العربية وغيرها والتفكير بإجراءات ديمقراطية للحد من ظاهرة الارهاب التي باتت تهدد العالم أجمع وهذا التغيير وهذه الحاجة تصطدم بقوى التخلف والتسلط والإرهاب التي تحالفت لمقاومة شيء وحيد هو الديمقراطية والتغيير لذلك فهي استنفرت قواها وأموالها وإعلامها لمقاومة هذا التغيير الذي بات حلماً لشعوب الشرق الأوسط ، وجندت العديد من الأقلام المأجورة للدفاع عن القديم المتخلف المتراجع تحت تأثير حكمة التاريخ وسنة التغيير وإرادة الشعوب في تقرير المصير. كل هذا يبشر بربيع عربي قادم كما قال عالم الاجتماع المصري سعد الدين ابراهيم.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الملتقى الثاني لصالون الفاخرية - الجزء الثاني ( فاعليات الملتقى ) فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 11:34 AM
الملتقى الاول لصالون الفاخرية - الجزء الثاني فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 10:36 AM
مخاطر الهيمنة على الهوية الثقافية وسبل التعامل معها د . مبروكة الشريف جبريل حوارات حول حوار الحضارات 0 29-09-2007 01:47 PM
"كلوس أَب" فلسطيني من أميركا وأوروبا.... عبد الباسط خلف الحوارات العامة 11 16-06-2007 01:54 PM
فاطمة عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 3 29-01-2007 03:22 PM


الساعة الآن 09:55 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa