إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-05-2010, 02:23 PM
ميدل ايست اونلاين ميدل ايست اونلاين غير متواجد حالياً
عضو فاعل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 32
غياب الإعلاميات السعوديات، ابحث عن التقاليد!

انفراج نسبي

غياب الإعلاميات السعوديات، ابحث عن التقاليد!

المجتمع السعودي مازال ينظر للمرأة على أنها 'عورة'، وظهورها الإعلامي يجلب العار لعائلتها.

ميدل ايست اونلاين
الرياض - عادة ما تقف الأعراف والتقاليد الاجتماعية سدا منيعا يحد من حرية المرأة العربية عموما والسعودية بشكل خاص ويمنعها من تحقيق ذاتها في مقابل الرجل الذي يمنحه المجتمع كامل الحرية في مجتمعاتنا العربية التي تُوصف عادة بـ"الذكورية" نتيجة غياب دور المرأة فيها.
وإن كان البعض يرى أن المجتمع السعودي شهد انفراجا نسبيا فيما يتعلق بعمل المرأة وخاصة في الحقل الإعلامي الذي كان لردح طويل محرم على المرأة التي مازال يراها البعض "عورة" لا يطلع عليها سوى محارمها وزوجها كما تشير مها القحطاني (طالبة جامعية).
وتقول القحطاني لصحيفة "الرياض" إن عمل المرأة السعودية في الإعلام قد يؤدي إلى نفيها من الحياة بسبب "صوتها وصورتها"، وتضيف "الأهل هم المسؤولون أمام هذه النظرة السلبية للإعلام، والذي بسببه قد يطلق على الفتاة أنها جريئة، وتحب الحديث مع الرجال، مما قد يفقدها سمعتها".
وتؤكد مريم المطلق (معلمة) أنها تقبل بالظهور إعلامياً ولكن على ألا يسمع صوتها أو تظهر صورتها "وطالما كان الموضوع عاماً ومعقولاً"، مشيرة إلى أن "العادات والتقاليد جزء منا ويصعب تجاهلها، فمن الصعب جداً إظهار هوية المرأة أمام وسائل الإعلام، ومن وجهة نظري يعتبر الوالدان هما الملامان بهذه القضية، بسبب ما رسخاه بأذهان الأبناء".
وكانت تصريحات وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة حول إمكانية استلام المرأة لمراكز قيادية في الإعلام أثارات جدلا كبيرا في السعودية.
وقال خوجة "لا يوجد ما يمنع من تولي المرأة السعودية رئاسة تحرير الصحف المحلية، شريطة أن تحصل على ترشيح الجمعيات العمومية في هذه الصحف".
واعتبر البعض كلام خوجة بمثابة الاعتراف الرسمي من جانب وزارة الإعلام بنجاح المرأة السعودية في مهنة المتاعب وأهليتها لأن تتولى هذا المنصب.
وتؤكد نوره اليعيش أنها مع ظهور المرأة إعلامياً "ما لم يحو صوتاً وصورة وطالما كان الموضوع في دائرة المعقول، لأنه يوجد من النساء من تتفوه بكلام لا يقبله المجتمع، وبالتالي تؤثر على قريناتها من بنات حواء".
وتقول إن العادات والتقاليد رسخت بذهن الرجل أن اسم المرأة يسبب له الحرج الاجتماعي، "بل قد يجلب له العار لأنه يضع أهل بيته تحت محط أنظار الأغراب"، مشيره إلى أن المرأة أصبحت اليوم أكثر حرية من الأمس، ومع إصرارها وصدق عزيمتها ستنجز وتظهر.
وتؤكد الإعلامية ولاء الحواري أن المرأة السعودية تواجه شيئاً من "انفصام الشخصية" بين واقعها وما تتطلع إليه، ويزداد الأمر صعوبة حينما تخطو نحو عالم الإعلام، لأسباب واهية وغير مقنعة، "فحينما دخلت المرأة السعودية عالم الإعلام، سواء الصحافة المقروءة، أو المرئية أو المسموعة، أصبحت كمن يحفر لقدمه موقعاً وسط صخور صلبة من الموروثات الاجتماعية ، فاسمها بمثابة رابط يحدد الانتماء إلى المحيط والعائلة، مسبباً لها ولمن حولها مصدر قلق، ورغم هذا لم يُعقها هذا الاسم (العورة) من أن تتقدم الصفوف وتطرح همومها الأُخرى الأشد ألماً".
وحازت السعودية لجين غوث (19 عاماً) التي تدرس في قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام في جامعة الشارقة، على مسمى أول وزيرة إعلام سعودية مفترضة بعد أن وضعت في آخر لقطة من فيلمها الذي كان بعنوان "موجودة"، عبارة "قريباً.. أول وزيرة إعلام في السعودية.. لجين غوث".
وقالت غوث التي حصد فيلمها المركز الأول في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة السعوديين في الإمارات إنها ستعمل على إبراز دور المرأة إذا تحقق حلمها واستلمت يوماً حقيبة وزارة الإعلام.
ويتحدث الفيلم عن إنجازات المرأة السعودية التي حاربت الصعاب لتصل إلى درجة عالية في مجالات متعددة، و"مع وجود بعض الحواجز، إلا أن النساء السعوديات في البلاد وخارجها تمكّن من تحقيق إنجازات وجوائز دولية ومحلية"، حسب غوث.
وتقول غوث "حاولنا تصحيح المفهوم الذي نعتبره خاطئاً بإبراز الجانب الإبداعي إلى جانب التميز والحضور البارز الذي شهدته الأنثى السعودية في مختلف المجالات في فيلم مدته 8 دقائق، وهو من إنتاجنا من الفكرة إلى المونتاج مروراً بالتمثيل والتصوير والتركيب".
وتقول هناء الركابي المذيعة بالتلفزيون السعودي "دخولي لمجال الإعلام كان على محض الصدفة، حيث كنت أبحث عن وظيفة وقدرالله دخولي هذا المجال، ووجدت بعض المعارضات من أفراد العائلة وقبول البعض الآخر، لأجد من عارضني في السابق هم من أشد الفخورين بي الآن، حيث وجدت الإعلام عالم جميل تخضع معلوماتي فيه للتحديث المستمر الذي يجبرني على الاحتكاك بجميع فئات المجتمع ومستوياته الثقافية".
وتؤكد الركابي أن النظرة للمرأة التي تعمل في الإعلام لازالت سيئة وسلبية من قبل المجتمع "فيطلق على الإعلامية منا في كافة المجالات سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية بأنها متفتحة وجريئة، وهي دائما تحت المجهر في المجتمع، رغم أن مجال عملها يتطلب منها التدقيق بكل تصرف، أو كلمة تصدر منها، فهي أشد حرصاً على نفسها وسمعتها، فالشهرة تحمل الإعلامية مسؤولية كبيرة".
وترى أن سبب النظرة السلبية للمرأة في الإعلام هو الازدواجية الحاصلة "فأنا بعد دخولي هذا المجال لم يتغير في شيء، لكن 'الإزدواجيين' هم من أكسب المجتمع هذه النظرة من تقديم تنازلات وتغير في القيم والمنطق وتخل عن العادات والتقاليد الخاصة بمحيطهم، مما يسبب ربكة للمجتمع وخوفاً من الإعلام".
ويقول الدكتور عبد الله الفوزان أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة الملك سعود إن علماء الاجتماع يرون أن الإنسان ابن بيئته ويتشرب ثقافتها ويتشكل سلوكه حسب معطيات تلك الثقافة، مضيفاً المرأة السعودية هي "نتاج ثقافة ذكورية تستعيب ذكر اسم المرأة، وتأنف من سماع صوتها، وتحدد لها دوراً ثانوياً يجب أن تقبع فيه".
ويضيف "المرأة السعودية تشربت تلك القيم وتقوم هي بإعادة إنتاجها من خلال تصرفاتها الشخصية أو من خلال تنشئة أطفالها"، مشيراً إلى أن مستوى وعي المرأة بحقوقها يلعب دوراً ملحوظاً في مواقفها من تلك القيم الثقافية والاجتماعية التقليدية، أو المألوفة اجتماعياً والتي يحرص المجتمع على إخضاعها لها في تصرفاتها وسلوكياتها المختلفة.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غياب النساء عن العمل النقابي أضاع حقوقهن الخاصة و العامة محمد كريزم حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 28-05-2006 06:00 PM
مركز الإعلاميات العربيات عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 08-08-2005 11:54 PM


الساعة الآن 02:15 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa