إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-02-2006, 10:38 AM
سوزان باتشلور سوزان باتشلور غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1
مقاربات جديدة لعلاج مرتكبي العنف المنزلي

شير برنامج جديد في ولاية تكساس لمعالجة الاعتداءات المنزلية إلى تحول في معالجة مرتكبي العنف. فالمذنبون السابقون يقودون نظراءهم الجدد إلى مواجهة كيف أن قراراتهم باستخدام العنف ترتبط بإيمان راسخ لديهم بتفوق الذكور.

أوستن، تكساس ( وُمينز إي نيوز)-- يمثل برنامج جديد في قسم رئيس شرطة مقاطعة ترافيس في ولاية تكساس مخصص لعلاج مرتكبي العنف المنزلي أثناء فترة السجن- وفترة الاختبار بعد الإفراج عنهم إلى آخر تطور في معالجة مرتكبي العنف المدانين.

في السابق، كانت برامج علاج مرتكبي العنف تتطلب على الأرجح مشاركتهم في حفنة من الفصول الأسبوعية حول التحكم في الغضب أو استخدام العنف كوسيلة للسيطرة والحفاظ على النفوذ. غير أن المختصين بقضايا العدالة يقولون وبشكل متزايد إن فترة هذه المساقات محدودة زمنيا أكثر مما يجب. فدروس التحكم في الغضب لا يبدو أنها تُحدِث تأثيراً دائما. كما أن المساقات الأخرى لا يبدو أنها تحقق أهدافها من حيث تغلب مرتكب العنف المدان على ميله لاستخدام العنف في الفترة القصيرة المخصصة لذلك.

بدلا من ذلك، وأثناء قضائهم فترة العقوبة في السجن، يُطلب من المعتدين مواجهة أمر أساسي: إحساسهم بالتفوق على المرأة وخيارهم باستخدام العنف ضد النساء. وهذه البرامج مكثفة وتستمر لعدة أشهر. وغالبا ما يتم توجيه الشخص المدان حين القيام بهذا النوع من الاستبطان من قبل شخص كان هو ذاته مرتكبا للعنف المنزلي في السابق.

تقول شاريل نارون مديرة برنامج العزم الجديد للقضاء على العنف في كل مكان والذي بدأ في شهر يناير الجاري إن "الكثير من الناس يعانون من العنف، فهم لا يختارون التعرض إليه." وتقول، على سبيل المثال، إن طفليْ مرتكب العنف قد يتطوران في اتجاهين مختلفين حيث قد يصبح أحدهما عنيفا، في حين أن الآخر لا يصير كذلك. كما أن المعتدي الغاضب لن يختار استخدام العنف ضد رئيسه في العمل، ولكنه سيختار استخدامه ضد زوجته.

في السابق، وفيما نظرت هذه البرامج اعتياديا في كيفية استخدام المعتدي للعنف للتحكم في ضحاياه-- أو قدمت له المشورة حول التحكم في الغضب " الخارج عن نطاق السيطرة"-- يقول العاملون في مقاطعة ترافيس إن برنامجهم الجديد يفترض أن العنف ناجم عن قرار يقوم على إيمان عميق بتفوق الرجال، وليس عن نوبة "خارجة عن نطاق السيطرة".

ويقول المسئولون عن البرنامج الجديد إن الاستشارات النفسية المقدمة إلى المعتدين تحتاج إلى جهد مستمر خلال فترة زمنية ممتدة وأنه يتطلب مشاركة الضحايا والمجتمع المحلي.

يقول جورج جوراند منسق مشروع العزم على القضاء على العنف في قسم شرطة سان فرانسيسكو، والذي يرتكز عليه برنامج مقاطعة ترافيس الجديد، إن مرتكبي العنف يتم توجيههم خلال الجلسات الاجتماعية خطوة بخطوة إلى تذكر ومحاكاة ما كانوا يشعرون به، وما كانوا يفكرون به وفعلوه حينما كانت النزاعات العائلية تزيد حدة وتصبح عنيفة. ويقول جوراند إنه يمكن أن نتوقع في أغلب الأحيان أن يعبر مرتكبو العنف المدانون عن الفكرة القائلة إن الرجال ينبغي لهم السيطرة على الآخرين--النساء. ويتم ربط "هذا النمط من التفكير بشأن دور الرجل" بعواقبه المدمرة: الاعتقال والسجن أو فقدان الأسرة.

ويقدم الأخصائيون اختيارات جديدة للاستجابة للنزاعات تقوم على الاحترام والتواصل والعمل مع الشركاء. ويتم أيضا تقديم بدائل عملية لكل مرحلة من مراحل النزاع.

بدأت الجهود لإعادة تأهيل مرتكبي العنف المنزلي أثناء سبعينات القرن الماضي حين بدأت الملاذات الآمنة للنساء ضحايا العنف المنزلي في الانتشار عبر أرجاء البلاد. وبحلول أواخر التسعينات، بدأ مسئولو برامج مكافحة العنف في التعرف على مقومات الوسائل النافعة في هذا المجال: استشارات مكثفة لفترة زمنية مطولة وإلزامية يديرها "أتراب" اجتماعيون أو ثقافيون إضافة إلى جهد موحد من قبل المسئولين عن تنفيذ القانون والمحاكم والضحايا والمجتمع المحلي.

مرتكبو العنف المنزلي يصبحون مستشارين

يتكون المستشارون ومسهلو البرنامج في سان فرانسيسكو في معظمهم من معتدين سابقين تلقوا التدريب في برامج إعادة التأهيل التي تُعرف باسم "الرجل حياً". وقد طوّر هذا البرنامج المعتدي السابق هاميش سينكلير بناء على طلب من ملاذ للنساء في مقاطعة مارين في كاليفورنيا عام 1980.

يقول جوراند إنه حين يسمع الرجال من رجال آخرين نبذوا العنف وباتوا يتحلون الآن بالمسؤولية ويستحقون الاحترام، فإن هذا له تأثير كبير.

ويوافقه مايكل هينيسي رئيس شرطة سان فرانسيسكو الرأي. ففي مؤتمر عُقد مؤخرا في مدينة نيويورك حول العدالة، قال هينيسي:" حسب تجربتي وخبرتي، لا يمكنك الطعن في مصداقية معتدٍ سابق حين يحاول أن يبيّن للمعتدين كيف يمكن لحياتهم أن تتخذ مساراً مختلفا."

وفي تقييمه لبرنامج سان فرانسيسكو المذكور الذي بدأ عام 1997، يقول جيمس غيليغان الطبيب النفساني ورئيس مركز دراسات وقف العنف في جامعة بنسلفانيا في تقرير له صدر عام 2002 إن المعتدين المشاركين في برنامج العزم الجديد للقضاء على العنف أظهروا تراجعا عميقا في مستوى العنف -- 80 في المائة بعد مشاركتهم في البرنامج لمدة 16 أسبوعا، فيما تراجع مستوى العنف بين المشاركين لـ12 أسبوعا بنسبة 51 في المائة. أما المشاركون لفترة أربعة أسابيع فقد تراجع العنف لديهم بنسبة 42 في المائة، من حيث العودة إلى ارتكاب أعمال العنف المنزلي. وجود القدوة
"أحد أهم معالم البرنامج هي أن الطاقم قد مرّ بهذه المرحلة في السابق"، كما يقول إيدي مور في حديث له مع وُمينز إي نيوز. " بوسعك أن تطرح معارفك النظرية حول كيفية وقف العنف، أما أنا فأطرح من منظور شخصي كيف تغلبتُ على ذلك."

وقد شارك مور، الذي انضم مؤخرا إلى طاقم العاملين في ملاذ لضحايا العنف المنزلي في أوكلاند، بصفته مستشارا لبرنامج العزم الجديد للقضاء على العنف.

وثمة صعوبة في الحصول على إحصاءات مقارنة بين برامج مكافحة العنف المنزلي. تقرير وزارة العدل الأمريكية الصادر عام 2003 والذي أعدته شيللي جاكسون، قام بمراجعة 35 دراسة-- ليس من بينها دراسة غيليغان-- ووجد من الصعوبة بمكان عقد مقارنة بينها بسبب اختلاف الدراسات من حيث حجمها ومنهجيتها. تقول جاكسون: "إن مجال دراسة مرتكبي العنف المنزلي ما زال في مراحله الأولى. وما زال أمامنا الكثير الذي يجب أن نتعلمه."

ويستمر برنامج ترافيس الجديد لمدة 14 أسبوعا داخل السجن، ولمدة سنة بعد الإفراج عن مرتكب العنف، كما تقول نارون. ويقوم البرنامج على نظرية " العدالة المُجَدِدة" أي أن "مرتكب العنف مسؤول عن إعادة السلم إلى المجتمع وأن المجتمع بحاجة لأن يكون جزءً من عملية إصدار الحكم وعملية إعادة التأهيل."

وتضيف نارون أن بديل " الولاية ضد مجهول" الذي يشمل فقط مرتكب العنف والنظام الجزائي يخفق في إعادة تأهيل المعتدي.

تجنب العنف في المستقبل

يقول الباحثون إن مقاربة التحكم في الغضب والتي توحي بأن المعتدي يفقد السيطرة على سلوكه مقاربة عقيمة وأن فصول "القوة والسيطرة" تحقق قدرا من النجاح حينما يتم تعضيدها بعقوبات قانونية سريعة. بيد أن استمرار الفصول لفترة قصيرة يحد من فعاليتها.

ويرفض المنهج التعليمي الذي يُعرف باسم الرجل حيا فكرة فقدان السيطرة والقوة كهدف، ويركز بدلا من ذلك على مساعدة المعتدي في مواجهة قراره بارتكاب العنف. ويقول مؤيدو هذه المقاربة إن العملية المكثفة التي يشرف عليها أتراب تفتح المجال لدرجة أعلى من الشعور بالمسؤولية الشخصية وتزيد من فرص المعتدي في تجنب العنف في المستقبل.

وتقول نارون إن أحد المعالم الأساسية في البرنامج هو تقديم المعتدين بشكل متكرر إلى الناجين من العنف المدرّبين على رواية ما حدث لهم للمعتدين وإحاطتهم علما بتأثير مثل هذا العنف. ويحرص البرنامج على ألا يواجه الضحايا الأشخاص الذين اعتدوا عليهم شخصيا.

وتقول نارون لقد كان "من المؤثر جدا" أن يستمع المعتدي إلى امرأة وهي تصف رعبها وآلامها ورعب وآلام أطفالها، ثم وصفها لكيفية تعافيها وبناء حياة جديدة.

كما يربط البرنامج بين المعتدين والمعلمين الأهليين الذين يساعدون المتخرجين من هذا البرنامج في الحصول على وظيفة أو مسكن، ويقدمون لهم الدعم ويعززون رسالة المجتمع بأنه لن يتم التسامح مع العنف.

" للمجتمع ككل فرصة للعمل معا وتحميل المعتدي مسؤولية أعماله"، كما يقول توني سويتزر منسق مشروع الرجال السلمي في مجلس مدينة أوستن للعنف الأسري، والذي يعمل مع المعتدين منذ 15 سنة. "يتعيّن على كل عنصر من عناصر البرنامج أن يطرح الرسالة ذاتها على المعتدي: ’سلوكك العنيف واعتداؤك على زوجتك غير مقبولين. وستتحمل المسؤولية عن أعمالك.‘"

مراسلة وُمينز إي نيوز، صحافية مستقلة تقيم في ولاية تكساس.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعالجة الإعلامية والقانونية لجرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى ( الشرف محمد كريزم حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 01-09-2007 12:53 PM
العنف ضد الأطفال ... ظاهرة تستحق الاهتمام سلافة أحمد حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 31-10-2006 01:56 PM
العنف ضد الأطفال مسئوليةالاسرة والمجتمع وحيد عبد العال حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 08-06-2006 04:42 PM
مواجهته ليست مسئولية الحكومات وحدها وحيد عبد العال الحوارات العامة 0 08-06-2006 10:53 AM
العنف الأسري:طروحات جريئة لنساء مستضعفات عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 07-06-2006 12:07 PM


الساعة الآن 12:01 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa