إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-08-2009, 06:18 PM
صالح الجلعود صالح الجلعود غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 221
Angry بعيدا عن نمط المساكنة!!

بعيدا عن نمط المساكنة!!

هن يهربن إلى الشقق المفروشة!

بعيدا عن نمط "المساكنة" بين الشاب والفتاة، الذي انتقل إلينا من الغرب والشرق (الصين تحديدا) ثمة نمط آخر جديد وفرته طبيعة الحياة الجديدة في المدن الكبيرة، حيث تعمد بعض الفتياتوربما النساء المتزوجات إلى الهروب من بيت الأسرة، والاختفاء في بحر المدينة الهائج، عبر استئجار شقة صغيرة مفروشة أو استديو، والعمل فيما يرضي الله أو ما يُغضبه، حسب السياق والظروف، فرارا إما من ظلم الزوج وجبروته، أو قسوة الأب والإخوة الذكور!

هذا النمط من "الأسر" العرجاء لم يصل حد الظاهرة، ولكنه بدأ يظهر في عمان تحديدا، وفق المعلومات التي يوفرها أصحاب الشقق المفروشة، حيث تستضيف هذه الشقق فتيات ونساء من جنسيات وأعمار مختلفة، وجدن فيها ملاذا آمنا، يختفين فيها ويعملن عبرها، كي يُعلن أنفسهن، والسبب أنهن لم يتوفر لهن من يحتضن مشكلاتهن ويحلها تحت سقف الأسرة، ولم يجدن بُدا من الهرب وشق الطريق عبر حياة "أخرى" تكتنفها المخاطر، وتوفر مناخا مناسبا للانحراف والانجراف، في سبيل توفير لقمة عيش ربما تكون مغمسة بالدم فعلا لا قولا!

ربما يخرج علينا أحدهم ليقول لنا أننا نركز على جوانب معتمة من حياتنا، ونحاول تضخيمها، والصحيح أن دور الكاتب والصحفي يشبه دور حملة ونافخي الصافرات الذين كانت تكلفهم بعض القبائل الإفريقية باعتلاء رؤوس الجبال لمراقبة الطرق المحيطة بالقبيلة، حتى إذا رأوا خطرا بدأوا بالنفخ بالصفارات كي تستعد القبيلة لمواجهة الخطر القادم، وهذا بالضبط ما نحاول القيام به هنا، فنحن نعرف أن قصة "الأمهات العزباوات" مثلا لم تتحول إلى ظاهرة في مجتمعنا، لكنها بدأت كحالات تقع هنا وهناك، ولهذا بدأنا نسمع عن قصص ترقيع البكارة والإجهاض، وللأسف فحسب المعلومات المتوفرة ثمة مختصون بهذا النوع من العمليات، وطرق سرية لإجرائها، ونظن أن حالات هروب الفتيات والنساء من بيوتهن الشرعية بدأت بالتكاثر شيئا فشيئا، كما هو شأن حالة "المساكنة" في بعض عواصم الوطن العربي، حيث بدأت تنتشر هنا وهنا ولو على نطاق ضيق، ومرد هذا كله التفكك الأسري وحالات الفقر المدقع المفضي إلى توليد عدد يستعصي على الحصر من المشكلات!

نحن اليوم نعيش آفة اسمها الشقق المفروشة، وأذكر أنني زرت بلدا عربيا منذ سنوات طويلة واضطررت للسكن في إحدى هذه الشقق، قبل أن تنتشر هذه الظاهرة في عمان، وفوجئت أن نظرة الناس العاديين لهذه الشقق مشوبة بالاتهام، حيث يجري فيها ما يجري من خروج على المألوف، وارتكاب موبقات يعلم الله أنني لم أكن أسمع بها حتى ذلك الحين، حتى أنني اضطررت لترك الشقة واللجوء إلى أحد الأفارب حتى أتخلص من نظرات الاتهام التي بدأت تتوجه لي!

أعرف أن الشقق المفروشة خاضعة للتدقيق الأمني، شأنها شأن الفنادق، لكننا بحاجة أيضا لتدقيق أخلاقي، وأسري، ودعوي، حفاظا على ما بقي من أخلاقنا وتقوانا.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المساكنة قبل الزواج.. كيف يراها الجيل الثاني من المهاجرين؟ مختارات صحفية الحوارات العامة 0 14-07-2009 11:58 AM
نمط من معاناة المواطنين في البلدة القديمة في الخليل فيصل هندي الحوارات العامة 0 16-10-2007 12:26 PM
قدرة المراة على تغيير نمط حياتها بعد تعرضها لسوء المعاملة شارون جونســون حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 24-07-2007 12:14 PM
نجاح الفلسطينية: حينما يفر النجاح بعيدا ولكن…. عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 0 03-07-2006 01:19 PM


الساعة الآن 10:15 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa