إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-06-2006, 08:24 PM
د.طارق أحمد البكري د.طارق أحمد البكري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: kuwait
المشاركات: 930
الصحافة الإسلامية في الكويت


الصحافة الإسلامية في الكويت
مجلة المجتمع نموذجا


ملخص رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير
في الدراسات الإسلامية

إعــداد
الطالب طارق أحمد البكري

إشــراف
الدكتور محمد منير سعد الدين

1417هـ - 1996م






مقدمة

هذه الدراسة "الصحافة الاسلامية في الكويت، مجلة المجتمع نموذجا" قدمت لنيل شهادة الماجستير من كلية الامام الأوزاعي للدراسات الإسلامية أعدها الباحث الدكتور طارق البكري الاعلامي والأكاديمي المتخصص بأدب الطفل والإعلام هدف من خلاله فتح الباب واسعا، أمام أبحاث أخرى، تتناول الصحافة الاسلامية في الكويت من مختلف جوانبها.
وكل فصل من فصول البحث يستحق دراسة مستقلة، متأنية، يكمل بعضها بعضا، لتملأ الفراغ الذي واجهه الباحث أثناء بحثه عن المراجع.
ولعل ندرة الابحاث المتخصصة والمتعلقة بموضوع الدراسة، كانت اكبر تحد واجهه - كما يقول الباحث في مقدمة الرسالة- إذ إن الابحاث التي تناولت الصحافة الكويتية، لم تتعرض للصحافة الاسلامية وان ذكرها بعضهم فإنه يذكرها بشكل ثانوي، دون توسع او تعمق.
ولقد اطلع الباحث على ما اتيح له من كتب وكتيبات وبعض ابحاث غير منشورة حول الصحافة الكويتية، فلم يعثر على بحث كامل أو جزء من بحث تناول هذا الجانب بالتفصيل.
وقد أتاح وجود طارق البكري في الكويت حيث كان يعمل في المجال الصحافي منذ عام 1993 أن يتعمق بالموضوع ويوليه عنايته حتى خرج بحثه على هذا النحو المتكامل حيث تجاوزت عدد صفحات الحث 250 صفحة فولسكاب.

خطوات البحث


يقول الباحث إن ما يميز عصرنا، النمو المطرد والسريع للمعلومات، مما ساهم على انتشار التكنولوجيا المساعدة لتسويق المعلومة، وجعل العالم وكأنه قرية صغيرة.
ويأتي الاعلام على رأس الهرم الموصل للمعلومة، والصحافة المقروءة، هي جزء من امبراطورية الاعلام، وان كانت اسبق الوسائل التي عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل وبأساليب متعددة، وصحافتنا العربية لها تاريخها ودورها، لذا حاولت في هذا البحث أن أتناول جانبا من جوانب الصحافة في احدى الدول العربية الخليجية، وهي دولة الكويت، وهذا الجانب يتعلق بصحافة الكويت الاسلامية، والاستدلال بنموذج تطبيقي، وهو مجلة "المجتمع" التي تصدر عن جمعية الاصلاح الاجتماعي.

مشكلة البحث
يرى الباحث أن قضية الصحافة الاسلامية في الكويت من الموضوعات الكبرى، كونها ركيزة وسمة من سمات هذا البلد، فما هو المقصود بالصحافة الاسلامية؟ وهل توجد صحافة اسلامية متخصصة في الكويت؟ وما هو مستوى هذه الصحافة وخصائصها؟ وهل هي طارئة على المجتمع أم إنها ترجع الى الأيام الاولى لنشأة الصحافة؟ وهل الصحافة الاسلامية تقتصر على صفحات معينة داخل صحف عامة، أم إنها ذات توجه اسلامي خالص؟ وهل استطاعت هذه الصحافة أن تحقق أهدافها؟...
أسئلة كثيرة شكلت مشكلة البحث، حاول الباحث ان يجيب عليها من خلال تاريخ الصحافة الكويتية وواقعها الحالي، ثم استعراض أهم المجلات والصحف الاسلامية التي تصدر حاليا في الكويت، ثم تحليل مضمون مجلة "المجتمع".
وحاول الباحث وضع تصور عام لمفهوم الاعلام عامة والصحافة الاسلامية على وجه الخصوص، وحاول ايضا القاء الضوء على صحافة الكويت الاسلامية، انطلاقا من اهتمام الباحث بالمجال الصحفي الاسلامي الذي يعمل به منذ نحو عشر سنوات.
وكان الهدف الرئيسي لهذا البحث ايجاد تصور عام للصحافة الاسلامية في الكويت، ووضع مرجع يمكن الاستفادة منه مستقبلا، ولتحقيق هذا الهدف، كان من الضروري عرض المراحل التاريخية، ثم اختيار احد النماذج الصحفية لدراسته دراسة وصفية تحليلية.
وقد اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي، الذي يقوم على تجميع الحقائق والمعلومات من مصادر متعددة، تشخص الواقع ثم تحلل وتفسر لتصل الى تعميمات مقبولة.
كما اعتمد المنهج التاريخي، من خلال دراسة الجذور التاريخية للصحافة الاسلامية في الكويت، وفي هذا المنهج نتعقب هذه الظاهرة وننقب في تطورها واحداثها، وندرس وقائعها ونحللها على اسس منهجية علمية. واعتمد منهج تحليل المضمون لعينة البحث ( مجلة المجتمع ) على اساس
العينة العشوائية الطبقية.

أهمية البحث
تأتي اهمية البحث من حيث أنه يضيف الى أبحاث الصحافة الاسلامية دراسة عن صحافة الكويت الاسلامية، وهي دراسة غير مسبوقة على صعيد دولة الكويت، وهذا الامر يضفي عليها أهمية للافادة العلمية، وخصوصا للعاملين والمهتمين بحقل الصحافة الاسلامية عموما وفي الكويت خصوصا.

حدود البحث
تبدأ حدود هذا البحث مع بداية الصحافة الكويتية على يد الصحافي الكويتي الاول عبد العزيز الرشيد ومجلته "الكويت"، وهي اول مجلة كويتية (صدرت في رمضان 1346هـ- 20 يوليو 1928م)، وتتوقف عند نهاية العام 1995م.
ويقدم بعض الامثلة للدلالة، ويركزعلى المضمون، اما الجوانب الاخرى كالتصوير والرسم والاخراج الفني والاعلان وغيرها فلم تتصدر جوانب البحث.
ولم يتناول الصحف الاسلامية غير الكويتية، لاقتصار البحث على هذا الجانب فقط، كذلك لم يتعرض للصفحات الدينية التي لا تخلو منها الصحافة الكويتية العامة في اكثر الاحيان.

أدوات البحث وأساليبها
أ - اداة المقابلة: أجرى الباحث مقابلات مع عدد من العاملين في الصحافة الاسلامية المتخصصة في الكويت.
ب- اسلوب تحليل المضمون: استخدم الباحث هذه الاداة في عملية تفريغ وتبويب موضوعات مجلة "المجتمع"، وقسم مضمون المجلة الى ستة عشر موضوعا، بعد تفريغ مادة العينة التي تم اختيارها عن طريق عملية عشوائية طبقية، بحيث تضم العينة عددين من كل سنة من سنوات اصدار المجلة الـ (26)، فكانت العينة 52 عددا.
وقد وضع الباحث الموضوعات داخل جداول، باستثناء بعض الموضوعات، وحسب النسبة المئوية لكل مجموعة، حسب المساحة، ثم عمم نتيجة العينة على الكل.

الدراسات السابقة
يؤكد الباحث أنه لم يعثر على دراسة كاملة مستفيضة أو مختصرة تناولت موضوع الصحافة الاسلامية بالكويت.

خطوات البحث
ينقسم البحث الى اربعة فصول:
- الفصل الاول حمل عنوان: الكويت وصحافتها
وتضمن الموضوعات التالية: - الجغرافيا والتاريخ - المجتمع الكويتي - السياسة الاعلامية لدولة الكويت - تاريخ الصحافة الكويتية - صحافة تحت الاحتلال
- الفصل الثاني حمل عنوان: الاعلام والاعلام الاسلامي
وتضمن التمهيد والموضوعات التالية: - الاعلام لغة - الاعلام اصطلاحا - الاعلام الاسلامي
- المسؤولية الاعلامية في الاسلام - خصائص الاعلام الاسلامي- وظائف الاعلام الاسلامي
- الفصل الثالث حمل عنوان: الصحافة الاسلامية في الكويت
وتضمن الموضوعات التالية: - نشأة الصحافة الاسلامية في الكويت- واقع الصحافة الاسلامية الراهن في الكويت - السمات العامة للصحافة الاسلامية في الكويت
- الفصل الرابع حمل عنوان: النموذج التطبيقي
وتضمن الموضوعات التالية: - جمعية الاصلاح الاجتماعي - النظام الاساسي لجمعية الاصلاح الاجتماعي - جمعية الاصلاح وموقفها من الاعلام - مجلة الارشـــــــــاد - مجلة المجتمع
- موضوعات مجلة المجتمع - تحليل محتوى مجلة المجتمع.
وانتهى البحث بخاتمة وملحق عن بعض مواد دستور دولة الكويت.


الفصل الاول
تحدث الباحث عن بداية الفصل عن تاريخ الكويت وذكر أن بعض المصادر التاريخية تعيد الوجود الحضري في منطقة الكويت الى اكثر من اربعة آلاف سنة، وذلك يرجع الى الموقع الفريد الذي جعلها حلقة وصل برية وبحرية بين اجزاء العالم القديم، ومركز تجمع وتوزيع لحضارات مختلفة، وموقعا استراتيجيا مهما يتحكم في الممر الى تلك الحضارات والاسواق، وهذا ما تشير اليه بقايا الآثار الحضارية في المنطقة.

وذكر الباحث أن المجتمع الكويتي اليوم يمتاز بانتشار التعليم بين ابنائه، حيث تشرف الدولة على المؤسسات التربوية وتوفد البعثات العلمية الى مختلف انحاء العالم، وقد ازداد عدد المتعلمين بشكل ملحوظ، ، فيما يتقن عدد كبير منهم يتقن اللغات الاجنبية، لاتساع تجارتهم ولكثرة الوافدين الاجانب من مختلف بلاد العالم.

السياسة الاعلامية لدولة الكويت
ويناول اباحث السياسة الاعلامية للدولة معتبرا ان سياسة أي دولة تخضع للمبادئ والقيم الدينية والاخلاقية التي بنيت عليها، وقد جاء في المادة الاولى من المرسوم الاميري الصادر في السابع من يناير 1979م، ان على وزارة الاعلام توجيه السياسة الاعلامية والفكرية والثقافية، بما يكفل الشعور بالمواطنة والارتقاء بالحس القومي، على اساس الالتزام بالقيم الروحية والتمسك بالعادات والتقاليد الاصيلة للمجتمع الكويتي.
وينتهج الاعلام الكويتي "سياسة مرنة ومنفتحة داخليا وخارجيا، ويقوم على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الغير من الدول المتعامل معها، والسياسة الاعلامية ترسم بجهد جماعي يراعي التنمية الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية بعيدا عن التشنجات".
وحرية الصحافة في الكويت "مكفولة، ومن حق الجميع طرح ما لديهم من اراء في سبيل الوصول الى الهدف والغاية التي هي مصلحة الكويت".
وبالدستور"ان الكويت دولة عربية ذات سيادة، وشعب الكويت جزء من الامة العربية، ودين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية، والكويت امارة وراثية، نظام الحكم فيها ديمقراطي، السيادة فيها للامة مصدر السلطات جميعا، وان العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين".
وأشار الباحث الى قرار لوزير الاعلام السابق بدر جاسم اليعقوب حول "السياسة الاعلامية لدولة الكويت وأهدافها" وهو ما يمكن اعتباره بمثابة وثيقة رسمية تتحدث عن سياسة الكويت الاعلامية، وفيما يلي نص القرار:
تشهد الساحة الدولية تحولات سياسية رحبة بآفاقها وإمكاناتها، لكن عسيرة بتحدياتها وتعقيداتها، ومن أبرز هذه التغيرات تنامي البعد العالمي لكل حدث مهما بدا محلي النشأة أو الاهتمام، نتيجة للطفرة التكنولوجية، التي يمتاز بها النشاط الإعلامي اليوم، لهذا فإن السياسة الإعلامية للدولة لابد وأن تواكب هذه الاحداث المتطورة.
ويمكن في هذا النطاق ان نعرف السياسة الإعلامية بأنها مجموعة المبادئ والأهداف، التي يعتمدها وينطلق منها الإعلام الكويتي في المجال الداخلي، والإقليمي، والإسلامي والعالمي، وتوضيحا لهذا التعريف نعرض لما يأتي:
أولا: المبادئ
تعتمد السياسة الإعلامية على جملة مبادئ اساسية أهمها:
1- الالتزام بالإسلام دينا وعقيدة واسلوب حياة، لبناء الفكر والوجدان والقيم للفرد والمجتمع على حد سواء، وإبراز الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم بين الشعب وقيادته، وتأكيد انتماء الكويت للأمة العربية، وحرصها على مصالح شعوبها وتكوين علاقات إيجابية معها، وإنتماء الكويت لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يشكل نوعا إيجابيا مهما من التوحد العربي.
2- قيام السياسة الإعلامية الكويتية على مبدأ الانفتاح وحرية التعبير والحوار واحترام الرأي الآخر، في اطار القوانين والنظم والعادات والتقاليد والقيم المرعية في الدولة، واحترام حقوق الانسان وترسيخ المفاهيم الديمقراطية.
3- خدمة قضايا التنمية والإسهام في بناء شخصية الإنسان الكويتي، المبدع المنتج والمتفاعل مع مجتمعه وأمته العربية والإسلامية، والمشارك في المسؤولية في صنع القرار السياسي لوطنه، والإسهام في تنميته وتقدمه وازدهاره.
4- الانفتاح على الحضارة الإنسانية، والتفاعل الإيجابي مع متغيرات عالمنا المعاصر، في إطار حقوق الشعوب في تحقيق سيادتها واستقلالها.
5- تعميق قنوات الاتصال الإعلامي بين قواعد المجتمع وقياداته، لتكون اداة فاعلة للتواصل الاجتماعي بين مختلف الآراء والاتجاهات في المجتمع، باعتبار ان الإعلام احد أدوات التغيير والتثقيف، القادر على تشكيل التفكير الاجتماعي وترشيده.
6- الحفاظ على القيم الاخلاقية، وتعميق اثرها في الممارسة والسلوك، وزرع قيم جديدة تتفق وتطور المجتمع وتقدمه، كقيم العمل والإنتاج والتعاون والتكافل الاجتماعي.
7- التأكيد على الهوية الحضارية للكويت، وترسيخ الشعور بأنها جزء من الاسرة الخليجية، مما يستلزم تعميق الثقة والترابط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، واستثمار المواقف المشرفة التي وقفها القادة والحكومات والشعوب في هذه الدول.
8- إبراز وتعميق الهوية العربية للكويت، والتأكيد على أن قوتها تكمن في أنها جزء حيوي من العالم العربي، وأن ما مرت به لا يغير من مواقفها المبدئية في الإيمان بالعروبة جذورا وحاضرا ومصيرا، وأن توجهها يقوم دائما على مبدأ التضامن العربي في كل ما تقدمه وتساهم به، في تدعيم التنمية والتعاون بين الدول العربية، وتجنب كل ما من شأنه الإساءة الى التضامن العربي.
9- تعميق روح الانتماء والتواصل بين الدول الإسلامية، إنطلاقا من مبادئ الإسلام السامية، التي تقوي الترابط والأخوة القائمة على الخير والعدل والحق، وتأكيد ان الكويت جزء من المجتمع الدولي المتحضر، الذي تسوده روح العدل والحرية والمساواة، والذي يعتمد في سياسته على مبدأ المشروعية الدولية والالتزام بالقوانين والمواثيق والأعراف والقيم الدولية.
ثانيا: الاهــــداف
وانطلاقا من المبادئ الاساسية السالف الإشارة اليها، يمكن أن نحدد أهداف السياسة الإعلامية لدولة الكويت فيما يأتي:
1- العمل على إبراز ارتباط الإنسان الكويتي بأرضه وتاريخه ومواقف أجداده وإنجازات حاضره، وتأكيد بطولاته وخاصة بطولات شهداء الكويت، وإبرازهم كأبطال قوميين يقتدى بهم، وتأكيد الاستقرار الأمني والسياسي للدولة في ظل سيادة القانون، وتقوية ثقة المواطنين بأن الكويت واحة أمن وأمان وسلام.
2- يهدف الإعلام الكويتي الى تأكيد الولاء المطلق للوطن، وإبراز الوحدة الوطنية واستثمار التلاحم الشعبي مع القيادة السياسية، وتجسيد مفهوم الاسرة الواحدة، وتأكيد مبدأ تكافؤ الفرص للمجتمع، وإقرار العدالة وتكريس الحق والدفاع عنه.
3- يهدف الاعلام الكويتي الى العمل على التنمية الشاملة، وذلك باستثمار إمكانات وطاقات الإنسان الكويتي وتنمية شخصيته وتعميق فاعليتها، ودعم روح الاحساس بالمشاركة والمسؤولية عنده، وتنمية اعتماده على ذاته، كما يؤكد من ناحية اخرى على تنمية وتقدم المجتمع، وذلك بتأكيد تماسك بنائه الاجتماعي ووحدته، وكفاءة مؤسساته المختلفة في العمل والإنتاج.
4- يؤكد الإعلام الكويتي على استمرارية حركة الأجهزة والمؤسسات والهيئات، وتفاعلها مع بعضها بهدف تحسين الأداء، كما يعمل ايضا على التكامل بينها، فيما يتعلق ببناء الانسان الكويتي، بحيث لا تصطدم او تتناقض الوظائف والادوار التي تقوم بها هذه الاجهزة مع بعضها في هذا المجال.
5- يعمل الإعلام الكويتي على المتابعة الواعية والمستمرة لكل قضايا الوطن، وملاحقة كل جديد في السياسة والعلم والمعرفة، ويسعى لتحسين سبل الحياة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية، بما لا يتعارض مع القيم والمبادئ الاسلامية، ويقوي الوعي بالمشكلات التي يمكن ان تهدد كيان المجتمع كالمخدرات والطلاق.
6- رسم السياسة الإعلامية على قواعد يتم التخطيط لها، بحيث تأخذ في الاعتبار المستقبل وتوقعاته والتنبؤ به، وتنمي الوعي بالمتغيرات والتحديات المحلية والإقليمية والدولية، وذلك تحسبا لما قد يقع من أحداث او ما يستجد من ظواهر في المستقبل.
7- وضع الخطط المناسبة لمعالجة اي اثار سلبية قد تترتب على استخدام البث الاجنبي المباشر عبر الاقمار الصناعية.
8- تشجيع إنشاء أجهزة خاصة لقياس الرأي العام، لمعرفة آراء المواطنين واتجاهاتهم ومردود فعلهم تجاه الوسائل الإعلامية، لتؤخذ النتائج بعين الاعتبار في التخطيط الإعلامي.
9- تحديث القوانين والتشريعات واللوائح المعمول بها حاليا في ميادين الاعلام، لتحقيق المرونة والفعالية في العمل.
10- يحرص الاعلام الكويتي على الالتزام بالصدق والحياد والموضوعية، والسرعة في متابعة الاحداث، والارتفاع بالتحليل والمعالجة الى المستوى العالمي، والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يثير الضغائن والفتن والاحقاد.
11- تأكيد دور الكويت البارز والمتميز في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والانسانية، على مستوى الوطن العربي والإسلامي والعالم بأسره.
12- الحضور الدائم على الساحة الإعلامية الدولية، لإبراز صورة الكويت كدولة محبة للعدل والسلام تساهم في تقدم ورقي العالم.
13- الارتقاء بالذوق العام كأسلوب حياة، وتأكيد اهمية الفن والأدب والإبداع في ترسيخ القيم النبيلة وتطوير المجتمع.
14- التزام الإعلام الكويتي بالعمل على الارتفاع بالمستوى الثقافي والتربوي والإرشادي، منطلقا من ان كل عمل إعلامي هو بالضرورة عمل تربوي تثقيفي إرشادي، يهدف الى تنمية الوعي واكتساب المعلومات والمهارات اللازمة للحياة المنتجة الفعالة، في مرحلة إعادة البناء.
15- يعمل الاعلام الكويتي على الاهتمام بالنواحي الترفيهية، وهو توجه يقوم على أن كل عمل إعلامي لابد وأن يقدم بأسلوب لا يدفع للملل، ولا يثير السأم، ويساهم في إفادة وإمتاع المتلقي مع احترام المجتمع وتقاليده.
16- يلتزم الإعلام الكويتي بالتوجه الأمني الذي يقوم على تدعيم أمن الوطن داخليا وخارجيا، بطرح الحقائق ومواجهة حملات التشكيك ومحاربة الشائعات، بحيث لا يترك مجالا لزعزعة أمن الوطن والمواطن، كما يسعى الى تقوية الروح المعنوية في الإنسان الكويتي، تعزيزا لتماسك الجبهة الداخلية وصلابتها.
17- تعزيز دور الاسرة كخلية اساسية في بناء المجتمع، تساهم في تكوين اجيال قوية مدركة لمسؤولياتها، معطاءة مثقفة وواعية.
18- تأكيد أهمية مرحلة الطفولة لبناء شخصية الفرد، وإعطاء هذه المرحلة ما تستحقه من اهتمام، بحيث تقدم المواد الإعلامية لهم على اسس تربوية.
19- الاهتمام بالشباب من الجنسين، ومساعدتهم على ان يكونوا قوة بناءة واعية، وتحصينهم ضد اي مؤثرات، وذلك بإعداد مواد إعلامية خاصة بهم تلبي احتياجاتهم وتساهم في سلامة إعدادهم.
20- تأكيد دور المرأة في بناء المجتمع، من خلال دورها كمواطنة وأم وزوجة وامرأة عاملة ومناضلة، وإبراز نشاطاتها وتضحياتها في سبيل الوطن.
21- إهتمام الإعلام الكويتي بالمتغيرات السريعة، التي تتسم بها حضارة العصر من تقنية وثورة في المعلومات والاتصالات وأساليب العمل، بهدف تقديم افضل الخدمات الإعلامية والارتقاء بها.
22- رعاية المواهب الشابة وتشجيعها ماديا ومعنويا، وتعهدها بالإعداد العلمي والميداني، لإعداد طاقات بشرية قادرة على تنفيذ هذه السياسة.
23- الاهتمام باللغة العربية الفصحى، وتوجيه الكتاب ومعدي البرامج والمذيعين الى استخدامها، والارتفاع بلغة البرامج الشعبية التي تقدم باللهجة العامية، وذلك بإحلال الفصحى المبسطة محل العامية.
24- التأكيد على أهمية التراث الشعبي والعربي والإسلامي وإحيائه، وإعداد البرامج المهتمة به، وتشجيع العمل على جمعه وتحقيقه ونشره بكافة الوسائل، وقيام الدولة بدعم ومؤازرة الباحثين في هذا المجال.
25- دعم النهضة العلمية والثقافية عن طريق تشجيع الباحثين والعلماء، وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية والأدبية، وتشجيع دور النشر الوطنية ومساندتها لنشر المؤلفات الكويتية الجادة، وتشجيع الإنتاج المحلي والمجلات المتخصصة التي تخدم الوطن وقضايا الامة.
26- العناية بالمسارح والفنون الجميلة ودعمهما، وتشجيعهما على الإنتاج الأفضل، والعمل على توسيع رقعة انتشارهما لإظهار الوجه الثقافي والحضاري للكويت. (أ.هـ)
ومن جانب اخر، يبرزالاهمية الخاصة لوسائل الاعلام الكويتية لدى المسؤولين، ادلى وزير ويشير الباحث أيضا الى بيان للشيخ سعود ناصر الصباح وزير اعلام سابق حدد فيه المنهج والسياسة اللذين تتبعهما وزارة الاعلام، وذلك ردا على سؤال برلماني عن خطة الوزارة في استثمار اجهزة الاعلام المرئي في بناء الجانب التربوي للنشء، وعن مدى تعاون الاجهزة المختصة في هذا الشأن.
وأكد وزير الاعلام في بيانه قيام السياسة الاعلامية على مبدأ الانفتاح وحرية التعبير والحوار واحترام الرأي الاخر، في اطار القوانين والنظم والعادات والتقاليد والقيم المرعية في الدولة، واحترام حقوق الانسان وترسيخ المفاهيم الديمقراطية.
وقال في إجابته بخصوص الجزء الاول من السؤال، إن خطة الوزارة هي الالتزام بالاسلام، دينا وعقيدة واسلوب حياة، لبناء الفكر والوجدان والقيم للفرد والمجتمع على حد سواء، وابراز الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم بين الشعب وقيادته، وتأكيد انتماء الكويت للامة العربية وحرصها على مصالح شعوبها وتكوين علاقات ايجابية معها، وانتماء الكويت لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يشكل نوعا ايجابيا مهما من التوحد العربي.
ويوضح وزير الاعلام الكويتي ان خطة وزارته تقوم على خدمة قضايا التنمية والاسهام في بناء شخصية الانسان الكويتي المبدع المنتج والمتفاعل مع مجتمعه وأمته العربية والاسلامية، والمشاركة في المسؤولية في صنع القرار السياسي لوطنه والاسهام في تنميته وازدهاره.
وكذلك الانفتاح على الحضارة الانسانية والتفاعل الايجابي مع متغيرات عالمنا المعاصر في اطار حقوق الشعوب في تحقيق سيادتها واستقلالها.
ويؤكد وزير الاعلام ان وزارته تهدف الى القيام بمجموعة من المهام على الشكل التالي:
- تعميق قنوات الاتصال الاعلامي بين قواعد المجتمع وقياداته، لتكون اداة فاعلة للتواصل الاجتماعي بين مختلف الاراء والاتجاهات في المجتمع، باعتبار أن الاعلام احد ادوات التغيير والتثقيف القادر على تشكيل التفكير الاجتماعي وترشيده.
- الحفاظ على القيم الاخلاقية وتعميق اثرها في الممارسة والسلوك، وزرع قيم جديدة تتفق وتطور المجتمع وتقدمه، كقيم العمل والانتاج والتعاون والتكافل الاجتماعي.
- التأكيد على الهوية الحضارية للكويت وترسيخ الشعور بأنها جزء من الاسرة الخليجية...، مما يستلزم تعميق الثقة والترابط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي واستثمار المواقف المشرفة التي وقفها القادة والحكومات في هذه الدول.
- إبراز وتعميق الهوية العربية للكويت، والتأكيد على أن قوتها تكمن في أنها جزء حيوي من العالم العربي، وأن ما مرت به ابان الاحتلال العراقي للكويت لا يغير مواقفها المبدئية في الايمان بالعروبة جذورا وحاضرا ومصيرا، وأن توجهها يقوم دائما على مبدأ التضامن العربي في كل ما تقدمه وتسهم به في تدعيم التنمية والتعاون بين الدول العربية وتجنب كل ما من شأنه الاساءة الى التضامن العربي.
- تعميق روح الانتماء والتواصل بين الدول الاسلامية، انطلاقا من مبادئ الاسلام السامية التي تقوي الترابط والاخوة القائمة على الخير والعدل والحق، وتأكيد ان الكويت جزء من المجتمع الدولي المتحضر الذي تسوده روح العدل والحرية والمساواة، والذي يعتمد في سياسته على الالتزام بالقوانين والمواثيق والاعراف والقيم الدولية.
- يعمل الاعلام الكويتي على المتابعة الواعية والمستمرة لكل قضايا الوطن، وملاحقة كل جديد في السياسة والعلم والمعرفة، ويسعى لتحسين سبل الحياة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية، بما لا يتعارض مع القيم والمبادئ الاسلامية، ويقوي الوعي بالمشكلات التي يمكن ان تهدد كيان المجتمع كالمخدرات والطلاق.
- رسم السياسة الاعلامية على قواعد يتم التخطيط لها، بحيث تأخذ في الاعتبار المستقبل وتوقعاته والتنبؤ به، وتنمي الوعي بالمتغيرات والتحديات المحلية والاقليمية والدولية ، وذلك تحسبا لما قد يقع من أحداث او ما يستجد من ظواهر في المستقبل.
- وضع الخطط المناسبة لمعالجة أي آثار سلبية قد تترتب على استخدام البث الاجنبي المباشر عبر الاقمار الصناعية.
- تأكيد دور الكويت البارز والمتميز في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والانسانية، على مستوى الوطن العربي والاسلامي والعالم بأسره.
- العمل على إبراز الانسان الكويتي بأرضه وتاريخه ومواقف اجداده وانجازات حاضره، وتأكيد بطولاته وخاصة بطولات شهداء الكويت وابرازهم كأبطال قوميين يقتدى بهم، وتأكيد الاستقرار الامني والسياسي للدولة في ظل سيادة القانون، وتقوية ثقة المواطنين بأن الكويت واحة سلام.
- ويهدف الاعلام الكويتي الى تأكيد الولاء المطلق للوطن، وإبراز الوحدة الوطنية، واستثمار التلاحم الشعبي مع القيادة السياسية وتجسيد مفهوم الاسرة الواحدة، وتأكيد مبدأ تكافؤ الفرص للمجتمع، واقرار العدالة وتكريس الحق والدفاع عنه.
- ويهدف ايضا الى العمل على التنمية الشاملة، وذلك باستثمار امكانات وطاقات الانسان الكويتي وتنمية شخصيته وتعميق فاعليتها، ودعم روح الاحساس بالمشاركة والمسؤولية عنده، وتنمية اعتماده على ذاته، كما يؤكد من ناحية اخرى على تنمية وتقدم المجتمع، وذلك بتأكيد تماسك بنائه الاجتماعي ووحدته وكفاءة مؤسساته المختلفة في العمل والانتاج.
- ويؤكد الاعلام الكويتي على استمرارية حركة الاجهزة والمؤسسات والهيئات، وتفاعلها مع بعضها بهدف تحسين الاداء، كما يعمل ايضا على التكامل بينها فيما يتعلق ببناء الانسان الكويتي، بحيث لا تصطدم او تتناقض الوظائف والادوار التي تقوم بها هذه الاجهزة مع بعضها في هذا المجال.
- ويهتم الاعلام الكويتي بالمتغيرات السريعة التي تتسم بها حضارة العصر، من تقنية وثورة في المعلومات والاتصالات واساليب العمل، بهدف تقديم افضل الخدمات الاعلامية والارتقاء بها.
- رعاية المواهب الشابة وتشجيعها ماديا ومعنويا، وتعهدها بالاعداد العلمي والميداني، لايجاد طاقات بشرية قادرة على تنفيذ هذه السياسة.
- الاهتمام باللغة العربية الفصحى، وتوجيه الكتاب ومعدي البرامج والمذيعين الى استخدامها، والارتفاع بلغة البرامج الشعبية التي تقدم باللهجة العامية، وذلك باحلال الفصحى المبسطة محل العامية.
- التزام الاعلام الكويتي بالعمل على الارتفاع بالمستوى الثقافي والتربوي والارشادي، منطلقا من ان كل عمل اعلامي هو بالضرورة عمل تربوي تثقيفي ارشادي، يهدف الى تنمية الوعي واكتساب المعلومات والمهارات اللازمة للحياة المنتجة الفعالة في مرحلة اعادة البناء.
- تعزيز دور الاسرة كخلية اساسية في بناء المجتمع، تسهم في تكوين اجيال قوية مدركة لمسؤوليتها، مثقفة واعية.
- دعم النهضة العلمية والثقافية عن طريق تشجيع الباحثين والعلماء، وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية والادبية، وتشجيع دور النشر الوطنية، ومساندتها لنشر المؤلفات الكويتية الجادة، وتشجيع الانتاج المحلي والمجلات المتخصصة التي تخدم الوطن وقضايا الامة.
اما فيما يتعلق بتعاون جهات الاختصاص في مجال البرامج التلفزيونية التي تعنى بالشباب والنشء، فيقول وزير الاعلام الشيخ سعود ناصر الصباح إن هذا التعاون قديم، قدم هذه الجهات، فهناك على سبيل المثال تعاون مستمر بين وزارة التربية ووزارة الاعلام، حيث يتجسد هذا التعاون في الاشراف على برامج مختلفة تعنى بالشباب والنشء، وقد تقترحها اي من الجهتين، كما تتعاونان في تنفيذها، وكذلك الجهات المختصة بالتوجيه الديني مثل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، والجهات الامنية تتعاون ايضا مع وزارة الاعلام بهذا الخصوص.
ويرى احد الباحثين ان سياسة الكويت الاعلامية "تتسم بالتوازن، وحرية التعبير، والالتزام بالقيم الدينية والاخلاقية، والمحافظة على المصلحة العامة للوطن، ودعم التنمية السياسية والاقتصادية، وأن يتحمل المواطن مسؤوليته الذاتية تجاه الوطن والمصلحة العامة، والالتزام بتوجيهات القيادة السياسية للبلاد".
وفي الاطار الخليجي، فإن السياسة الاعلامية في الكويت تتحدد من خلال ميثاق الشرف الاعلامي لدول الخليج، الذي يرمي الى "تحقيق عدد من الاهداف تؤدي الى غرس الشعور بالانتماء الى الوطن الام، والرغبة في التغيير والتطور مع المحافظة على التراث الحضاري والثقافي، بحيث لا يتوقف عند الماضي او الحاضر، وانما يكون سلسلة متصلة الحلقات"، وحماية العقيدة ومبادئ الدين من الافكار والايديولوجيات المستوردة. وفي الاطار العربي، تلتزم الكويت بالقواعد والاسس الاعلامية التي تدعو اليها الجامعة العربية واللجنة الدائمة للاعلام العربي.
وفي ضوء المبادئ والاسس التي ينطلق منها الاعلام الكويتي، ومن واقع مواد الدستور والوثائق الرسمية، حددت بعض المصادر مفهوم السياسة الاعلامية لدولة الكويت ورأت انها تتمثل في: "استثمار جميع وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري في اتجاه خدمة المجتمع الكويتي، افرادا وجماعات ومؤسسات، وتعضيد قضاياه ودعم سياساته على المستويات الذاتية والاقليمية والعربية والدولية، وتعريف الرأي العام الخارجي بالخصائص والسمات التي يتميز بها مجتمع الكويت، في ماضيه وحاضره، ومبلغ التقدم الذي حققه في مختلف جوانب حياته المعاصرة، خصوصا ما يتصل منها بممارساته الديمقراطية، ومكانته السياسية في المجتمع الدولي، وكذلك استثمار هذه الوسائل في تحقيق التكافل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية وفي دعم القضايا العربية وتوطيد الافكار والممارسات الايجابية التي تكرس التضامن العربي من ناحية اخرى، وتوظيف الرأي العام العالمي باتجاه الضغط المتواصل والمنظم على التيارات الفاعلة وصناع القرار في المجتمع الدولي، لاتخاذ مواقف ايجابية نحو قضايا ومصالح الكويت بخاصة والمصالح العربية بصفة عامة".
ولاحظ الباحث من خلال احتكاكه اليومي والمتواصل مع الصحافة الكويتية، ان هذه الصحافة هي صحافة رأي بالدرجة الاولى، وذات اتجاهات مختلفة، تحكمها السياسة العامة للدولة، ولكنها تتمتع بهامش واسع من الحرية، يظهر تباينا واضحا بين الصحف المختلفة والمتنافسة فيما بينها على كسب ود القارئ، وان اكثر هذه الصحف تحكمها المصالح الشخصية، كونها تصدر بمعظمها عن كبار العائلات الكويتية ذات النفوذ السياسي والاقتصادي، وتلعب المصالح الشخصية دورا بارزا في توجيه سياسة كل صحيفة.
تاريخ الصحافة الكويتية
ويتناول الباحث بعد ذلك تاريخ الصحافة الكويتية بالتفصيل ويذكر أن الكويت كدولة حديثة عرفت الصحافة منذ بدايات هذا القرن، ويلاحظ ان عبد العزيز الرشيد، رئيس تحرير مجلة الكويت الأولى ومديرها المسؤول، وصف موضوعات وابحاث العدد الاول الصادر في رمضان 1346هـ- 20 يوليو 1928م، بأنها متنوعة ومختلفة "ينتقل قارئها من فائدة تاريخية الى مثلها ادبية، ومن مسألة دينية الى اخرى علمية، ومن بحث اخلاقي الى موضوع اجتماعي، الى كل ما تتوخى فيه الفائدة واللذة" وبهذا يستنتج أن الصحافة الكويتية نشأت نشأة دينية وثقافية وادبية، وهو "ما تميزت به الصحافة في الكويت والخليج في طور النشأة".
ولم تعمر مجلة الكويت كثيرا، فلم تكد تمضي سنتان على تاريخ صدور العدد الاول منها، حتى توقفت عن الصدور، بعد ان رحل صاحبها الى البحرين ثم الى اندونيسيا.
ويعزو بعض الباحثين توقف المجلة عن الصدور الى اسباب مادية، إذ"لم يكن من السهل للمجلة الاولى في الكويت في ظل الظروف الثقافية والسياسية والمعيشية الصعبة التي سادت منطقة الخليج قبل اكتشاف النفط ان تستمر وتتطور" .
وفي اندونيسيا تمكن عبد العزيز الرشيد بالمشاركة مع التاجر العراقي يونس البحري من اصدار مجلة "الكويت والعراقي"، في جمادي الاولى، من العام الهجري 1350، الموافق في اغسطس 1931م، واستمرت المجلة بالصدور مدة ست سنوات، كمجلة شهرية، تصدر في السنة الواحدة عشرة اعداد. جاء على غلافها انها "مجلة دينية أدبية اخلاقية تاريخية مصورة"، وحافظت المجلة على صدورها بانتظام حتى توفي الشيخ عبد العزيز الرشيد في سنغافورة في 3 ذي الحجة 1356هـ - 3 فبراير 1938م.
وفي اثناء وجود الشيخ الرشيد في اندونيسيا اصدر مجلته الثالثة في ذي القعدة 1351هـ - مارس 1933م، واسماها "التوحيد"، وكتب على غلافها انها "جريدة دينية اخلاقية ادبية تصدر في الشهر مرة مؤقتا". وصدر من الصحيفة احد عشر عددا ثم توقفت عن الصدور.
أما نوعية المجلات التي اصدرها عبد العزيز الرشيد، فقد كانت "دينية ثقافية اجتماعية".
وفي عام 1950م، اراد يعقوب عبد العزيز الرشيد ان يعيد اصدار مجلة الكويت التي كان والده يصدرها، فأصدر منها بعض الاعداد بصفحات بلغ عددها 34 صفحة، ولكن اصدار هذه المجلة، لم يدم طويلا، وتوقفت لظروف اقتصادية.
وبعد وفاة الرشيد وتوقف مجلاته عن الصدور "ران صمت كئيب على الكلمة المطبوعة اكثر من خمسة عشر عاما الى ان صدر العدد الاول من مجلة البعثة في ديسمبر 1946م، وكانت البعثة بداية لغيث بدأ قطرا ثم انهمر"، وكانت "البعثة هي المدرسة التجريبية الكبرى للصحافة الكويتية ... وهي الام الروحية لها"، وكانت البعثة تصدر في مصر لعدم توفر المطبعة في الكويت، وكان عبارة عن نشرة ثقافية يصدرها بيت الكويت في مصر، واستمرت المجلة بالصدور شهريا الى ان توقفت بعد نحو ثماني سنوات، وذلك في عام 1954م.
وتذكر المصادر ان مجلة البعثة تشكل مرجعا اساسيا لمن يريد ان يبحث عن تاريخ الحركة الادبية والفكرية في الكويت لأنها تضمنت نماذج فكرية متقدمة لما كتبته الاقلام الكويتية الشابة في ذلك الوقت.
وبعد "البعثة" ظهرت مجلة "كاظمة" في يوليو 1948، وهي اول مجلة كويتية تصدر من الكويت وتطبع فيها، وكانت مجلة شهرية تبحث في الآداب والعلوم والفنون والاجتماع، وبعد تسعة اعداد توقفت "كاظمة" عن الصدور، ثم توالى بعد ذلك اصدار عدد من الصحف منها "الكويت اليوم" الجريدة الرسمية التي اصدرتها دائرة المطبوعات والنشر في 11/12/1954م، وكانت جريدة اسبوعية تصدر صباح كل يوم احد، ثم ظهرت جريدة "الفجر" الاسبوعية عام 1955م، ثم "الشعب" الاسبوعية في عام 1957م، "إلا ان هذه الصحف كانت اشراقات لعمل اعلامي شق الطريق فأنار العقول، لكنه كان مؤقتا ينقطع مع انقطاع صاحبه او انتقاله".
وفي 11 ديسمبر 1954م، صدر العدد الاول من الجريدة الرسمية تحت اسم "الكويت اليوم"، وذلك من أجل نشر الاعلانات الحكومية والقوانين التي تسنها الدولة، وكانت الحاجة تحتم انشاء دائرة خاصة للاشراف على الجريدة وطباعتها، فتأسست لهذه الغاية "دائرة المطبوعات والنشر" بتاريخ 13 ديسمبر 1954م، وعهد اليها مهمة اصدار الجريدة الرسمية والاشراف على المطبعة اللازمة لطباعتها.
وبعد ان باشرت الدائرة بمهامها وبدأت "تشق طريق دورها الاعلامي وتستكمل بقية اقسامها، بدأت ايضا بالتفكير في اصدار مجلة ادبية علمية ثقافية"، أطلق عليها اسم مجلة "العربي"، وصدرت في ديسمبر 1958م، لتكون اول مجلة كويتية شهرية تصدرها الدائرة في تاريخها، وبعد ذلك، ومع بداية عهد الاستقلال في مطلع عام 1961م، اصدرت وزارة الاعلام الكويتية مجلة "الكويت"، وكذلك سلسلة "المسرح العالمي" في عام 1969م، ثم "عالم الفكر" في ابريل 1970م، وهي فصلية الصدور، وكذا "سلسلة المسرح".
ومن أهم صحف هذه المرحلة حسب تاريخ صدورها:
1- مجلة الكويت: صدرت في شهر رمضان 1346هـ، الموافق في 20 يونيو 1928م(4).
2- مجلة الكويت والعراقي: صدرت في جمادي الثانية 1350هـ، الموافق في اغسطس 1931م).
3- مجلة التوحيد: صدرت في الخامس من ذي القعدة 1351هـ، الموافق في 3 مارس 1933م.
4- مجلة البعثة: صدر العدد الاول منها في ديسمبر 1946م .
5- مجلة كاظمة: صدرت في يوليو 1948م .
6- مجلة الفكاهة: صدر العدد الاول منها في 12 اكتوبر 1950م.
7- مجلة البعث: صدر العدد الاول في شهر يونيو 1950م، وكانت مجلة شهرية، توقفت عقب صدور العدد الثالث في اغسطس 1950م.
8- اليقظة: مجلة طلابية اصدرتها المدرسة الثانوية بالشويخ، في يناير 1952م.
9- مجلة الرائد: صدرت في جمادي الاخرة 1371هـ، مارس 1952م، وكانت تطبع بمطابع دار الكشاف في بيروت، واهتمت بمعالجة الاوضاع الاجتماعية في الكويت الى جانب الاهتمامات الثقافية العامة. واستمرت بالصدور حتى شهر جمادي الاولى 1373هـ، يناير 1954م. وكان يصدرها نادي المعلمين الذي اعاد اصدارها في فبراير 1971م، ثم اصبحت فيما بعد مجلة "الملعم" التي لا تزال تصدر حتى الان.
10- الايمان: كانت مجلة شهرية تعنى بالشؤون السياسية والاجتماعية، وهدفها معالجة القضايا العربية، اصدرها النادي الثقافي القومي في يناير 1953م، واستمر صدورها حتى يونيو 1955م، وكانت تطبع بمطابع دار الكشاف في بيروت.
11- صدى الايمان: صدرت في عام 1953، وكانت تسمى ملحق الايمان، وكانت تابعة لمجلة الايمان، ثم توقف الملحق وصدر فيما بعد تحت اسم صدى الايمان، مع صدور العدد 65 من مجلة الايمان في 30 نوفمبر 1957م.
12- مجلة الارشاد: صدرت في الاول من ذي القعدة 1372هـ، اغسطس 1953م، اصدرتها جمعية الارشاد الاسلامية، وكان الطابع الديني يغلب عليها، وكانت تطبع في بيروت.
13- المعهد الديني: صدر العدد الاول منها في ابريل 1954م، وكان يصدرها المعهد الديني بالكويت سنويا.
14- الكويت اليوم: جريدة اسبوعية رسمية، صدر العدد الاول منها في ديسمبر 1954م.
15- الرائد الاسبوعي: وكانت جريدة اسبوعية سياسية جامعة اصدرها نادي المعلمين في يناير 1954م، وتوقفت في مايو 1956م.
16- الاتحاد: صدر العدد الاول منها في مارس 1955م، اصدرها اتحاد بعثات الكويت بمصر بعد توقف مجلة البعثة، وكانت مجلة ادبية اجتماعية سياسية تصدر في فترات غير منتظمة.
17- اخبار الاسبوع: جريدة اسبوعية صدر العدد الاول منها في الاول من نوفمبر 1955م، ثم توقفت في 27 مارس 1956م، وكانت تعنى بالشؤون السياسية والاجتماعية.
18- الصحة: اصدرتها دائرة الصحة العامة في الاول من يناير 1952م، وكانت مجلة شهرية تعنى بالشؤون الصحية.
19- الرابطة: وصدرت في عام 1957م، وكانت مجلة دورية غير منتظمة، تعنى بشؤون الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في بريطانيا وايرلندا.
20- الشعب: وصدرت في ديسمبر 1957م، توقفت في يناير 1959م، وكانت جريدة اسبوعية يغلب عليها الطابع القومي.
21- العربي: صدرت في الاول من ديسمبر 1958م، اصدرتها وزارة الاعلام الكويتية، وهي مجلة شهرية تهتم بالشؤون الثقافية والاجتماعية والصحية والتاريخ والآداب .
22- صوت العامل: صدر العدد الاول منها في فبراير 1958م، وكانت مجلة شهرية جامعة تعنى بشؤون العمل والعمال، اصدرها المركز الثقافي العمالي بدائرة الشؤون الاجتماعية في الكويت.
23- حماة الوطن: وهي مجلة شهرية عسكرية اصدرتها القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في اكتوبر 1960م، ولا تزال تصدر حتى اليوم.
24- الرائد العربي: صدرت في اكتوبر 1960م، وكانت مجلة شهرية اقتصادية فكرية.
أما المرحلة الثانية فهي التي عرفت بمرحلة الاستقلال، لأنها المرحلة التي بدأت بإعلان استقلال الكويت في 19 يونيو 1961م، واستمرت حتى نهاية العقد السابع من هذا القرن. وتتميز هذه المرحلة بأنها حظيت بعناية رسمية مباشرة، بعد أن أولت الحكومة الكويتية الاعلام عامة والصحافة خاصة اهتماما كبيرا. واصدرت الحكومة قانون رقم (3) لسنة 1961م، يعرف بقانون المطبوعات والنشر، ويحدد حرية الطباعة والنشر ويضمن حريتها في حدود هذا القانون. وتعتبر المصادر "ان صحيفة الرأي العام التي صدرت في 16 ابريل 1961م، هي البداية الحقيقية للصحافة بمفهومها العصري، وان كانت بدأت اسبوعية، ثم توقفت شهرين، لكنها ما لبثت ان عادت قوية، بل صارت يومية ايضا ... وقد يعني هذا ان الدولة الجديدة، بدأت تنظر الى الصحافة نظرة جديدة ايضا، ورأت ان من واجبها ان تعينها وتيسر لها سبل الاستمرار".
ويستعرض الباحث بعض صحف هذه المرحلة حسب تاريخ صدورها:
1- الهدف: مجلة اسبوعية سياسية جامعة، صدرت بتاريخ 8 مارس 1961م، ثم اصبحت جريدة اسبوعية تصدر عن دار الوطن.
2- البشير: صدر منها عدد واحد فقط في 31 مارس 1961م.
3- الرسالة: وهي مجلة اسبوعية سياسية اجتماعية صدرت في 6 ابريل 1961م.
4- الرأي العام: وهي صحيفة يومية سياسية صدرت عن دار الرأي العام، اول مؤسسة صحافية في الكويت في 16 ابريل 1961م.
5- الكويتي: وهي مجلة اسبوعية تصدرها شركة نفط الكويت منذ 24 يونيو 1961م.
6- الاستقلال: صدرت في 1 اغسطس 1961م، وكانت مجلة مختصة بمتابعة النشاطات الصيفية، اصدرها نادي عمر الصيفي.
7- جريدة الجماهير الاسبوعية: صدرت سنة 1961م، ثم توقفت خلال فترة قصيرة.
8- The Daily News: صحيفة يومية صدرت في عام 1961م.
9- الطريق: صدرت في الاول من يناير 1962م، عن مراقبة رعاية الشباب بوزارة الشؤون، وكان مجلة شهرية.
10- الاصلاح: مجلة شهرية، صدرت في يناير 1962م، وكانت تعالج الموضوعات الدينية.
11- اخبار جامعة الكويت: صحيفة يومية سياسية، صدرت في 1 مارس 1962م، وتوقفت عن الصدور في عام 1975م.
12- صوت الخليج: مجلة سياسية ادبية علمية، صدرت في 26 ابريل 1962م، عن دار الخليج للطباعة والنشر.
13- اضواء الكويت: صدرت في 5 مايو 1962م، وكانت مجلة اعلانات ثم اصبحت مجلة اسبوعية ادبية اجتماعية فنية.
14- الوطن: صدرت اسبوعية في 5 يونيو 1962م، ثم يومية ابتداء من يناير 1974م، واصدرت صحيفة "الوطن الدولي" يوم الاربعاء 7 جمادي الاولى 1415هـ،
12 اكتوبر 1994م.
15- الطليعة: جريدة اسبوعية سياسية جامعة، صدرت في 13 يونيو 1962م.
16- هذا الاسبوع: كانت مجلة اسبوعية اعلانية عند صدورها في عام 1963م، ثم تحولت الى مجلة اسبوعية ادبية فنية.
17- الداخلية: مجلة شهرية صدرت في 1 مارس 1963م، وهي تعنى بشؤون الشرطة والامن العام ومكافحة الجريمة.
18- Kuwait Times: صحيفة سياسية يومية صدرت باللغة الانكليزية في 8 يوليو 1963م.
19- السياسة: صحيفة يومية سياسية صدرت في 3 يونيو 1963م.
20- اضواء المدينة: اصدرتها الشركة العربية للدعاية والاعلان في 11 نوفمبر 1963م، وكانت مجلة اسبوعية ادبية فنية اجتماعية، ثم توقفت عام 1965م، لتظهر من جديد باسم اسرتي.
21- الكويت: صدرت في 1 ابريل 1964م، وهي احدى المجلات التي تصدرها وزارة الاعلام، وكانت في بدايتها ملحقا لمجلة حماة الوطن، ثم اخذت اسم مجلة الكويت، تنشر الى جانب اهتمامها بالمواد الاعلامية، الادب والفن والعلوم والفلسفة والمخترعات.
22- مجلة اسرتي: ظهرت كبديل لمجلة اضواء المدينة في 8 فبراير 1965م، وهي تعنى بشؤون المرأة وهمومها وتناقش اهتمامات الاسرة وتتابع الاحوال الاجتماعية.
23- مجلة الوعي الاسلامي: صدرت في عام 1965م، عن وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، وهي مجلة شهرية تعنى بالشؤون الدينية، يصدر عنها ملحق للاطفال يسمى براعم الايمان.
24- مجلة الاتحاد: صدرت في سبتمبر 1965م، عن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وكانت تطبع في القاهرة وتصدر شهريا، و مع صدور العدد 31 ، بتاريخ 15 نوفمبر 1969م، صارت تطبع في الكويت.
25- البيان: مجلة شهرية ادبية فكرية، صدرت في 1 ابريل 1966م، عن رابطة الادباء الكويتيين.
26- اليقظة: مجلة اسبوعية سياسية عربية جامعة، صدرت في 24 ابريل 1967م.
27- حياتنا: مجلة شهرية طبية واجتماعية وثقافية، صدرت في مايو 1967م، عن مؤسسة العوضي الصحفية، ثم انتقلت ملكيتها الى دار السياسة.
28- النهضة: صدرت في 15 يوليو 1967م، وهي مجلة اسبوعية تهتم بالجوانب الاجتماعية والثقافية والفنية، وكذلك الموضوعات العربية والدولية.
29- البراق: مجلة شهرية اصدرتها الخطوط الجوية الكويتية في يناير 1968م.
30- الشهداء: مجلة شهرية اصدرها نادي الشهداء في عام 1968م، وهي تعنى بالشؤون الرياضية.
31- البلاغ: صدر العدد الاول منها في 7 مايو 1969م عن مؤسسة البلاغ للصحافة والطباعة والنشر، وهي مجلة دينية سياسية اسبوعية.
32- أجيال: صدرت في 15 ابريل 1967م، كمجلة نصف شهرية تعنى بشؤون الشباب والاسرة، وفي 13 ديسمبر 1969م، تحولت الى جريدة اسبوعية تهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية.
33- سعد: مجلة اسبوعية للاطفال، صدرت عن دار الرأي العام في 22 ابريل 1969م.

أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة النهضة، وهي المرحلة التي "تبدأ في السبعينيات وفيما يلي استعراض سريع لبعض صحف هذه المرحلة مرتبة بالتسلسل حسب تاريخ صدورها:
1- المعلم: صدر العدد الاول من هذه المجلة التربوية في 1 فبراير 1970م، وهي ما زالت تصدر حتى الان.
2- المجتمع: مجلة دينية سياسية صدرت في 9 محرم 1390هـ، 17 مارس 1970م.
3- المجالس المصورة: مجلة اسبوعية سياسية اجتماعية، صدرت في 8 مايو 1970م.
4- عالم الفكر: مجلة ثقافية فكرية فصلية صدرت عام 1970م.
5- الرياضي العربي: مجلة رياضية اسبوعية، صدرت في 20 مايو 1970م.
6- صوت الشباب: مجلة موسمية، تصدرها وزارة التربية منذ عام 1971م.
7- عالم الفن: مجلة اسبوعية فنية، صدرت في عام 1971م، عن جمعية الفنانين.
8- القبس: جريدة يومية سياسية، صدرت في 22فبراير 1972م.
9- طريق النور: مجلة دينية كانت تصدر شهريا منذ العام 1973م، ثم توقفت لاحقا.
وهذه بعض الصحف التي صدرت في عام 1975م:
10- K.A.C.News: مجلة فصلية باللغة الانكليزية تصدرها الخطوط الجوية الكويتية.
11- الوطنية: مجلة شهرية اصدرتها شركة البترول الوطنية.
12- العامل: مجلة اسبوعية يصدرها الاتحاد العام لعمال الكويت.
13- مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية: تصدر عن جامعة الكويت وتبحث في شؤون الخليج والجزيرة العربية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.
14- Arab Oil: مجلة شهرية تصدر عن دار السياسة.
وفيما يلي عدد من الصحف التي صدرت في عام 1976م:
15- جريدة الانباء: سياسية يومية صدرت في 5 يناير 1976م.
16- انباء الرياضة: صدرت في 1 نوفمبر 1976م، وهي مجلة شهرية رياضية.
17- الخريج: مجلة غير منتظمة صدرت في 1 مايو 1976م، عن مكتب الخريجين في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة الكويت.
وفي عام 1977م صدر ايضا عدد من الصحف منها:
18- Arab Times: صحيفة يومية سياسية صدرت، باللغة الانكليزية عن دار السياسة.
19- الوسائل التعليمية: صدرت عن المركز العربي للوسائل التعليمية.
20- عالم الحياة: اصدرتها الجمعية البيولوجية في كلية العلوم.
21- الهلال الاحمر: تصدرها جمعية الهلال الاحمر الكويتي.
22- مجلة الحقوق والشريعة: مجلة نصف سنوية، تصدر عن كلية الحقوق والشريعة بجامعة الكويت.
ومن الصحف التي صدرت في عام 1978م:
23- الترويح: مجلة موسمية تصدر عن اللجنة العليا للترويح السياحي، تقوم بتغطية برامج الترويح السياحي في فصل الصيف.
24- تكنولوجيا التعليم: مجلة نصف سنوية، تصدر عن المركز العربي للوسائل التعليمية.
أما المرحلة الرابعة التي تحدث عنها الباحثون كانت مرحلة الازدهار، وهي فترة الثمانينيات حين "ادخلت المؤسسات الصحفية احدث الالات الفنية والكمبيوتر، وأقامت مجمعات صحفية ضخمة على اسس معمارية حديثة، ويضمها جميعا شارع الصحافة في منطقة الشويخ، وتتسم هذه المرحلة بالتنافس الفني، والتطور التقني والمتابعة الاعلامية سياسيا واقتصاديا والمتابع لصحافة الكويت في هذه المرحلة يجد حشدا من التقارير السياسية والاقتصادية والمقابلات الصحفية والندوات الفكرية، كما نشهد حالة من الابداع الفني في الاخراج والابراز، وقد ساعدها على ذلك توفر الخبرة الفنية العربية، وبخاصة بعد الحصار الاعلامي للمؤسسات الاعلامية في بيروت اثر الغزو الصهيوني عام 1982م، وعلى اثر الحرب الاهلية" التي دارت رحاها على الارض اللبنانية منذ ابريل 1975م وقفزت الصحافة الكويتية في هذه المرحلة وأصبحت عالمية في خدمتها وتغطيتها الاعلامية، اضافة الى انها تشترك في معظم الوكالات العالمية للانباء، وتعدد مراسلوها ومندوبوها في العالم.

صحافة تحت الاحتلال
ويتناول الباحث الفترة التي رزحت فيها الكويت تحت نير الاحتلال العراقي الغاشم في عهد النظام السابق ففي فجر الثاني من اغسطس 1990 استيقظ سكان الكويت على هدير المجنزرات والدبابات العراقية التي اقتحمت البلاد على غفلة من اهلها، واعلنت بغداد بعد ذلك عن ضم الكويت الى العراق.
فصدم الناس في الكويت، واعلن الشعب قيام المقاومة ضد الاحتلال، وقامت المقاومة "بواجبها الاعلامي على اكمل وجه، وكان هناك نشاط اعلامي فعال خارج الكويت وداخلها، ولقد كان الاعلام رديف المعركة ورافدها، وكان له وسائل اتصال مختلفة، وكان في ذلك كله يتحدى بطش العدو وتخلفه، فقد كانت احكام المحتل قاسية على كل من يضبط لديه منشورات او آلة كاتبة او صور او علم كويتي، وكان الاعدام مصير من يضبط لديه كاميرا يصور بها مهما كان نوعها، وكل ذلك جعل مهمة الإعلام والاتصال صعبة قاسية"..
ويوق الباحث أنه رغم اننا لا نستطيع ان نطلق على المنشورات التي كانت تصدرها المقاومة الشعبية "صحافة" بالمعنى المألوف للكلمة، إلا انه لا بد من الحديث عنها وان كانت بمثابة "نشرات صغيرة هي في عرف الدوائر السياسية منشورات سياسية، تظهر احيانا في ورقة واحدة ... واحيانا في ورقتين" فقد كانت تعبر عن حب الشعب الكويتي "للكلمة الفصل، الكلمة الحرة التي ترفع الانسان في مواجهة السيل".
ولقد كثرت النشرات في تلك الاونة "بشكل يصعب رصده"، وفيما يلي ابرز المنشورات التي اصدرتها المقاومة في الداخل:
1- نشرة المرابطون: كانت "البديل عن مجلة المجتمع الكويتية الاسلامية" ، وقد صدرت في 14 اغسطس 1990م، بشكل اسبوعي اولا ثم مرتين في الاسبوع، وكانت توزع في مختلف المناطق الكويتية، واستمر صدورها حتى العدد السادس الذي صدر في الاسبوع الثاني من سبتمبر 1990م، عندما اصبحت عقوبة الاعدام تنفذ في كل من توجد لديه ورقة او منشور او جريدة تناهض الوجود العراقي داخل الاراضي الكويتية، ثم عادت وصدرت في لندن.
2- نشرة الصمود الشعبي: وهي اول مطبوعة صدرت بعد دخول القوات العراقية الى الكويت، اذ صدرت في اليوم الثالث من بدء الاحتلال، اي في الخامس من اغسطس 1990م. ويمكن اعتبارها "صحيفة المقاومة الشعبية الكويتية "حماك"، وهي النشرة الوحيدة التي كانت تصل الى بعض اذاعات العالم، فتأخذ منها تلك الاذاعات مثل صوت اميركا، واذاعة الامارات العربية المتحدة واذاعة الكويت الحرة"، التي كانت تبث برامجها من المملكة العربية السعودية.
3- نشرة الصباح: صدرت في ايام الغزو الاولى، وكانت تحررها اللجنة الاعلامية المتفرعة من القيادة العليا للمقاومة.
4- هيئة تحرير يوميات الاحداث (DEED): وكان "الهدف منها ليس التوزيع الداخلي، انما تزويد الصحافة العالمية ووكالات الانباء الدولية بما يدور داخل الكويت اولا بأول". وكانت تصدر باللغة الانكليزية وترسل الى الخارج بواسطة جهاز ستلايت موجود عند احد افراد المقاومة الكويتية ويدعى خالد بودي.
5- نشرة نساء واطفال الكويت: وكان صدورها يوميا، وكانت عبارة عن ورقتين فقط، وكانت "مخصصة لنقل أفكار وخواطر الاطفال والنساء، فبالرغم من مرارة المحنة ووحشية الاحتلال، وقساوة الظروف فإن الحاجة للكلمة ظلت ماثلة في النفوس، وكان لا بد لتلك الكلمة ان تأخذ حقها في كل المجالات، حتى في عالم الطفولة، رغم ان الظرف لم يكن يسمح بذلك، فصدرت تلك النشرة التي كان يشرف عليها مجموعة اطفال ونساء، واستمرت في التوزيع"(3) خلال الفترة الاولى من بدء الاحتلال.
6- نشرة صوت ابناء جابر: وكانت تتميز بكثرة صفحاتها التي بلغت الست صفحات بالمقارنة مع النشرات الاخرى، الى جانب انها كانت تطبع على الكومبيوتر.
7- نشرة صوت الكويت: الاسبوعية.
8- نشرة صرخة: التي صدرت في 15 اغسطس 1990م. وتميزت بطباعتها على الكومبيوتر صفا واخراجا، وكانت موجهة "الى الشعب الكويتي والجندي العراقي، حيث تحتوي على الاخبار والتوجيهات والشعر والنصائح".
9- نشرة صوت الحق: صدر منها 12 عددا كان آخرها في 22 اغسطس 1990م، بعدما قبض الجنود العراقيين على المشرف على اصدارها محمود خليفة جاسم، ثم عثر عليه مقتولا فيما بعد. وكانت النشرة شبيهة بمجلات الحائط.
10- وصدر ايضا نشرة تحمل اسم صوت الحق، قام بنشرها مجموعة من المدرسات الكويتيات، ويغلب عليها الاسلوب المبسط الذي يعكس حماس من اصدرها ورغبتهن في عمل اي شيء يخدم وطنهن ويؤكد هويتهن، ولقد "كان توزيعها محدودا وانتشارها بسيطا، وكان صدورها وتوقفها في شهر اغسطس 1990م".
11- نشرة القبس: نشرة يومية صدرت في 15 اغسطس 1990م، وهو اليوم الذي اصدرت فيه القوات العراقية جريدة "النداء" العراقية من مبنى جريدة "القبس" الكويتية.
12- نشرة احرار الكويت: واستمر صدورها شهريا حتى يناير 1991م، وكانت عبارة عن صفحة واحدة في الغالب.
13- جريدة احرار الكويت: كانت تصدر يوميا وغلب عليها الطابع الاسلامي، وكان انتشارها محدودا في بعض المناطق.
14- نشرة موس: وهي من النشرات التي صدرت خلال شهر اغسطس 1990م، واصداراتها بدون تأريخ، وتشتمل على العديد من الزوايا والاخبار والتوجيهات.
15- نشرة التحدي: صدرت في 15 محرم 1411هـ- 16 اغسطس 1990م، وكانت تعنى بأبناء المقاومة الكويتية.
وأشار الباحث الى ان الصحافة الكويتية اثناء الاحتلال العراقي لم تقتصر على الداخل، فقد صدرت جريدة "السياسة" في جدة السعودية، وصدرت جريدة "صوت الكويت" اليومية التي كانت تصدر في كل من القاهرة ولندن.
ورأى الباحث أن الكويت شهدت بعد انسحاب القوات العراقية من الاراضي الكويتية نهضة صحفية شاملة، فما ان استقرت الاوضاع حتى عادت الصحف الى الصدور مجددا، واستقدمت احدث الوسائل الطباعية واجودها، وازدادت الدوريات بشكل هائل يصعب معه احصاؤها بدقة.






الفصل الثاني
وينتقل الباحث بعد ذلك الى تناول موضوع الاعلام والاعلام الاسلامي
من حيث اللغة والاصطلاح والخصائص والوظائف

ويعتبر الباحث أن القول بأن وسائل الإعلام المغرضة قد أدت "دورا خطيرا في توجيه الرأي العام في العالم الاسلامي الى الفكر الغربي وقيم الحضارة الغربية وفي إبعاد المسلمين عن الفكر الاسلامي والقيم الإسلامية"، قول صحيح ومقبول الى حد ما، إلا اننا يجب ان لا نغفل عن أسباب هذا البعد والانحراف عن الطريق القويم، والتي تكمن في عوامل كثيرة ومتعددة، وفي مقدمها الغربة التي يعيشها المسلم بعيدا عن كتاب ربه، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، اللذين يشكلان حصنا حصينا، ودرعا واقيا،وجدارا صلبا، أمام تدفق الجراثيم التي فتكت بمجتمعاتنا أو تكاد.
وقد لا يجانب المرء الصواب أذا ما ادعى "أن ما تعانيه المجتمعات الإسلامية من هزائم فكرية واقتصادية وسياسية واجتماعية، هو نتيجة حتمية لانهدام الشخصية الإسلامية، ويكاد يكون معروفا ان اخطر ما تتعرض له الأمة هو هدم شخصيتها الاسلامية هدما عقائديا وثقافيا وسلوكيا".
وقد لا نبتعد عن الحقيقة إذا ما تبين لنا أن الهدم هو من أسمى أهداف اعداء الأمة، الذين يتربصون بها الدوائر، وهم يبذلون انفس ما يملكون من أجل تحقيق غاياتهم.
ولعل العلة تكمن فينا لا في سوانا، والحاجة تزداد يوما بعد يوم للعودة الى منابع الإسلام الصافية، التي تستطيع ان تحررنا من قيود التبعية، والامر قائم على ارادة التغيير ، وإن ما يسمى اليوم بالغزو الفكري "إنما يمتد إبتداء في داخل الامة الفاقدة للمعيار ومركز الرؤية الذي تعرف في ضوئه ماذا تأخذ وماذا تدع ... ولذلك تتركز اليوم وسائل الغزو الفكري في محاولة اخراج الامة عن دينها وقيمها المعيارية، لتصبح مهيأة لتقبل ما يلقى اليها دون القدرة على اختباره ومعايرته بالشكل المطلوب".
ويرى أن الإسلام لم يكن في الماضي ساحة مباحة للعابثين، بل كان نورا وضياء للعالمين، وهو لم يأت ليعيش الواقع بل ليغيره ويبدله الى الافضل دائما، وهو ليس بدين جماعة أو فئة، بل هو رحمة للعالم كله. ولذلك تصدى أعداء الرحمة وأعداء الحقيقة لكل ما جاء به الاسلام، منذ اللحظة التي صدع فيها محمد صلى الله عليه وسلم، برسالة السماء، قبل اكثر من أربعة عشر قرنا.


ويقدم الباحث تعريفا للاعلام من حيث اللغة، بأنها كلمة مشتقة من الفعل الرباعي الماضي: أعلم، ومضارعه: يعلم، والمصدر: إعلام، و"أصل الفعل يدل على أثر بالشيء يتميز به عن غيره، ومن ذلك العلامة ... وكل شيء يكون معلما خلاف المجهل".
ومعنى أعلم: قام بالتعريف والإخبار لغيره، والثلاثي منه: علم، أي عرف وخبر، قال صاحب اللسان: "ويجوز أن تقول: علمت الشيء بمعنى عرفته وخبرته. و"يقال: تعلم في موضوع أعلم ... ، وعلم بالشيء شعر، يقال: ما علمت بخبر قدومه، ويقال: استعلم لي خبر فلان وأعلمنيه حتى أعلمه، واستعلمني الخبر فأعلمته إياه، وعلم الامر وتعلمه: اتقنه" .
وفرق صاحب القاموس المحيط بين علم وأعلم فقال: "علمه كسمعه، علما بالكسر عرفه وعلم هو نفسه، ورجل عالم وعليم، جمعها علماء وعلام كجهال، وعلمه العلم تعليما، وعلاما ككذاب، وأعلمه إياه فتعلمه" .
وقيل: "أعلم الرجل صاحبه أخبره، وأعلم الصانع القماش، جعل له علما أو طرازا، وأعلم القارئ على مواضع من الكتاب أو غيره، جعل لها علامات، وأعلم الرجل صاحبه بالخبر، أخبره به، وأعلمه العلم أو الصنعة علمه اياها، وأعلم الفارس نفسه في الحرب، أشهر نفسه بعلامة يعرف بها، فهو معلم، وكذلك الفرس والفرس، معلم".
ويتضح من هذه التعريفات أن مادة علم "تدور حول العلامة والمعرفة والشعور، فاذا عديت، تضمنت معنى التعليم أو الإخبار، فاذا اضيفت اليها الالف والسين والتاء فهي طلب العلم أو الخبر، وتعريف الناس وتعليمهم او إخبارهم بالأخبار كلها من وظائف الاعلام، وإذا كان بمعنى ترك العلامة، فإن الإعلام يترك علامة معنوية هي تأثر الناس بما يعلمهم به، وامالة قلوبهم الى ما يدعون اليه، ولعل هذا يشير الى أن لكل اتجاه إعلامه الذي يؤثر في الناس به".
ويختلف الإعلام عن التعليم لأن الثاني "يحتاج الى تكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم، أما الإعلام فلا يحتاج الى ذلك بل يكتفى فيه مجرد الإخبار، ولكنهما يشتركان في معنى واحد، هو نقل المعارف والمعلومات من المرسل، وهو رجل الإعلام أو المعلم الى المستقبل، وهو المتلقي للرسالة الإعلامية أو المتعلم".
ومن هنا نتبين ان معنى الاعلام في اللغة هو الاتصال بين طرفين مباشرة او بواسطة، فلا يتم الاعلام بدون مرسل ومستقبل، الاول لديه "المعلومة" والثاني بحاجة لمعرفتها، ولهذا يمكن القول إن كلمة الاعلام في اللغة، ذات معنى قريب جدا لمعنى كلمة "الاعلام" التي اطلقت في عصرنا الحديث على وسائل الاتصال من صحافة واذاعة وتلفاز ...
الإعــلام اصــطـلاحــا
الإعلام هو إقامة اتصال بين فرد (أو جماعة) لديه رسالة يريد ايصالها الى آخر (أو آخرين).
وعرف بعضهم الإعلام بأنه "جمع وتخزين ومعالجة ونشر الأنباء والبيانات والصور والحقائق والرسائل والاراء والتعليقات المطلوبة من أجل فهم الظروف الشخصية والبيئية والقومية والتصرف تجاهها عن علم ومعرفة، والوصول الى وضع يمكن من إتخاذ القرارات السليمة".
والتعريف الحديث للإعلام نشأ متأخرا، وإن كانت البشرية عبر تاريخها الطويل قد مارسته عمليا حسبما كانت تدعو اليه الحاجة، بأشكال واساليب مختلفة اعتمادا على ما توفر بين أيدي الحضارات المتتالية، ولذلك "لم يختص بحضارة من الحضارات او بشعب من الشعوب، متقدم او متأخر، ولا بزمان ولا مكان معين، فالإنسان بطبيعته محب للاستطلاع، لا يكتفي بأخباره الشخصية فقط، وإنما أيضا أخبار المجتمع المحدود الذي يعيش فيه كمجتمع الأسرة او القبيلة او القرية، فالحياة ستكون شاقة وصعبة اذا انعدم الاتصال بين الناس، ولذا فالاتصال ساهم في ايصال الحضارة الانسانية الى ما هي عليه، وكان له دوره في تكوين الاسرة والمجتمع".
فالإعلام إذن "لم يكن وليد عصر من العصور أو حضارة من الحضارات، فلا يوجد مجتمع من المجتمعات مهما تفاوتت درجة تقدمه او تخلفه، كما لا يوجد زمن من الازمنة قديما او حديثا او وسيطا الا واحتل الاعلام مكانة فيه، لأن الانسان بطبيعته لا يستطيع الاكتفاء بأخباره الشخصية فقط، أو أخبار المجتمع المحدود الذي يحيا بداخله مثل مجتمع القرية أو القبيلة أو الأسرة، ذلك أنه من الصعب أن تسير الحياة دون ان يتصل الناس بعضهم ببعض".
والإعلام بمعناه السليم كما يقول عبد اللطيف حمزة "هو تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات الصحيحة، والحقائق الثابتة التي تساعد الناس على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع او مشكلة من المشكلات، فإذا خلت هذه العملية الإعلامية من الصدق لم تصبح إعلاما بالمعنى الصحيح، بل هي نوع آخر، كأن تكون تضليلا للجمهور او مؤامرة سوداء ضد هذا الجمهور، ونحو ذلك".
والإعلام "هو تزويد الجماهير بأكبر قدر ممكن من المعلومات الصحيحة أو الحقائق الواضحة، التي يمكن التثبت من صحتها أو دقتها بالنسبة للمصدر الذي تنبع منه، أو تنتسب اليه، وبقدر ما في الاعلام من حقائق صحيحة ومعلومات دقيقة منبثقة من مصادر أمينة، بقدر ما يكون هذا الإعلام سليما وقويا، لذلك نجد ان الصحف والإذاعات وغيرها من أجهزة الإعلام، تصر دائما على نسبة الأخبار الى وكالات الأنباء أو غيرها من المصادر، حتى يكون الجمهور على بينة من الأمر، والمفروض أيضا ان الاعلام يقوم على التنوير والتثقيف ونشر الاخبار والمعلومات الصادقة التي تنساب الى عقول الناس وترفع من مستواهم، وتنشر تعاونهم من أجل المصلحة العامة، فهو يخاطب العقول لا الغرائز"، وهو بالتالي "وسيلة التعبير والتوجيه والصعود بالناس الى أعلى او الهبوط بهم الى القاع"، وهو أيضا "فن استخدام قوة الافكار بالوسائل الإعلامية المختلفة لخدمة أهداف الدولة والأمة". وهو "جملة من الأساليب التي يلجأ اليها الإنسان للتعامل مع غيره من الناس والتأثير فيهم".
والهدف الرئيسي من الإعلام هو "توصيل الافكار والمعلومات الى المستقبلين، فأساس العمل الاعلامي أن تكون هناك فكرة معينة نريد توصيلها الى المرسل اليه، وهو إما فردا او جماعة أو شعب أو عدة شعوب".
والعملية الاعلامية هي "نقل الافكار والمعلومات من المرسل الى الملتقط بهدف تبليغ وتوصيل رسالة معينة، إلا أن العملية الاعلامية ليست أمرا جامدا، باعتبار أن الإعلام مرتبط ومتأثر بشكل أو بآخر بالنظم الاجتماعية والسياسات الثقافية التي ينتمي اليها، وحتى في حالة عدم الرضوخ مطلقا، فالتكامل معها يصبح أمرا لا مهرب ولا مفر منه".
ومن هذه التعاريف يصل الباحث الى تعريف عام للإعلام، وهو انه أولا وسيلة إخبار وتبليغ، كما انه وسيلة ترويج للأفكار والمعتقدات السياسية والدينية، فضلا عن كونه وسيلة تعبير عما يراد ايصاله الى الناس، تحقيقا لأغراض معينة حسبما تقتضي مصلحة اصحاب الوسيلة الاعلامية، سواء أكانت فردا او جماعة او تنظيما سياسيا او دينيا او حكوميا.
الإعـلام الإســلامـي
وينقل الباحث إن الإعلام الإسلامي "مصطلح حديث، وقد كان فيما مضى ينضوي تحت مدلول الدعوة الاسلامية"، التي مارسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين ... والقرآن الكريم "كان ضربا رائعا من ضروب الإعلام على يد رسول الله الكريم، بما أتي من قيم ومفاهيم جديدة تختلف كل الاختلاف عن القيم والمفاهيم في عصر الجاهلية، بل كان أنجح وسائل الإعلام في الاسلام على وجه الاطلاق".
وقد حمل الإعلام الإسلامي "مضامين الوحي الالهي ووقائع الحياة البشرية المحكومة بشرع الله الى الناس كافة، بأساليب ووسائل تتفق في سموها وحسنها ونقائها وتنوعها مع المضامين الحقة التي تعرض من خلالها، وهو محكوم غاية ووسيلة بمقاصد الشرع الحنيف وأحكامه"، فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالاسس التي ارساها الدين الاسلامي، وقد كان "في المرحلة الاولى، مرحلة نزول الوحي وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، يتخذ في أطره ومفاهيمه شكل الدعوة الاسلامية أو كان الى مفهومها أقرب، ثم راح بعد ذلك، يتخذ الاشكال الاعلامية المختلفة، مما يمت الى الاعلام نفسه واساليبه ووظائفه بصلة كبيرة".

والإعلام برأي الباحث لا ينشأ من فراغ، فلا بد له من فكرة وهدف وأسلوب، فكيف ونحن أمام رسالة الاسلام، الرسالة السماوية العامة لكل البشر بلا تفرقة بين شعب وآخر، أمام دين ارتضاه الله سبحانه للبشرية جمعاء، الى يوم الجمع العظيم، يوم يسأل كل انسان عن كل كلمة وكل عمل ...
ولهذا كان من الصعوبة بمكان، بل من المستحيل ان نفصل اهداف الرسالة الاعلامية عن الاهداف التي يسعى لتحقيقها الاسلام، لأن الاعلام الاسلامي جزء وعضو في البناء الاسلامي الكبير.
وإن "كل ما نقوله اليوم في الإعلام لا جديد فيه، ويستطيع كل من يقرأ القرآن الكريم، ويتدبر الانتشار الواسع والسريع للاسلام، الذي لا مثيل له في تاريخ الرسالات، ان يتبين بوضوح وجلاء أن الدعوة الى الإسلام، والوسائل والاساليب التي اتبعت في هذه الدعوة بتوجيه سام من القرآن الكريم، كانت الاساس المكين لانتشار الاسلام، وأساس إيمان مئات الملايين من البشرية، الامر الذي يدعونا الى الاعتراف بأن هذه الأساليب والوسائل، تمثل أفضل واكثر وسائل الإعلام وأساليبه فاعلية وتأثيرا في نفوس الأفراد والجماعات والشعوب، وأن المثل الأعلى لأي داع أو دعوة، يوجد كاملا في القرآن الكريم".
والإعلام الاسلامي بهذا المفهوم يطبع بمنهج التبليغ القرآني، الذي يعتبره الباحثون منهجا رائدا "لم تصل اليه الدراسات الاعلامية إلا حديثا، إذ حوى مجموعة من المبادئ ذات الطابع الريادي، مثل تحديد الاهداف، وحسن العرض للمبادئ، وايجاد استقطاب حول الدعوة، والتعرف على أساليب التأثير، الأمر الذي يفرض على الاعلام الحديث صفة التلمذة للمنهج القرآني ونظرياته التبليغية، فهو منهج رائد، سار في طريق الحق بعيدا عن الدعايات الكاذبة والبيانات المضللة، وهو منهج رائد قائم على الثقة واحترام الحقيقة في تبادل المعلومات والبيانات"، وبذلك "وضع النواة الاولى لفن العلاقات الانسانية بشقيها، العلاقات الداخلية والخارجية، كما انه وضع الاساس الاول لفن الدبلوماسية والتعامل الانساني المتحضر مع الاخرين".
ويقول الباحث إن أحد الباحثين يحدد أهداف الإعلام الاسلامي بثلاث نقاط:
"أولها: تحقيق الشرعية الاسلامية التي ينبغي أن تصبغ المجتمع كله، وهي مهمة الاعلام الاولى وهدفه الاول.
ثانيها: مواكبة مرحلة الدعوة في الزمن الذي يبث فيه الإعلام برامجه.
ثالثها: درء المفاسد التي يمكن أن ترد على الإعلام، والاخرى التي ترد من إعلام آخر".

وعن المسؤولية الإعلامية في الإسلام
يرى أنها "إقرار المرء بما يصدر عنه من أفعال وباستعداده لتحمل نتائجها" شرط توفر الاهلية العقلية وحرية الاختيار، فإذا انتفت الاهلية العقلية أو إذا كان المرء مجبرا على الافعال يصبح انسانا غير مسؤول.
وقال تعالى في محكم التنزيل: {وقفوهم انهم مسؤولون}، وهذه المسؤولية تأتي نتيجة التخيير لا التسيير، ونتيجة الاقدام على أفعال من قبل أناس يتمتعون بقوة عقلية كاملة، والا كانوا اشخاصا غير مكلفين ولا تنطبق عليهم احكام المكلفين في الواجبات والتكاليف.
وفي الحديث: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، إلامام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته".
والمسؤولية في الاسلام تعني أولا الالتزام بما أمر الله ورسوله به أو نهيا عنه، فالناس جميعا مأمورون "من قبل الله سبحانه بأن يرتضوا مجموعة القيم والمبادئ والتعاليم التي بلغها لهم خاتم النبيين، صلى الله عليه وسلم، منهاجا لحياتهم، فيرضاها الصفوة من الخلق مختارين، ويأباها غيرهم، ويكون على أساسها الحساب والجزاء، عدلا وفضلا".
ولعل ما يميز المسؤولية في الإسلام أنها "ليست الزامية قسرية من خارج الذات الانسانية، وإنما هي تنبع من ضمير الانسان المؤمن، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن المسؤولية التي تعد ضابطا من ضوابط الحرية، ليست أمام القانون أو الدستور أو الناس، وإنما هي أمام الخالق"قال تعالى: {ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد}، وقال سبحانه {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}.
إن المسؤولية الإعلامية في الرؤية الاسلامية، تنطلق من مبدأ أن الدين الاسلامي دين دعوة ورحمة للناس اجمعين، ولا يختص بفئة دون أخرى، ومادة هذه المسؤولية هي الكلمة التي "يخضع مبدعها للحساب كالفعل تماما"(1)، كونها تنقسم الى كلمة طيبة وأخرى خبيثة، قال تعالى: {الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة إجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء}، وإن هذا لهو بحق "الإعلام الاسلامي المسؤول والراشد"، الذي سار على هدي الكلمة الطيبة ونبذ الكلمة الخبيثة، إحقاقا للحق ومحاربة للباطل.

ويقول الباحث أن الامام النووي - رحمه الله – جمع في "رياض الصالحين" طائفة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، تحت باب تحريم الغيبة والامر بحفظ اللسان، في كتاب الامور المنهي عنها، وهي أحاديث تدور بمجملها حول اهمية الكلمة ومسؤوليتها في الاسلام.
وفيما يلي مجموعة من هذه الاحاديث التي تتعلق بالكلمة وحدودها في الاسلام:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". متفق عليها.
- وعن ابي موسى رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانة ويده". متفق عليه.
- وعن ابي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ينزل بها الى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب" . متفق عليه.
- وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزيني رضي الله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه الى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه الى يوم يلقاه". رواه مالك في الموطأ والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
- وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت يا رسول حدثني بأمر أعتصم به، قال: "قل ربي الله ثم استقم" قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: "هذا". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وعن خصائص الإعـلام الإســلامي يقول إن لفظة "إسلامي" تنطوي على مضامين عقدية وشرعية، وأي عمل يتعارض او يتناقض مع هذه المضامين لا يمكن وسمه او اعطاء ما يقدمه صبغة الاسلامية، وإن تنكر بزي المسلمين، وتوشح بيرق الاسلام.
فالإعلام الإسلامي جزء من الحياة التي يعيشها المجتمع الاسلامي، والتي يجب "أن تحكم بشرع الله، أي لا بد أن يسود فيها شرع الله .. بأن يحكم كل صغيرة وكبيرة فيها، رحمة بالناس، وانسجاما مع الحق والمنطق، وتحقيقا للرخاء والازدهار".
وكلما دنا المجتمع من الإسلام، كلما كانت نشاطاته كلها، ومنها الإعلام، منقادة لما أملته الشريعة الإسلامية السمحاء من أوامر ونواه وتوجيهات. وصفاء العقيدة ونقاؤها، هما الضابط الموجه، الذي يستطيع أن يدفع الإعلام في الطريق السوي، ليحقق للأمة سعادتها في الدارين.
والمجتمع "الذي يطبق من الشريعة شيئا ويترك اشياء أو يتحايل في تطبيقها بالمخالفة أو المنع أو الالتفاف، وهو برغم ذلك يسمى نفسه مجتمعا اسلاميا أو دولة إسلامية، فإن الاعلام فيه بصفة عامة لا يسمى إعلاما إسلاميا".

فالإعلام الإسلامي يمتاز بأنه إعلام عقدي بالدرجة الاولى، مرتبط ارتباطا راسخا وثابتا بالعقيدة الإسلامية، وبالدين الذي ارتضاه الله لعباده، باعتباره الدين الأوحد منذ الأزل، لقوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}.
ولا شك أن الالتزام بمبادئ الاسلام يقتضي الالتزام بكل ما جاء في كتاب الله وفي السنة الشريفة، والتقيد بما هو مسموح والابتعاد عما هو ممنوع أو حتى مشبوه، وأن تقيد الإعلام الإسلامي بهذه الأسس يمنحه بحق صبغة "إسلامي"، ويرفعه الى مرتبة سامية جدا، كما قال الله سبحانه في كتابه الكريم: {ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}.
وهو أيضا إعلام مرن، يخضع لما تقتضيه المصالح العامة للأمة، يتفاعل مع قضاياها المصيرية تفاعلا حقيقيا، دون سعي وراء كسب او منفعة شخصية، لذا عليه أن يعيش واقع الأمة، باحزانها وافراحها، فلا يبقى في ابراج عاجية نائية شاهقة، بعيدا عن الأمة وافرادها.
وهو ايضا إعلام متزن وفي طبيعته، إعلام صادق واضح، أمين في سرد الأخبار ونشرها بين الجمهور، بعيد عن ترويج الشائعات المغرضة، وبعيد عن التشهير والنفاق، وهو بذلك لا يخرج عن كونه أولا وأخيرا وسيلة ذات تأثير كبير على الرأي العام الإسلامي، ومتحدثا بلسانها، فضلا عن كونه وسيلة رئيسية من وسائل الدعوة الاسلامية، التي تسعى الى نشر الاسلام في أنحاء العالم.

ويقول إن وظائف الإعلام الإسلامي تتعدد وتتسع لتضم نواح كثيرة من النشاط الاسلامي، وذلك تبعا للمسؤولية الخاصة والخطيرة، التي يضطلع بها هذا الجانب من حياة الامة، وهو جانب ذات تأثير كبير وفاعل على اكثر من صعيد، كونه لا يكتفي بنقل الخبر، وان كان نقله بأسلوب ووجهة نظر اسلاميين أمر ضروري ومطلوب بالحاح، إلا ان وظائف الاعلام الاسلامي تتجاوز هذه المهمة بمراحل، بسبب ان الإسلام جاء لينظم حياة الإنسان كلها، وليس خطابه موجها الى فئة من البشر، أو مختصا بمجموعة من الناس، ومن هنا كان الاعلام ركنا اساسيا من اركان الدعوة ووسائلها، فضلا عن انه وسيلة من وسائل الجهاد بالكلمة، والتي تكون احيانا اقوى فاعلية من الاسلحة التقليدية.

ولعل اولى وظائف الإعلام الإسلامي تبليغ الدعوة ونشر الرسالة الإسلامية، فالإسلام دين لجميع الناس
ومن وظائف الإعلام الإسلامي، تعميم دعوة الاسلام واعلاء كلمة الله في الارض، وتكمل هذه الوظيفة التي تتصدر اغراض وسائل الاعلام، وظيفة الدعوة، "فالاعلام إن لم يعل كلمة الله في الارض، فماذا يعلي بعد ذلك؟ وان لم يمجد اسماء الله تعالى وصفاته، فماذا يمجد بعد ذلك؟ وماذا يبث وينشر ان لم ينشر كلمة التوحيد الخالص، وقيم الاسلام ومثله العليا واخلاقه الفاضلة؟".

ولا يفهم من هذا الكلام أن على الاعلام أن يبث تعاليم الاسلام، دون ربطها بالواقع الذي نعيشه، ودون استيعاب حاجات الامة ومتطلباتها وقدراتها وامكاناتها الفكرية والنفسية، بل ان هذه التعاليم يجب ان تنطلق من خلال برامج اسلامية هادفة توجه الى الشعوب كافة، حسبما تقتضيه احوالهم ومشاربهم، لأن الدعوة الاسلامية لم يقصد بها العرب وحدهم دون غيرهم، بل كانت للناس كافة، لا فرق في ذلك بين العرب وغيرهم من الأمم.
ومن وظائف الإعلام الإسلامي، وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله عزوجل أثنى على الصلاح والمصلحين، وذم الفساد والمفسدين في آيات كثيرة من كتابه العزيز.
ومن الوظائف ايضا "بيان الحق"، الذي جاء به الإسلام، والحق فيما يجد من قضايا ويحدث من مشكلات، في الداخل والخارج، لأن الحق هدف في ذاته، كذلك دفع الباطل والتربية وتحقيق التعارف والتعاون والتآلف، ورفع الناس الى المثل العليا، والحفاظ على الاوقات بالابتعاد عن الغش واللغو والفساد، ومن وظائفه ايضا "التنمية والترويح"، والعمل على هداية الإنسان وتبصيره بأمور دينه ودنياه، وبعث الفكر الاسلامي الأصيل، والتماس منابعة من القرآن والسنة، ونشر الأخلاق السامية، والتصدي للغزو الفكري، وبث المعلومات والاخبار الصحيحة، وبيان الحقائق، للوصول الى قلوب الناس وعقولهم بالحكمة المطلوبة.


ويرى الباحث أن الإعلام عموما، لا ينشأ من فراغ، فلا بد له من فكرة وهدف وأسلوب، فكيف ونحن أمام رسالة الاسلام، الرسالة السماوية العامة لكل البشر بلا تفرقة بين شعب وآخر، أمام دين ارتضاه الله سبحانه للبشرية جمعاء، الى يوم الجمع العظيم، يوم يسأل كل انسان عن كل كلمة وكل عمل ...
ولهذا كان من الصعوبة بمكان، بل من المستحيل ان نفصل اهداف الرسالة الاعلامية عن الاهداف التي يسعى لتحقيقها الاسلام، لأن الاعلام الاسلامي جزء وعضو في البناء الاسلامي الكبير.
ويقول إن وظائف الإعلام الإسلامي تتعدد تتسع لتضم نواح كثيرة من النشاط الاسلامي، وذلك تبعا للمسؤولية الخاصة والخطيرة، التي يضطلع بها هذا الجانب من حياة الامة، وهو جانب ذات تأثير كبير وفاعل على اكثر من صعيد، كونه لا يكتفي بنقل الخبر، وان كان نقله بأسلوب ووجهة نظر اسلاميين أمر ضروري ومطلوب بالحاح، إلا ان وظائف الاعلام الاسلامي تتجاوز هذه المهمة بمراحل، بسبب ان الإسلام جاء لينظم حياة الإنسان كلها، وليس خطابه موجها الى فئة من البشر، أو مختصا بمجموعة من الناس، ومن هنا كان الاعلام ركنا اساسيا من اركان الدعوة ووسائلها، فضلا عن انه وسيلة من وسائل الجهاد بالكلمة، والتي تكون احيانا اقوى فاعلية من الاسلحة التقليدية.
ولعل اولى وظائف الإعلام الإسلامي تبليغ الدعوة ونشر الرسالة الإسلامية وتقديم مزيد من الجهد والمتابعة والبحث عن الحقيقة، والسعي لنشرها بين الناس ومن وظائف الإعلام الإسلامي، تعميم دعوة الاسلام واعلاء كلمة الله في الارض.
ولا يفهم من هذا الكلام أن على الاعلام أن يبث تعاليم الاسلام، دون ربطها بالواقع الذي نعيشه، ودون استيعاب حاجات الامة ومتطلباتها وقدراتها وامكاناتها الفكرية والنفسية، بل ان هذه التعاليم يجب ان تنطلق من خلال برامج اسلامية هادفة توجه الى الشعوب كافة، حسبما تقتضيه احوالهم ومشاربهم، لأن الدعوة الاسلامية لم يقصد بها العرب وحدهم دون غيرهم، بل كانت للناس كافة، لا فرق في ذلك بين العرب وغيرهم من الأمم.
كما يتناول الباحث وظائف أخرى لهذا الاعلام.


الفصل الثالث

الصحافة الاسلامية في الكويت
يتناول الباحث في هذا الفصل الصحافة الاسلامية ونشأتها في الكويت وواقعها وتحث بالتفصيل عن مجلات: الوعي الاسلامي والبلاغ و الفرقان والنور والخيرية وملحق جريدة الأنباء الايمان وملحق جريدة الوطن الوطن الاسلامي ثم يتحث عن السمات العامة للصحافة الاسلامية في الكويت

والصحافة الاسلامية تأخذ معينها من الينابيع الاسلامية، ولذلك فإنها "ذات تأثير خاص في عقول وقلوب المسلمين، لأنها تعزف على أوتار العواطف الدينية والروحية، التي تكون أقوى في التأثير" من أي عاطفة أخرى.

ويؤكد الباحث ان الصحافة في الكويت، كانت في بدايتها صحافة اسلامية عامة، نشأت على يد الصحافي الكويتي الاول الشيخ عبد العزيز الرشيد، ثم توالى بعد ذلك صدور المجلات الاسلامية المتخصصة، وذكر منها على سبيل المثال بالتسلسل حسب تاريخ صدورها:
1- الارشاد: مجلة شهرية يغلب عليها الطابع الديني، اصدرتها جمعية الارشاد الاسلامية الكويتية وكانت تطبع في بيروت، صدر العدد الاول في غرة ذي القعدة 1372هـ- الموافق في اغسطس 1953.
2- المعهد الديني: مجلة سنوية اصدرها المعهد الديني بالكويت، صدر العدد الاول بتاريخ الاول من شعبان 1373هـ- ابريل 1954م.
3- طريق النور: مجلة شهرية دينية أصدرتها جميعة الثقافة الاجتماعية الكويتية، في الاول من محرم 1393هـ - فبراير 1973م.
4- الاسلام والحياة: نشرة شهرية اصدرتها هيئة الخدمات الاسلامية بمكتبة الرسول الاعظم، في بداية عام 1395هـ - 1975م.
5- الحقوق والشريعة: مجلة نصف سنوية اصدرتها كلية الحقوق والشريعة في جامعة الكويت في مطلع العام 1395هـ-1975م. وكانت تتناول القضايا القانونية من وجهة دينية الى جانب القضايا الفكرية.
وعن واقع الصحافة الإسلامية في الكويت قال إنه يصعب على الباحث في الصحافة الإسلامية، في الكويت، أن يقدم تقريرا دقيقا وشاملا لجميع الدوريات والنشرات الاسلامية المتخصصة، وإن حاولنا استثناء الصفحات الدينية التي تصدر في الصحف العامة، كصفحات دورية اسبوعية أو موسمية، وكذلك المقالات والارشادات والفتاوى، التي تمتلئ بها صحافة الكويت مهما كان اتجاهها وسياستها. وتلك الصعوبة مردها الى جملة من الاسباب، لعل أهمها يتركز في كثرة هذه الدوريات والنشرات خاصة وأن اصدارها يظهر فجأة، ثم يختفي ثم يعود للظهور، وقد يختفي مرة اخرى أو قد يظهر في مناسبات وظروف معينة تقتضيها المصلحة العامة، أو مصلحة الجهة التي تصدرها. وأغلب المطبوعات الاسلامية التي تصدر في الكويت، يصدرها مكتب أو هيئة إعلامية في جمعية أو لجنة أو تجمع ديني أو شبابي أو طلابي ... وهي جهات كثيرة مطردة وغير مستقرة، وليس هنالك اي احصاء يمكن الرجوع اليه. وإن هذه الاسباب قد تشكل عائقا امام قدرة الباحث على تقديم احصاء دقيق لعدد المطبوعات الاسلامية الصادرة في الكويت، خاصة وأن النشرات التي تصدر على شكل نشرات داخلية أو غير دورية، لا تحتاج الى اذن من الحكومة.
ولذلك اكتفى الباحث بالقاء الضوء على ابرز الصحف والمجلات الاسلامية التي كانت تصدر أثناء اعداد البحث و تتمتع بانتشار داخلي وخارجي، وذلك باستعراضها حسب تاريخ صدورها، وذلك على النحو التالي:
مجلة الوعي الإسلامي:
مجلة اسلامية شهرية، اصدرتها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في محرم 1385هـ- مايو 1965م.
تهدف "الى تنمية الوعي الاسلامي بشكله الشمولي، ومعالجة قضايا المسلمين الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، كما تهدف الى ابراز الانشطة الاسلامية والتنموية، على الصعيدين المحلي والدولي، اضافة الى رعاية الاقلام الناشئة، وتوجيه ورعاية اطفال المسلمين من خلال ملحق المجلة "براعم الايمان"، الذي يهتم بالطفل المسلم ويرعى شؤون الاسرة والابناء والزوجة والاب".
ويتحدث راشد الفرحان - وزير سابق للأوقاف - عن تاريخ صدور المجلة فيقول: "ظهرت مجلة "الوعي الاسلامي" في وقت كان المناخ الاسلامي في امس الحاجة لظهورها، خاصة وسط الشباب، الذي وجد نفسه محاصرا بين ايديولوجيات وتوجهات أقرب الى الضلال من الصواب، وتحاول طمس هويته الاسلامية بشتى الاساليب والطرق، ظهرت المجلة وسط هذا المناخ كطوق نجاة في بحر من الظلمات، واستطاعت ان ترسم لنفسها طريقا وسطا، محدد المعالم والأهداف، حتى لا تتوه وسط موجة من الاتجاهات المنتشرة في ذلك الوقت. لقد كان صدور "الوعي الاسلامي" ضرورة عقائدية وحياتية للامة، كما كان رد فعل لنشاط القوى المضادة للفكر الاسلامي الاصيل، وقد تفردت منذ ظهورها وما زالت بالتعبير عن كل الاتجاهات، والاقتراب من جذور المشكلة في طريق الوصول للحلول الصحيحة والنهائية، وكان لها هذا التفرد في الوقت الذي كان اغلب الصحف والمجلات الاسلامية، ان لم يكن كلها، تعبر عن طائفة ما او اتجاه غير محدد المعالم، وكانت النتيجة بانوراما من الاتجاهات والاراء المتباينة والمتصارعة في نفس الوقت، ومجلة "الوعي" رغم تبعيتها لجهة حكومية - وزارة الاوقاف - إلا أن هذه الجهة لم يكن لها أدنى تأثير عليها من ناحية الاستقلالية، فلم تتورط "الوعي الاسلامي" في مهاترات سياسية او مذهبية، ولعل ذلك هو ما جعل القارئ يثق بها، ويقبل عليها ويطمئن الى سلامة ما ينشر فيها، وظلت محافظة على تقدمها في ظل اهدافها الواضحة، وقد اتاح لها ذلك ان تسلك طريقها الى عقل وقلب كل قارئ، وان يكون لما يكتب فيها تقديره وتأثيره".
ويؤكد راشد الفرحان ان مجلة "الوعي الاسلامي" "ادت رسالتها وما تزال، على خير وجه، وهي تسير الى الامام وتعمل على تطوير نفسها مع تطور فنون الصحافة في العالم، وقد لمسنا ذلك من خلال كم هائل من التحقيقات والحوارات، والاستطلاعات الصحفية المصورة، الى جانب الكلمة البناءة، اضافة الى بحوث ومقالات في علوم القرآن الكريم وتفسيره، وعلوم الحديث النبوي الشريف، والمقالات العلمية والطبية والاجتماعية والســياسية والادبية وغيرها، فلست مجاملا ان قلت انها كانت ولا تزال منبرا دعويا ناشطا، ومدرسة اسلامية فكرية جامعة، والدليل على ذلك ان كثيرا من ناشئة الامس ...، قد تتلمذوا على هذه المجلة وتأثروا بها ايما تأثير".
ويتحدث عبد الرحمن المجحم - وكيل سابق لوزارة الاوقاف - عن انطلاقة مجلة "الوعي الاسلامي" فيقول: "كانت مجلة "الوعي الاسلامي" هاجس المسؤولين من الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة، وكانت الوزارة وقتها تحمل اسم "الاوقاف" فقط، وكان من اهدافنا استحداث لجنة الفتوى، واصدار مجلة "الوعي الاسلامي"، وتغيير مسمى الوزارة الى "الاوقاف والشؤون الاسلامية"، ووافق مجلس الوزراء على تغيير المسمى، ثم شرعنا في انشاء مجلة "الوعي الاسلامي"، وكانت طفرة جيدة حملت اسم وزارة الاوقاف، كما كانت بحق وحقيق سفير الكويت في العالم الاسلامي ... ولا شك ان الوزارة عملت على تذليل كافة العقبات التي تعترض انطلاقة المجلة، كما كان الاهتمام بها كبيرا منذ اعدادها الاول، حيث رصدت لها مبالغ كبيرة، ثم اصبح الاهتمام بها منقطع النظير في السنوات التالية، وكانت "الوعي الاسلامي" دائما سباقة، في حدود امكاناتها البشرية والمادية، في معالجة ما يحدث في العالم الاسلامي، مع الالتزام بالخط والمنهج الاسلامي الصحيح، لا تحزب، لاتكتل، ولا التفاف على القرارات الاسلامية الصادرة عن رب العباد ... ولا شك ان مجلة الوعي الاسلامي قفزت قفزات هائلة خلال الاونة الاخيرة، انها وبشكلها الجديد واسلوبها الجديد، وايقاعها الجديد قد جددت شبابها بعد 30 عاما، لتصل الى مرحلة النضج الفكري والثقافي".

رئيس تحرير "الوعي الاسلامي" السابق بدر القصار قال للباحث ان المجلة تهدف الى خدمة فترات من التاريخ القديم والحديث، وانها "استطاعت سد ثغرات كبيرة في جانب العمل الاسلامي، اضافة الى جوانب الوعي والفقه الاسلامي، كما تناولت كثيرا من القضايا الاسلامية من خلال المقالات والمقابلات والتحقيقات، وقدمت الكثير من الدراسات والابحاث ذات العمق الاسلامي الكبير، واستطاعت المجلة ان تكون نبراسا للمسلمين في داخل الكويت، خاصة طوال حقبة الستينيات والسبعينيات، حيث كانت الاصدارات الاسلامية قليلة جدا، ان لم تكن نادرة، ولعل اكبر دليل على ذلك،ان كثيرا من الدعاة الاسلاميين البارزين، سواء في الكويت والبلاد العربية والاسلامية، ما زالوا يعترفون بأن نشأتهم الدينية الاولى كانت من خلال الوعي الاسلامي".

مدير تحرير مجلة "الوعي الاسلامي" السابق الدكتور صلاح الدين ارقة دان وصف المجلة بأنها: "اسلامية عريقة ... لم تتوقف منذ صدورها إلا خلال فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت، اصدرتها وزارة الاوقاف لتكون صوت العالم الاسلامي في الكويت، وصوت الكويت في العالم الاسلامي، تعنى بشؤون الفكر، والواقع الاسلامي، بعيدا عن مواطن الفتن واشكالاتها، وتسعى الوزارة لتكون مجلتها جسر محبة وتفاهم بين مفكري وقراء العالم الاسلامي الناطقين بالعربية، لقد تم تغيير الحجم والاخراج الفني، كما تم تطوير المضمون ليوائم حاجات عصرنا المتزايدة، وباتت ابوابها متنوعة، لا تقتصر على ميدان واحد دون غيره، وانما تهتم بجوانب التربية والبيئة والصحة وقضايا العالم الاسلامي والمؤسسات الاسلامية الكويتية، بالاضافة الى الابواب الفكرية والعلمية والشرعية"..

مجلة البلاغ:
"البلاغ" مجلة اسبوعية اسلامية شاملة، تصدرها مؤسسة دار البلاغ للصحافة والطباعة والنشر.
صدر العدد الاول من مجلة "البلاغ" يوم الاربعاء العشرين من صفر 1389هـ، الموافق في السابع من مايو 1969م.
ومنذ انشائها تحاول ان تسير وفق منهج اسلامي ملتزم من واقع ايمانها بالمبادئ التالية:
أولا: تحمل اعباء الدعوة الاسلامية ومواجهة تحدياتها في بناء الانسان، قطب الرحى في الحوار الحضاري وتفاعلاته المعاصرة، التي تشد الامة الاسلامية الى محاولة مسحها وتضليلها بعيدا عن منهجها الرباني، وقد برهنت الايام على صلابة الشعوب الاسلامية رغم كل المحن وخطط التآمر، من غزو ثقافي وتبعية اقتصادية وعسكرية، ومناهج تربوية ما زالت تتبع الفكر الوافد، وتعجب بعطائه، رغم كل ذلك وغيره، فإن الامة الاسلامية استطاعت ان تعزز صحوة اسلامية، تحتاج من الدعاة الوعي بدورهم الفعال وقيامهم بمسؤولياتهم.
والبلاغ جزء لا يتجزأ من هذه الامة، تدرك دورها وتؤمن بضرورة تنبيه وتوعية القراء بأهمية الاعلام في حمل الرسالة واداء الامانة.
ثانيا: قدرة الامة على تغيير الواقع من منطلق قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
فهي سنة الله في عباده، وعليهم ان يلتزموا بمنهج الله ويغيروا انفسهم وفق اسسه ومنهجه، قال تعالى: {وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة}""، ليتحقق لهم الرضا وسعادة الدارين {رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لمن خشي ربه}. وعليهم ان يعودوا لدينهم القيم والمحجة البيضاء، لأن فيه خلاصهم وانقاذهم من التخلف والقهر، الى وسطية الاسلام وانسانيته وعدالة قضاياه، واحقاق حقوق الانسان الذي انتهكت كرامته، خاصة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ثالثا: الاهتمام بأمور المسلمين وقضاياهم في كل مكان.
رابعا: ضرورة وضوح الهدف ووضوح المفاهيم الاسلامية، التي تحاول غرسها في النفوس، لتؤتي ثمارها المرجوة.
خامسا: ارساء دعائم حقوق الانسان وبناء شخصيته على منهج الله، لتعود للامة حضارتها ومكانتها.
ويؤكد مسؤولو المجلة أن "البلاغ" اسلامية مستقلة ملتزمة بمعركة الامة وقضاياها المصيرية في كل مكان، وانها لا شرقية ولا غربية، بل تستمد وجودها من وسطية الاسلام وخيرية دعوته في الحياة، وأن لها وقفاتها الجادة مع المجاهدين في كل مكان، لتكون كلمة الله هي العليا.




مجلة الفرقان:

صدر العدد الاول من مجلة "الفرقان" في جمادي الاخرة 1409هـ، الموافق في يناير 1989م، وحمل غلاف العدد الاول عنوانا واحدا وهو "الانتفاضة في عامها الثاني". و"الفرقان" مجلة اسلامية جامعة، تصدرها شهريا جمعية احياء التراث الاسلامي، ذات الاتجاه السلفي، والتي نالت ترخيصا رسميا في 23 صفر 1402هـ، الموافق في 19 ديسمبر 1981م.
تعمل جمعية أحياء التراث الاسلامي على تحقيق مجموعة من الغايات والاهداف، يمكن تلخيصها بالآتي:
أولا: العمل على ابراز فضائل التراث الاسلامي، ودوره في تطوير الحضارة الانسانية.
ثانيا: تجميع المخطوطات والكتب الاسلامية من جميع انحاء العالم، وتوثيقها وتنظيمها في مكتبة الجمعية.
ثالثا: تشجيع العلماء والباحثين في مجال الدراسات الاسلامية والعمل على نشر بحوثهم ونتاج عملهم.
رابعا: دعوة الناس للتمسك بدين الله بالحكمة الموعظة الحسنة.
خامسا: العمل على تنقية التراث الاسلامي من البدع والخرافات، التي شوهت جمال الاسلام وحالت دون تقدم المسلمين.
سادسا: انشاء صندوق لأموال الزكاة، والاشراف على صرفها في الوجوه المشروعة.
سابعا: انشاء المراكز والمؤسسات التعليمية والاجتماعية في جميع انحاء العالم.
وانطلاقا من حرص الجمعية على نشر العلم والثقاقة الاسلامية، ظهرت مجلة "الفرقان" "لتكون اشراقة جديدة تتلألأ في الساحة الاعلامية في الكويت، ورافدا من روافد العلم والمعرفة، وركيزة لنشر العقيدة على ضوء الكتاب والسنة الشريفة وعلى منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، ومحاربة البدع والشركيات والافكار الهدامة والاهتمام بقضايا المسلمين في شتى بقاع العالم الاسلامي".
وتجدر الاشارة الى ان مجلة "الفرقان" كانت تصدر بالبداية دون ترخيص رسمي، الى ان حصلت ومع صدور العدد الرابع والاربعين، والصادر في جمادي الاخرة 1414هـ- ديسمبر 1993م، على ترخيص لصدورها في الكويت بصفة رسمية كمجلة اسبوعية تصدر عن جمعية احياء التراث الاسلامي، وذلك بموافقة وزير الاعلام الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح.
وبالعودة الى كلمة العدد الاول لـ"الفرقان"، وتحت عنوان: "الفرقان مجلة جديدة ... لماذا؟" نلاحظ ان المجلة رسمت لنفسها خطا في اطار الصحافة الاسلامية، التي اعتبرتها علما راسخا ومنارة مضيئة، تنشر النور وتبدد ظلمات الجهل والشهوات وتمنع اغتيال عقل الانسان، وشعارها في ذلك نقل الحقيقة الى الناس دون تحريف.
واوضحت المجلة "ان الصحافة الاسلامية وفي سبيل توصيل كلمة الحق والنطق بها، تواجه شتى اصناف المعوقات، من ضعف الامكانيات والموارد المادية، وصعوبة نشر كل شيء، والمضايقات الكثيرة من قبل المتربصين، الذين يخافون ان تكشفهم كلمة الحق، وان تظهر عوراتهم للناس ليتبينوا باطلهم فينفروا منهم".
وتصف "الفرقان" نفسها بأنها "شمعة مضيئة اراد الله لها ان تضيء وان تنشر الخير والنور بإذن الله...، وان تكون صوتا اخر ينضم الى المسيرة الاسلامية الخيرة، فهي ليست اضافة الى الزبد الهائل، وهي لا تهدف الى تحقيق الربح من وراء اصدارها، كما انها لا تحرص على ارضاء القراء بجميع اتجاهاتهم، ولا السير معهم في اعرافهم وعاداتهم كيفما كانت، ولكن هدفها هو قول كلمة الحق وتيسير سبل الوصول اليه، متمثلة سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وسنة سلفه الصالح من الصحابة والتابعين، الذين لم يبدلوا في دين الله تعالى ولم يحرفوه، بل حاربوا كل بدعة وشرك وتحريف وتعطيل فيه".

مجلة النور:
"النور" مجلة اسلامية شهرية، تحتوي على موضوعات اقتصادية واسلامية متنوعة، صدر العدد الاول منها في شهر محرم 1404هـ، الموافق للاول من اكتوبر 1983م. اصدرها بيت التمويل الكويتي، وهو مؤسسة مالية كويتية، تقوم معاملاتها المالية المختلفة على اسس الشريعة الاسلامية. وكان بيت التمويل قد تأسس في 28 رمضان 1398هـ،
31 اغسطس 1978م، ونشاطاته تشمل التجارة والاستثمار والعقار وتمويل المشروعات والافراد.
مدير تحرير مجلة النور محمد رشيد العويد قال للباحث "إن الغاية الاساسية التي من اجلها صدرت "النور" كانت نشر مبادئ واسس الاقتصاد الاسلامي، فقد كانت شريعة الاسلام في الاقتصاد مبثوثة في كتب الفقه والاصول وتحتاج، الى من يقدمها بثوب جديد الى القارئ المعاصر، وكانت معاملات كثيرة تحتاج الى ايضاح حكم الاسلام فيها، من حيث حلها وحرمتها".
وقد نشرت النور منذ اصدارها، مئات الابحاث والدراسات والمقالات، التي تعرض منهج الاسلام في الاقتصاد، وتشرح المعاملات المالية الاسلامية، وتوضح اعمال المصارف الاسلامية، ونشرت ايضا مئات الفتاوى في معاملات وعقود اظهرت حلها او حرمتها، اضافة الى دراسات اقتصادية عامة، ولقاءات مع شخصيات اقتصادية اكاديمية أو عامة.
و"النور" تصدر صفحات داخلية بعنوان "مؤمنة"، موجهة الى المرأة والاسرة المسلمة.

مجلة الخيرية:
مجلة اسلامية شهرية، تصدرها الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، التي تتخذ من الكويت مقرا لها. صدر العدد الاول من "الخيرية" في غرة رمضان عام 1409هـ، الموافق في ابريل 1989م. وتهدف المجلة الى معالجة القضايا الاسلامية المعاصرة، ومحاربة ثالوث المرض والفقر والجهل في ديار المسلمين، وكشف الاخطار المحدقة بهم، ومحاربة الشر والرذيلة والفساد في كل صورة ومجالاته.
وتنطلق أهداف المجلة من المبادئ والأسس التي قامت عليها "الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية"، وهي مؤسسة اسلامية ذات طابع عالمي ونشاط خيري يشمل المسلمين في كل مكان. تم اشـهارها رســـــميا كهيئة عالمية مقرها الرئيسي في الكويت، بقانون رقم 64 لعام 1986م، ومرسوم بنظامها الاساسي في جمادي الاخرة 1407هـ، فبراير 1987، بعد جهود حثيثـة من مجموعة من رجال الخير وعلماء المسلمين من مختلف مناطق العالم، وتتميز بكونها عالمية التأسيس، وعالمية في جمع التبرعات وفي الاستثمار والانفاق الخيري.
الدكتور بدر الماص رئيس تحرير مجلة "الخيرية" يقول: "نحن نريد لوسائل الاعلام الاسلامية ان تأخذ دورها على الساحة الاعلامية، إن الاسلام لا يرضى من اتباعه ان تكون عواطفهم وعقولهم واذهانهم مع غيره من وسائل الاعلام، حيث الفتنة الواضحة والجاذبية المردية والمسخ المشين، نحن نريد اعلاما اسلاميا صادقا، يتفاعل مع كل حدث بجدية، مستخدما كافة الوسائل الحديثة لإيصال ما يريده للناس كل الناس، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين".
وحول الدور المطلوب من الاعلام الاسلامي من خلال تجربته كرئيس تحرير لمجلة "الخيرية" يقول د. الماص في اللقاء نفسه: "إن الاعلام الاسلامي مطالب في الازمات والاحداث الراهنة ان يكون متواجدا في قلب الازمة، وفي اتون الحدث، يراقب ويتابع ويحلل الاسباب والنتائج وينقل الصورة الصحيحة لما يجري لكل الجماهير المسلمة، فمن الخطأ الكبير والفادح أن نتيح لرجال الاعلام الاجانب الفرصة لتغطية الاحداث اعلاميا، يصوغون اخبارها كما يريدون رغم تعرضهم للمخاطر بينما اعلاميونا غائبون عن الساحة يتلقفون ما يكتبه غيرنا ويقومون بنشره دون تعديل".
وتهتم مجلة "الخيرية" بتغطية ابرز الاحداث الاسلامية العالمية، وتغطية النشاطات الخيرية، والقاء الضوء على معاناة ومشكلات الاقليات الاسلامية، وتحاول عبر دراسات وأبحاث وتحقيقات، ان تقدم الحلول الممكنة، وابراز الجوانب المضيئة للعمل الخيري في انحاء العالم.

ملحق الايمان:
ملحق اسبوعي يصدر عن دار الكويت للصحافة كملحق لجريدة الانباء، صدر العدد الاول في 3 جمادي الاخرة 1314هـ، الموافق في 27 نوفمبر 1992م.
ويعتبر "الايمان" من اكثر المطبوعات الاسلامية انتشارا في الكويت، لأنه أولا يصدر كملحق عن جريدة واسعة الانتشار، وثانيا لأنه عبارة عن صحيفة اسلامية شاملة، تهتم بنشر الاخبار الاسلامية في الداخل والخارج، وتؤمن تغطية خبرية لأكثر الاحداث التي تهم القارئ المسلم في جميع انحاء العالم.
وتبرز اهمية الملحق لما يلاقيه من دعم ومؤازرة مختلف الاتجاهات الاسلامية في البلاد وفي الخارج، وخصوصا في المملكة العربية السعودية ومصر. وقد تجلى ذلك الدعم وتلك المؤازرة في الذكرى الثانية لاصدار الملحق، حيث تلقى سيلا من البرقيات والرسائل، وقام ملحق "الايمان" بتخصيص عدد يوم الجمعة الصادر في 22 من جمادي الاخرة 1415هـ- 25 نوفمبر 1994م، العدد 6664 (من جريدة الانباء) لنشر ما ورده من آراء

ملحق الوطن الاسلامي:
صدر ملحق "الوطن الاسلامي" بتاريخ 19 جمادي الاولى 1416هـ، الموافق 14 اكتوبر 1995م، عن جريدة "الوطن"، يوزع مع الجريدة صباح كل يوم جمعة. ويقول محمد الكندري "احد محرري الملحق، ان الصفحات الدينية لم تكن تغيب عن جريدة "الوطن"، ولكنها كانت قبل صدور الملحق الديني تصدر في صفحتين داخل عدد الجريدة يوم الجمعة، وبسبب مطالب القراء، تم التوسع في الصفحات ليكون هنالك ملحق مستقل".

ويهدف ملحق "الوطن الاسلامي" الى مجموعة اهداف أهمها:
1- التوعية الفكرية والايمانية لدى القارئ.
2- الحرص على جمع الكلمة ونبذ الخلاف.
3- بيان الوجه المشرق للجان الخيرية الكويتية محليا ودوليا.
4- الاعتدال في طرح الموضوعات وتقديم الصورة المشرفة عن الاسلام والمسلمين.
5- تقديم كل ما هو نافع ومفيد.
6- تقديم الكلمة الصادقة والصريحة والخبر الحر.
5- نشر اخبار المسلمين في كل مكان.

السمات العامة للصحافة الاسلامية في الكويت:
يتحدث الباحث في هذا الفصل عن السمات العامة للصحافة الاسلامية في الكويت ويقول إنه يصدر فيهاعدد كبير من الصحف والمجلات والنشرات الدورية وغير الدورية، تتناول الموضوعات الاسلامية المتنوعة، والى جانبها يصدر عدد اكبر من الدوريات العامة، التي تساهم بصورة مباشرة في تحقيق رسالة الاعلام الاسلامي، أما بتخصيص ابواب ثابتة ودورية للفكر الاسلامي، واما بالدعوة للمبادئ التي يحلمها الاسلام، واما بالالتزام بالاخلاقيات التي تدعو اليها الشريعة الاسلامية السمحاء.
والصحافة الاسلامية في الكويت تتمتع بهامش واسع من الحرية كفلها لها الدستور*، كما ان المادة 30 من قانون رقم 59 لعام 1976م، تحظر نشر آراء تتضمن سخرية او تحقيرا لدين او مذهب ديني، وفي حال النشر، يعاقب رئيس التحرير وكاتب المقال، طبقا للمادة نفسها.
وتتميز الصحافة الاسلامية في الكويت بجملة من المزايا، فمن ناحية الشكل، يلاحظ ان التقدم العلمي والتكنولوجي ترك بصمات جلية على واقع ومظهر هذه الصحافة، قل ان نجده في صحف مماثلة تصدر في دول اخرى، ويعزى هذا السبب الى توفر الاموال اللازمة لاصدار مطبوعات دورية بأحدث الوسائل الطباعية، بشكل انيق وصور ملونة وورق فاخر.
فالصحف الكويتية عامة تدعمها الدولة بشكل مباشر، والناشرون انفسهم، سواء أكانوا أفرادا أم مؤسسات، هم من المتمولين والتجار الكبار، أضافة الى انتشار الاعلانات وبكثافة، دون ان نغفل مسألة هامة، وهي ان اكثر سكان الكويت من المتعلمين، بل ان بعضهم من الحاصلين على اعلى الدرجات العلمية، ومن مختلف جامعات العالم، مما يوفر للصحافة فرصة الازدهار والانتشار.
ولعل ذلك ساعد على تطور وتقدم الصحافة الكويتية من حيث الاخراج، والمتابع للوسائل التقنية الحديثة المستخدمة في مطابع الصحف يلحظ اسباب التقدم، الذي صارت اليه الصحافة الكويتية من ناحية الشكل.
ومن حيث المضمون فاننا نتفق مع رأي أحد المتخصصين في الصحافة الاسلامية في الكويت، والذي يجدها "صحافة قوية ومؤثرة، سواء على الساحة المحلية أو الخليجية أو العربية، ولها قراؤها ومتابعوها". ويقول: لكننا نذهب ايضا الى حد ما مع القائلين بأن الصفحات الدينية والملاحق وبعض الصحف والنشرات، هي "صفحات تقليدية ذات موضوعات مكررة...، كما ان بها نقولات من كتب، ولا تمثل في الواقـــع ثقلا في تغيير ســــلوك او تعديل مسار او تصويب اتجاه"..
وعند متابعة ما ينشر في الدوريات الاسلامية المختلفة، يلاحظ ان اكثرها موضوعات ذات صياغة منبرية، تعتمد على عـرض المشـــكلة دون الغوص في ابعــادها ودون البحث عن حلول ملائمة لها.
وإذا انتقلنا الى سياسة الصحافة الاسلامية، يجد انها تعددت لتعدد الجهات التي تصدرها، فهناك صحافة اسلامية رسمية تصدرها جهات حكومية، وهناك صحافة اسلامية حزبية تصدرها جمعيات ولجان وهيئات اسلامية، وهناك صحافة مؤسساتية تصدرها مؤسسات متخصصة، و صحافة فردية يصدرها اشخاص.
وفي الحقيقة، فإن تعدد الدوريات الاسلامية في الكويت وكثرتها، بالمقارنة مع عدد السكان (نحو 1.83 مليون نسمة)(في وقت الدراسة) يشير الى مدى الاهتمام الصحافة الاسلامية.
ويرى أن هذه الصحافة تعاني جملة من المشكلات، لعل أهمها ندرة الكوادر الصحفية الاسلامية المتخصصة، التي تتمتع بالتأهيل المطلوب لممارسة عمل صحفي متميز، مما يضطر المســؤولين للاســتعانة بخبرات وقدرات تأتي من الدول العربية، وهذا بالتأكيد من السلبيات التي تحسب على الصحافة الاسلامية في الكويت، وهذا امر ينطبق ايضا على سائر المؤسسات العاملة في الكويت فهنالك ندرة في الكوادر الكويتية العاملة في مجال الصحافة، وذلك يعود الى جملة من الاسباب، لعل أولها العامل الاقتصادي، إذ ان الشباب الكويتي يفضل التوجه الى مؤسسات الدولة، التي تؤمن له مردودا ماليا كبيرا، ثم العامل الشخصي الذي ينحصر في شخصية الشباب الكويتي، الذين يعيشون حياة مترفة نتيجة للترف العام الذي تعيشه البلاد في هذه المرحلة، ولذلك فإنه يفضل ان يتوجه الى اعمال اخرى مريحة، وهي كثيرة ومتوفرة.
ومن خلال الاحتكاك المباشر في العمل الصحفي الاسلامي في دولة الكويت ، لاحظ الباحث ضعفا في الصنعة المهنية في الخطاب الصحفي الاسلامي، اذ ان كثيرا من الكتابات الصحفية، رغم جودة افكار بعضها، لا تستفيد من تقنيات الكتابة الصحفية، ولا تستفيد من الامكانات الفنية الاخراجية التي تستقطب القراء وتشد انتباههم من جهة وتيسر لهم الافادة من المادة الصحفية وتغريهم بمتابعتها من جهة اخرى. ولا ادعي بذلك ان الصحافة الاسلامية في الكويت صحافة هامشية او متخلفة عن الركب، ولكنها وبفضل الامكانات الكبيرة المتوفرة تستطيع ان تقدم الافضل دائما.
ولا شــك ان للصحــافة الاســـلامية في الكويت عــددا كبيرا من القراء، وهذا ما يؤكده توزيع الصحف والمجلات الاسلامية المرتفع، ونفاذ اكثر الكميات التي تنزل الاسواق، ويؤكد ذلك ايضا انتشار فكرة الصفحات الاسلامية الداخلية، لرفع نسبة توزيع الصحف والمجلات غير الاسلامية.
أما من ناحية اقتصاديات الصحافة الاســـلامية في الكويت، فنجد انها ضعيفة وهزيلــة، فالصحف الاسلامية تعتمد على الدعم المباشر الذي تهيئه الدولة لها سنويا، وتعتمد بشكل رئيسي على الدعم الذي تمنحه لها الجهات التي تصدرها، كما تعتمد على التبرعات والهبات التي تتلقاها من اصحاب الاموال، الذين تتفق اراؤهم مع اتجاهات الصحيفة الاسلامية التي يدعمونها. لأن الاشتراكات وعمليات البيع والاعلانات لا تغطي تكاليف العدد الواحد، وفي هذا الصدد يؤكد رئيس تحرير مجلة "المجتمع" المهندس محمد البصيري للباحث(1)، ان اهم المشكلات التي تواجه الصحافة الاسلامية المتخصصة، هي قضية المال والتمويل، مشيرا الى عدم اقبال المعلنين على الاعلان عن سلعهم في الصحافة الاسلامية، لأنهم يعتبرونها صحافة محدودة الانتشار، فهم يعلنون في الوسائل التي يعتقدون انها تصل الى اكبر شريحة من المستهلكين، وهم يعتقدون ان الصحافة الاسلامية لا يطلع عليها الا شريحة الاسلاميين او المتدينين فقط.
ويؤكد البصيري للباحث ان عزوف التجار عن الاعلان في الصحافة الاسلامية امر مؤثر، إذ ان الاعلان هو المصدر الرئيسي لتمويل اي صحيفة اسلامية او غير اسلامية.




الفصل الرابع
ويأتي الفصل الرابع الذي يتناول فيه الباحث مجلة المجتمع التي تصدر عن جمعية الاصلاح الاجتماعي
ويدأ بالنظام الاساسي للجمعية وموقفها من الاعلام ويتحدث عن مجلتها الأولى وهي مجلة الارشاد التي أصبحت فيما بعد مجلة المجتمع ويتناول موضوعات مجلة المجتمع بالتفصيل ثم بقوم بتحليل محتوى المجلة.
وقولف الباحث ‘ن جمعية الاصلاح امتداد لجمعية الارشاد الاسلامية، التي تأسست في عام 1372هـ-1952م، وكانت جمعية الارشاد قد اصدرت في شهر محرم 1373هـ - اغسطس 1953م، العدد الاول من مجلة "الارشاد" ودون على غلافها انها "مجلة عربية اسلامية تصدر مرة كل شهر".
وكانت المجلة تطبع بحجم متوسط وانيق، وتتضمن عددا وافرا من الموضوعات الاسلامية والثقافية والتربوية والفكرية والعلمية.

ويروي الباحث قصة صدور العدد الاول من مجلة "المجتمع" يوم الثلاثاء 9 محرم 1390هـ، الموافق في 17 مارس 1970م، باشراف جمعية الاصلاح الاجتماعي، كبرى الجمعيات الاسلامية في الكويت، والتي تتفق توجهاتها مع التوجهات التي قامت عليها وتبنتها حركة "الاخوان المسلمون".
ويقول إن"المجتمع" منذ نشأتها وحتى اليوم، خطت لنفسها اسلوبا متميزا في العرض والطرح والمناقشة، ولم تكتف بالتلميح الى اماكن الداء دون عرض الحلول، حتى انها وجهت الانتقادات المباشرة الى كثير من الاحداث والشخصيات العربية والعالمية، وادى ذلك الى تعطيلها عن الصدور لمرات كثيرة، ومنعت من دخول عدد من الاقطار العربية، وتعرض المسؤولون عنها للتهديد والوعيد، وتوجت محاولات ثنيها عن الخط الذي رسمته لنفسها بمحاولة تفجير مبنى جمعية الاصلاح الاجتماعي ومجلة "المجتمع" في عام 1401هـ-1980م. وقد انتهجت مجلة "المجتمع" سياسة قد يعتبرها البعض سياسة متطرفة، وكان دورها:
أولا: متابعة انجازات الحركة الاسلامية في كل انحاء العالم، ابتداء من الكويت وانتهاء باقصى بقاع الدنيا، ذلك لأن الوكــالات العالمية لا تعنيها اخبار الحركة الاســلامية، بل تتعمد ان تهمل ذلك، ولا تريد للعالم ان يعرف ان هناك حركة اسلامية، وكان دور "المجتمع" تمحيص الخبر والتثبت منه واعادة صياغته من جديد من منطلق مصالح الاسلام والشعوب الاسلامية.
ثانيا: تحليل الاخبار ورصد احداث العالم من منظور اسلامي، واعطاء النتائج المترتبة على كل خبر واثر هذه النتائج على الحركة الاسلامية من ناحية، واعطاء رأي الحركة الاسلامية في مشاكل العالم اليومية من ناحية اخرى.
ثالثا: مقاومة الفساد الفكري والاجتماعي الذي تزاوله القوى الاخرى في الكويت والعالم، ابتداء من التصدي لافكار اليمين واليسار، ومرورا بمواجهة الجهل الشائع بين المسلمين في عقائدهم وشرائعهم، وانتهاء بضرب مواقع الفساد والانحلال بكل صلابة.
وكل هذا جعل قارئ "المجتمع" قارئا عالميا، من حيث ان المجتمع لا تكتب لأقليم محدد وان كانت تتناول بعضا من جوانب المشاكل المحلية. وقد اكدت مجلة المجتمع مرارا انها لا ترضى بأن تصف نفسها بجنسية، ولا ترضى ان تكون "المجتمع الكويتي"، بل "المجتمع الاسلامي" الصادرة في الكويت. وهذا ما تشهد به الارقام ... فاضعاف ما يوزع داخل الكويت يوزع خارجها.
ويشير الى ان "المجتمع" ممنوعة من دخول اقطار عربية عدة منذ صدورها، ولو سمح لها بدخول هذه الاقطار لتضاعف الطلب عليها اضعافا كثيرة، كما ان اقطارا اخرى في العالم لا تباع فيها المجلة في المكتبات، وترسل الى طالبيها عبر البريد.
أما اهداف المجلة، فهي تنطلق من الالتزام بالاسلام عقيدة ومنهجا، وتوضح للناس احكامه ومبادئه، وتدعمهم للعمل بها بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذه الاهداف هي:
1- مكافحة الرذيلة ومقاومة الافات الاجتماعية والعادات الضارة، والمحرمات.
2- ارشاد الشباب الى طريق الحق والاستقامة، وحثهم على شغل اوقات فراغهم بما يفيد وينفع.
3- تقديم المناهج الصالحة في كل الشؤون، كالتربية والاعلام، بما يعود بالخير على الصالح العام وفقا للتشريع الاسلامي.
4- الحث على التمسك بالاخلاق الفاضلة وتشجيع اعمال البر والخير.
5- مناصرة الحق والعدل في ظل المثل الاسلامية، وعرض قضايا المجتمع والمطالبة بحلها على ضوء الاسلام.
6- جمع الامة على مبادئ الاسلام، ودعوتها للتمسك به عقيدة ومنهجا وسلوكا.
7- محاربة الاستعمار والصهيونية والتبشير والالحاد والاباحية.
8- الالتزام بالنقد الهادف البناء وتجنب تجريح الاشخاص والهيئات.
9- معالجة مشكلات البلاد العربية والاسلامية بأسلوب حكيم، وعدم الدخول في صراع مع الحكومات او التعرض للمسؤولين في هذه الدول.
10- جميع ما ينشر في المجلة يجب ان يكون منسجما مع فكرتها الاسلامية.
11- تغطية الاخبار المحلية وخاصة الحكومية، والتركيز على معالجة المشكلات المحلية.
12- دراسة ما يجد من أحداث ومعالجتها على ضوء الاسلام.
13- الاهتمام باخبار العالم الاسلامي خاصة، والمسلمين في كل مكان.

ويقول أمين عام ومدير عام جمعية الاصـــلاح الاجتماعي عبد الله سليمان العتيقي، أن المجلة دأبت "على رصد المجتمع الاسلامي والمحلي والخليجي والعربي، مشخصة الى الثغرات الاجتماعية والتربوية والادارية والاعلامية والمسلكية، منبهة الى ضرورة تلافيها، ومحذرة من التجاوزات والمخالفات والانحرافات، بأسلوب لين {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}. كما تصدت للحركات والايديولوجيات الضالة والمدمرة، كالعلمانية والماسونية والشيوعية، بأسلوب علمي موضوعي وبمنهج قرآني، وحذرت من مخاطرها وأثبتت فسادها، وكشفت مخططات الصهيونية والصليبية العالمية والاستعمار لتدمير العالم الاسلامي، وعزل الامة عن عقيدتها لتسهل السيطرة عليها. وكشفت حقيقة الحركات الباطنية كالنصيرية والقاديانية والبهائية، وما اشبه ذلك من الحركات المنحرفة، التي ادعى اصحابها زيفا انها تنسب الى الاسلام، مثل اكذوبة ما يسمى بالاسلام اليساري او الاسلام المستنير، وتبنت "المجتمع" إغاثة المنكوبين في افريقيا وبنغلادش والبوسنة والهرسك والصومال واسيا الوسطى وبورما، ومخيمات اللاجئين في الاردن ولبنان .."..

وقد مرت "المجتمع" منذ نشأتها بتجارب كثيرة وعديدة، "بعضها صعب وعسير، والبعض الاخر متطور وناضج"، ويؤكد رئيس تحرير المجلة ان العقبات التي تعرضت لها "المجتمع" لا تختلف عما تتعرض له اي صحيفة اخرى، وهي "تتمثل في قضايا التمويل وكسب القراء ومعايشة الواقع ومحاكاته في طرح كل القضايا التي تهم الناس، سواء بالداخل او بالخارج ... وقد حرصت "المجتمع" على ان تكون مرآة لمجتمعنا الاسلامي، وصوت من لا صوت له، ومنبرا للدفاع عن كل قضية من قضايا المسلمين في العالم العربي او العالم الاسلامي، فاصبحت مجلة المسلمين في جميع انحاء العالم".
وبعد خمس وعشرين عاما من عمر المجلة، ومع بدء عامها السادس والعشرين، نشرت "المجتمع" مجموعة كبيرة من المقالات الخاصة بالمناسبة، ونلاحظ ان الافتتاحية التي حملت عنوان "وقفة على اعتاب مرحلة جديدة"، تضمنت استعراضا سريعا لهموم المجلة واستخلاصا لتجربتها الممتدة، تقول الافتتاحية: "تدخل "المجتمع" عامها السادس والعشرين مع متغيرات اسلامية ودولية كبيرة، تفرض عليها ان تواكب الواقع الجديد للامة، وتعالجه وفق تطوراته وتغيراته، وذلك من خلال المنظور الاسلامي للكون والحياة، ذلك المنظور الذي تتميز به "المجتمع" عن مثيلاتها من المجلات الاسبوعية العربية.
فحينما صدرت "المجتمع" في مارس 1970م، كانت قضايا الامة الاسلامية وواقعها يختلفان كثيرا عن قضايا اليوم وواقعه، سواء من المنظور الدولي للأحداث، او المنظور الاسلامي لها، فمن المنظور الدولي كانت هناك قوتان كبيرتان تمثلان الكتلة الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الاميريكية، والكتلة الشيوعية الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي، وكان العالم الاسلامي ممزقا بين الكتلتين فاقدا هويته، غير واضح في انتمائه، وكان الناس بحاجة الى الاسلوب العاطفي لاثارتهم ودفعهم للعودة الى جذور دينهم، اما اليوم فقد انتهت الكتلة الشيوعية وأعلن [الرئيس الامريكي السابق] جورج بوش في نهاية عام 1991م، عن ولادة نظام عالمي جديد، احادي القطب، بزعامة الولايات المتحدة الامريكية، واعقب ذلك تغيرات كبيرة في خريطة العالم وتركيبته، ففكك كثير من الدول، ومزق كثير من القوى، وتغير واقع كثير من قضايا الامة المصيرية، وعلى رأسها قضية فلسطين التي تضم المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين، واتجهت الامة الاسلامية الى مزيد من التشرذم والتمزق وذوبان الهوية، وطغت مطامع الصهيونية وانتعشت قوتها، فزادت في تمزيق المسلمين وتفتيتهم، وحولتهم الى شراذم وفئات يضرب بعضها بعضا، وينفر بعضها من بعض، فابتعدت الامة عن عوامل القوة والوحدة، وزادت في صفوفها الخلافات والصراعات، وعلا بنو صهيون في المنطقة وغيروا وجهة الناس وواقع الامة، فبعدما كانت فلسطين املا وغاية، والقدس مطلبا وهدفا، صار طريق الاستسلام والرضوخ لمطالب اليهود ومطامعهم هو طريق الكثيرين، وصار استرضاء اليهود غاية المناضلين، وبيعت فلسطين ممن لا يملكون حق الحديث باسمها، على موائد المفاوضات في اوسلو وواشنطن، واصبح الجهاد في سبيل الله تهمة، ومعاداة الصهاينة وقتالهم جريمة، والحديث باسم الاسلام ارهابا واصولية، وصار مناضلو السبعينيات اعوانا للصهاينة، فزاد واقع الامة مرارة وتضاعفت اعباء الامانة وثقلت المسؤولية على الذين يحملون الحق ويمشون به في الناس، وصارت مسؤولية الكلمة صعبة، خاصة اذا سجلت وكتبت ليس لأجيال اليوم فقط، وانما لأجيال الغد الذين سيكون لهم منظار اخر لواقعنا اليوم، لا يختلف كثيرا عن منظارنا لواقع اسلافنا من قبل، فسوف تأتي اجيال الغد لتتصفح تاريخنا وأيامنا كما نتصفح نحن الان أيام الاولين، فنستمد من امجادهم امتدادنا، ومن مآسيهم ونكباتهم عبرتنا وعظتنا، لكن اجيال الغد لن تنظر الى هذا الغثاء، وهذا الزبد الذي تبثه وسائل الاعلام مكتوبة ومرئية تصفق فيه للاستسلام وتمتدح التنازل والانهزام، ولكنهم سوف يبحثون عن هذه الصفحات القليلة، التي ما سعى اصحابها إلا الى استرضاء ربهم ونصرة دينهم، فيبحثون بين سطورها عن الحقيقة ويستخرجون الواقع من معاني كلماتها، ومن هنا يأتي عظم المسؤولية وعبء الامانة التي تقع على "المجتمع" والقائمين عليها اليوم، لأنها لا تقوم بتسجيل التاريخ الذي ينظر اليه البعض على انه الحوادث، ولكنها تسجل التاريخ الذي هو تفسير للحوادث وربط للظواهر القريبة والبعيدة، التي تجمع بينها لتجعل منها وحدة متماسكة الحلقات، لتصل الحاضر بالماضي وتربطه بالمستقبل والاجيال القادمة.



وتتحسس كما يقول الباحث مجلة المجتمع مخاوفها لأن واقع 1415هـ-1995م، يختلف كلية عن واقع 1390هـ-1970م، تاريخ صدور اول عدد منها، لأن قضايا اليوم اكبر، ومحاور معالجتها اصعب، واســـلوب التناول اصبح اكثر مســــؤولية مما مضى، ومن هنا فإن المجلة تجد نفسها محاطة بمن يريد اطفاء الشموع التي تحملها، خصوصا وانهم يريدون ان يحولوا بين ما تريد "المجتمع" ان توصله الى الاجيال القادمة، فتدفع من هنا وتذب من هناك وتحتال العبارات وتعتني بالمعلومات، مؤكدة انها ستواصل الطريق بعون من الله ومدد منه، حتى لو بقيت في يدها شمعة واحدة، تضيء بها دربها ودرب السائرين في طريقها" .
نائب رئيس تحرير "المجتمع" محمد الراشد يؤكد "ان المجلة رسمت في مسيرتها التاريخية الحالة العامة للمسلمين في مختلف مراحلها خلال ربع قرن مضى، ولم تفتر لحظة عن الدفاع عن قضاياهم، وتعبر عن آلامهم وتخاصم من يخاصمهم، وتحسن اليهم في محنهم، حتى اصبحت مجلة كل المسلمين في العالم، تحملت في سبيل ذلك اكثر من خمس وخمسين قضية رفعت ضدها، وصبرت على أذى خصومها من العلمانيين، وجور المكابرين والاعداء الحاقدين ...
ولقد كانت "المجتمع"، وهي تتحرك بحركة الفكر الاسلامي تتعامل مع معارك صعبة، وتتصادم مع مصالح متضاربة، وكان القفز فوق هذه المعادلات والانثناء حولها، وتحمل تبعات ما ينتج عن ذلك جهادا صعبا وعملا معقدا، فالتعامل مع مخاطر السياسة الدولية على سبيل المثال، وتبيان اثرها السلبي على بلاد المسلمين في المنطقة، والوقوف مع قضايا حقوق الانسان والحريات والعدالة والوقوف مع المسلمين في قضاياهم العادلة، ونقد سياسة الكيل بمكيالين، احتاج منا وما زال الى جهود بالغة، ولغة مناسبة، حتى نضمن وصول الكلمة الصادقة والرأي المتزن لقارئنا، وحتى نتكيف مع عدم مخالفة قوانين الصحافة، ونأمن فجر الخصومة، وتأليب الحاسدين، وحتى تصل مطبوعاتنا بسلاسة وسلامة الى منازل قرائها، انها رحلة شاقة صعبة منذ التفكير بالكلمة، وصياغتها واخراجها وطباعتها واصدارها، طيلة خمس وعشرين سنة.
أما قراؤها فقد كبروا معها وايقنوا اهميتها، ورسمت كلماتها في قلوبهم ابلغ الاثر الايماني، وانارت عقولهم بفكرها المتميز، والهبت عواطفهم ومشاعرهم تجاه اخوانهم، وتواصلهم من خلال صفحاتها بالمسلمين في كل مكان، لقد كبروا معها وكبرت عواطفهم وشعورهم الايماني وعقولهم، وكبرت معهم "المجتمع" لتصبح قصة تتلوها اجيال الصحوة الاسلامية عن جهاد "المجتمع" في بحار اضطراب السياسات الدولية المتعاقبة، وخصومة الكثير من المنافقين والعلمانيين، وجور السلاطين ممن لا يرتضي تطبيق شريعة الله او ان يضع للعدل وحق الانسان في الحياة والكلمة الحرة اعتبارا" .
مؤسس مجلة المجتمع ورئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي عبد الله العلي المطوع يصف مجلة "المجتمع" فيقول: "انها ثابتة وواضحة الهدف، صريحة التوجيه غزيرة العطاء، كانت صوت الصحوة الاسلامية الكبرى التي عمت العالم الاسلامي كله، ترشد وتوجه وتثقف وتعرف، وتنقل الاخبار وتناقش القضايا وتدافع عن المظلومين، وتتبنى قضايا المستضعفين وتفضح الظالمين وتطالبهم بأن يكفوا عن ظلمهم، والسادرين بأن يفيقوا من غيهم، فأصبحت مرآة تعكس واقع المسلمين وتحمل همومهم وتعبر عن آمالهم وغاياتهم.
وقد تحملت "المجتمع" مسؤولية ابراز قضايا المسلمين الكبرى طوال ربع قرن مضى، غير ان هذا كلفها الكثير، فحيكت لها المكائد والمؤامرات، واوصدت في وجهها الابواب، ومنعت دخولها وتداولها بعض الاقطار، وحاول اعداء الاسلام ان يسكتوا هذا الصوت ويجففوا هذا النبع.
وينظر رئيس جمعية الاصلاح الى واقع مجلة "المجتمع" الحالي ليقول انها من اكثر المجلات الاسبوعية طباعة وتوزيعا في العالم العربي (نحو ثلاثة وستين الف نسخة اسبوعيا)، ويشير الى ان عبء المستقبل اثقل من عبء الماضي، فالصحوة الاسلامية اصبح لها الان شأنها وبروزها، ليس في العالم الاسلامي فقط، وانما في شتى انحاء الدنيا.
موضوعات مجلة المجتمع
ويقوم الباحث في دراسته باستعراض عناوين غلافات المجلة منذ عددها الأول ومن العناوين:
- نهر البترول العربي: 17 محرم 1390هـ- 24 مارس 1970م، العدد الثاني.
- اسرائيل تستنزف بترولنا: 7 ربيع الاول 1390هـ- 13 مايو 1970م، العدد التاسع.
- شهادة وزير داخلية الهند عن مذابح المسلمين: 21 ربيع الاول 1390هـ- 26مايو
1970م، العدد 11.
- نداء الى الفدائيين من الصهيونية: 28 ربيع الاول 1390هـ - 2 يونيو 1970م، العدد12.
- الكويت تودع شهداءها: 19 ربيع الاخر 1390هـ - 23 يونيو 1970م، العدد 15.
- مؤامرة جديدة على ارض العروبة والاسلام: 11 جمادي الاولى 1390هـ - 14 يوليو
1970م، العدد 18.
- استراتيجية الشرق الاوسط: 18 جمادي الاولى 1390هـ - 21 يوليو 1970م، العدد 19.
- الحل السلمي والحل العربي لقضية فلسطين: 9 جمادي الاخرة 1390هـ-11 اغسطس
1970م، العدد 22.
- اخر اخبار الانتخابات في باكستان، الجماعة الاسلامية في مقدمة الهيئات والاحزاب: 12
رمضان 1390هـ-10نوفمبر 1970م، العدد 35.
- الماسونية وجه العملة الثاني للصهيونية: 2 ذو القعدة 1390هـ-29 ديسمبر 1970م،
العدد41.
- التبشير يهدد افريقيا: 22 ذو القعدة 1390هـ-19 يناير 1971م، العدد 44.
- وفي المسجد الحرام تذكروا المسجد الاقصى: 6 ذو الحجة 1390هـ-2 فبراير 1971م،
العدد 46.
- الطريق لاستعادة فلسطين: 4 محرم 1391هـ-2 مارس 1971م، العدد 49.
- المؤامرة الكبرى لتقسيم باكستان: 3 صفر 1391هـ-3مارس 1971م، العدد 53.
- اعلان الدولة الاسلامية في جامو وكشمير: 23 ربيع الاول 1391هـ-18 مايو 1971م،
العدد 60.
- التبشير الكاثوليكي وراء مذبحة الفلبين: 6 جمادي الاولى 1391هـ-29 يونيو 1971م،
العدد 66.
- دور الاعلام في الحياة الحديثة يؤكد اهمية استقامته حتى لا يتحول الى اداة تخريب: 3
رجب 1391هـ-24 اغسطس 1971م، العدد 74.
- فريضة الجهاد لتحرير المسجد الاقصى بين يدي الرحلة المعجزة، من المسجد الحرام الى
المسجد الاقصى: 24 رجب 1391هـ-14 سبتمبر 1971م، العدد 77.
- القرآن قبلة المسلمين الفكرية والتشريعية:14 رمضان1391هـ-2نوفمبر1971م،العدد 84.
- الاسلام بريء منكم جميعا يا احزاب اليمين والشمال: 6 صفر 1392هـ-21مارس
1972م، العدد 92.
- الفكر الاسلامي يواجه مشكلة التطبيق: 27 صفر 1392هـ- 11 ابريل 1972م، العدد95.
- ماذا يراد بالكويت؟ ... تحريض على الفوضى الشيوعية في السينما الكويتية: 4 ربيع الاول
1392هـ-18 ابريل 1972م، العدد 96.
- التقدم العلمي ينسج علاقات دولية جديدة: 17 ربيع الثاني 1392هـ-30 مايو 1972م،
- اسطورة الاعتماد على الدول الكبرى في ضوء الوعي الديني: 14 جمادي الثانية
1392هـ-25 يوليو 1972م، العدد 110.
- الشيوعيون العرب مدعوون لمراجعة جذرية لموقفهم: 12 رجب 1392هـ-22 اغسطس
1972م، العدد 114.
- مطلوب تعديل دستوري، اعلان الالحاد خيانة عظمى: 11 شعبان 1392هـ-19 سبتمبر
1972م، العدد 118.
- العيد فرحة الصائم ورمز الوحدة: 2 شوال 1392هـ-7 نوفمبر 1972، العدد 125.
- يا نساء العالم اتحدن .. ثورة نسائية شاملة ضد استغلال المرأة: 23 شوال 1392هـ-
28 نوفمبر 1972م، العدد 127.
- الصراع عقائدي فاتركوا العبط السياسي: 1 ذو الحجة 1393هـ-25 ديسمبر 1973م،
العدد 181.
- بروفسور مسلم يخوض المعركة ضد اتاتورك: 6 محرم 1394هـ-29 يناير 1974م،
العدد 185.
- المطلوب والمرفوض في مؤتمر القمة الاسلامي: 27 محرم 1394هـ-19 فبراير
1974م، العدد 188.
- للذين يقرأون ويذكرون الخريطة العقائدية لاطماع اليهود: 25 صفر 1394هـ-19 مارس
1974م، العدد 192.
- الهجمة الامريكية الجديدة نشطت الحركات الشيوعية: 7 جمادي الاولى 1394هـ-28 مايو
1974، العدد 202.
- الخليج العربي .. المأزق والمخرج: 21 جمادي الاولى 1394هـ- 11 يونيو 1974م،
العدد 204.
- تدويل القدس في لقاء كيسنجر والبابا: 19 جمادي الاخرة 1394هـ-9 يوليو 1974م،
العدد208.
- قبرص قاعدة استراتيجية لاسرائيل: 4 رجب 1395هـ-23 يوليو 1974م، العدد210.
- ارتريا في الصراع الاستراتيجي .. استقلال مزيف برعاية اميركية: 23 شعبان 1395هـ-
- الحكام العرب بين المأزق والمخرج: 26 ذو القعدة 1394هـ-10 ديسمبر 1974م،
العدد229.
- لا للصلح المنفرد .. لا للصلح الجماعي: 7 صفر 1395هـ-18 فبراير 1975م،
العدد237.
- خطاب مفتوح الى علماء الدين والمثقفين: الى اي يوم تؤجلون كلمة الحق: 4 ربيع الثاني
1395هـ-15 ابريل 1975م، العدد 245.
- من كمبوديا الى صليبية حزب الكتائب .. المتغيرات والثوابت في دنيا السياسة: 11 ربيع
الثاني 1395هـ - 22 ابريل 1975م، العدد 246.
- الانظمة الفاشلة والحكام الفاشلون في خدمة الشيوعية الدولية: 14 جمادي الاخرة
1395هـ-24 يونيو 1975م، العدد 255.
- حكومة الهند تصادر نشاط الجماعة الاسلامية: 6 رجب 1395هـ-15 يوليو 1975م،
العدد 258.
- المسجد الاقصى .. عدوان صهيوني ولا مبالاة اسلامية: 17 صفر 1396هـ-17 فبراير
1976م، العدد 287.
- يوم الاقصى او العمق العقائدي للقضية: 22 ربيع الاول 1396هـ-23 مارس 1976م،
العدد 292.
- صراع لبنان كشف حجم الدور الامريكي: 6 ربيع الثاني 1396هـ-6 ابريل 1976م،
العدد 294.
- الميزانية واورام الانفاق الاستهلاكي: 22 رجب 1396هـ - 20 يوليو 1976م،
العدد309.
- لا لليمين ولا لليسار .. نعم للطريق الاسلامي المتميز: 20 رمضان 1396هـ-14 سبتمبر
1976م، العدد 317.
- المصالح الاسلامية في السياسة العربية والحرب اللبنانية: 3 ذو القعدة 1396هـ-26
اكتوبر 1976م، العدد 322.
- الدولة الفلسطينية .. بنيان هش ومعادلة ظالمة: 14 محرم 1397هـ- 4 يناير 1977م،
العدد 331.
- الحل ليس في واشنطن وموسكو: 23 ربيع الثاني 1397هـ-12 ابريل 1977م،
العدد345.
- الانتخابات التركية وظاهرة حضور الدين في الحياة السياسية: 5 رجب 1397هـ-21
يونيو 1977م، العدد 355.
- القدس عاصمة اليهود الى الابد: 15 صفر 1398هـ-24 يناير 1978م، العدد 383.
- هل تذبح منطقة الخليج بسكين النصارى: 22 صفر 1398هـ-31 يناير 1978م،
العدد384.
- مؤامرة العدو الاميركي .. الابعاد والمجابهة: 19 ربيع الثاني 1398هـ-28 مارس
1978م، العدد 392.
- الغزو الروسي والامريكي للقارة الافريقية: 7 رجب 1398هـ-13 يونيو 1978م،
العدد 398.
- المتاجرون بالدين .. الازمة والمخرج: 21 رجب 1398هـ-27 يونيو 1978، العدد401.
- عدن .. او الخطر الاحمر القادم من الجنوب: 29 رجب 1398هـ-4 يوليو 1978م،
العدد402.
- هوية الحرب اللبنانية .. اسبابها، واقعها، اهدافها: 13 شعبان 1398هـ-18 يوليو 1978،
العدد 404.
- صور من مرحلة الضياع .. للاعلام الاسلامي المعاصر: 12 شوال 1398هـ-10 سبتمبر
1978م، العدد 411.
- هل ينبغي المرور بالتجربة الايرانية لنتعظ؟: 17 شوال 1398هـ-19 سبتمبر 1978م،
العدد 412.
- الذكرى الثلاثون لاستشهاد الامام حسن البنا: 16 ربيع الاول 1399هـ-13 فبراير
1979م، العدد 432.
- الهجمة الامريكية اليهودية الجديدة: 14 ربيع الثاني 1399هـ-13 مارس 1979م،
العدد 436.
- التهديد الصليبي للخليج العربي: 1 محرم 1400هـ-20 نوفمبر 1979م، العدد 459.
- السلطة بين القمع والحرية: 29 محرم 1400هـ-18 ديسمبر 1979م، العدد 463.
- افغانستان مقبرة الروس والامريكان: 20 صفر 1400هـ-8 يناير 1980م، العدد 464.
- سقوط الدكتاتوريات: 16 شوال 1400هـ-26 اغسطس 1980م، العدد 494.
- الجهاد ماض الى يوم القيامة: 10 محرم 1401هـ-18 نوفمبر 1980م، العدد505.
- التنصير في الخليج: 26 صفر 1402هـ-22 ديسمبر 1981م، العدد 553.
- الاسلام والسياسة في الجزائر: 10 ربيع الاول 1402هـ- 5 يناير 1982م، العدد555.
- بالامس القدس واليوم الجولان وغدا؟: 24 ربيع الاول 1402هـ-19 يناير 1982م،
العدد557.
- هل تقرع الحرب ابواب الجبهة الشمالية: 8 ربيع الثاني 1402هـ-2 فبراير 1982م،
العدد 559.
- العالم الاسلامي يحترق وينهار: 25 ذي الحجة 1402هـ-13 اكتوبر 1982م، العدد590.
- القضية الافغانية منسية بتعمد مع سبق الاصرار: 16 محرم 1403هـ-2 نوفمبر 1982م،
العدد 593.
- فلسطين الذبيحة في ذكرى التقسيم: 21 صفر 1403هـ-7 ديسمبر 1982م، العدد598.
- لبنان .. كامب جديد في العام الجديد: 20 ربيع الاول 1403هـ-4 يناير 1983م،
العدد602.
- الاسلام والبندقية: 21 جمادي الاخرة 1403هـ-5 ابريل 1983م، العدد 615.
- في ذكرى المأساة الافغانية: رحلة الجهاد الافغاني في اربع سنوات: 22 ربيع الاول
1404هـ-27 ديسمبر 1983م، العدد 651.
- المقاومة اللبنانية هل تحمل اسرائيل على الانسحاب؟: 29 ربيع الاول 1404هـ-3 يناير
1984م، العدد 652.
- اطلق النار من اجل فلسطين: 9 رجب 1404هـ - 10 ابريل 1984م، العدد666.
- بعد حريق الجامعة وثورة الخبز: التونسيون بانتظار الفصل الثالث: 23 رجب 1404هـ-
24 ابريل 1984م، العدد668.
- القصف الايراني لناقلات النفط .. معادلة عسكرية جديدة في الخليج: 21 شعبان 1404هـ-
22 مايو 1984م، العدد 672.
- اعتقال الاسلاميين في تونس .. هل هو الحل لمشكلة الخبز والمشكلات الاقتصادية
الاخرى؟: 26 ذو القعدة 1405هـ-13 اغسطس 1985م، العدد 729.
- حرب الخليج والحصاد المر: 18 ذو الحجة 1405هـ-3 سبتمبر 1985م، العدد731.
- السلام الذي تريده اسرائيل: 1 صفر 1406هـ-15 اكتوبر 1985م، العدد 738.
- دراسة شاملة عن اندية الروتاري الماسونية: عجلة افساد فمن يوقفها؟: 14 ربيع الاول
1406هـ-26 نوفمبر 1985م، العدد 743.
- المسرحيات المتجددة على الحدود العربية: 28 ربيع الاول 1406هـ-10 ديسمبر 1985م،
العدد 745.
- الماسونية في الساحة العربية: 15 رجب 1405هـ-25 مارس 1986م، العدد 760.
- نظام كابول العميل ولعبة الدب الروسي: 5 رمضان 1406هـ-13 مايو 1986م،
العدد767.
- الصومال .. اعتقال العلماء وتنصير الشعب: 12 رمضان 1406هـ-20 مايو 1986م،
العدد768.
- حرب المخيمات مدخل نحو التجزئة الشاملة: 24 شوال 1406هـ-1 يوليو 1986م،
العدد773.
- في الذكرى 17 لجريمة حرق المسجد الاقصى .. ساعة الصفر متى؟: 21 ذو الحجة
1406هـ-26 اغسطس 1986م، العدد 780.
- مؤامرة دولية على السودان: 28 ذو الحجة 1406هـ-2 سبتمبر 1986، العدد 781.
- الصهيونية تعد لافتراس افريقية: 19 محرم 1407هـ-23 سبتمبر 1986، العدد784.
- الانسحاب الروسي من افغانستان .. مناورة ام مؤامرة: 2 ربيع الاول 1407هـ-4 نوفمبر
1986م، العدد 790.
- وسائل الاعلام والدعوة الاسلامية: 13 جمادي الاولى 1407هـ-13 يناير 1987م،
العدد800.
- ماذا يعني الاجتياح اليهودي لجنوب لبنان: 24 رمضان 1408هـ-10 مايو 1988م،
العدد866.
- مصير الماركسية: 28 ذو القعدة 1408هـ-12 يوليو 1988م، العدد 874.
- اين الاسلاميون من الثورة الارتيرية: 9 صفر 1409هـ-20 سبتمبر 1988م، العدد883.
- يوغسلافيا: صراع الوحدة والانقسام .. شيوعية تيتو: 30 صفر 1409هـ-11 اكتوبر
1988م، العدد 886.
- السلام اليهودي المرفوض: 12 ربيع الاخر 1409هـ-22 نوفمبر 1988م، العدد 892.
- الاسلام والسياسة في السنغال: 17 جمادي الاخرة 1409هـ-24 يناير 1989م،
العدد901.
- بعد التغييرات الدولية .. ماذا يخبىء المستقبل للمسلمين: 22 رجب 1409هـ-28 فبراير
1989م، العدد 906.
- المسلمون في يوغسلافيا: تهضم حقوقهم لأنهم مسلمون: 14 شعبان 1409هـ-21مارس
1989م، العدد 909.
- السودان ونيجيريا .. لعبة التدخلات والانقلابات الطائفية: 13 شوال 1410هـ-8 مايو
1990م، العدد 965.
- ماذا وراء موجة العداء لليهود في فرنسا: 19 ذو القعدة 1410هـ-12 يونيو 1990م،
العدد 970.
- البانيا المسلمة هل تسقط اصنام الشيوعية: 25 ذو الحجة 1410هـ-17 يوليو 1990م،
العدد 974.
- حقائق من تحت ركام الكارثة: 18 جمادي الاولى 1412هـ-24 نوفمبر 1991م،
العدد977.
- مستقبل القضية الافغانية: 25 جمادي الاولى 1412هـ-1 ديسمبر 1991م، العدد 978.
- أمن الخليج قضية لا تقبل التأجيل: 16 جمادي الاخرة 1412هـ-22 ديسمبر 1991م،
العدد 981.
- شبح الحرب يخيم على مسلمي يوغسلافيا: 23 جمادي الاخرة 1412هـ-29 ديسمبر
1991م، العدد 982.
- الجزائر والمستقبل المجهول: 15 رجب 1412هـ-19 يناير 1992م، العدد 985.
- فنانات مصر التائبات ومسيرة العودة الى الله: 27 شعبان 1412هـ-1 مارس 1992،
العدد 991.
- جريمة الارمن النكراء ضد مسلمي اذربيجان: 5 رمضان 1412هـ-8 مارس 1992م،
العدد 992.
- المفاوضات العربية الاسرائيلية هل تستطيع صنع السلام في الشرق الاوسط: 12 رمضان
1412هـ-15 مارس 1992م، العدد 993.
- جذور العنف العنصري في المجتمع الامريكي: 15 ذو القعدة 1412هـ-17 مايو 1992م،
العدد 1001.
- رغم الحظر الاقتصادي: الصرب يواصلون ابادة المسلمين في البوسنة والهرسك: 6 ذو
الحجة 1412هـ-7 يونيو 1992م، العدد 1004.
- "المجتمع" تحصل على وثيقة سرية يمنية قد تفجر الاوضاع في اليمن: 27 محرم
1413هـ- 28 يوليو 1992م، العدد 1009.
- كابل تحترق: 27 صفر 1413هـ-25 اغسطس 1992م، العدد 1013.
- يهود اليمن مسمار التدخل الصهيوني في المنطقة: 4 ربيع الاول 1413هـ-1 سبتمبر
1992م، العدد 1014.
- سجل المساعدات الاميركية لاسرائيل: 18 ربيع الاول 1413هـ-15 سبتمبر 1992م،
العدد 1016.
- الاحداث الدامية في اليمن والمستقبل المجهول: 27 جمادي الاخرة 1413هـ-22 ديسمبر
1992م، العدد 1030.
- المقاطعة العربية والسوق الشرق اوسطية: 22 رجب 1414هـ-4 يناير 1994،
العدد 1082.
- ابخازيا جرح المسلمين الدامي في القوقاز: 13 شعبان 1414هـ-25 يناير 1994م،
العدد1085.
- هل يقدم النظام العراقي على عقد تسوية مع العدو الصهيوني: 30 ربيع الاول 1415هـ-
6 سبتمبر 1994م، العدد 1115.
- المواجهة الحاسمة بين اسرائيل وحماس: 27 جمادي الاولى 1415هـ-1 نوفمبر 1994م،
العدد 1123.
- جرائم الامم المتحدة ضد مسلمي البوسنة: 10 رجب 1415هـ-13 ديسمبر 1994م،
العدد 1129.
- زلزال افغانستان هل يتكرر للروس في القوقاز: 24 رجب 1415هـ-27 ديسمبر 1994م،
العدد 1131.
- المجتمع في قلب احداث الشيشان .. قصة ابادة شعب: 11 ذو القعدة 1415هـ-11 ابريل
1995م، العدد 1145.
وغيرها كثير من العناوين التي يخلص الباحث من خلالها الى شمولية المجلة وتناولها كل احداث العالم الاسلامي..

عينة البحث:
يقول الباحث إن الحكم على الكل عن طريق دراسة الجزء من أهم خصائص البحث العلمي، وهو ما يعرف بالاستقراء، ونظرا لصعوبة دراسة الكل، يلجأ الباحثون الى دراسة عينة تمثل الكل، ومن ثم يعممون نتائج الدراسة على جمهور البحث.
ولكي يكون الحكم على الجمهور صادقا، ينبغي ان تكون عينة البحث ممثلة لذلك الجمهور، وان تكون العينة عشوائية، وكلمة عشوائية هنا لا تعني اعتباطا او بطريقة غير منظمة او مدروسة، بل تعني أن يكون لكل فرد من افراد الجمهور فرصة متكافئة للاختيار.
ولما كانت هذه الدراسة تشمل عينة يجب ان تلقي الضوء على الكل، اي منذ اصدار العدد الاول من مجلة "المجتمع"، بتاريخ 10 محرم 1390هـ- 24 مارس 1970م، الى عام 1415هـ - 1995م، وهي تبلغ 26 سنة، فقد اختار الباحث 52 عددا بطريقة عشوائية طبقية، وذلك بادخال عددين اثنين من كل سنة من عمر المجلة في عينة البحث، دون مراعاة للارقام المتسلسلة.
المعالجة الاحصائية:
حاول الباحث ان يراعي الدقة في عملية الاحصاء الكمي للموضوعات، عبر الجداول والنسب الاجمالية والمئوية.
الوصف الكمي الموضوعي للمحتوى:
فئة التحليل: ان الفئة التي استخدمت هي فئة الموضوع، على اساس انها اكثر فئات التحليل انتشارا، بحيث تجيب على ما تتضمنه مادة الاتصال في مجلة "المجتمع"، وقد قسمتها الى ستة عشر موضوعات على الشكل التالي:
1- قضايا وتقارير
2- اخبار محلية وعالمية
3- موضوعات عامة
4- اعلانات
5- ثقافة وادب وشعر
6- دراسات
7- مقابلات
8- اسرة وتربية
9- موضوعات دينية
10- تحقيقات
11- بريد القراء
12- الافتتاحية
13- الغلاف الاول
14- محتويات العدد+ كلمة المحرر
15- تسلية
16- علوم
وحدة التحليل: اعتمد الباحث على مساحة الصفحة، حيث إن المساحة هي اكثر وحدات القياس شيوعا بالنسبة للصحف والمجلات. ولقد حرصت على جمع الصفحات المتداخلة، اي ان بعض الموضوعات تأخذ نصف صفحة مثلا، او اكثر او اقل، فكان الجهد مضاعفا، عبر جمع صفحات على قدر مساحة كل موضوع ومقاربتها، وخصوصا في موضوعات الاسرة والاخبار والثقافة والادب والشعر والاعلانات.
وقد واجه مشكلة في عملية فرز بعض الموضوعات في جداول، والسبب هو تعدد المقالات الصغيرة داخل الصفحة الواحدة، بشكل يصعب تحديده. وهذه الموضوعات كانت:
1- اخبار محلية وعالمية 5- بريد القراء
2- اعلانات 6- محتويات العدد + كلمة المحرر
3- ثقافة وادب وشعر 7- التسلية
4- اسرة وتربية
واكتفى باستعراض بعض اهم عناوين هذه الموضوعات.
وهدف أن يكون دقيقا في جمع صفحات هذه الموضوعات رغم تداخلها واختلاف اكثرها من عدد الى اخر، وتبدل مكانها ومساحتها وموضعها في العدد، فالاخبار المحلية والعالمية مثلا كثيرة جدا، وقد يكون الخبر احيانا بضعه اسطر، او نصف صفحة او اكثر او اقل، وكذلك الاعلانات وسائر الموضوعات التي لم تجدول.
فجاء التركيز على موضوعات اخرى اساسية، وهي الموضوعات المتبقية، وهو امر لا يعفينا من محاولة تعقب الموضوعات الاخرى، التي قد تستحق دراسات مستقلة قائمة بنفسها، وخصوصا الموضوعات الثقافية والاسرية وبريد القراء.
ويؤكد الباحث أن النظرة العامة على موضوعات المجلة وعناوينها توضح لنا مدى الاهتمام الكبير الذي تبديه المجلة لقضايا العالم الساخنة، وخصوصا التي تهم المسلمين في مختلف الدول الاسلامية وغير الاسلامية.
وبعد مطالعة سريعة، لما اشاراليه في مضمون بعض اعداد مجلة المجتمع، يستنتج الباحث ومن خلال النسب المئوية، ان المجلة تهتم اولا بقضايا العالم الاسلامي والاقليات الاسلامية في العالم، مما اعطى "المجتمع" صفة المجلة الاسلامية، التي تعيش هموم وقضايا المسلمين في العالم.
"فالمجتمع" التي وصل اصدارها الاسبوعي الى اكثر من ستين الف نسخة في منتصف العام 1995م، اثبتت، وعلى مدة تزيد على الربع قرن، بأنها مجلة عالمية، تتعاطى مع الشأن المحلي بشكل اقل بكثير مما تتعاطى به مع القضايا العالمية.
وهذا ما اكدته دراسة علمية اعدها الباحث سليمان عثمان محمد لنيل درجة الماجستير من المعهد العالي للدعوة الاسلامية في الرياض في عام 1401هـ1981م، تحت عنوان "الصحافة الاسلامية وخصائصها واهدافها"، حين اشارت الى ان مجلة "المجتمع" وفي اطار خدمة الاهداف الاسلامية، تتميز عن غيرها من الصحف الاسلامية بالاهتمام الفائق بمساندة حركة الجهاد الاسلامي المسلح ضد التسلط الاستبدادي والتدخل الاستعماري بكافة صوره، ومتابعة نشاط البعث الاسلامي في كافة اقطار العالم على اختلاف تنظيماتها ووسائل العمل فيها.
ثم يمضي الباحث "يبدو واضحا للمطلع على المجلة حرصها الكبير على التزام قيم الاسلام في الصدق والدقة والامانة في النقل والنشر، وفي اغلاق ابواب المجلة في وجه موضوعات الجريمة والجنس والتفكك الاجتماعي".
وهذا النجاح الذي وصلت اليه المجلة لا يمنع الباحث من القول "إن المجلة تعاني من بعض السلبيات، فهي اولا تعاني من قلة الاقلام الصحفية المؤهلة علميا وعمليا بدرجة لا تستطيع معها الوصول الى مواطن الاحداث بمندوبين متفرغين، او الاعتماد على تقارير مراسلين دائمين، وانها تعتمد بدرجة كبيرة على اقلام المتعاطفين معها والمتعاونين غير المتفرغين للعمل الصحفي، ومع ان المتعاطفين والمتعاونين من الملتزمين بالعقيدة الاسلامية في الفكر والسلوك، غير انهم من حيث الاسلوب الصحفي تنقصهم الممارسة والالمام بأولويات التحرير الصحفي".
ويرى الباحث أن هذا الكلام الذي جاء بعد عشر سنوات من تاريخ صدور مجلة "المجتمع"، قد يكون بحق ما كانت عليه المجلة في ذلك الوقت، إلا ان المجلة اليوم وواقعها، يختلفان تماما من حيث المادة المنشورة، واساليب التشويق الاعلامي والكوادر الصحفية والفنية والادارية المدربة على فنون العمل الصحفي من تحرير واخراج وانتاج وطباعة وادارة.
ووينقل تأكيد خبير اعلامي متخصص ان "المجتمع" شقت طريقها بعد ربع قرن من تاريخ صدورها، مواكبة حركة المجتمع المسلم في تميز واضح على ضوء اهدافها واهتماماتها، التي تجسدها سياستها التي تهم المسلمين، ومعالجتها بأسلوب راق ومنظور اسلامي اصيل، ولتؤكد ثقة المسلم باعلامه واعتزازه بقدر موضوعيته وصدقه وصحته، واحترامه لفكره وعقليته ووجدانه ...، ويقوم بتحرير موضوعاتها اقلام دارسة حاصلة على اعلى درجات التخصص، يقدمون اشكالا متباينة في فنون العمل الصحفي وفي مقدمتها الاخبار التي يتوق المسلمون لمعرفتها والوقوف عليها، ويصف الدكتور محمد معوض، الخبير الاعلامي، "المجلة" بأنها "مجلة المسلمين الاولى في العالم"، فلها تاريخ مشرف، ولها مكاتبها ومراسلوها في العديد من الدول في شتى مناطق العالم وخصوصا في العواصم الكبرى، في واشنطن وباريس وفيينا وزغرب واسطنبول والقاهرة واسلام اباد .. لتعلم المسلمين بأحوالهم وحقوقهم وترشدهم الى واجباتهم وتركز انتباهم على ايجابيات سلبيات العصر الذي نعيشه من منظور اسلامي وترفع باستمرار تطالعاتهم نحو الافضل.
ويؤكد ضرورة اهتمام مجلة "المجتمع" بالاخبار، لأنها اساس كل فنون العمل الصحفي، فبدونها لا يوجد الرأي ولا يولد التحقيق الصحفي الجرئ، فالاخبار تلعب دورا هاما واساسيا في حياة الشعوب، وهي من العوامل التي تساعد في تكوين الرأي العام المسلم، وتؤثر فيه وتتأثر به، ويعتبر الخبر أمانة في عنق الصحيفة او المجلة اذا نشرته بأمانة وشرحت مدلولة، فإنها تؤثر في حياة قرائها وفي مواقفهم.
ويتميز اسلوب مجلة "المجتمع" بالتنويع، فهناك امور المجتمع المحلي وقضايا المجتمع الاسلامي، والتحليلات والتعليقات والتقارير والاراء، بل والطرائف والتسالي التي تروح عن القارئ، الى جانب ما يهم الاسرة والمرأة المسلمة.
وتتميز موضوعات المجلة بالشمولية، اذ انها تتناول مختلف القضايا التي تهم الامة، من منظار اسلامي بعيد عن التطرف وقريب من العقلانية والدراسة الموضوعية.
أما من ناحية الاعلان فيلاحظ الخبير الاعلامي نفسه ان الاعلانات قليلة، وهي لا تتجاوز الـ 5% من مجمل صفحات المجلة، وبعض هذه الاعلانات مجاني، لأنها تختص بجمعية الاصلاح او أعمال دعوية اسلامية، ويخضع الاعلان للرقابة الموضوعية والفنية حتى لا يبالغ فيه، وحتى لا تتجاوز حدود ما هو مسموح به، تحقيقا لافادة القارئ وفق حاجته واهتمامه.
أما شكل المجلة واخراجها فقد تطور حسب رأيه تطورا واضحا وملحوظا، فبعدما كانت "المجتمع" تصدر بالابيض والاسود في بدايات اصدارها، اصبحت ملونة 100%، ويلاحظ ان هناك توظيفا جيدا لأسس الاخراج الصحفي، وعرض القضايا والموضوعات بطريقة جيدة، تحقق تسهيل قراءتها ومتابعتها، بالاضافة الى حسن استخدام الصور الموضوعية.

وبعد الاستعراض الشامل لتاريخ الصحافة الاسلامية في الكويت، يؤكد الباحث دون أي شك أن تاريخ نشأة الصحافة الكويتية عموما وثيق الصلة، ان لم نقل بأن هذا التاريخ هو بالفعل تاريخ نشأة الصحافة الاسلامية في الكويت، فمن الصعوبة حقا امكان الفصل بين ما يقوم به شعب الكويت عموما وبين الاسلام، فهو الدين الوحيد الذي يدين به جميع افراد الشعب، الذي تغلب عليه سمة الحفاظ على التقاليد التي ارساها الاسلام والبداوة العربية.
ولذلك يقول،باطمئنان ان الصحافة الاســلامية في الكويت تعود الى تاريخ صدور اول صحيفة كويتية على يد الصحافي الكويتي الاول عبد العزيز الرشيد، رجل الدين المعمم، فمن غير المعقول او المنطقي ان يقوم عالم ديني باصدار مطبوعة بعيد محتواها عن الاسلام.
ويضيف: قد لا نجانب الصواب إذا رأينا ان بدايات الصحافة الكويتية تحتاج الى دراسة مستفيضة، مستقلة بذاتها، لاثراء مكتبة تاريخ الصحافة الاسلامية في بلادنا العربية من جهة، ولإلقاء الضوء على جوانب مهملة من جوانب النشاط الدعوي الذي مارسه الصحافيون الاسلاميون، منذ مطلع هذا القرن، رغم قلة الامكانات والخبرات، وكثرة المعادين المناوئين.
ويرى أخيرا أن هذ البحث ليس سوى مقدمة، او مهمازا، يثير فضول الباحثين في هذا الجانب من الاعلام، الذي يحتاج بحق، الى جهود جماعية متصلة، متقدة، تزيل الغبار عن كثير من النقاط المبهمة من تاريخ صحافتنا الاسلامية، خصوصا وان بعض حملة سهام التغريب، يحاولون جاهدين، نفي كل اشراقة اشرقت من رحم الاسلام وردها الى مقتبسات حضارة الغرب المزعومة. فما اشد حاجتنا اليوم الى ما يحفز الهمم ويثير الخواطر، ويدفع الباحثين، الى نفض التراب، عن تاريخ، ليس هو ببعيد، إلا ان سحب التغريب حجبته عنا، وآن لها ان تزول.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أثر الفضائيات الإسلامية في الأفراد والمجتمعات د.طارق أحمد البكري الحوارات العامة 0 01-05-2007 06:10 PM
المخطط الأمريكى لضرب العراق "اللمسات الأخيرة قبل التنفيذ"11 محمد دغيدى الحوارات العامة 0 12-08-2006 01:25 PM
مجلات الأطفال الكويتية د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 02-06-2006 08:08 PM
مجلات الأطفال في الكويت د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 22-03-2006 10:40 AM


الساعة الآن 03:07 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa