إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2006, 02:34 PM
عبد الله الجمعان عبد الله الجمعان غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 10
توصية بتشكيل مجلس أعلى للمياه والزراعة ..

دراسة: 50 مليار متر مكعب كميـة المياه المفقودة مـن قنوات الري في الدول العربية
توصية بتشكيل مجلس أعلى للمياه والزراعة.. ومشاركة كثيفة للقطاع الخاص

هناك اتفاق بين الباحثين والجهات الرسمية وغير الرسمية وكذلك المزارعين على مستوى الوطن العربي، ان القطاع الزراعي هو المستهلك الأكبر للمياه، وبالتالي أصبحت هناك حاجة ماسة في ظل شح الموارد المائية بالبلاد العربية، والذي يزداد يوما عن الآخر، مما سيكون له عواقب وخيمة.

ويجمع الخبراء أن من أسباب الاستهلاك المائي في الزارعة هو عدم وجود مرجعية واحدة تجمع بين قطاعي المياه والزارعة من خلال عمل خطة استراتيجبة واضحة المعالم تجمع بين هذان القطاعين، بحيث تتحقق الأهداف المنشودة لكل منهما من خلال الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها وتحقيق الأمن المائي، وكذلك تحقيق الأمن الغذاني من خلال الزارعة المستدامة بأقل معدل من المياه.

وتؤكد النسبة المرتفعة لاستخدامات المياه في الزارعة من خلال ما تشير إليه الدراسات العالمية لإستخدامات المياه، إلى أن الوطن العربي يستهلك نحو 89 في المائة من إجمالي الاستخدامات بالزارعة مقارنة بنحو 70 في المائة للعالم قاطبة، ونحو 34 في المائة في أوروبا و47 في المائة في أميركا الشمالية.

أما نسبة استخدام المياه للزراعة في القارتين الأسيوية والإفريقية فيقدر بنحو 86 في المائة الأمر الذي يشابه الوضع في العالم العربي، وتشير الإحصاءات أيضاً إلى أن الأراضي المروية في الدول العربية تقدر بنحو 15 في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة أي أقل من المتوسط العالمي بنحو 20 في المائة، وهي تمثل نحو 5.2 في المائة من إجمالي الأراضي المروية في العالم وتقـدر كميـة المياه المفقودة مـن القنوات الناقلة في الدول العربية بنحو 50 مليار متر مكعب سنوياً.

إن هذه النسب المرتفعة في الاستهلاك المائي في الزارعة يتطلب دفعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية من خلال تقرير اطلعت عليه «الشرق الأوسط» وتنشره من خلال صفحة المياه لهذا الأسبوع، تدعو إلى ضرورة إعادة هيكلة مؤسسات قطاع الري في الوطن العربي، حيث إن أداء قطاع الري السطحي والصرف الزراعي شأنه شأن أي قطاع آخر، فهو يعتمد على قوة مؤسساته، لذا فمن الحكمة دعم إعادة الهيكلية المؤسسية وتأمين مشاركة القطاع الخاص بالتشريعات الملائمة، والتطبيق الفعال للقانون، ورفع سقف التمويل العربي لقطع الطريق إمام التمويل الأجنبي.

وترى المنظمة أنه أصبح من الضروري إعادة تنظيم المؤسسات المائية بهدف زيادة الكفاءة وتحسين الأداء وتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين (المزارعين)، وفي هذا السياق يجب أن يتم إجراء تقييم دقيق مجرد للوضع المؤسسي ومقيداته وتبني برنامج تنفيذي للإصلاح.

وأشارت المنظمة إلى أن وزارات المياه والري تتولى مسؤولية قطاع المياه في غالبية الدول العربية وفي بعضها أضيفت إليها مسؤولية الثروة السمكية، والآخر القوى الكهربائية أو مسؤولية الزراعة وهكذا، على أية حال فإن هناك بعضاً من الضبابية في صلاحيات الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة بمياه الري والزراعة وغيرها أو تداخلاً في تلك الصلاحيات.

وبناءا على ذلك توصي المنظمة العربية للتنمية الزراعية بإيجاد مرجعية واحدة تجمع في مسؤولياتها وهيكلها الإداري كل مسؤوليات المؤسسات المعنية بقطاع المياه والري، خاصة فيما يتعلق بمصادر المياه وتطويرها وأولويات التوزيع المائي في الأوقات التي يشتد الطلب فيها على المياه، بالإضافة إلى تشغيل وصيانة مشاريع الري وكذلك الحاجة لوضع سياسة مائية متزنة تأخذ بعين الاعتبار تطوير كافة مصادر المياه من خلال مشاريع مائية للأغراض المختلفة بموجب خطة قطرية طويلة الأجل تحد من الازدواجية، وكذلك وضع الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بتنفيذ السياسة المائية التي تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الحاضرة والمستقبلية على ضوء ما تشهده الدول العربية من نمو وتطور في مختلف المجالات. وتعتبر المنظمة أن التكامل والتعاون والتنسيق بين وزارات المياه والري والزراعة القطرية وغيرها ذات العلاقة بالمياه والزراعة هدف يجب السعي إليه منعاً للازدواجية والضبابية والتنافس السلبي الذي يؤدي إلى تراجع قطاع المياه والزراعة والذي ينعكس سلباً على المزارعين والاقتصاد الوطني، من هنا فإن المنظمة العربية للتنمية الزراعية توصي بإيجاد مجلس أعلى للمياه والزراعة يمكن أن تسند إليه مهام عدة منها إيجاد صيغ التعاون والتنسيق والتكامل في موضوع الري والزراعة يضم في عضويته ممثلين (من شريحة متخذي القرار) عن كافة الجهات ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة بالري السطحي والصرف والزراعة (المروية)، وتقترح المنظمة إن يضم المجلس الأعلى للمياه من ممثلين عن وزارة المياه والري ورئيس لجنة المياه والزراعة في مجلس الأم(البرلمان أو مجلس الشورى ) ممثلين عن وزارة الزراعة وممثلين عن القطاع الخاص والمستثمرين وممثلين عن الهيئات غير الحكومية ذات العلاقة بالمياه والزارعة وممثلين عن مراكز البحوث الزراعية والمائية وممثلين من الجامعات من الأقسام ذات العلاقة بالزارعة والمياه وممثلين عن الجمعيات المائية والزراعية أو اتحاد المزارعين) وممثلين عن الجمعيات التعاونية ( مياه وزارعة) وممثلين عن ممثلين عن هيئة الإقراض الزراعي / مؤسسة تمويل الري.

وفي جانب أخر ترى المنظمة انه لأغراض إشراك القطاع الخاص في إدارة الري السطحي والصرف الواردة ضمن خطة الإستراتيجية والسياسات المنبثقة عنها بهدف تطوير الري السطحي والصرف وإعادة الهيكلة وخصخصة المؤسسات العامة إن كان ذلك مجدياً من النواحي الاجتماعية والاقتصادية ويتماشى مع القوانين المعمول بها وحسب ظروف كل قطر عربي، ويجب أن يتم ذلك بعد إجراء الدراسات المستفيضة من كافة النواحي.

وتوقعت المنظمة أن مشاركة القطاع الخاص أن يحقق أهداف عديدة إلي تحسين إدارة وتشغيل وصيانة مشروع الري والصرف وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إلى المزارعين. وتحسين تغطية التكاليف وتحسين الموقف إزاء الممولين والمستثمرين. وتطرح المنظمة عدد من الأساليب لمشاركة القطاع الخاص في لمشاريع الري القائمة والجديدة.فعلى مستوى المشاريع القائمة يمكن من خلال نقل ملكية المؤسسة أو مشروع الري إلى شركة والتي أعيدت هيكلتها لغرض إكمال خصخصتها من القطاع العام إلى القطاع الخاص أو نقل الأسهم أو السندات المملوكة للحكومة بالبيع الكلي أو الجزئي أو نقل إدارة مشروع الري أو جزء منه من القطاع العام إلى القطاع الخاص تبعاً للاتفاقيات حيث يعهد إلى القطاع الخاص إدارة تشغيل وصيانة تلك المشاريع، وبهذا الأسلوب يتم إبرام عقد لإدارة شبكات مشروع الري، أما المصادر المائية وإدارتها فتبقى بحوزة القطاع العام. أما على مستوى المشاريع الحديدة ترى المنظمة إمكانية تبني خيارات متعددة لتأسيس مشاريع ري استثمارية جديدة تبعاً للاتفاقيات المبرمة لهذه الغاية بين القطاعين العام والخاص لهذه الأغراض منها طريقة (البناء ـ التشغيل ـ نقل الملكية) حيث يبني القطاع الخاص مشروع الري ويستغله ويشغله لمدة معينة ثم ينقله إلى القطاع العام بعد انتهاء تلك المدة. أو بطريقة (البناء ـ نقل الملكية ـ التشغيل) حيث يبني القطاع الخاص المشروع وينقل ملكيته إلى القطاع العام بينما يحتفظ بحق استغلاله وتشغيله لمدة معينة. أو بطريقة (البناء ـ الملكية ـ التشغيل) يبني القطاع الخاص المشروع ويمتلكه ويستغله ويشغله لحسابه الخاص. أو بطريقة (البناء ـ الملكية ـ التشغيل ـ نقل الملكية) يبني القطاع الخاص المشروع ويمتلكه ويستغله ويشغله ومن ثم ينقل ملكيته إلى القطاع العام. أو منح القطاع الخاص حق بناء مشروع معين مع حق احتكاري لاستغلاله تبعاً لترخيص أو اتفاقية موقعة مع الحكومة لهذه الغاية. او أي أسلوب آخر تقره الحكومة.

ولتحقيق مشاركة القطاع الخاص في مجال الري السطحي والصرف فإن المنظمة العربية للتنمية الزراعية توصى بضرورة السير قدماً بإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها بهدف إشراك القطاع الخاص القطري أو العربي في الري السطحي، والاستفادة من خبرات الدول العربية التي قطعت شوطاً في إشراك القطاع الخاص في الفعاليات الاقتصادية. وترى المنظمة إن خيارات زيادة التزويد المائي محدودة، وتكاليف التطوير تتنامى، وتشمل هذه الخيارات (المشاريع المستقبلية) إعادة تأهيل مشاريع الري ورفع كفاءة شبكات التزويد من خلال تحسين الكفاءة والإنتاجية والقدرة التنافسية وتطبيق أحدث مفاهيم الإدارة والأدوات والتقنيات، ويتطلب تطوير وتنفيذ الخيارات في المستقبل استثمارات ضخمة من القطاعين العام والخاص، ولا بد أن تحظى عملية وضع أولويات الاستثمار بأهمية متزايدة وتطوير معايير لأولويات الاستثمار.ولقد أستثمر القطاع العام في الدول العربية منذ فترة طويلة جداً في مشاريع الري، وقد شكلت استثمارات قطاع المياه جزءاً كبيراً من ديون بعض الدول العربية الخارجية، وعلى الرغم من استمرار استثمار القطاع العام، إلا أن استثمارات القطاع الخاص ستكون منشودة، ويتوجب خلق المناخ المناسب لجذب القطاع الخاص للاستثمار ضمن الأولويات التي تحددها جهات قطاع الري السطحي حيثما كان ذلك ممكناً. وفي هذا المجال من الضروري إفساح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في رفع كفاءة الري السطحي وفي زيادة فعالية نظام صرف المياه الزائدة وذلك من خلال إيجاد التشريع المناسب لجذب الاستثمار وضمان الحكومة للعوائد الاقتصادية حيث يفضل توجيه الاستثمارات. ومن ناحية أخرى يجب عدم إغفال فسح المجال أمام المزارعين (المستفيدين) أنفسهم للاستثمار في مجال الري السطحي والصرف، إذ لا بد من وجود شريحة منهم تستطيع الاستثمار في هذا المجال، وإذا توفر ذلك فيجب إعطائهم الأولوية. وفي مجال تمويل سبل مشاريع الري السطحي والصرف فان المنظمة العربية للتنمية الزراعية تشير إلى إن الدعوة إلى تحسين أسلوب الري السطحي على مستوى المزرعة يتطلب تمويلاً وقروضاً سهلة وميسرة وطويلة الأمد تقدم إلى المزارعين من خلال المؤسسات المصرفية الزراعية أو مؤسسة إقراض المزارعين لتحسين إدارة الري السطحي، بحيث يتم تمويل تنفيذ برنامج لتحسين إدارة الري السطحي داخل المزرعة، مثل عمل التسوية اللازمة للمزرعة بواسطة آليات يتم استئجارها لهذه الغاية، وتمويل شراء بعض المستلزمات مثل أنابيب نقل المياه أو رقائق البلاستيك لتغليف الأقنية وغيرها.

وتبين المنظمة انه توجد في عدد من الأقطار العربية مصارف متخصصة للقطاع الزراعي، وهذه تطبق سياسة ائتمانية خاصة بها تختلف عن السياسة الائتمانية التي تحكم المصارف التجارية، تقدم هذه المصارف قروض ميسرة للقطاع الزراعي مع إعطاء فترة سماح وفق أقساط مريحة، وفي أقطار أخرى تضع ضوابط معينة للإقراض، وغيرها تقوم بفرض سياسة ائتمانية لجميع المصارف المتخصصة والتجارية. يقترح بأن تسعى هذه الأقطار لتبني سياسة ائتمانية جديدة للقطاع الزراعي ليتسنى للمزارعين الحصول على القروض الميسرة وفق أقساط مريحة.

وترى المنظمة إن هناك طرق تمويلية أخرى ستساهم في رفع مستوى الري من خلال التمويل الجماعي لتجمعات وتعاونيات المزارعين وجمعيات مستخدمي المياه من أجل تحسين الري السطحي مثل عمل تسوية جماعية للأراضي أو إعادة تأهيل أو تبطين قنوات نقل المياه بواسطة الإسمنت أو الأنابيب التي تخدم مجموعة مزارعين أو غير ذلك من أساليب من شأنها تحسين الري السطحي.

وثمنت المنظمة العربية للتنمية الزراعية وقفة الصناديق وجهات التمويل العربية وتدعوها إلى المزيد من تقديم المنح المالية المجزية والاستثمار وتقديم القروض المالية الميسرة إلى الأقطار العربية التي بحاجة لهذه الأموال لتطوير وتحسين الري السطحي والصرف، ذلك لأن هناك متطلبات قومية مشتركة لحسن استخدام والحفاظ على المياه العربية وديمومة عطاء وإنتاج الأرض العربية، وعدم فسح المجال أمام الصناديق الأجنبية لتمويل والاستثمار في الري السطحي والصرف بسبب الشروط التي تضعها تلك الصناديق على الدول العربية.

الدمام : عبد الله الجمعان
الشرق الأوسط
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسودة مشروع قانون نقابة الصحفيين الفلسطينيين عبد الباسط خلف حوارات حول الشورى والديمقراطية 0 06-08-2007 08:31 AM
نص وثيقة الوفاق الوطني الباني(اتفاق الطائف) عبد الباسط خلف مكتبة المنتدى 0 03-02-2007 11:10 AM
توصية نيابية بإقرار مشروع قانون غسل الأموال .. جمانة غنيمات حوارات حول المجتمع المدني 0 09-09-2006 02:44 PM
الشورى تستفيد من التقاليد النيابية والأعراف البرلمانية سعود فهد الخالدي حوارات حول الشورى والديمقراطية 0 10-04-2006 03:03 PM
كتاب الاستراتيجيات المستقبلية لتنمية الموارد المائية خالد فهد الرواف حوارات حول أزمة المياه 0 23-11-2005 09:35 AM


الساعة الآن 03:02 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa