لماذا يهاجر المسيحيون العرب خارج أوطانهم؟





النتائج

أمريكا تدعو دول الخليج لإلغاء نظام الكفيل وانتقادات للكويت والسعودية
العمالة الوافدة: فرق في الخبرات والرواتب
المرأة السعودية والمجتمع في عالم متغير.. من يعلق الجرس؟
مفاجأة: «السد الإثيوبى» تموله إيطاليا.. وأديس أبابا تخطط لإقامة ٧٠ سدا خلال الأعوام المقبلة
اقتياد المرأة للسيارة
ماذا تريد جمعية حقوق الإنسان من إلغاء نظام الكفيل؟
مبارك يجهض مؤامرة " مياه النيل " عبر أفورقي
الذهب الخالص: المياه والصراع فى الشرق الأوسط
  • طفل شوارع يصبح نجما  
  • توأمة الموقع  
  • هل قراءتنا للتاريخ العربي عربية؟  
  • قصة جديدة هدية للموقع الرائع  
  • مائدة مستديرة حول العنف الموجه للطفل ذي الإعاقة في أكتوبر المقبل  
  • ناخب على الهامش  
  • البيان الختامي لمؤتمر متطلبات الطفل بين الحقوق والتنمية  
  • التقرير السنوي الأول عن الانتهاكات والجرائم والعنف ضد الأطفال في اليمن  
  • أسوأ الناس  
  • أفضل الناس  
  • كن مواطناً «صالحاً»...و تعامل مع البنوك «الوطنية»
    حوار انساني مع .. رائد تجربة بنوك الفقراء في العالم والفائز بجائزة نوبل للسلام
    لماذا لا تسرح الحكومة موظفيها و تستبدلهم بالمبتعثين الجدد؟
    الأمير الوليد يعلن إطلاق قناة إخبارية بإدارة خاشقجي
    مطالبات بعرض روائع آثار المملكة في متاحف عالمية بعد اللوفر
    باشيليت الأوفر حظا لرئاسة الهيئة الجديدة
    المصري الأهم والأكثر تأثيرا في العالم

    » الرئيسية » مقالات

    مقالات

    خولة الكريع... وتدشين المرحلة الثالثة للمرأة السعودية

    عبداللطيف الضويحي

    خولة الكريع... وتدشين المرحلة الثالثة للمرأة السعودية

    من أصعب المواقف الجدلية التي يجد فيها المرء نفسه مرغماً أحيانا هو موضوع حقوق المرأة و خاصة المرأة السعودية..

     في أول محاضرةٍ أبدأ بها برنامج الماجستير في جامعة آيوا الحكومية، طلَبَت أستاذة الإعلام والمجتمع منا تقديم أنفسنا لزميلاتنا وزملائنا في القاعة. ففعلتُ بعد أن قدم من قبلي أنفسَهم، لكن بريجيت هوز، تلك الزميلة الجميلة قاطعتني بالقول: آهاه! أنتَ إذاً من البلد الذي لا يحترم حقوقَ المرأة؟ أجبتها إجابة لستُ مقتنعاً بها كثيرا، لكنني عصرتُ تفكيري وذاكرتي للبحث عن نموذج امرأة سعودية بارزة تسهل مهمتي الشاقة في الإجابة وتنسجم مع الثقافة الأمريكية في معايير مشاركة المرأة في المجتمع، فلم يسعفني تفكيري أو ذاكرتي وربما الواقع آنذاك في استحضار أنموذج امرأة سعودية أجادل بها ومن خلالها، لا في الطب ولا في السياسة ولا في البحوث والدراسات ولا في العلوم أو الإدارة أو غيرها..
    يعد منح الدكتورة خولة الكريع وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى لإنجازاتها العلمية في مجال بحوث السرطان من أعلى سلطة في الدولة وهي أول مواطنة تحصل على هذا التكريم، يعد إعلاناً رسمياً وتدشيناً فعلياً للمرحلة الثالثة من مسيرة المرأة في السعودية.


    في ظني، مرت المرأة السعودية بثلاث مراحل مهمة في مسيرتها منذ فترة ما قبل تعليم المرأة وإلى الآن، فالمرحلة الأولى كانت فيها المرأة تعمل بنظام (الكفيل) أي أنها مستخدمة.
    فتفكيرها وجهدها وعملها ليس لها ولا ينعكس على هويتها كفرد ولا يرتبط باسمها فهي (بلا هوية بلا اسم بلا واجهة) فقط لأنها امرأة. وهذه المرحلة ألغت بها المرأة ذاتها وأنكرت الأنا الذاتية. وجاء هذا الإلغاء طبعا منسجماً ومتسقاً تماما مع إمبراطورية مطلقة السيادة للرجل التي لا تقبل أن ينازعها أو يتنازعها اسم أو شكل أو تفكير لامرأة سواء في ثقافة البادية أو في ثقافة القرية.

     سادت هذه المرحلة منذ ما قبل تعليم المرأة وقد تناقصت لكنها موجودة إلى الآن.


    أما المرحلة الثانية فقد نجحت المرأة خلالها باختراق التابوهات الاجتماعية وأن تكون شريكاً للرجل في بعض الأدوار واستعادت خلالها المرأة جزءا من هويتها الفردية الفكرية والاجتماعية خلافاً لصورتها النمطية التقليدية التي رُسِمَت لهذا "المخلوق العجيب".

     وكان هذا بفضل انتشار تعليم المرأة الكمي وفرص العمل التي أتيحت وإن كانت محدودة. فصار للمرأة بطاقة هوية يكتب بها اسمها وتحمل صورتها وتتقاضى راتباً شهرياً نظير جهدها وتفكيرها.
    وساهم في هذا التحول عوامل أخرى مثل الظروف الاقتصادية والتحول في ثقافة المجتمع من مجتمع تكافلي إلى مجتمع رأسمالي وفردي.

     المرحلة الثالثة والتي دشنها الملك عبدالله بتكريم الدكتورة خولة الكريع هي مرحلة المرأة السعودية القيادية والريادية والعالمية كما أن هناك إرهاصات لهذه المرحلة تمثلت بعدد من القرارات التي أعطت المرأة هذا الضوء، فكانت مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن وبعدها كانت نائبة وزير التربية والتعليم أمثلة تشير إلى المرحلة الثالثة لمسيرة المرأة السعودية وتنبئ بميلاد هذه المرحلة.


    تجدر ملاحظة الحضور الرسمي للدولة في المرحلتين الثانية والثالثة، كما تجدر ملاحظة أن هذه المراحل التي أراها لها بدايات وليس لها نهايات، فقد استمرت المرحلة الأولى حتى مع دخول المرحلة الثانية وهكذا المرحلة الثالثة دخلت مع بقاء المرحلة الأولى والثانية وخاصة الثانية.


    أريد أن أتوقف عند دلالات تتويج الدكتورة خولة الكريع بهذا الوسام الوطني الرفيع من زوايا وأبعاد مختلفة.

     فمن الواضح أن ما أوصل هذه المرأة إلى هذه المكانة محليا وعالميا هو طموح مشتعل لا يتوقف عند الصدمة الأولى، وإلا فكيف يمكن لنا أن نفهم أو حتى نتخيل أن مستوى التعليم العام عندنا هنا يمكن أن يأتينا بامرأة تفكر وتهتم بما فكرت به واهتمت خولة الكريع لولا طموحها الشخصي؟

     ثم ما هذه الجرأة العظيمة التي تجعل امرأة سعودية تنخرط في دراسة مرض، أكثرنا يخاف حتى أن يسمع اسمه، فضلاً عن أن يحترف دراسته والإبراز فيه والتميز به لولا إرادة قوية ورباطة جأش جعلتها في الصفوف الأمامية؟ وكيف لامرأة أن تحترف العمل في مشفى، في الوقت الذي كثير من بنات جنسها، لا يتجرأن على مراجعة الطبيب كمريضات خوفاً وقلقاً ورعباً من بيئة المشفى وطقوس التعاطي مع الأطباء، فضلاً عن نبأ الإصابة بمرض كهذا لولا الإرادة الحديدية التي تمتلكها الدكتورة خولة والإصرار والعزيمة التي لا تقبل القسمة على 2؟
    كيف استطاعت الكريع أن تحقق طموحاتها الدراسية والعملية فيما أخفق كثير من جيلها والجيل الذي قبله ممن حملن ذات الطموحات وبحجم الإرادة والعزيمة، لولا أن الدكتورة الكريع قد وُلِدت ونشأت في بيتٍ وضمن أُسرة فهمت هذا الطموح وحضنته وفتحت له آفاقا رحبة وذللت أمامه الصعوبات بل ربما أن هذه الأسرة أسهمت مباشرة في بلورة هذا الطموح ووفرت له بوصلة ليصل ولا يتعثر أو يقتل هذا الطموح كما قَتَلَت أُسَرٌ كثيرةٌ طموحاتِ بناتها وأبنائها؟


    إحدى الدلالات التي استوقفتني في تتويج الدكتورة الكريع، هي مؤسسة محلية عالمية (مشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث) الذي يغص بالعديد من الأطباء والباحثين والأخصائيين من جنسيات شتى فهو بحق مختبر عالمي بامتياز، فقد هيأ المجال لبنات وأبناء الوطن الأكفاء دونما تمييز، وقد نبغ فيه العديد من المبرزين السعوديين دونما تمييز وإلا فكيف أعطى هذا المشفى الفرصة لهذه المرأة النابغة فرصتها في إجراء دراساتها وأن تكون كبيرة علماء أبحاث السرطان وتقود فريقاً علمياً يتبنى برنامجا بحثياً فريداً يستهدف التعرف على البصمة الوراثية لدى مرضى السرطان وهو برنامج رائد وفريد من نوعه.

     أقول كيف أعطى هذا المشفى هذه المرأة الفرصة وهي المرأة البسيطة، القادمة من أسرة بسيطة من مدينة سكاكا في منطقة الجوف، شمال السعودية؟
    ختاما... إذا كان عدد سكان المملكة من النساء حسب مصلحة الإحصاءات العامة سنة 2006 يناهز تسعة ملايين مواطنة، فكم عدد النساء اللاتي عرفن بقصة نجاح خولة الكريع وهيفاء المطيري وحياة سندي ؟

     وكم عدد اللاتي بدأن في إعداد العدة لمحاكاة تلك النماذج؟ وهل يكفي نجاح ووصول 1% من هذا العدد في محاكاة نماذج العالمات السعوديات لتعزيز وترسيخ المرحلة الثالثة في مسيرة الحركة النسائية السعودية وتحويل المملكة إلى واحة علمية حقيقية ومختبر عالمي؟

     وفي هذه الحالة، هل مؤسسات المملكة الأكاديمية والبحثية والصحية والصناعية جاهزة لهذا العدد وتلك المرحلة؟  

    التعليقات
    الاسم
    البريد الالكتروني
    عنوان التعليق
    9305b
    اكتب مايلي:
    التعليق

    من أجل المهمشين في الأرض

    تنطلق مجلة الفاخرية الألكترونية بغية إنماء الجهود التنموية ، الجهود التي تسعى من أجل حياة إنسانية أكثر عدلا ورقياً ورفاهية، وتسعى من أجل حل المعضلات الإنسانية التي تلقي بثقلها على كاهل المهمشين في الأرض أينما كانوا، وتسعى من أجل تفاهم إنساني بعيدا عن العوز والجوائح والحروب والصراعات.

    إقرأ المزيد
    المدرسة في قفص الاتهام
    تقريرالعنف الطائفى فى عامين
    الأمير طلال يزور القصيبي في مقر إقامته بالبحرين
    الأمير طلال بن عبد العزيز يستقبل ( آل مرة ) العائدين إلى أرض الوطن
    (أجفند) ينظم ورشة عمل لتقويم جائزته التنموية الدولية
    الأمير طلال بن عبدالعزيز يكرم الفائزين بجائزة عصام قدس للتميز في الإعاقة البصرية
    مثقفون سعوديون: تجديد الخطاب الثقافي مرهون بالتحديات