افتتاح مقر فرع الجامعة في مصر

بسم الله الرحمن الرحيم معالي الأستاذ الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي أصحاب المعالي و السعادة، السيدات و السادة، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، أهلاً بكٌم و مرحبا ً في هذا اليوم المبارك إن شاءَ الله، وإنه ليؤسفني أن لا أكون بينكم أشاطركم هذه المناسبة التي تسر الخاطر وتٌبهِجٌ القلبَ لتواجدي في رحلةٍ علاجيةٍ في الصين من مرض في الظهر حيث أمرنا نبينا العظيم صلى الله علية وسلم اذ قال "اطلبوالعلم ولو في الصين"، ولما كان الطب من أوائل العلوم رأينا طرق هذا البلد أخذاً بنصيحته علية السلام وكل نصائحه صلى الله علية وسلم خير إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم معالي الأستاذ الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي أصحاب المعالي و السعادة، السيدات و السادة، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، أهلاً بكٌم و مرحبا ً في هذا اليوم المبارك إن شاءَ الله، وإنه ليؤسفني أن لا أكون بينكم أشاطركم هذه المناسبة التي تسر الخاطر وتٌبهِجٌ القلبَ لتواجدي في رحلةٍ علاجيةٍ في الصين من مرض في الظهر حيث أمرنا نبينا العظيم صلى الله علية وسلم اذ قال "اطلبوالعلم ولو في الصين"، ولما كان الطب من أوائل العلوم رأينا طرق هذا البلد أخذاً بنصيحته علية السلام وكل نصائحه صلى الله علية وسلم خير إن شاء الله. و من دواعي التفاؤل ِ أن افتتاحَ المقرّ الجديدِ لفرع ِ الجامعة ِ العربية ِ المفتوحة في مصَر العزيزةِ يتزامنٌ مَعَ ما يشهدٌهٌ هذا البلدٌ الكريمٌ المعطاءٌ، من حراكِ تاريخيٍ يقودٌهٌ شعبٌ مصرَ الصبور، و هوَ الآنَ يرقبٌ التطورات بذكائه المعهود، و ينتظرٌ بأمل ٍ عريض ٍ قطفَ ثمراتِ نهضَتِهِ، رخاءً اقتصادياً، وأمناً اجتماعياً، وتعليماً نوعياً يضعٌ مصرَ في ركابِ العصر ِ، حتَى تعود أرضٌ الكِنانةِ إلى نفسِها و أٌمتها. الحفلُ الكريم، ربما ظنّ البعضُ أن الشعوبَ العربية َ قد استكانت لسٌباتها، و أَن السنوات عطّلت العزائم، غير أن الشعوبَ خيبت تلكَ الظُنون، وأثبتت أنها يقظة، ومتطلعةٌ إلى التطوير ِ، و قادرةٌ على التغيير ِ. السيدات والسادة ، لقد شهدَ العالمٌ ثوراتٍ علمية ً وثقافية ً وتكنولوجية ً متلاحقة، تفجرت في النصف الثاني من القرن ِ العشرين، ودخلت على إِثِرها الدولُ المواكبةُ لتلكَ التحولات العميقة الألفية َ الثالثةَ متقدمة حيثُ أُطلق عليها مصطلحُ "مجتمع المعرفة"، الذي يتّسمُ أعضاؤُهُ بخصائصَ معرفيةٍ, ومهاراتيةٍ ،ً وسلوكيةٍ , وقيمية تتفاعلُ في بيئاتٍ اجتماعيةٍ وثقافيةٍ وأكاديميةٍ حاضنة، ومحفزة لطاقات الإبداع والتجديد. السيداتُ و السادة، في عصر مجتمع المعرفة يُقاس تقدُم الأُمم وثرواتُها بما تمتلكه من تعليمٍ جامعيٍ رفيعٍ كماً وكيفاً. والذين يمتلكون المعرفةَ هم الذين يُمكنهم أن يتطلعوا إلى إنجازاتٍ اقتصاديةٍ قوية، وتحسين نوعية ومستوى الحياة لمجتمعاتهم. وقد اعتمدت الدولُ الناهضةُ جميعُها على التعليم الجامعي النوعي في صناعةٍ تقدمها، وتوسيعِ فرصِ الشبابِ للمشاركة. بل أصبحَ للجامعات فيها دورٌ مهمٌ في تنميةِ قدراتِ التعليم الذاتي والتعلم المستمر مدى الحياة و للجميع. السيدات و السادة، رحمَ الله الدكتور طه حسين، هرمُ المعرفة الشامخ. إنّ مقولاته ذاتَ المعاني ما تزالُ تشحذُ الأذهانَ .. و من حكمِهِ البليغةِ التي أثبتت الأيامُ حُسنَ دلالاتِها، عبارتُه المشهورة: "التعليمُ كالماء و الهواء"، فكانت دعوةً مبكرةً للالتفاتِ إلى أحدِ أهمِ حقوقِ الإنسان، و كسرِ أخطرِ قيدٍ يكبّلُ المواطنَ العربيَّ. كلُ نابغةٍ و مبدع ٍ و زعيمٍ كان يوماً ما طفلاً صغيراً ، و كل صَرْحٍ شامخٍ كان مجرد فكرة. ليسَ المهم ما نحنُ فيه الآن بل المهمُ ماذا نريدُ أن نكونَ غداً. واليوم يحقُ أن يملأَ الفخرُ كلّ من شاركَ بفكره أو جهده أو ماله، في مشروعٍ عربيٍ تبنى شيوعَ التعليمِ العالي، و جعلهُ في متناولِ الجميع، خاصةً محدودي الدخل، بالاستفادة من جديد العصر و إمكاناته التقنية اللامتناهيةِ، ذلك هو مشروعُ الجامعة العربية المفتوحة، التي انطلقت من أملٍ راودنا في برنامج الخليج العربي للتنميةِ (أجفند )، وتداعت لهُ جهودُ نفرٍ من شرفاء الأمة منَ المهمومين بمُستقبلها، المؤمنينَ بمركزيةِ التعليم في النهضة و نفض رُكام التخلف، فغدا الأملُ واقعاً، تمثّل في امتدادِ الجامعةِ بفروعها في سبعِ دولٍ عربية، فمُنذ أيامٍ تم افتتاحُ المباني الجديدة للجامعة في الكويت ، ووضعُ حجرِ الأساسِ للجامعةِ في الرياض، كما أنه بعد أيام بمشيئةِ الله سيتم وضعُ حجرِ الأساسِ لفرعِ الجامعةِ في البحرين ويتواصلُ تنفيذُ مشاريعِ الفروعِ في السعوديةِ، و لبنان، و سلطنة عُمان. السيدات و السادة، الحقيقةُ هناكَ مؤشراتٌ تؤكدُ أن الجامعةَ ماضيةٌ في إثبات جدواها، ومُخرجاتها تعكسُ نوعيةَ التعليمِ المتميزِ الذي تقدمه. ولذلكَ فسيظلُ سقفُ الطموحاتِ يرتفع، يحدونا الأملُ في أن تنتشرَ هذه الجامعةُ في أرجاءِ الوطنِ العربي، ملبية ً الاختصاصاتِ المطلوبةِ لسوقِ العمل. إن ما حققته الجامعةُ خلال مدةٍ وجيزةٍ ما كان له أن يتمّ لولا توفيقُ الله، ثم النياتُ الطيبةُ التي تَبعها عملٌ مخلص. وفي هذا الصدد نحتفظُ بالعرفانِ لكلِ من ساعدنا في اجتياز البيروقراطية والمركزية القاتلة، وتقديرُنا كبيرٌ للدعمِ الذي لاقتهُ الجامعة من مصر، و رعايةُ رئيس مجلس الوزراءِ الدكتور هشام قنديل هذا الحفل هو مؤشرٌ لاهتمامٍ جاد. وإننا لنشكرُ كل من أسهم في مشروع المباني، وممتنون كثيراً لرجال الأعمال الذين تجاوبوا بأريحية اقتناعاً برسالة الجامعة. إلى هؤلاء جميعا نُقدم شكرنا و تقديرنا. فجزاهم الله خيرا. ووفقَ الله الجميع إلى ما فيه صلاحُ عالمنا العربي ، من أجل تعزيزِ كرامةِ الإنسان العربي وحريته، بعد أن أصبحت المعرفةُ وطناً بلا حدود . رعى الله أمتَنا وزادها من نعيمهِ و توفيقهِ. والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

للتواصل السريــع

الاسم:
البريد:
الرسـالة: